ارتفاع عدد قتلى «أم القنابل» في أفغانستان إلى 94 بينهم قيادات مهمة

الرئيس الأفغاني الأسبق كرزاي بشعبيته «القندهارية» يهدد بطرد الأميركيين من البلاد

عنصران من القوات الأفغانية ينظران إلى مدرعة أميركية في منطقة «أسد خيل» أمس بالقرب من الموقع الذي شهد قصف «أم القنابل» في ننجرهار (أ.ب)
عنصران من القوات الأفغانية ينظران إلى مدرعة أميركية في منطقة «أسد خيل» أمس بالقرب من الموقع الذي شهد قصف «أم القنابل» في ننجرهار (أ.ب)
TT

ارتفاع عدد قتلى «أم القنابل» في أفغانستان إلى 94 بينهم قيادات مهمة

عنصران من القوات الأفغانية ينظران إلى مدرعة أميركية في منطقة «أسد خيل» أمس بالقرب من الموقع الذي شهد قصف «أم القنابل» في ننجرهار (أ.ب)
عنصران من القوات الأفغانية ينظران إلى مدرعة أميركية في منطقة «أسد خيل» أمس بالقرب من الموقع الذي شهد قصف «أم القنابل» في ننجرهار (أ.ب)

هدد الرئيس الأفغاني الأسبق حميد كرزاي، أمس، بطرد الأميركيين من بلاده، وأنه لن يسكت على إلقاء أم القنابل الأميركية في مقاطعة ننجرهار شرق البلاد. وأوضح أنه بصفته مواطنا أفغانيا يحق له أن يرفع صوته ضد هذه الضربة، التي ترتقي إلى مستوى الضربة النووية التي استعملتها الولايات المتحدة الأميركية على هيروشيما اليابانية. وكان (كرزاي) يتحدث إلى جمع كبير في مؤتمر عقد في كابل لمناقشة النزاع الحدودي بين بلاده وباكستان. وجدد كرزاي، انتقاده للحكومة الحالية التي قالت إن «استخدام (أم القنابل) جاء بالتنسيق الكامل معها، وأن هذه الحكومة ارتكبت خيانة وطنية ستندم عليها».
وعقب الضربة الأميركية الضخمة ضد سلسلة كهوف يعتقد أن تنظيم الدولة (ولاية خراسان) كان يستعملها انطلقت عملية عسكرية مشتركة شاركت فيها قوات أميركية وأفغانية ضد مسلحي التنظيم في المقاطعة المستهدفة بالقنبلة، وتحاول القوات المشتركة وبمدرعات مصفحة التقرب من مكان التفجير الكبير وتمشيطه من وجود عناصر دواعش الأفغان والأجانب المنتشرين في مناطق جبلية وعرة. وقد تجمع عشرات الصحافيين ومراسلي وكالات الأنباء قرب منطقة «آتشين»، التي تم استهدافها للحصول على أدق التفاصيل والمعلومات حول حصيلة الضربة ونتائجها المتوقعة حول مستقبل تنظيم «ولاية خراسان» في المنطقة، غير أن السلطات المحلية لم تسمح حتى الآن للصحافيين بدخول المنطقة؛ ما يشير إلى أن كل المعلومات وحصيلة القتلى وهدف ضربة «أم القنابل» تظل في خانة التكهنات. مصدر مقرب من جهاز المخابرات الأفغاني، لم يرد الكشف عن اسمه، قال إن «حصيلة القتلى جراء الهجوم الأميركي بأكبر قنبلة غير نووية من ترسانتها العسكرية ارتفعت إلى 94 قتيلا، بينهم عناصر أجنبية يعتقد أنهم ينتمون إلى دول عربية والصين وبعض دول آسيا الوسطى الذين انضموا إلى تنظيم الدولة وكانوا يقومون بأنشطة إرهابية في المنطقة»، وقالت وزارة الدفاع في أحدث تصريح لها: إن المستهدف وراء القنبلة الأميركية في مقاطعة ننجرهار هي أربعة كهوف ومخابئ لتنظيم الدولة، حيث قتل في الكهف الأول ما لا يقل عن 22 مسلحا، بينما قتل في الثاني 62، وفي المخبئ الثالث قتل 10 أفراد، كلهم من تنظيم الدولة. وأشارت إلى أن بين القتلى قيادات مهمة في التنظيم أمثال أبو بكر، حمزة وشاهد عمر، كما تحدثت الوزارة عن مقتل نجل حافظ سعيد، وهو زعيم «لشكر طيبة» الباكستانية (ولكان أسامة) في الهجوم الأميركي. وكانت صحيفة «دهلي هانت» الهندية نقلت عن المخابرات الأفغانية أيضا بأن عدد قتلى دواعش الأفغان والمتعاونين مع التنظيم بلغ 500 قتيل، وأن بين القتلى جنود باكستانيين الذين كانوا يقومون بتدريب مقاتلي تنظيم الدولة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومات سربها للجانب الهندي مصادر موثوقة بجهاز المخابرات الأفغاني. وكان الجيش الأميركي ألقى القنبلة التي تزن 9.800 كيلوغرام من نوع GBU43 على شبكة أنفاق يستخدمها تنظيم الدولة في ولاية ننغرهار تحديدا في مديرية «آتشين» القريبة من حدود باكستان، التي تحولت إلى مقر لتنظيم الدولة منذ عامين تقريبا، بينما أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عقب الهجوم الأميركي بأضخم قنبلة «أم القنابل» على مخابئ لمسلحي تنظيم داعش (فرع خراسان) في أفغانستان، أنها قتلت 36 مسلحا، ودمرت القاعدة وسلسلة كهوف التي كانوا يستخدمونها، حسب تصريحات الجنرال دولت وزيري المتحدث الرسمي باسم الوزارة، مشيرا إلى أن عملية استهداف سلسلة كهوف ومخابئ مقاتلي تنظيم الدولة جاء بالتنسيق الكامل مع القوات الأفغانية المنتشرة في المنطقة، وأكد أن الحكومة الأفغانية حرصت على تجنيب المدنيين من منطقة الصراع، وأنه لا خسائر في صفوف المدنيين جراء إلقاء هذه القنبلة، وأضاف وزيري في مؤتمر صحافي عقده في كابل بأن هذه الضربة تشير بوضوح إلى رغبة حلفاء أفغانستان، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية في الحرب الجارية ضد الجماعات الإرهابية، مؤكدا أنه هناك رغبة في القضاء على هذه الجماعات، وأن أفغانستان لن تتحول مرة أخرى إلى ملاذ آمن للمسلحين، وأشار وزيري إلى تصريحات مستشار الأمن القومي الأفغاني، حنيف أتمر، بأن أفغانستان اتخذت قرارها بإنهاء وجود تنظيم الدولة في مناطق الشرق، وأن عملية عسكرية نوعية ستنطلق حتى إنهاء هذه الظاهرة من البلاد بأمر مباشر من الرئيس أشرف غني.
وقال الجنرال جون نيكولسون في كابل، وهو قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان، معلقا على استخدام أكبر قنبلة غير نووية: إن خسائر المتطرفين أصبحت كبيرة في الفترة الأخيرة، وهم يستخدمون الخنادق والكهوف لتعزيز دفاعاتهم، وهذه هي الذخيرة المناسبة لتذليل تلك العقبات، والإبقاء على هجماتنا على درجة عالية من الفاعلية.
من جهته، قال محلل سياسي وخبير أمني أفغاني، أحمد سعيدي: إنه ومع الأسف بسبب ضعف الحكومة وفشلها تحولت أفغانستان مرة أخرى إلى ساحة حرب باردة بين الدول العظمى، كما تحولت إلى مكان يختبر فيه جميع أنواع الأسلحة الفتاكة التي ستترك آثارا جانبية وتداعيات لن تزول بسهولة من ذاكرة الأفغان.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.