المغرب: العثماني يقدم برنامج حكومته للبرلمان بداية الأسبوع المقبل

قال إنها ستعمل في إطار الاستمرارية في الإصلاحات

المغرب: العثماني يقدم برنامج حكومته للبرلمان بداية الأسبوع المقبل
TT

المغرب: العثماني يقدم برنامج حكومته للبرلمان بداية الأسبوع المقبل

المغرب: العثماني يقدم برنامج حكومته للبرلمان بداية الأسبوع المقبل

افتتح البرلمان المغربي، أمس، الدورة الثانية من الولاية التشريعية العاشرة، حيث جرى انتخاب أسماء جديدة لتولي المناصب الشاغرة في مكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق النيابية بعد التحاق عدد من النواب بحكومة الدكتور سعد الدين العثماني.
وقال الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب في كلمة بالمناسبة: إن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سيعرض البرنامج الحكومي على المجلس بداية الأسبوع المقبل، ثم تتم مناقشته في جلسة الثلاثاء، قبل أن يعرض للمصادقة عليه في جلسة تنظم الجمعة المقبل.
وتعهد المالكي بأن يعمل المجلس على جعل الولاية التشريعية الجارية محطة لـ«إثراء رصيدنا البرلماني، وتقوية المسار الديمقراطي المغربي وتنميته»، مؤكدا أنه أضحى يمثل «نموذجاً في المنطقة»، ومعتبرا أن الأجندة التشريعية خلال هذه الدورة «ستتطلب منا المزيد من الجهد والمثابرة لدراسة مجموعة من مشروعات القوانين والتصويت عليها، خصوصا المرتبطة بعدد من المؤسسات الوطنية المنصوص على إحداثها في الدستور، فضلا عن مشروعات القوانين التي ستتم إحالتها من طرف الحكومة الجديدة».
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن المؤسسة التشريعية ستتعاون مع المؤسسة التنفيذية (الحكومة) لإنجاح الانتظارات الكبيرة التي تواجهها البلاد، مشددا على أن العلاقة التي ستجمع بين المؤسستين ستقوم على «الاحترام الكامل لمقتضيات الدستور والحرص المشترك على خدمة المصالح العليا لبلادنا. كما نتطلع إلى إنجاز ما ينتظرنا بأقصى درجات الانضباط والالتزام».
وعن الدور الرقابي للبرلمان، أكد المالكي، أن مجلس النواب يتطلع إلى «تبني رؤية متجددة لتفعيل آليات العمل الرقابي، وتحسين جاذبية الجلسات، خصوصا على مستوى تجنب تكرار الأسئلة القطاعية، والأسئلة الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة المتعلقة بالسياسة العامة، والتنسيق مع مجلس المستشارين في نطاق الانسجام والتكامل الوظيفي بين المجلسين».
وأعلنت رئاسة مجلس النواب التغييرات التي شهدتها أسماء رؤساء الفرق النيابية، حيث أُعلن إدريس الأزمي الإدريسي، رئيسا لفريق «العدالة والتنمية» خلفا لسعد الدين العثماني، الذي أصبح رئيسا للحكومة، كما تولى النائب محمد اشرورو، رئاسة «الأصالة والمعاصرة» المعارض، بدلا من عبد اللطيف وهبي، الذي أبعده أمين عام الحزب من رئاسة الفريق. كما تولى توفيق كميل رئاسة فريق «التجمع الدستوري»، الذي يضم نواب كل من حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، المشاركين في التحالف الحكومي، في حين أصبح محمد مبديع، رئيسا لفريق «الحركة الشعبية».
وصادق أعضاء مجلس النواب في الجلسة ذاتها على النائب الأول للرئيس عبد العزيز العماري، من حزب العدالة والتنمية، معوضا بذلك لحسن الداودي، الذي أصبح وزيرا للشؤون العامة والحاكمة، كما انتخبت نائبة سابعة للرئيس، آمنة ماء العينين، بدلا من نزهة الوافي التي عينت كاتبة للدولة. كما انتخب خالد البوقرعي محاسبا للمجلس خلفا لنجيب بوليف، الذي عين وزيرا منتدبا في النقل، فيما عوض يوسف غربي محمد يتيم في رئاسة لجنة الخارجية، بعدما أصبح يتيم وزيرا للتشغيل، كما صادق المجلس على عبد الله بوانو، رئيسا للجنة المالية، بدلا عن إدريس الأزمي الإدريسي، الذي أصبح رئيسا لفريق النيابي لـ«العدالة والتنمية».
وتمكن العثماني من تشكيل حكومته من ستة أحزاب، على إثر توافقات رفعت الموانع التي واجهتها مهمة ابن كيران. وقال العثماني، خلال لقائه التواصلي مع برلمانيي الحزب: «إن مشاركة (العدالة والتنمية) في الحكومة، كما في العملية السياسية برمتها، لا تنطلق لا من طمع ولا خوف من المشاركة في الحكومة أو التموقع السياسي»، مضيفا أن «الموقع الذي ناله حزب العدالة والتنمية بالحكومة هو انتصار للحزب في ظل السياق السياسي الموجود»، مشيرا إلى أن محافظة الحزب «على رئاسة الحكومة والقطاعات التي كانت لديه، والقيادات التي نجحت في الاستحقاقات الأخيرة، لم تكن سهلة، ووجودها هو انتصار لـ(العدالة والتنمية)».
وأكد العثماني أمام برلمانيي حزبه، أنه بصفته رئيسا للحكومة لن يسمح أو يفرط في القرار الذي يملكه، سياسيا ودستوريا، مشيرا إلى أن حكومته «لن تقطع مع الإصلاحات التي باشرتها الحكومة السابقة بقيادة الأستاذ عبد الإله ابن كيران على مختلف المستويات»، وأن هذه الحكومة «ستعمل في إطار الاستمرارية في الإصلاحات، ولن تتراجع عنها».
كما أكد العثماني، أن برنامجه الحكومي يتضمن مواصلة الورشات الإصلاحية التي بدأتها حكومة ابن كيران، بما في ذلك ورش إصلاح صندوق المقاصة المخصص لدعم أسعار الطاقة والمواد الأساسية، مشيرا إلى أن «الأطراف المشكّلة للحكومة الحالية لم تطرح قضية التراجع عن إصلاح المقاصة أبدا، وبالتالي، ما يثار في الإعلام لا أدري من أين يأتون به؟».
وبخصوص الملاحظات التي عبر عنها بعض أعضاء الحزب والمتابعين بخصوص تشكيل الحكومة، قال العثماني إنه «يمكن أن نخطئ في التقدير السياسي، لكن لا وجود لخطأ متعمد مقصود مع سبق الإصرار».
وشدد العثماني على أنه لا يمكن منع الأصوات المنتقدة لما وقع، لكنه أضاف موضحا أن «حزب العدالة والتنمية ليس حزبا ستالينيا حتى نجمع على قول القيادة»، مشيرا إلى أن «هناك قدرا مقدرا من الأخلاق في التعبير عن الرأي، والذي يجب أن يكون بطريقة مؤدبة».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.