بحضور خجول تجمّع عشرات من الطلاب والموظفين أمام مقر تابع للأمم المتحدة في حي المزة بالعاصمة السورية دمشق، وفي مكان آخر تجمّع عدد من موظفي إدارة قضايا الدولة قريباً من ساحة العباسيين بالمدينة لإعلان الاحتجاج على الضربة الأميركية لقوات النظام في مطار الشعيرات العسكري.
وفي حين حمل المشاركون الذين خرجوا مُرغمين لافتات خجولة تدين السياسة الأميركية وتتهمها بدعم الإرهاب، كانت صفحات المثقفين السوريين المعارضين، خصوصا المنفيين منهم خارج البلاد، تشتعل احتفاء بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي وصف فيه أفعال بشار الأسد بحق شعبه بأنها أفعال «حيوان». إذ كتب فنان الكاريكاتير الشهير علي فرزات على حسابه بموقع «فيسبوك»: «أفففففففففف... وأخيراااااااااااااااااااااا...!». أما الناشطة الإعلامية هالة فقالت معلقة: «صار لنا ست سنوات نقول ذلك... ولكنكم تحبون الأجانب».
أيضاً الإعلامية زويا بستان علقت ساخرة معتبرة أن هناك خطأ بالترجمة وقالت: «على فكرة هي مو مسبّة... هي ترجمة حرفية لكنية سيادتو».
وكما سبقت الإشارة أحدثت كلمات الرئيس الأميركي صدى واسعاً في أوساط النشطاء والمثقفين السوريين المعارضين، الذين أغرقوا صفحات التواصل الاجتماعي بسيل من النكات اللاذعة.
في المقابل عمّ الصمت في صفحات الموالين للنظام. وكان لافتاً التركيز على تصريحات المسؤولين الروس؛ إذ اعتبر أحد الموالين أن ما يجري الآن على مسرح السياسة الدولية حيال سوريا «تمثيلية حقيرة بس مشان أميركا تقصف بلدنا». وبدت ردود فعل الموالين على الاعتصامات التي نفذها موظفون وطلاب في دمشق ضد الضربة الأميركية متذمرة من عدم جدوى هذا «الكذب». وطالب أحد الموالين عبر صفحة «دمشق الآن» الإخبارية الموالية للنظام، بأن «خلصونا من هالموضة الهريانة المليانة نفاق. تبرعوا بكم ليرة لأسر (الشهداء) والجرحى أحسن يخرب بيتكن ما أكذب منكن غير اللي بعتكن تتضامنوا»، وذلك في تعليق على صور الإعلام التي نشرتها الصفحة، بينما كتب آخر «تكلفة هذه الوقفات الاحتجاجية من لافتات وأعلام وصور وغيرها لو يعطونها لأسر (الشهداء) كان أحسن» ليقول لهم ثالث: «هل تعلم عزيزي المعتصم أنني كمواطن عادي عرفت بمحض الصدفة أنك أنت معتصم وتندد. روح عزيزي إلى دوامك».
في هذه الأثناء، يتابع السوريون داخل سوريا تطور الأحداث وخطاب التصعيد الأميركي والرد الروسي بكثير من التوجس والخوف؛ إذ إنهم يرون أن الأمور تسير متسارعة نحو مصير مجهول. وقال معارض سوري يقيم في دمشق: «تذكرنا مجريات الأحداث اليوم بالشهور الثلاثة الأخيرة التي سبقت سقوط النظام العراقي، إلا أن المشكلة، أو ما يثير مخاوفنا هو اهتزاز الثقة بالسياسة الأميركية، والمصير المجهول الذي ستؤول إليه الأمور ما لم يتم التوصل إلى مخرج سياسي».
8:50 دقيقه
معارضون سوريون احتفوا بموقف ترمب من الأسد
https://aawsat.com/home/article/901041/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%88%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF
معارضون سوريون احتفوا بموقف ترمب من الأسد
معارضون سوريون احتفوا بموقف ترمب من الأسد
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








