وكالة الطاقة: أسواق النفط تقترب من التوازن‭ ‬رغم ارتفاع المخزونات

مخاوف من استمرار ارتفاع الإنتاج الأميركي

وكالة الطاقة: أسواق النفط تقترب من التوازن‭ ‬رغم ارتفاع المخزونات
TT

وكالة الطاقة: أسواق النفط تقترب من التوازن‭ ‬رغم ارتفاع المخزونات

وكالة الطاقة: أسواق النفط تقترب من التوازن‭ ‬رغم ارتفاع المخزونات

قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن الطلب العالمي على النفط يقترب أخيراً من تجاوز المعروض، بعد نحو 3 سنوات من فائض الإنتاج رغم نمو فائض الخام غير المستخدم.
وقالت الوكالة إن مخزونات النفط بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هبطت 17.2 مليون برميل في مارس (آذار) الماضي. وعلى مدى الأشهر الثلاثة الأولى من العام ارتفعت المخزونات 38.5 مليون برميل أو 425 ألف برميل يومياً بعد زيادة كبيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأضافت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا لها أن إجمالي مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفض 8.1 مليون برميل في فبراير (شباط) الماضي إلى 3.055 مليار برميل، في الوقت الذي تجاوز فيه الطلب المعروض بنحو مائتي ألف برميل يومياً في الفترة بين يناير ومارس الماضيين.
لكن المخزونات تظل أعلى من متوسط 5 سنوات بواقع 330 مليون برميل، وهو مؤشر مهم.
وقالت وكالة الطاقة: «هناك عدة تفسيرات محتملة لهذا التفاوت، من بينها على سبيل المثال المبالغة في الطلب أو التقليل من شأن المعروض في تقديراتنا... ثمة تفسير آخر محتمل يكمن في المخزونات (الأقل وضوحا) بما في ذلك المخزونات القابعة في البحر (سواء كانت عابرة أم لأسباب تتعلق بالمضاربة) أو على البر في دول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».
وأضافت: «بالنظر في بيانات من مصادر متنوعة يتبين أن المخزونات تهبط في بعض الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» خلال النصف الأول من 2017.
وتابعت: «من المعتقد أن مخزونات الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مساوية تقريباً في الحجم لمخزونات المنظمة، لكن البيانات المتوافرة عنها أقل بكثير».
ويقول محللون لدى «برنشتاين إنيرجي» إن الربع المقبل هو ربع حاسم لـ«أوبك» في الوقت الذي تكافح فيه المنظمة لخفض المخزونات العالمية إلى متوسط 5 سنوات، بحسب ما نقلته «رويترز».
ومال الطلب على النفط الخام إلى الانخفاض في الربع الأول من العام حين أُغلقت مصاف بسبب أعمال صيانة. كذلك تعني الفجوة الزمنية البالغة ما بين 60 و70 يوما بين مغادرة الصادرات لدول الخليج ووصولها إلى الأسواق الرئيسية، أن تخفيضات إمدادات «أوبك» لم يظهر أثرها بعد. وتقول «برنشتاين» إنه في الوقت الذي تخفض فيه المنظمة الإنتاج فإنها تزيد الصادرات.
وقالت برنشتاين: «بمعنى آخر، لم تصل تخفيضات الإنتاج إلى مداها الكامل حتى الآن».
ومن المرجح أن تساهم إيران بمعظم الانخفاض في مخزونات الدول غير الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث احتفظت طهران بمخزونات من المكثفات الخفيفة الفائقة الجودة في البحر منذ فرض عقوبات غربية عليها في عام 2012.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن المخزونات البحرية الإيرانية هبطت إلى 4 ملايين برميل في مارس الماضي من 28 مليون برميل حين تم رفع العقوبات في أوائل 2016.
وذكرت الوكالة أن مخزون النفط في البحر على مستوى العالم هبط إلى 58.4 مليون برميل في مارس الماضي من 82.6 مليون برميل بنهاية 2016.
وقالت: «يمكن القول بثقة إن السوق قريبة جدا من التوازن بالفعل، ومع توافر مزيد من البيانات سيزداد ذلك وضوحا. ينتظرنا نصف ثان (من العام) مثير للاهتمام».
خفض توقعات الطلب
خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2017 بواقع 40 ألف برميل يومياً إلى 1.32 مليون برميل يومياً. وحذرت الوكالة من أن هذه التقديرات قد تكون متفائلة في ضوء تباطؤ الاستهلاك في الولايات المتحدة واقتصادات آسيا المتقدمة مثل أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
وقالت الوكالة: «البيانات الجديدة تظهر نموا أضعف من المتوقع في عدد من الدول؛ من بينها روسيا والهند وبعض دول الشرق الأوسط وكوريا والولايات المتحدة، حيث استقر الطلب في الأشهر الأخيرة».
وعلى جانب العرض، ذكرت الوكالة أن الإنتاج العالمي هبط 755 ألف برميل يوميا في مارس الماضي إلى 95.98 مليون برميل يومياً في الوقت الذي تلتزم فيه «أوبك» وشركاؤها بالاتفاق المشترك على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من العام الحالي.
وقالت وكالة الطاقة إن منظمة البلدان المصدرة للبترول التزمت بتعهدها في مارس ليصل معدل الالتزام إلى مستوى «قوي» بلغ 99 في المائة.
وقالت الوكالة إن الدول غير الأعضاء في «أوبك» المشاركة في الاتفاق، بما في ذلك روسيا وسلطنة عمان، زادت معدل التزامها إلى 64 في المائة من 38 في المائة في فبراير الماضي.
وزاد سعر النفط إلى المثل لنحو 56 دولارا للبرميل من أدنى مستوى في 13 عاما البالغ 27 دولارا الذي سجله في يناير من العام الماضي، مما شجع على ضخ إمدادات جديدة.
وفيما يخص عام 2017، قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع زيادة إمدادات الدول غير الأعضاء في «أوبك» 485 ألف برميل يوميا، مقابل 400 ألف برميل يوميا في تقديراتها السابقة، بقيادة الزيادات في نمو الإنتاج الأميركي.
وقالت: «حقيقة، ورغم أن الفجوة بين العرض والطلب في سوق النفط ستضيق على الأرجح خلال العام، فإن إجمالي إنتاج الدول غير الأعضاء في (أوبك)، وليس فقط في الولايات المتحدة، سيرتفع مجددا في وقت قريب». وارتفعت أسعار النفط أمس، بعد تقرير وكالة الطاقة الدولية. في حين أظهرت بيانات أميركية ارتفاع الإنتاج مما حد من المكاسب.
وبحلول الساعة 12.16 بتوقيت غرينيتش ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام القياس العالمي برنت» 20 سنتا إلى 56.06 دولار للبرميل، لتتجه صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما لامست أعلى مستوى في شهر الأربعاء.
وزادت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 16 سنتا إلى 53.27 دور للبرميل، وتتجه أيضا صوب تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي.
وعانت السوق من فائض في المعروض لمدة 3 سنوات، واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون غير أعضاء فيها على خفض الإنتاج للتخلص من التخمة.
وتشير أحدث بيانات «أوبك» إلى أن الدول الأعضاء خفضت الإنتاج في مارس الماضي بأكثر مما تعهدت به. لكن بيانات جديدة تظهر أن الإنتاج الأميركي مستمر في الارتفاع، مما قد يقوض تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».