سام الاردايس... مدرب يواجه نكران الجميل من مشجعي كريستال بالاس

ينظرون إليه على أنه مدير فني مؤقت ينقذ الفريق من الهبوط ولكنه عاجز عن تحقيق أحلامهم

الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
TT

سام الاردايس... مدرب يواجه نكران الجميل من مشجعي كريستال بالاس

الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)

بينما كنت أقف في صف طويل للحصول على بعض المرطبات السائلة في واحدة من المناطق الجميلة والمكتظة بالسكان في إنجلترا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، كان من المستحيل ألا أسمع حوارا مثيرا بين اثنين من مشجعي نادي كريستال بالاس. كان ذلك قبل يوم واحد فقط من فوز الفريق الكبير على نادي آرسنال بثلاثية نظيفة، ولم يكن الرجلان يتحدثان بحماس عن أداء فريقهما على مدار الموسم، لكنهما كانا يطمئنان أنفسهما بأن نتائج الفرق الأخرى في منطقة الهبوط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هي التي تساعد فريقهما بقوة، ومؤكدين في نفس الوقت على الدور الذي يقوم به المدير الفني للفريق سام الاردايس.
وعندما تساءل رجل آخر في الصف: «هل تحبون الطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة الاردايس؟»، رد آخر قائلا: «بالطبع لا، لا يزال الفريق في موقف صعب، وقد حققنا الفوز في مباراة منذ فترة من دون أن نسدد كرة واحدة على مرمى الفريق المنافس (ربما يقصد الفوز على واتفورد بهدف في مرمى فريقه من تروي ديني)، لكن الشيء المهم هو أننا نحقق الفوز. قبل عدة أسابيع كنا في مؤخرة جدول الترتيب، وكانت حظوظنا هي نفس حظوظ سندرلاند وميدلسبره، لكننا يبدو الآن أننا قادرون على الهروب من تلك المشاكل، لأن هذا هو الشيء الذي يجيده سام الاردايس. وبمجرد أن ننجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكننا البحث عن مدير فني آخر».
إن أسوأ شيء في العالم بالنسبة لأي مدير الفني هو أن يكون لديه جمهور ناكر للجميل. ربما لم يكن المثال الذي أشرت إليه في البداية يعكس بشكل كامل موقف جمهور كريستال بالاس من المدير الفني للنادي، وربما تغير رأي قطاع كبير من الجمهور تجاه الاردايس بعد الفوز على آرسنال بثلاثية نظيفة، لكني أعتقد أن الاردايس نفسه قد اعتاد على هذا السلوك من قبل الجمهور، لأنه واجه نفس الموقف من قبل عندما كان يقود فريق وستهام. ربما يُنظر إلى الاردايس على أنه المدير الفني الأمثل لأي فريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بمجرد أن يضمن هذا الفريق البقاء يُنظر إليه على أنه مدير فني مؤقت غير قادر على تحقيق أحلام وطموحات جمهور النادي.
ورغم كل ذلك، نجح هذا المدير الفني، على عكس كل التوقعات، في الفوز على تشيلسي وآرسنال في غضون أقل من أسبوع. ولكي نكون أكثر إنصافا، يجب أن نشير إلى أنه خسر بين هاتين المباراتين أمام ساوثهامبتون، لكن السؤال يبقى هو: هل هناك فرق أخرى في مؤخرة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قادرة على الحصول على ست نقاط من فريقين بحجم تشيلسي وآرسنال؟
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، نجح الاردايس في منح الحرية الكاملة للاعبين مثل ويلفريد زاها وأندروس تاونسيند لكي يعبروا عن أنفسهم، كما استعاد يوهان كاباي مستواه السابق، وتمكن الاردايس من أن يخرج أقصى طاقة ممكنة من مامادو ساكو وكريستيان بينتيكي، بعدما فقدا الثقة في أنفسهما نتيجة عدم الاعتماد عليهما في أنديتهما السابقة. وبدا أن لاعب خط الوسط المدافع الصربي لوكا ميليفوجيفيتش، الذي تعاقد معه النادي في فترة الانتقالات الشتوية السابقة، كان إضافة قوية للفريق. لذا فإن السؤال هو: لماذا هذا التعالي على الاردايس؟
وهناك اعتقاد عام بأن الاردايس يقوم بعمل جيد للغاية لكنه لا يواصل السير على نفس المنوال وبأنه قادر على تغيير أداء أي فريق على مدى فترة قصيرة، لكنه غير قادر على الاستمرار بنفس القوة. ورغم أن الاردايس قد حقق ما يشبه المعجزة مع بلاكبيرن روفرز وسندرلاند، فإنه قد فشل في حقيقة الأمر في الفوز بأي لقب خلال مسيرته الطويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعندما رحل الاردايس عن وستهام كانت هناك حالة من الغضب الجماهيري ضده. ورغم أن الفريق لم يكن يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن النادي لم يجدد تعاقده معه للاستمرار في قيادة الفريق. وعادة ما يعد الاردايس بتقديم أداء قوي والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعض الأندية لديها طموحات أعلى من ذلك بكل تأكيد. وفي الحقيقة، لم يعمل الاردايس لفترة طويلة مع وستهام، كما لم يمنحه نيوكاسيل الفرصة للبقاء لفترة طويلة.
لقد ذهب الاردايس إلى نيوكاسيل وهناك فكرة مسبقة مأخوذة عنه، علاوة على أنه تعرض لهجوم شديد من قبل البعض بمجرد تعاقده مع النادي. ورغم أنه نجح في إحراز تقدم ملحوظ، فإنه كان ضحية لاستحواذ مايك أشلي على النادي، والذي ضرب عرض الحائط بمحاولات جميع ملاك النادي السابقين لإضفاء حالة من الاستقرار على الفريق. لقد تعاقد نيوكاسيل مع الاردايس في الأساس لأن النادي كان معجبا للغاية بصبره ودأبه خلال تجربته الرائعة مع بولتون واندررز. إنه مدير فني يهتم بالتفاصيل الدقيقة للغاية، لكنه بحاجة إلى البقاء لمدة خمس سنوات على الأقل مع الفريق الذي يدربه حتى ينفذ خططه على المدى الطويل.
وفي الحقيقة، كان الاردايس رائعا للغاية مع فريق بولتون، لكنه لم يقدم نفس المستوى مع الأندية الأخرى منذ رحيله عن هذا النادي، لكن هذا ربما أعطى انطباعا بأن الاردايس لا يمكنه التوهج والتألق إلا عندما يقود ناديا صغيرا بإمكانيات محدودة. وكان بلاكبيرن سعيدا للغاية عندما تعاقد معه في عام 2008. وفي ضوء ما حدث منذ ذلك الحين ربما يشعر النادي بالندم الشديد على التفريط في خدمات المدير الفني بينما كان الفريق يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة لنادي سندرلاند، فإن جمهور النادي لديه اعتقاد غير واقعي بشأن قدرات المدير الفني القادر على قيادة الفريق للدرجة التي جعلتهم لا يوافقون إلا على عدد قليل للغاية من المدربين الذين اعتقدوا أنهم قادرون على إخراج الفريق من المأزق الذي عانى منه في الموسم الماضي.
ويجب أن نتفق على أن الاردايس لديه من القدرات التي تجعله مطلوبا من قبل عدد من الأندية كل موسم، وقد نجح في تحقيق طفرة في نتائج كريستال بالاس خلال الأسابيع الأخيرة، وهي النتائج التي تجعلنا نتساءل عما كان من الممكن أن يحققه الاردايس في حال كان استمر في منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لفترة أطول. وكان الاردايس قد تولى قيادة المنتخب الإنجليزي عقب إقالة هودجسون بعد الخسارة أمام آيسلندا في يورو 2016 بفرنسا، وقاد إنجلترا في مباراة واحدة فاز خلالها على سلوفاكيا بهدف دون رد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، قبل أن يقال بسبب استغلال منصبه للالتفاف على القواعد التي تنظم انتقال اللاعبين.
ومن وجهة نظري الشخصية أعتقد أنه لم يكن ليُمنح الوقت الكافي للتواصل مع اللاعبين وتطوير قدراتهم الدفاعية بالطريقة التي ساعدته على تحقيق النجاح في معظم التجارب التي خاضها من قبل. وأعتقد أنه كان سيتمكن على الأرجح من قيادة المنتخب الإنجليزي بسهولة خلال تصفيات كأس العالم، تماما كما يفعل غاريث ساوثغيت الآن. وأؤكد مرة أخرى على أن المنتخب الإنجليزي يواجه مشاكل كبيرة في البطولات المجمعة منذ بداية الألفية الجديدة، وربما كان من الممكن أن ينجح الاردايس في حل هذه المعضلة، إذا ما وضعنا في الاعتبار تعليقات مشجع كريستال بالاس الذي قال: «إذ كنت تعاني فالحل هو الاردايس».
وإذا كنا نتحدث عن كريستال بالاس، فربما يكمن الحل أيضا في المدير الفني الحالي لنادي وست بروميتش ألبيون، توني بوليس، الذي نجح من قبل في إنقاذ كريستال بالاس من الهبوط لدوري الدرجة الأولى في واحدة من أبرز التجارب في تاريخ الدوري الإنجليزي. ولم يكتف بوليس بذلك، لكنه حول النادي إلى قوة لا يستهان بها في الدوري الإنجليزي بعد ذلك.
ولعل السؤال الذي يجب على جمهور كريستال بالاس أن يطرحه على نفسه هو: لماذا يستمر النادي في معاناته من أجل تجنب الهبوط على مدى مواسم طويلة؟ وبعد بوليس والاردايس، من الذي سينجح بعد ذلك في إنقاذ الفريق من الهبوط؟ وهناك شيء واحد مؤكد الآن، وهو أن كريستال بالاس سوف يرتكب خطأ كبيرا في حال تخليه عن خدمات الاردايس والبحث عن مدير فني جديد في حال ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي، لا سيما أن التاريخ الحديث قد أثبت أن النادي سيعاني مع أي مدير فني آخر غير بوليس والاردايس.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.