مقتل 18 من «سوريا الديمقراطية» بنيران صديقة

القوات الكردية تطلق المرحلة الرابعة للسيطرة على الرقة

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» يشيعون بمدينة تل أبيض أمس 18 من زملائهم قتلوا الثلاثاء الماضي بقصف بالخطأ من قبل طيران التحالف الدولي (أ.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» يشيعون بمدينة تل أبيض أمس 18 من زملائهم قتلوا الثلاثاء الماضي بقصف بالخطأ من قبل طيران التحالف الدولي (أ.ب)
TT

مقتل 18 من «سوريا الديمقراطية» بنيران صديقة

مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» يشيعون بمدينة تل أبيض أمس 18 من زملائهم قتلوا الثلاثاء الماضي بقصف بالخطأ من قبل طيران التحالف الدولي (أ.ب)
مقاتلون من «قوات سوريا الديمقراطية» يشيعون بمدينة تل أبيض أمس 18 من زملائهم قتلوا الثلاثاء الماضي بقصف بالخطأ من قبل طيران التحالف الدولي (أ.ب)

أطلقت «قوات سوريا الديمقراطية» يوم أمس المرحلة الرابعة من حملة «غضب الفرات» التي تهدف للسيطرة على مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في الشمال السوري، في وقت أكّدت فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأن ضربة جوية للتحالف الدولي قتلت عن طريق الخطأ 18 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فيما أعلن «داعش» عن مقتل وجرح عناصر من القوات الأميركية خلال المعارك.
وقال البنتاغون في بيان له إنه «جرى توجيه الضربة بصورة خاطئة يوم الثلاثاء جنوب مدينة الطبقة، وقد طلبت (قوات مشاركة) في القتال ضد (داعش) في سوريا، توجيهها». ولم يوضح البنتاغون ماهية القوات التي طلبت تنفيذ الضربة الجوية، التي وقعت في إطار الدعم الجوي للتحالف في عمليات لتحرير الرقة.
وذكر البيان أن موقع الهدف كان موقعا قتاليا متقدما لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأن التحالف يعكف على تقييم سبب الحادث واتخاذ إجراءات احتياطية ملائمة لمنع وقوع حوادث مشابهة مستقبلا.
في المقابل، أفادت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف بـ«سقوط نحو عشرين شخصا من الأميركيين والأكراد بين قتيل وجريح»، وذلك في هجوم شنه شرقي الرقة. وذكرت «شبكة شام»، نقلا عن «أعماق» أن «جنودا أميركيين وآخرين تابعين لقوات سوريا الديمقراطية، قتلوا جراء تنفيذ عنصر تابع للتنظيم عملية انتحارية قرب مزرعة القادسية»، لافتة إلى أن «ثلاث مروحيات أميركية وصلت إلى موقع التفجير وأجْلت القتلى والمصابين».
وفيما لم تنف واشنطن أو تؤكد الموضوع، قال ناصر الحاج منصور، مستشار القيادة العامة لقوات «قسد» إن لا معلومات رسمية في هذا الإطار، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود قوات أميركية على أرض المعركة في ريفي الرقة والطبقة «تخطط وتدير وتنسق، كما تقوم بعمليات إنزال وبخاصة في الطبقة». وأوضح منصور أن «التأخير الحاصل في المعركة، مرده (استماتة) داعش في الدفاع عن المدينة وتحاشي (قسد) وقوات التحالف قدر الإمكان وقوع ضحايا مدنيين».
من جهته، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 25 عنصرا من «قوات سوريا الديمقراطية» وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة خلال 48 ساعة، في المعارك العنيفة التي تدور بين «قسد» وقوات أميركية خاصة من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى على عدة محاور في ريفي الطبقة الشرقي والجنوبي الشرقي بغرب الرقة. ويشهد ريف مدينة الطبقة المحاذية لسد الفرات الاستراتيجي، بالريف الغربي معارك كر وفر بين طرفي القتال، في محاولة من «داعش» صد الهجمات، فيما تحاول «قوات سوريا الديمقراطية» تحقيق تقدم والوصول إلى مدينة الطبقة بغية السيطرة عليها، وتترافق هذه الاشتباكات مع عمليات قصف مكثفة ومتبادلة بين الطرفين، وقصف لطائرات التحالف الدولي على مناطق سيطرة التنظيم.
وفي سياق متصل، أفادت حملة «الرقة تذبح بصمت» أن طيران التحالف الدولي، شن غارات «غير متعمدة»، قرب مدينة الطبقة على مواقع لواء «صقور الرقة» التابع لميليشيات الدفاع الوطني المساندة لقوات النظام، ما أدى إلى مصرع 15 عنصراً.
وأضافت الحملة، أن قوات «قسد» فرضت حداداً على قتلى لواء «صقور الرقة» في مناطق سيطرتها بريف الرقة الشمالي. وأصدرت قيادة «سوريا الديمقراطية» يوم أمس بيانا قالت فيه إنه «في منطقة العمليات العسكرية في محيط مدينة الطبقة ونتيجة خطأ، وقع حادث أليم، وخسرنا كوكبة من الشهداء والجرحى» لافتة إلى أنها «تقوم بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي بالتحقيق بالحادثة لمعرفة الأسباب والظروف التي أدت لذلك الحادث ولمنع تكرارها بالمستقبل».
وبالتزامن، أعلنت القيادة العامة لغرفة عمليات «غضب الفرات» في بيان، يوم أمس، انطلاق المرحلة الرابعة لـ«تطهير ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من إرهابيي (داعش)، وإزالة آخر العقبات أمامنا للتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة وإتمام الطوق والحِصار وتضييق الخِناق على الإرهابيين». وأوضح البيان أن «هذه العملية تتم بمشاركة مختلف الفصائل والقوات المنضوية تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية، وبدعمٍ مباشر من قوات التحالف الدولي ضد الإرهاب من خلال التغطية الجوية والاستشارة الفعلية على الأرض»، لافتا إلى أنّه «يتم حاليا التقدم على محورين محورٍ شرقي ومحورٍ غربي، بهدف تحرير عشرات القرى الواقعة في وادي جلاب والريف الشمالي لمدينة الرقة».
وأصدرت «قوات سوريا الديمقراطية» جملة من التوصيات للسكان، ودعتهم للتعاون معها والتحرك بما يضمن سلامتهم والابتعاد عن مراكز «العدو» والحذر من «مخططاته التي تستهدف لاستخدامهم كدروع بشرية»، متعهدة «ببذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنهم وسلامتهم، وإخلائهم إلى مناطقٍ آمنة إلى أن تنتهي الاشتباكات».
ويأتي الإعلان عن انطلاق المرحلة الرابعة من حملة «غضب الفرات» بعد ساعات من سيطرة «قسد» على قرية الرجم الأبيض، بريف الرقة الشمالي، حيث دارت اشتباكات عنيفة بكافة أنواع الأسلحة بين عناصر «قواتها وعناصر (داعش) في ريف الرقة الشمالي، بالتزامن مع غارات عدة لطيران التحالف الدولي على مناطق الاشتباكات، في قرية حزيمة ومزرعتي الجلاء وتشرين، شمال الرقة». في وقت تابع عناصر التنظيم، بناء الجدران الرملية في حيي المشلب ورميلة، على أطراف مدينة الرقة، لإعاقة حركة قوات «سوريا الديمقراطية» التي تستعد لاقتحام المدينة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.