السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

اللاعبون ظهروا أمام كريستال بالاس وكأنهم لا يودون قيادته... والجماهير تواصل سؤاله الرحيل

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
TT

السقوط المدوي الأخير لآرسنال يصل بفينغر إلى نقطة اللاعودة

أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)
أفراح كريستال بالاس وأحزان آرسنال بعد الهزيمة المذلة للمدفعجية (رويترز)

بذل الفرنسي ماثيو فلاميني، لاعب آرسنال وميلان السابق وكريستال بالاس حاليا، قصارى جهده لاختيار العبارات الصائبة، ولتركيز أنظاره على الصورة الأكبر، والتعامل بحذر وحساسية مع ما يتعلق بآرسنال، ناديه السابق. كان الوقت تجاوز العاشرة والنصف مساء الاثنين الماضي بقليل، وكان لاعب خط وسط كريستال بالاس الذي شارك في المباراة بديلا التي انتهت بفوز ناديه على آرسنال بثلاثة أهداف دون مقابل، يتحدث داخل استاد سلهرست بارك ملعب كريستال بالاس.
ووقفت المجموعة الصغيرة التي توجه إليه الأسئلة من حوله ينظرون إليه وجها لوجه، لكن فجأة خفت صوته. أما السبب فكان مرور آرسين فينغر خلفه من باب الخروج بالاستاد. وبينما تحرك مدرب آرسنال نحو الحافلة التي تقل الفريق، وقفت جماهير آرسنال تراقبه من خلف حواجز. وبمجرد ظهوره، انطلقت صيحات الاستنكار، وصب بعض المشجعين الغاضبين عبارات ساخطة باتجاهه، وكانت الرسالة الأساسية لهذه العبارات: «ارحل عن النادي».
أما فلاميني فلا يزال يذكر الأوقات الأكثر رخاءً التي قضاها في صفوف آرسنال تحت قيادة فينغر. كان فلاميني قد انضم إلى النادي في المرة الأولى في صيف 2004، في وقت كان آرسنال يلقب بالفريق الذي لا يقهر، وكان عنصرا رئيسيا في الفريق الذي وصل إلى دور النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا لعام 2006، وقال فلاميني: «من المؤلم أن أعاين ما يجري في هذه اللحظة، لأنني لا أزال واحدا من مشجعي آرسنال. لقد قضيت سنوات كثيرة هناك، لذا يحمل قلبي اللونين الأبيض والأحمر. وأعتقد أن آرسنال يملك بالفعل مهارات كثيرة في الفريق، وأنا على قناعة بأن بمقدورهم النجاح (بمعنى إنجاز الدوري الممتاز في واحد من المراكز الأربعة الأولى). إن الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا. وآمل حقا في أن يتمكنوا من ذلك، لأنهم يستحقون المشاركة في دوري أبطال أوروبا. في الواقع، إنه بالفعل ناد رائع».
يذكر أنه في أعقاب فوز آرسنال على وستهام يونايتد، الأربعاء الماضي، تعالت أصوات مجموعة من المشجعين الجالسين خلف المرمى مرددة اسم فينغر تحية له. إلا أن أصواتا مثل هذه المجموعة خفتت وتلاشت داخل ملعب سلهرست بارك، الاثنين الماضي. وعندما اتهم المشجعون المتعصبون الذين رافقوا فريقهم إلى خارج أرضه اللاعبين بأنهم «غير جديرين بارتداء قميص النادي» قرب نهاية المباراة، بدا الأمر وكأن الأمور برمتها بلغت نقطة اللاعودة. وكثيرا ما ترددت فكرة أنه من الصعب تقدير حجم المعارضة التي يواجهها فينغر داخل القاعدة الجماهيرية لآرسنال. على سبيل المثال، خلال المواجهة التي خاضها الفريق بعيدا عن أرضه، تحديدا سلهرست بارك، بدا وكأن كل فرد من مشجعي آرسنال يصرخ معلنا عن غضبه إزاء اللاعبين وعدم استحقاقهم الانتماء إلى النادي.
من ناحية أخرى، جاءت الانتقادات الغاضبة التي انهالت على فينغر أثناء توجهه نحو الحافلة التي أقلت الفريق بعد المباراة قاسية للغاية التي نالت اللاعبين أيضا. والملاحظ أنه حتى الناقد الكروي بشبكة «سكاي» الرياضية جيمي كاراغر ناضل ليكبح جماح غضبه، وقال إن «غريم ساونيس لخص الأمر بأفضل صورة عندما قال إن لاعبي آرسنال أشبه بشاب متقدم لخطبة بناتك، والسؤال هنا: هل تقبل لابنتك الارتباط بمثل هذا النمط من الرجال؟ جبان وينسحب أمام التحديات؟» وقال نجم ليفربول السابق كاراغر «إنهم جبناء، كانوا خائفين من التصدي لمنافسيهم، لقد تفادوا مواجهة التحديات».
في هذه اللحظة، وفي خضم كل الضجة والجلبة التي أثارتها المباراة، وجد المرء نفسه مبتسماً. والمؤكد أن كاراغر من النوعية التي ستصر بشدة على الدخول في مواجهة حادة مع أي متقدم لخطبة ابنته للتأكد من أنه جدير بها. ومع هذا، ظلت روح الدعابة بعيدة عن صفوف جماهير آرسنال. ودوت أصداء تعليق فلاميني حول أن «الأمر برمته يتعلق بكيف يرغبون في هذا» لأسباب لم يكن يقصدها ولم ترد على خاطره، وذلك لسبب بسيط أن غياب الرغبة الحقيقية لدى لاعبي آرسنال السبب وراء هزيمتهم المدوية.
لقد كان من الصادم رؤية اللاعبين وهم يسحقون في المناورات بين لاعب وآخر، وكيف أنهم في اللحظات التي استحوذوا فيها على الكرة صوبوها باتجاه جانبي الملعب، بدلا عن السعي لفرض أنفسهم على الخصم واقتحام صفوفه. ومثلما كان الحال في المباراة التي انتهت بالهزيمة بنتيجة 3 - 1 أمام وست بروميتش ألبيون في 18 مارس (آذار)، كان أسلوب أداء لاعبي آرسنال أشبه بما يطلق عليه فينغر «الاستحواذ الأعمى».
من جانبه، بدا فلاميني بعد المباراة في وضع محير للغاية. وثمة تساؤلات طرحت نفسها حول موقفه من مستقبل فينغر وما إذا كان ينبغي له الاستمرار مع النادي لما بعد نهاية الموسم الحالي وانتهاء فترة تعاقده؟ عن ذلك، قال فلاميني: «رأيي ليس ذا أهمية. لقد قضيت بعض الأوقات الرائعة برفقة آرسين فينغر. وقد قدم لي كثيرا، ولعبت لسنوات كثيرة تحت قيادته. في الواقع، أدين له بالكثير. إلا أنني في الوقت ذاته أتفهم مشاعر الإحباط المسيطرة على الجماهير، لأن آرسنال ناد عريق وهم يتمنون لفريقهم الفوز. هذا ليس بالموقف الهين أبداً».
وفي رده على فكرة أن ثقة لاعبي آرسنال في أنفسهم تحطمت، قال فلاميني: «لقد قدمنا من جانبنا مباراة رائعة. ونجحنا في تقديم أداء جيد دفاعياً، مع السعي في الوقت ذاته لإيجاد فرص واستغلالها. كانت ثقتنا بأنفسنا كبيرة. على الجانب الآخر، فإن تجربة القدوم إلى كريستال بالاس لمواجهته على أرضه ليست بالأمر اليسير. وقد اخترق هدف مبكر شباك آرسنال، ولم يكن من السهل التعافي من ذلك. ومع هذا، تظل الحقيقة أن الموسم لم ينته بعد، ولا تزال هناك كثير من المباريات. وأنا على ثقة بأن بمقدورهم إنجاز ذلك. والأمر برمته يرجع إليهم».
جدير بالذكر أنه يتبقى أمام آرسنال 8 مباريات في إطار الدوري الممتاز، بجانب مباراة بدور قبل النهائي أمام مانشستر سيتي في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. وتتضمن المواجهات المتبقية في إطار الدوري الممتاز مواجهة أمام توتنهام هوتسبير على أرض الأخير، ومباريات على أرض آرسنال أمام مانشستر يونايتد وإيفرتون. يذكر أن آرسنال يحتل المركز السادس بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، متخلفا عن مانشستر سيتي الذي يحتل المركز الرابع، بسبع نقاط.
في الواقع، فلاميني محق، ذلك أنه لا يزال هناك قرابة ربع الموسم ولا يزال هناك وقت أمام فينغر لقلب الموازين وقيادة الفريق نحو تأهل آخر لدوري أبطال أوروبا. على الجانب الآخر، لا يزال هناك وقت أيضا لمزيد من التراجع والسقوط، وبناءً على المؤشرات الأخيرة، يبدو هذا السيناريو الأكثر احتمالاً. والتساؤل الذي يفرض نفسه هنا: هل لا يزال فينغر قادرا على تحفيز لاعبيه؟ في الواقع، لقد جاء أداؤهم أسوأ في أعقاب الحديث الذي وجهه إليهم مدربهم خلال استراحة ما بين الشوطين، فهل لا يزالون يلعبون تحت قيادته؟
على المدى القصير، سيحرص فينغر والقائمون على النادي على العمل على إنقاذ السفينة والعمل معا على اجتياز عقبة ميدلسبره، مساء الاثنين المقبل، بنجاح. ومن المنتظر أن يظهر فينغر لفترة وجيزة، صباح الجمعة، للمشاركة في مؤتمر صحافي من المعتقد أنه سيكون عسيراً، وبعد ذلك سيعاود عمله المعتاد في إعداد الفريق.
أما مسؤولو النادي فستظل بداخلهم رغبة بقاء فينغر مع الفريق، لكن من غير المحتمل بدرجة كبيرة إصدار أي بيان قاطع بهذا الشأن قبل نهاية الموسم. ومن المتوقع، أن يحرص مسؤولو النادي على إمداد فينغر بكل فرصة ممكنة لتحويل دفة الأمور، لكن من الواضح للجميع أنه لا يمكن أن تظل الأمور على وضعها الحالي. المؤكد أنه حال تعرض الفريق لمزيد من الانكسارات، سيصبح من المتعذر إنقاذ فينغر، إذا لم يكن قد وصل هذه النقطة فعلاً.
من جانبهم، يساور القلق مسؤولي آرسنال لعدم توافر مدرب يمكن أن يشكل خطوة للأمام بعد فينغر. وعلى نحو متزايد، يبدو وكأن هذا تحديدا السبب وراء تمسكهم بالإبقاء على الوضع القائم، لكن بالتأكيد هذا توجه سلبي في التعامل مع الأمور.
كما أن الصورة الناجحة المبهرة التي اعتاد فينغر الظهور بها لها تأثيرها هي الأخرى على الجدال الدائر حول مصيره. ويرى أنصاره أن عظمة أدائه لا يمكن وأدها، لكن يبقى التساؤل هنا: هل لا تزال لدى فينغر القدرة على القتال؟ عن ذلك، قال فلاميني: «سؤال وجيه»، وربت على ذراع أحد الصحافيين لينسحب بهدوء من طرح إجابته.
وهكذا ازدادت الضغوط على أرسين فينغر بعد السقوط المدوي لفريقه أمام مضيفه كريستال بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي وتضاؤل آماله في المشاركة بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وبلغ «المدفعجية» الحضيض في جنوب لندن مساء الاثنين الماضي، حيث ألحق كريستال بالاس الذي يكافح من أجل البقاء في صفوف أندية النخبة، أقسى هزيمة بآرسنال هذا الموسم، وهي الرابعة تواليا للفريق في آخر أربع مباريات خاضها خارج ملعبه مؤخرا.
وتعد هذه السلسلة الأسوأ والأولى من نوعها للفريق منذ بدء عهد فينغر (67 عاما) في سبتمبر (أيلول) 1996، وهي الخسارة الخامسة في آخر ثماني مباريات في الدوري المحلي. كما كان فوز بالاس الأول على ملعبه على حساب آرسنال منذ عام 1979، مما جعل الأخير يواجه احتمالا بعدم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1997، وبات آرسنال في المركز السادس برصيد 54 نقطة، بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر يونايتد الخامس، وسبع نقاط عن مانشستر سيتي الرابع الذي يحتل آخر المراكز المؤهلة إلى المسابقة القارية الأبرز. وواصل أنصار آرسنال رفع شعارات تطالب برحيل فينغر خلال المباراة ضد كريستال بالاس. وبلغت الأجواء المشحونة الذروة عندما رفض بعضهم إعادة الكرة إلى الظهير الأيمن للفريق الإسباني هكتور بيليرين عندما حطت بينهم، ورددوا هتافات بحق اللاعبين منها «أنتم لا تستحقون الدفاع عن قميص النادي»، قبل أن يقوم زميله أليكس أوكسلايد تشامبيرلاين بمواساته.
وصب أنصار النادي جام غضبهم على لاعبي فريقهم، وكرروا القول: «أرسين فينغر نريدك أن ترحل». ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى استمرار المشجعين في شتم لاعبي الفريق لدى توجههم من غرف الملابس إلى الحافلة. وأقر فينغر الذي ينتهي عقده في نهاية هذا الموسم، ولم يعلن بعد ما إذا كان قد قرر البقاء مع النادي أو الرحيل، بصعوبة ما يواجهه الفريق وغضب المشجعين.
وقال: «أريد من أنصار الفريق القيام بمساندة اللاعبين، لكنني أتفهم بأنهم يشعرون بالإحباط وهي حال الجميع»، مضيفا: «جئنا إلى هنا من أجل الفوز في المباراة، لكن كريستال بالاس كان أكثر جاهزية في الأوقات الحاسمة. لا شك بأن الخسارة بهذه الطريقة مخيبة جدا. ومن واجبي أن أعيد الثقة إلى اللاعبين، وأمامنا أسبوع لذلك للقيام بهذا الدور». وأوضح: «كان لاعبو كريستال بالاس أكثر حيوية منا وأكثر حسما. دخلوا الشوط الثاني بقوة وسجلوا مباشرة». وتابع: «بعد ذلك، أصبحت مهمتنا صعبة للغاية ولا أقول إن اللاعبين استسلموا. لفترة طويلة لم نخسر خارج ملعبنا ثم هزمنا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة وقد يكون لذلك أثر ذهني على لاعبي فريقي».
ولا شك بأن تردد فينغر في حسم مصيره قد يكون أثر على لاعبين أظهروا عدم امتلاكهم روحا قتالية في وجه الصعاب التي يواجهها الفريق الذي أحرز لقب الدوري الإنجليزي ثلاث مرات في عهد المدرب الفرنسي آخرها عام 2004. وأقر فينغر بصعوبة التأهل إلى دوري الأبطال.
وقال: «بالتأكيد أصبحت الأمور صعبة. لا أريد الحديث عن شخصي... كل خسارة تجعلك تشعر بالقلق، لقد أشرفت على أكثر من ألف ومائة مباراة مع آرسنال ونحن لسنا معتادين على ذلك». وشنت وسائل إعلام بريطانية هجوما لاذعا على لاعبي آرسنال، واصفة إياهم بـ«الجبناء» بعد الخسارة أمام كريستال بالاس. واستخدمت صحيفة «التايمز» عنوان «(النسور) (لقب بالاس) 3 - (الفراشات) (آرسنال) صفر»، بينما اعتبرت صحيفة «ديلي تليغراف» أن الخسارة «إذلال»، سائلة: «كيف يمكن أن يبقى؟» فينغر بعد هذا الأداء. أما صحيفة «الصن» فتوجهت إلى مسؤولي آرسنال بالقول: «لا تتأخروا، تخلوا بسرعة عن هذا المدرب».
وفي ظل تقارير عن عرض آرسنال على المدرب تمديد عقده، أكد فينغر سابقا أنه اتخذ قراره بشأن مستقبله، دون أن يكشفه بعد.
وفي نهاية يناير (كانون الثاني) كان فريق فينغر أقرب منافس لتشيلسي المتصدر، لكنه يجد نفسه الآن متساويا في النقاط مع إيفرتون صاحب المركز السابع الذي لعب مباراتين أكثر. وخلال ابتعاد آرسنال عن المنافسة على اللقب لم يحقق سوى وستهام يونايتد وآخر فريقين في الترتيب، ميدلسبره وسندرلاند، نقاطا أقل.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث