مدير الأسواق الناشئة في «كريم» يكشف خططاً للتوسع في المدن العربية

مناع لـ «الشرق الأوسط»: «أوبر» ليست أكبر منافس لنا... ومشروع لـ«سعودة» الخدمة في المملكة

إبراهيم مناع المدير العام للأسواق الناشئة في شركة «كريم» - بطء تعديل القوانين في الدول العربية أكبر تحد تجابهه شركة «كريم» في المنطقة (الصورة من الشركة)
إبراهيم مناع المدير العام للأسواق الناشئة في شركة «كريم» - بطء تعديل القوانين في الدول العربية أكبر تحد تجابهه شركة «كريم» في المنطقة (الصورة من الشركة)
TT

مدير الأسواق الناشئة في «كريم» يكشف خططاً للتوسع في المدن العربية

إبراهيم مناع المدير العام للأسواق الناشئة في شركة «كريم» - بطء تعديل القوانين في الدول العربية أكبر تحد تجابهه شركة «كريم» في المنطقة (الصورة من الشركة)
إبراهيم مناع المدير العام للأسواق الناشئة في شركة «كريم» - بطء تعديل القوانين في الدول العربية أكبر تحد تجابهه شركة «كريم» في المنطقة (الصورة من الشركة)

بعد 5 أعوام على انطلاقها من دبي، استطاعت شركة «كريم»، المتخصصة في تقديم خدمات التوصيل من خلال تطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني، أن توسع خدمتها إلى 55 مدينة، وتوظف أكثر من 200 ألف سائق.
وتشمل خطط الشركة في العام الحالي التوسع في المزيد من المدن في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لزيادة مستخدميها الذين يتعدون حالياً نحو 9 ملايين شخصاً.
ويترأس مهمة تحويل هذه الرؤية إلى حقيقة المدير العام للأسواق الناشئة في «كريم»، الشاب الأردني والريادي المتمرس إبراهيم مناع، الذي خاض تحديات سابقة في مشاريع ناشئة بالأردن والإمارات منذ سن الثامنة عشرة.
وظيفة مناع تحدٍ كبير، فعند تسلمه المنصب، كانت المدن في فئة الأسواق الناشئة متفرقة، ولم يكن هناك اهتمام كافٍ لتنميتها.
وحول مهمته في هذا المنصب، قال مناع، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن عمله يمتد من المغرب إلى قطر، ويتطلب السفر بشكل مستمر بين هذه البلدان، موضحاً: «وظيفتي الرئيسية هي تمكين زملائي في المدن، وتفهم احتياجاتهم وإرشادهم بشكل دوري»، واستطرد: «نخصص حلقات نقاش مع السائقين لنجس نبض الشارع ورضاهم عن العمل وتطلعاتهم».
ووفقًا لمناع، أصبحت خدمة «كريم» موجودة اليوم في أكثر من 55 مدينة، وتمتد من المغرب إلى باكستان، ويتعاون معها أكثر من 200 ألف «كابتن»، اللقب الذي يطلق على السائقين المتعاونين مع الشركة، ويسمون بذلك احتراماً لهم، بحسب مناع.
وأضاف: «اليوم، عدد الموظفين في شركة كريم أكثر من ألف، ولدينا مكاتب في أكثر من 7 دول، ومعدل نمو الشركة نحو 30 في المائة كل شهر».
وكشف مناع أن هناك حاجة ماسة للتوظيف، نظراً لأن الشركة تشهد نمواً تصاعدياً، مشيراً إلى أنه كان يعمل في الشركة 300 موظف العام الماضي، واليوم ارتفع العدد إلى ألف، وتوقع أن يرتفع العدد إلى ألفين، العام المقبل.
ورغم كل هذا النجاح، يرى مناع أن الشركة ما زالت في بداياتها، ويقول: «قبل فترة، قدمت محاضرة في قطر، وضربت للحضور أمثلة معدلات النمو منذ عام 2014، ونلاحظ أن النمو تصاعدي»، وأضاف: «اليوم، كريم أكبر ناقل في الشرق الأوسط، ولدينا نحو 9 ملايين مستخدم مسجل (عملاء) يستفيدون من خدماتنا».
وأوضح مناع: «لأن خدمتنا أصبحت موضع نقاش في المنطقة، ما زلنا ندرس الخاصية المستقبلية التي نود أن نوفرها في الخطوة الثانية، إما خدمة توصيل للمنازل أو خاصية لدفع الفواتير وغيرها»، مشيراً إلى أنه «أمامنا عدة خيارات، وما زلنا نقيم الفرص». ولهذا السبب أنشأت كريم قسم «كريم لابز» أو مختبرات كريم، ولها مدير تنفيذي يعمل معه موظفون يدرسون الفرص، ويطورون المنتج.
وحول مستخدمي الخدمة، قال مناع إن أعمارهم تختلف من مدينة إلى أخرى، موضحاً: «كان لدينا تصور أن الزبائن من فئة الشباب، وعند إجراء دراسة للسوق في إحدى المدن، اكتشفنا أن معظم مستخدمي كريم فوق سن الأربعين».
أما السائقون المتعاونون أو «الكباتن» حسب مناع، تختلف تركيبتهم من مدينة إلى أخرى، مبيناً: «هناك دول معينة موجود فيها (كباتن) أناث، منها باكستان والأردن ولبنان والمغرب والإمارات. ففي الإمارات، لدينا خدمة اسمها أميرة، وهي سيارة تقودها امرأة لتوصيل النساء فقط»، وأضاف: «تختلف معدلات أعمار السائقين من بلد إلى بلد، فنحن موجودون في أكثر من 13 دولة، لذلك الإحصائيات تختلف».
واستطرد: «لكن في الأسواق النامية، الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 23 عاماً إلى 30 عاماً لهم الحصة الأكبر، والجنسيات تختلف من بلد إلى آخر. ففي الخليج، مثل قطر والكويت، ذوو جنسيات آسيوية، وبالنسبة للأردن ولبنان والمغرب من أهل البلد والمغرب». وكشف مناع عن خطة لسعودة الخدمة في السعودية (أي يصبح جميع السائقين فيها من السعوديين).
وتتعرض الخدمة إلى بعض الانتقادات من النقابات العمالية التي تتهمها بعدم توفير فرص عمل لائقة، تضمن لهم ضماناً اجتماعياً. ورداً على تلك الاتهامات، قال مناع: «كريم ولدت أكثر من 200 ألف فرصة عمل، وهذه الفرصة متوقع خلال السنة المقبلة أن تصل إلى الضعفين، أو حتى ثلاثة أضعاف، وقليل من الشركات في المنطقة التي تستطيع توفير فرص عمل مثل هذه».
وأضاف: «كريم كشركة تمكن الشخص أن يعمل عملاً حراً من خلال استخدام الخدمة وهو بسيارته المسجلة، وله حرية الخيار بتحديد ساعات عمله، فيمكن أن يعمل لمدة ساعتين في اليوم، أو لمدة 8 ساعات في اليوم»، واستطرد: «نحاول قدر المستطاع أن ندر عطاء مستمراً للسائقين. ففي بعض الأحيان، عندما يكون العمل قليلاً والطلب على السيارات ليس عالياً، نوفر حوافز مادية لسد الفجوة بين العرض والطلب، ليكون دائماً الساعة التي يعملون خلالها منتجة».
ويرى مدير عام الأسواق الناشئة أن بطئ تعديل القوانين في الوطن العربي هو أكبر تحد تجابهه الشركة، قائلاً إن «التكنولوجيا تسبق التشريعات، وللأسف التشريعات لدينا في الوطن العربي تتطلب وقتاً لتتبلور إلى قوانين»، موضحاً: «يشكل هذا عائقاً لنا عند إطلاقنا الخدمة في بلدان جديدة، وحتى في بعض البلدان الحالية».
كما أشار إلى أن «عدم وضوح الخدمة وأهدافها لبعض سائقي سيارات الأجرة يولد احتكاكات ليس لها داع، وتوتراً بالشارع نعتبره تحدياً آخر»، وأضاف: «نحاول قدر المستطاع أن نضم التاكسي إلى صفنا، ونزيد فرصه في النجاح من خلال التطبيق».
وحول مبادرة تشغيل سيارات الأجرة العادية (التاكسي)، قال: «أومن يقيناً أن كريم منصة، وحتى تكون منصة عادلة، يجب عليها إتاحة الفرصة لجميع الناس الذين يستوفون شروط العمل من خلالها»، موضحاً: «اليوم، سيارة الأجرة التي تستوفي الشروط في معظم البلدان الموجودة فيها الخدمة، مثل السعودية والإمارات والأردن ومصر والمغرب، لهم الحق بذلك عن طريق التطبيق»، مشيراً إلى أن «كريم تعرّف نفسها كمنصة إلكترونية تقوم بالربط بين العميل والكابتن، وإن كان العميل يرغب في تاكسي، فهذا متوفر، لكن على سيارة الأجرة أن تستوفي المواصفات والشروط المطلوبة».
وقال المدير العام للأسواق الناشئة لـ«كريم»، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، حول إن كانت شركة «أوبر» هي أكبر منافس للشركة: «لا، بل إن منافسنا الأكبر هو طريقة تفكير الناس في استخدام وسائل النقل، سواء الاستخدام للسيارة الخاصة أو خدمات نقل أخرى»، موضحاً: «نحاول قدر المستطاع أن نشجع الناس على تبني ظاهرة الاقتصاد التشاركي (gig economy)، عوضاً عن أن يمتلكوا مركبتهم الخاصة، ويستخدمونها ساعتين في اليوم فقط، بينما كريم خدمة موجودة، ويمكن الاعتماد عليها للتنقل بكل حرية بثمن عادل معقول، فليس هنالك داع للالتزام بسيارة والاعتناء بها».
وكشف مناع عن إحدى مبادرات كريم في السعودية لخدمة المقعدين بقوله: «الشركة تتذكر اسمها في كل مرة تخطط في طرح خدمة إضافية (...) والاسم يأتي من الكرم، كرم الأخلاق والعطاء»، وأضاف: «نتذكر أن هناك فئة من إخوتنا وأخواتنا (في السعودية ودول أخرى) لا يتمكنون من التنقل بحرية نظراً لاحتياجات خاصة، لم نتوقف لحظة واحدة في التفكير وباشرنا بالمساعدة بتوفير (كريم وان)، وهي سيارة تنقل المقعدين من خلال مركبة مجهزة، تحتوي على رافع هايدروليك، يساعدهم بسلاسة على الجلوس داخل السيارة على الكرسي المتحرك بسلامة».
ولم يرجح مناع فكرة التوسع بالخدمة إلى القارة الأوروبية في عام 2017، وقال: «همنا الآن التركيز على منطقتنا التي تشهد تحديات في النقل العام، وتحتاج إلى اهتمام منا، ولسنا موجودين في المدن الأصغر حجماً، وواجب علينا أن نوجد هناك قريباً».



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.