أكراد العراق يحددون الخريف موعداً للاستفتاء

مستشار رئاسة الإقليم لـ «الشرق الأوسط» : وفود إلى بغداد وأنقرة وطهران لبحث الترتيبات

كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
TT

أكراد العراق يحددون الخريف موعداً للاستفتاء

كفاح محمود («الشرق الأوسط»)
كفاح محمود («الشرق الأوسط»)

كشف المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان العراق، كفاح محمود، أمس، عن أن الإقليم قرر إجراء الاستفتاء على تقرير المصير في الخريف المقبل، مشيراً إلى أن وفداً جديداً يمثل أحزاب الإقليم ومكوناته سيتوجه إلى بغداد لبحث مسألة الاستفتاء، في حين سيتجه وفدان آخران إلى تركيا وإيران لشرح الموقف.
وقال محمود لـ«الشرق الأوسط»: «بحثت قيادتا الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في الاجتماع الأخير الذي عُقد بينهما برئاسة الرئيس مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، نتائج الزيارة التي قامت بها لجنة من الحزبين الرئيسيين إلى بغداد، حيث التقت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان وكتلة التحالف الوطني، إضافة إلى الاجتماعات التي أجراها وفد الحزبين مع بقية الأحزاب والمكونات، كما بُحث موضوع العَلم (الكردي في كركوك) والمقترحات الاتحادية بهذا الشأن، وكذلك تشكيل لجنة عليا من جميع الأطراف السياسية والمكونات الكردستانية للحوار مع القوى الوطنية العراقية حول المطالب وحل المشكلات بين الطرفين، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي يتجه بها الشعب الكردستاني نحو إجراء الاستفتاء».
وأعلن الحزبان الرئيسيان في الإقليم («الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني») مطلع الشهر الحالي عن تشكيل لجان مشتركة عدة لبحث موضوع الاستفتاء مع بغداد ومع الأطراف السياسية، ومكونات كردستان وقناصل وممثلي الدول التي تمتلك قنصليات في الإقليم، ولجنة أخرى لبحث الموضوع مع دولتي الجوار إيران وتركيا.
ويرى محمود، أن عملية الاستفتاء ستكون «بداية إقرار حقيقة واقعية». وقال: «بصرف النظر عن التسميات، الاستفتاء وثيقة تأريخية لتثبيت الهوية الوطنية والقومية لشعب كردستان، أسوة بالهوية القومية والوطنية لشعوب العراق وسوريا وتركيا وإيران، فمن حق الشعب الكردي أيضاً أن تكون له خصوصيته وإرادته الحرة في الاختيار. نتائج هذا الاستفتاء ستؤكد هذه الهوية، ويبقى بعد ذلك اتخاذ القرار من قبل القيادات السياسية في الإقليم».
وشدد على أن الأحزاب والأطراف الكردية «تؤيد جميعها إجراء الاستفتاء على تقرير مصير كردستان»، باستثناء «حركة التغيير»، التي رفضت التفاوض مع الأحزاب والمكونات الكردستانية. وقال: «قد تكون هناك وجهات نظر من هنا وهناك تختلف حول التوقيت والآلية؛ فحركة التغيير ربما لها وجهة نظر معينة، لكن هذا لا يعني أنها تمثل الشارع الكردستاني، الحزبان الرئيسيان لهما الفضل منذ استقلال الإقليم استقلالاً ذاتياً في عام 1991 في هذا الازدهار والتقدم الذي حصل بقيادتهما وبتحالفهما؛ كونهما يمثلان مساحة واسعة، خصوصاً أنهما بدءا محادثات معمقة منذ فترة طويلة مع الأحزاب السياسية كافة في الإقليم».
وأشار إلى أن «الأوساط الأميركية كافة من الرئيس والكونغرس والسياسيين الأميركيين، وكل السياسيين في العالم يدركون حقيقة مهمة جداً، وهي أن حق تقرير المصير هو حق طبيعي لكل الشعوب على الأرض». وأضاف أن «الشعب الكردي في كردستان العراق يبلغ تعداده نحو 7 ملايين نسمة، ومن حقه أن يُثبت هويته الوطنية والقومية، ولن يستأذن أحد لإجراء الاستفتاء. يجب أن ندرك أن العالم المتحضر كله يقف مع خيارات شعب كردستان. الدبلوماسية التي يقودها الرئيس بارزاني نجحت في إثبات أحقية هذا الشعب وخياراته السياسية والديمقراطية وتحقيق هويته».
ولفت إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب «جددت دعمها إقليم كردستان وقوات البيشمركة... الإدارة الأميركية ومنذ الساعات الأولى لبدء الحرب ضد تنظيم داعش، كانت إلى جانب إقليم كردستان، وعملت بالتعاون مع الحكومة الاتحادية العراقية على التنسيق ما بين بغداد وأربيل لتشكيل جبهة واحدة، وقد نجحت في تشكيل هذه الجبهة في عملية تحرير الموصل، وتحقيق تطوير نوعي في أداء القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة».
وأوضح محمود، أن «قوات البيشمركة حققت انتصارات ونجاحات كبيرة على تنظيم داعش، خصوصاً أنها حطمت أسطورة الخوف التي فرضها (داعش) في الأشهر الأولى من احتلاله الموصل وتكريت والرمادي. لكن عند حدود كردستان حُطمت هذه الأسطورة، وتحول الإقليم وقواته المسلحة إلى واحدة من الرموز العالمية لمقاومة الإرهاب».
ووصف المفاوضات التي خاضها وفد إقليم كردستان مع المسؤولين العراقيين بالإيجابية، موضحاً أن الوفد «تحدث بشكل واضح مع المسؤولين والأطراف السياسية عن مسألة الاستفتاء. سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، الذي كان أحد أفراد الوفد أكد أنه ربما هناك مسؤولون وسياسيون عراقيون كثيرون غير راضين عن إجراء الاستفتاء، لكن هذا القرار يبقى قرار شعب كردستان»، وبيّن أنه «كانت هناك إيجابية في تناول هذا الموضوع من قبل كل من التقوهم في بغداد». وأشار إلى أن رئيس الحكومة حيدر العبادي حمّل الوفد الكردي رسالة تضم مجموعة من المقترحات المعنونة مباشرة إلى رئيس الإقليم، ونوقشت هذه المقترحات خلال الاجتماع الذي جمع الحزبين أول من أمس.
وشدد على أن «الحكومات المتعاقبة في بغداد منذ 2003 وحتى الآن هي التي دفعت شعب كردستان إلى الإصرار على إجراء الاستفتاء، وربما ستدفعه أكثر للاستقلال... هذه الحكومات لم تنجح في تطبيق الدستور والشراكة الحقيقية ما بين الإقليم والمتبقي من العراق». وأضاف أن «الاستفتاء كان من المقرر أن يجري العام الماضي، لكن الحرب ضد (داعش) وعملية تحرير الموصل والكثير من الأمور الفنية والمالية أخرت إجراءه». واعتبر أن «الظرف مهيأ جداً لإجراء هذا الاستفتاء، خصوصاً أن عملية تحرير الموصل قاب قوسين أو أدنى من أن تنتهي ويتحقق الانتصار النهائي على (داعش) خلال الأسابيع المقبلة».
وفيما يخص قرار محافظ كركوك رفع العَلم الكردي على مباني المحافظة المتنازع عليها، رأى المستشار الإعلامي في مكتب بارزاني أن «هناك مبالغة كبيرة وتهويلاً إعلامياً مبرمجاً من قبل كتلة دولة القانون، وتحديداً من قبل حزب الدعوة ومجموعة نوري المالكي التي عُرفت بمواقفها السلبية والمضادة لإقليم كردستان منذ سنوات طويلة».
وأوضح أن «حزب الدعوة ومجموعة المالكي عملا على تضخيم عملية رفع علم كردستان في كركوك، في حين أن العَلم مرفوع في المدينة منذ عام 2003. كركوك وسنجار وزمار وخانقين ومعظم المناطق التي كانت قد تعرضت إلى عمليات تغيير ديموغرافي حاد إبان الأنظمة السابقة، تُدار من قبل إقليم كردستان منذ 2003 وحتى اليوم. لذا؛ رفع العَلم جاء تحصيل حاصل، أي لم تكن له علاقة، لا بموعد محدد ولا بحادث معين، بل كان عبارة عن مقترح رفعه محافظ كركوك، وأُقِر من قبل مجلس المحافظة بصيغة قانونية».
ورد على اتهامات «الدعوة» للإقليم بمساعدة «داعش»، معتبراً أن «رئيس الإقليم وقوات كردستان المسلحة هي التي حافظت على الإقليم ليبقى واحة آمنة وكريمة، تحفظ كرامة وشرف وحياة أكثر من مليونين من النازحين العراقيين الذين منعتهم جوقة المالكي من اللجوء إلى بغداد وبقية أنحاء العراق، واستقبلتهم كردستان بأحضانها، لم يجد مئات الآلاف من النازحين باباً مفتوحاً أمامهم إلا أبواب كردستان الحرة، هم هؤلاء الذين سمح الرئيس بارزاني بدخولهم ليس إلا، ومثل هذه التصريحات تمثل المنحدر الذي وصلت إليه هذه المجموعة التي تنشر الحقد والكراهية بين مكونات العراق بفقدان واضح للضمير».
وعما إذا كان الإقليم قد بدأ مفاوضاته مع أنقرة وطهران حول الاستفتاء، أوضح محمود أن «لجاناً عدة شكلت في كردستان في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم الاستفتاء، وستبدأ هذه اللجان عملها في الداخل والخارج لطرح موقف الإقليم بشكل حضاري وعبر حوار معمق ونقاش، فنحن جزء من هذا الإقليم ومن العالم، ولدينا علاقات جيدة مع كل من تركيا وإيران والسعودية والأردن ودول الخليج وبقية دول العالم». ودعا إلى التفريق «بين تصريحات إعلامية تستخدم دعاية انتخابية هنا وهناك، وبين المواقف الرسمية التي تأتي نتيجة لحوار ونقاش بين ممثلين رسميين أو سياسيين للإقليم وهذه الدول».
وتطرق إلى مسألة الموصل في مرحلة ما بعد تنظيم داعش، مشدداً على أن «هناك توافقاً وتفاهماً خلال لقاء رئيس الإقليم مع رئيس الوزراء العراقي، على تشكيل لجنة عليا للنظر في عملية إدارة الموصل والإشكاليات المتوقعة بعد التحرير بين المكونات، إضافة إلى أن هناك أجزاء من الموصل تقع ضمن المادة 140 من الدستور العراقي، وهذه المناطق حررتها قوات البيشمركة... وهناك توافق على بقاء قوات البيشمركة فيها مع القوات الاتحادية».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».