فجوة الأجور بين الرجال والنساء تحتاج إلى 170 عاماً لجسرها

600 مليون عاملة مؤقتة حول العالم... والتفرقة بينهما تهدر 9 تريليونات دولار سنوياً

فجوة الأجور بين الرجال والنساء تحتاج إلى 170 عاماً لجسرها
TT

فجوة الأجور بين الرجال والنساء تحتاج إلى 170 عاماً لجسرها

فجوة الأجور بين الرجال والنساء تحتاج إلى 170 عاماً لجسرها

تندرج شركة بلجيكية واحدة وهي شركة الاتصالات «بروكسيموس»، في أول ترتيب عالمي للشركات التي تعزز بشكل أكبر المساواة بين الرجال والنساء. ومن بين 200 شركة أدرجتها في الترتيب منظمة «إيكويليب» Equileap غير الربحية، نجد مجموعة الاتصالات التي تديرها دومينيك ليروي في الموقع 186.
وتغطي الدراسة أكثر من 3 آلاف شركة يوجد مقرها في 23 بلداً نامياً، تتجاوز قيمتها السوقية الفردية سقف ملياري دولار. واستندت «إيكويليب» على 19 معياراً لقياس تطوُّر الشركات في مجال المساواة بين الرجال والنساء. وهناك بالخصوص المساواة في الأجور، التي تطبقها 6 شركات فقط من بين المائتين... وأيضاً معيار التوازن بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، وكذلك آفاق التطور الوظيفي. واحتلت المراتب الثلاثة الأولى كلٌّ من المجموعة الفرنسية «لوريال»، والمجموعة البريطانية لوسائل الإعلام «بيرسون»، والمجموعة المصرفية الأسترالية «ناشيونال أستراليا».
وتجدر الإشارة إلى أن النرويج لديها أكبر عدد من بين هذه الشركات المائتين، تليها السويد وهولندا وفنلندا. وتأتي فرنسا في المرتبة الثامنة، بعد أن تمكَّنَت من تصنيف عشر شركات في المراتب الخمسين الأولى من هذا الترتيب. وبالمقابل فإن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة عن الركب.
وفي مارس (آذار) الماضي، أصدرت المؤسسة الخيرية الدولية «أوكسفام»، تقريراً أشارت فيه إلى زيادة ظاهرة عدم المساواة الاقتصادية بين النساء والرجال (التفرقة الجندرية)، وذلك لأسباب ترجع لعوامل متعلقة بسوق العمل والإنتاج، وهو ما ظهر في اتساع الفجوة بين رواتب الجنسين. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أجي» نتائج تقرير «أوكسفام» التي جاء فيها أن «متوسط أجور النساء حول العالم يقل عن متوسط أجور الرجال بنسبة 23 في المائة، وما زالت هذه الفجوة مستمرة، مما سيتطلب وقتاً يصل إلى 170 عاماً، إذ لا تزال نحو 600 مليون امرأة حول العالم تعمل في وظائف غير دائمة، تتنوع بين الأعمال المنزلية والمهن المتعلقة بأنشطة الزراعة».
وأوضح التقرير أن الفجوة بين رواتب الرجال والنساء لا تتعلق فقط بزيادة شعور المرأة بالظلم، إذ إن الأمر له تبعات على الاقتصاد، ويتسبب في إهدار موارد بقيمة 9 تريليونات دولار سنوياً يمكنها أن تدخل في أسواق العمل في مختلف أنحاء العالم، وهي كمية كبيرة من الموارد يمكن ضخها في السوق وإخراج شرائح كبيرة من تصنيف الفقر.
وقبل أربعة أسابيع، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أظهرت تقارير أوروبية أن العنف المنزلي والفوارق في الرواتب وضعف التمثيل في مراكز القرار تبقى من أهم المشكلات التي تواجه المرأة في أوروبا والعالم.
وفي هذا الصدد، يؤكد مكتب الإحصائيات الأوروبية (يوروستات)، أن دخل الرجال في منطقة اليورو، وفي عموم أوروبا يزيد على دخل النساء ممن يشغلن المنصب نفسه، بمعدل 16.4 في المائة. ورغم أن هذا الفرق قد تضاءل في بعض الدول، إلا أنه ارتفع في دول أوروبية أخرى، حسب آخر تقرير صدر عنه.
ويشير تقرير «يوروستات»، أن إستونيا ما زالت تسجل المعدل الأعلى في الفروق المالية بين الرجال والنساء، التي تصل إلى نحو 29.9 في المائة، تليها النمسا 23 في المائة، ثم جمهورية التشيك 22.1 في المائة، ثم ألمانيا 21.6 في المائة. أما الدول التي تناقصت فيها الفوارق المالية بين الرجال والنساء خلال السنوات الأخيرة، فهي على التوالي سلوفينيا، حيث ما زالت دخول الرجال تزيد عن النساء بفارق 3.2 في المائة فقط، ثم بولونيا بفارق 6.4 في المائة، بينما تسجل مالطة فرقاً قدره 5.1 في المائة. وفي إيطاليا، يزيد دخل الرجل بنسبة 7.3 في المائة عن دخل المرأة التي تحتل نفس المنصب، أو تقوم بالعمل نفسه.
أما بالنسبة للعنف، وبشكل خاص العنف المنزلي، فما زالت 70 في المائة من النساء في العالم تتعرضن للعنف سواء من قبل أحد أفراد الأسرة أو من طرف ثالث، حيث «تصل هذه النسبة في أوروبا إلى 25.4 في المائة بين النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 16 و44 عاماً»، حسب التقارير.
أما عدد النساء اللاتي يتبوَّأن مراكز سياسية عالية في أوروبا، فلا يزيدن على 6، من أقدمهن المستشارة الألمانية أنجيلا مركيل، وأحدثهن رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماي.
وفي هذا الصدد، تشير المفوضية الأوروبية إلى أن عدد النساء اللاتي قدن دولاً أوروبية يبقى قليلاً جداً في تاريخ الاتحاد الأوروبي.



آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.


الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار، في حين قيّم المستثمرون التفاؤل المتزايد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4821.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4844.40 دولار.

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل السلع المقوّمة بالدولار، بما فيها الذهب، في متناول حاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 في المائة.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «الدافع الرئيسي (لارتفاع أسعار الذهب) هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «إذا بدأنا نشهد اختراقاً فوق 4900 دولار، فلا يمكن استبعاد المزيد من الارتفاع المحتمل نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع عند مستوى 5000 دولار ذي الأهمية النفسية».

وأعربت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرةً من زيادة الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الحرب التي شنها على إسرائيل أواخر فبراير (شباط) قد شارفت على الانتهاء، على الرغم من دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وقد انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 8 في المائة منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

في الولايات المتحدة، يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 80.41 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 2135.58 دولار. كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1587.39 دولار.


النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.