أوروبا تبحث إنقاذ 88 مليون طن من الهدر الغذائي سنوياً

هولندا وبلجيكا الأعلى معدلاً... وسلوفينيا ومالطة الأكثر حصافة

ملايين الافارقة يعيشون على شفا المجاعة (أ ف ب)
ملايين الافارقة يعيشون على شفا المجاعة (أ ف ب)
TT

أوروبا تبحث إنقاذ 88 مليون طن من الهدر الغذائي سنوياً

ملايين الافارقة يعيشون على شفا المجاعة (أ ف ب)
ملايين الافارقة يعيشون على شفا المجاعة (أ ف ب)

ناقش البرلمان الأوروبي مجموعة من المقترحات تقدم بها أعضاء مساندون لحماية البيئة، بشأن تدابير لخفض النفايات الغذائية في الاتحاد الأوروبي التي تقدر بنحو 88 مليون طن سنويا، على أن يتم التخفيض بنسبة 30 في المائة من هذه الكمية بحلول 2025، لتصل إلى نسبة 50 في المائة في عام 2030. وجاءت المقترحات في مشروع قرار جرت الموافقة المبدئية عليه بالإجماع، مساء الثلاثاء في بروكسل، وسيطرح للتصويت النهائي في جلسة عامة منتصف مايو (أيار) المقبل.
ودعا أعضاء البرلمان الأوروبي في مشروع القرار، المفوضية الأوروبية إلى رفع القيود المفروضة على التبرعات الغذائية، وشددوا على ضرورة إيجاد حل للارتباك الذي يعاني منه المستهلك، بسبب طريقة الإعلان على المنتجات، مثل عبارة «صالح للاستعمال إلى ما قبل هذا التاريخ»، وعبارة «مسموح الاحتفاظ به حتى هذا التاريخ».
وبحسب المفوضية الأوروبية، فإنه طبقا لأرقام عام 2016، يوجد 88 مليون طن من الأغذية المهدرة سنويا في الاتحاد الأوروبي تقدر قيمتها بنحو 143 مليار يورو، ويقدر نصيب الفرد الواحد من الطعام المهدر 173 كيلوغراما سنوياً. وقال البرلمان الأوروبي إن إنتاج هذه النفايات الغذائية والتخلص منها يؤدي إلى انبعاث 170 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون واستهلاك 261 مليون طن من الموارد.
وتعتبر هولندا في مقدمة الدول الأوروبية الأكثر إهدارا للطعام، ونصيب الفرد الواحد فيها 541 كيلوغراما سنويا. وتأتي بلجيكا في المرتبة الثانية بـ345 كيلوغراما للفرد سنويا، بينما تعتبر إستونيا الأقل إهدارا بما يوازي 72 كيلوغراما للفرد في العام، تليها مالطة ورومانيا بمعدل 76 كيلوغراما سنويا للفرد.
وقالت البرلمانية بيلجانا بورزان، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان، التي أعدت مشروع القرار: «في البلدان المتقدمة يتم إهدار الغذاء غالبا في نهاية دورته، أي عند التوزيع أو عند مرحلة الاستهلاك. وهناك مسؤولية مشتركة من جانب جميع الأطراف لإيجاد حلول لهذه المشكلة».
وأضافت أن التقرير الذي أعدته يدعو إلى استجابة منسقة للسياسات بشأن وضع العلامات على الأغذية والتوعية والتعليم، حيث إن عددا كبيرا من المستهلكين لا يفهمون المعنى الدقيق لعبارات مثل «مسموح الاحتفاظ به حتى تاريخ...». أو عبارة «يمكن استخدامه قبل تاريخ...».
وأشارت البرلمانية إلى أنه لا بد من معالجة أوجه القصور في التشريعات الحالية للاتحاد التي تعوق التبرعات الغذائية، وفي الوقت نفسه هناك حاجة إلى تحديث نظام ضريبة القيمة المضافة المشترك، وذلك للسماح بالإعفاءات الضريبية... وأنه «في حالة وجود تشريع سليم على مستوى التكتل الموحد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى كميات أكبر من الأغذية التي يتم التبرع بها، والحد من الطعام الذي يضيع... وذلك دون المساس بالمعايير الحالية لسلامة الأغذية».
ومن خلال مشروع القرار، دعا أعضاء البرلمان كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق تخفيضات في مخلفات الطعام بنسبة 30 في المائة بحلول 2025، وبنسبة 50 في المائة بحلول 2030. وأكدوا على أنه يتعين على السلطات الوطنية وأصحاب المصلحة تثقيف المستهلكين في فهم تواريخ الاستخدام والاحتفاظ بالأغذية.
وقبل سنوات قليلة، كشفت منظمة البيئة الهولندية عن إلقاء المواطنين ما يقرب من 800 مليون كيلوغرام من المواد الغذائية في القمامة سنويا. وحسب الأرقام التي صدرت عن المنظمة ونشرتها وسائل الإعلام في لاهاي، يلقى الهولنديون نصف مليون رغيف سنويا في القمامة، وبشكل عام يتم إهدار 14 في المائة من جميع المواد الغذائية التي يشتريها الهولنديون ولا يستخدمونها، ومن بينها الأرز والمعكرونة والبطاطس والخبز، والتي تشكل ما يزيد على 40 في المائة من محتوى أكياس القمامة.
وبالتحديد، يقوم الفرد الواحد بإلقاء ما يصل إلى 48 كيلوغراما من المواد الغذائية في القمامة سنويا، تصل قيمتها إلى 155 يورو... وهي مواد صالحة للاستعمال الآدمي. وأشارت المنظمة إلى أن أسباب إهدار المواد الغذائية يعود لأكثر من سبب، من بينها الإفراط في الشراء أو طول مدة تخزين تلك المواد، أو الطهي الزائد، أو عدم استساغة تلك المواد بعد شرائها.
وفي وقت سابق جرى الإعلان في بروكسل عن أن ما يصل إلى 50 في المائة من المواد الغذائية الصحية والصالحة للأكل داخل المنازل والمتاجر والمطاعم الموجودة في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي مصيرها أكياس القمامة، وهو ما يطلق عليه البعض «الغذاء المهدر»؛ أي الذي يتم إهداره يوميا ولا يستخدمه أحد، في حين أن 79 مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي يعيشون تحت خط الفقر، فيما يعتمد 16 مليونا على المساعدات الغذائية من المؤسسات الخيرية.
وجاءت تلك النتائج في تقرير للبرلمان الأوروبي عام 2013. وجرى إقرار مضمونه، وتضمن القرار الصادر بعد مناقشة التقرير التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لخفض إهدار الغذاء بحلول عام 2025، وتحسين فرص الحصول على الغذاء للمحتاجين من مواطني الاتحاد الأوروبي. ويهدر 89 مليون طن من المواد الغذائية بواقع 179 كيلوغراما لكل شخص في دول الاتحاد الأوروبي سنويا. ومن المتوقع ارتفاع حجم إهدار الغذاء إلى 126 مليون طن في حال عدم اتخاذ إجراءات بهذا الشأن بحلول عام 2020.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».