سام الاردايس... مدرب يواجه نكران الجميل من مشجعي كريستال بالاس

ينظرون إليه على أنه مدير فني مؤقت ينقذ الفريق من الهبوط ولكنه عاجز عن تحقيق أحلامهم

الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
TT

سام الاردايس... مدرب يواجه نكران الجميل من مشجعي كريستال بالاس

الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)
الاردايس... مدير فني بقدرات هائلة أصابته لعنة التوقعات غير الواقعية («الشرق الأوسط») - الاردايس وكأس بطولة الدرجة الأولى مع بولتون («الشرق الأوسط»)

بينما كنت أقف في صف طويل للحصول على بعض المرطبات السائلة في واحدة من المناطق الجميلة والمكتظة بالسكان في إنجلترا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، كان من المستحيل ألا أسمع حوارا مثيرا بين اثنين من مشجعي نادي كريستال بالاس. كان ذلك قبل يوم واحد فقط من فوز الفريق الكبير على نادي آرسنال بثلاثية نظيفة، ولم يكن الرجلان يتحدثان بحماس عن أداء فريقهما على مدار الموسم، لكنهما كانا يطمئنان أنفسهما بأن نتائج الفرق الأخرى في منطقة الهبوط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هي التي تساعد فريقهما بقوة، ومؤكدين في نفس الوقت على الدور الذي يقوم به المدير الفني للفريق سام الاردايس.
وعندما تساءل رجل آخر في الصف: «هل تحبون الطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة الاردايس؟»، رد آخر قائلا: «بالطبع لا، لا يزال الفريق في موقف صعب، وقد حققنا الفوز في مباراة منذ فترة من دون أن نسدد كرة واحدة على مرمى الفريق المنافس (ربما يقصد الفوز على واتفورد بهدف في مرمى فريقه من تروي ديني)، لكن الشيء المهم هو أننا نحقق الفوز. قبل عدة أسابيع كنا في مؤخرة جدول الترتيب، وكانت حظوظنا هي نفس حظوظ سندرلاند وميدلسبره، لكننا يبدو الآن أننا قادرون على الهروب من تلك المشاكل، لأن هذا هو الشيء الذي يجيده سام الاردايس. وبمجرد أن ننجح في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يمكننا البحث عن مدير فني آخر».
إن أسوأ شيء في العالم بالنسبة لأي مدير الفني هو أن يكون لديه جمهور ناكر للجميل. ربما لم يكن المثال الذي أشرت إليه في البداية يعكس بشكل كامل موقف جمهور كريستال بالاس من المدير الفني للنادي، وربما تغير رأي قطاع كبير من الجمهور تجاه الاردايس بعد الفوز على آرسنال بثلاثية نظيفة، لكني أعتقد أن الاردايس نفسه قد اعتاد على هذا السلوك من قبل الجمهور، لأنه واجه نفس الموقف من قبل عندما كان يقود فريق وستهام. ربما يُنظر إلى الاردايس على أنه المدير الفني الأمثل لأي فريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بمجرد أن يضمن هذا الفريق البقاء يُنظر إليه على أنه مدير فني مؤقت غير قادر على تحقيق أحلام وطموحات جمهور النادي.
ورغم كل ذلك، نجح هذا المدير الفني، على عكس كل التوقعات، في الفوز على تشيلسي وآرسنال في غضون أقل من أسبوع. ولكي نكون أكثر إنصافا، يجب أن نشير إلى أنه خسر بين هاتين المباراتين أمام ساوثهامبتون، لكن السؤال يبقى هو: هل هناك فرق أخرى في مؤخرة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قادرة على الحصول على ست نقاط من فريقين بحجم تشيلسي وآرسنال؟
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، نجح الاردايس في منح الحرية الكاملة للاعبين مثل ويلفريد زاها وأندروس تاونسيند لكي يعبروا عن أنفسهم، كما استعاد يوهان كاباي مستواه السابق، وتمكن الاردايس من أن يخرج أقصى طاقة ممكنة من مامادو ساكو وكريستيان بينتيكي، بعدما فقدا الثقة في أنفسهما نتيجة عدم الاعتماد عليهما في أنديتهما السابقة. وبدا أن لاعب خط الوسط المدافع الصربي لوكا ميليفوجيفيتش، الذي تعاقد معه النادي في فترة الانتقالات الشتوية السابقة، كان إضافة قوية للفريق. لذا فإن السؤال هو: لماذا هذا التعالي على الاردايس؟
وهناك اعتقاد عام بأن الاردايس يقوم بعمل جيد للغاية لكنه لا يواصل السير على نفس المنوال وبأنه قادر على تغيير أداء أي فريق على مدى فترة قصيرة، لكنه غير قادر على الاستمرار بنفس القوة. ورغم أن الاردايس قد حقق ما يشبه المعجزة مع بلاكبيرن روفرز وسندرلاند، فإنه قد فشل في حقيقة الأمر في الفوز بأي لقب خلال مسيرته الطويلة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وعندما رحل الاردايس عن وستهام كانت هناك حالة من الغضب الجماهيري ضده. ورغم أن الفريق لم يكن يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن النادي لم يجدد تعاقده معه للاستمرار في قيادة الفريق. وعادة ما يعد الاردايس بتقديم أداء قوي والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعض الأندية لديها طموحات أعلى من ذلك بكل تأكيد. وفي الحقيقة، لم يعمل الاردايس لفترة طويلة مع وستهام، كما لم يمنحه نيوكاسيل الفرصة للبقاء لفترة طويلة.
لقد ذهب الاردايس إلى نيوكاسيل وهناك فكرة مسبقة مأخوذة عنه، علاوة على أنه تعرض لهجوم شديد من قبل البعض بمجرد تعاقده مع النادي. ورغم أنه نجح في إحراز تقدم ملحوظ، فإنه كان ضحية لاستحواذ مايك أشلي على النادي، والذي ضرب عرض الحائط بمحاولات جميع ملاك النادي السابقين لإضفاء حالة من الاستقرار على الفريق. لقد تعاقد نيوكاسيل مع الاردايس في الأساس لأن النادي كان معجبا للغاية بصبره ودأبه خلال تجربته الرائعة مع بولتون واندررز. إنه مدير فني يهتم بالتفاصيل الدقيقة للغاية، لكنه بحاجة إلى البقاء لمدة خمس سنوات على الأقل مع الفريق الذي يدربه حتى ينفذ خططه على المدى الطويل.
وفي الحقيقة، كان الاردايس رائعا للغاية مع فريق بولتون، لكنه لم يقدم نفس المستوى مع الأندية الأخرى منذ رحيله عن هذا النادي، لكن هذا ربما أعطى انطباعا بأن الاردايس لا يمكنه التوهج والتألق إلا عندما يقود ناديا صغيرا بإمكانيات محدودة. وكان بلاكبيرن سعيدا للغاية عندما تعاقد معه في عام 2008. وفي ضوء ما حدث منذ ذلك الحين ربما يشعر النادي بالندم الشديد على التفريط في خدمات المدير الفني بينما كان الفريق يحتل المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة لنادي سندرلاند، فإن جمهور النادي لديه اعتقاد غير واقعي بشأن قدرات المدير الفني القادر على قيادة الفريق للدرجة التي جعلتهم لا يوافقون إلا على عدد قليل للغاية من المدربين الذين اعتقدوا أنهم قادرون على إخراج الفريق من المأزق الذي عانى منه في الموسم الماضي.
ويجب أن نتفق على أن الاردايس لديه من القدرات التي تجعله مطلوبا من قبل عدد من الأندية كل موسم، وقد نجح في تحقيق طفرة في نتائج كريستال بالاس خلال الأسابيع الأخيرة، وهي النتائج التي تجعلنا نتساءل عما كان من الممكن أن يحققه الاردايس في حال كان استمر في منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لفترة أطول. وكان الاردايس قد تولى قيادة المنتخب الإنجليزي عقب إقالة هودجسون بعد الخسارة أمام آيسلندا في يورو 2016 بفرنسا، وقاد إنجلترا في مباراة واحدة فاز خلالها على سلوفاكيا بهدف دون رد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بروسيا، قبل أن يقال بسبب استغلال منصبه للالتفاف على القواعد التي تنظم انتقال اللاعبين.
ومن وجهة نظري الشخصية أعتقد أنه لم يكن ليُمنح الوقت الكافي للتواصل مع اللاعبين وتطوير قدراتهم الدفاعية بالطريقة التي ساعدته على تحقيق النجاح في معظم التجارب التي خاضها من قبل. وأعتقد أنه كان سيتمكن على الأرجح من قيادة المنتخب الإنجليزي بسهولة خلال تصفيات كأس العالم، تماما كما يفعل غاريث ساوثغيت الآن. وأؤكد مرة أخرى على أن المنتخب الإنجليزي يواجه مشاكل كبيرة في البطولات المجمعة منذ بداية الألفية الجديدة، وربما كان من الممكن أن ينجح الاردايس في حل هذه المعضلة، إذا ما وضعنا في الاعتبار تعليقات مشجع كريستال بالاس الذي قال: «إذ كنت تعاني فالحل هو الاردايس».
وإذا كنا نتحدث عن كريستال بالاس، فربما يكمن الحل أيضا في المدير الفني الحالي لنادي وست بروميتش ألبيون، توني بوليس، الذي نجح من قبل في إنقاذ كريستال بالاس من الهبوط لدوري الدرجة الأولى في واحدة من أبرز التجارب في تاريخ الدوري الإنجليزي. ولم يكتف بوليس بذلك، لكنه حول النادي إلى قوة لا يستهان بها في الدوري الإنجليزي بعد ذلك.
ولعل السؤال الذي يجب على جمهور كريستال بالاس أن يطرحه على نفسه هو: لماذا يستمر النادي في معاناته من أجل تجنب الهبوط على مدى مواسم طويلة؟ وبعد بوليس والاردايس، من الذي سينجح بعد ذلك في إنقاذ الفريق من الهبوط؟ وهناك شيء واحد مؤكد الآن، وهو أن كريستال بالاس سوف يرتكب خطأ كبيرا في حال تخليه عن خدمات الاردايس والبحث عن مدير فني جديد في حال ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي، لا سيما أن التاريخ الحديث قد أثبت أن النادي سيعاني مع أي مدير فني آخر غير بوليس والاردايس.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث