إردوغان يتعهد «تلقين الأوروبيين درساً قاسياً» في استفتاء الأحد

الاتحاد الأوروبي يستبعد تحسن العلاقات مع أنقرة

تركية ترفع علم البلاد ولافتة عليها «لا» خلال مظاهرة مناهضة للاستفتاء في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
تركية ترفع علم البلاد ولافتة عليها «لا» خلال مظاهرة مناهضة للاستفتاء في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتعهد «تلقين الأوروبيين درساً قاسياً» في استفتاء الأحد

تركية ترفع علم البلاد ولافتة عليها «لا» خلال مظاهرة مناهضة للاستفتاء في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
تركية ترفع علم البلاد ولافتة عليها «لا» خلال مظاهرة مناهضة للاستفتاء في إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

قبل 5 أيام فقط من موعد الاستفتاء على تعديلات دستورية لتغيير نظام الحكم في تركيا من البرلماني إلى الرئاسي، الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية، واصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حملته على أوروبا التي وصفها من قبل بالنازية والفاشية وبالرجل المريض، قائلا إن الأوروبيين ينزعجون من الإصلاحات الدستورية في تركيا مع أن بلادهم تحكم بأنظمة ملكية.
وأضاف إردوغان في كلمة أمام حشد من أنصاره في مدينة شانلي أورفا جنوب تركيا أمس أنه «ربما يشعر الأوروبيون بعسر هضم تجاه الإصلاحات التي تشهدها تركيا، لكننا نعرف أن ذلك يرجع إلى أسباب تاريخية وأن توصيتنا بـ(نعم) لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء الذي سيجرى الأحد المقبل سيلقن هؤلاء درسا قاسيا لن ينسوه».
وعاد إردوغان ليؤكد أنه سيصادق على العودة للعمل بعقوبة الإعدام في تركيا إذا أقرها البرلمان بعد الاستفتاء على تعديل الدستور، وأنه لن يهتم بما يقوله «هانس» أو «جورج» في إشارة إلى الأوروبيين، وإنما سيهتم فقط بما يقوله أحمد ومحمد وخديجة (في إشارة إلى الأتراك).
ولوح الرئيس التركي مرارا بعودة عقوبة الإعدام منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي للتخلص من المشاركين في محاولة الانقلاب أو المشتبه في تورطهم فيها والذين تكتظ السجون التركية بالآلاف منهم الآن، قائلا إن الأحزاب المعارضة التركية سبق وأن وافقت على العودة للعمل هذه العقوبة.
لكن من شأن العودة للعمل بعقوبة الإعدام التي ألغيت في تركيا عام 2004 في إطار المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أن توقف هذه المفاوضات، لا سيما بعد التوتر الشديد ف العلاقات بين أنقرة وعدد من دول الاتحاد في مقدمتها ألمانيا وهولندا والسويد وسويسرا بسبب منع تجمعات للمواطنين الأتراك بمشاركة وزراء ومسؤولين أتراك، ما جعل إردوغان يتهم هذه الدول بممارسة الفاشية والنازية.
وواصل إردوغان أيضا حملته على رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة لرفضه التعديلات الدستورية، قائلا إنه يدعي أن رئيس الجمهورية في ظل النظام الرئاسي لن يكون محايدا بسبب عودة علاقته بحزبه بموجب التعديلات الدستورية، متسائلا ألم يكن مؤسس حزبكم (الشعب الجمهوري) مصطفى كمال أتاتورك رئيسا للجمهورية ورئيسا للحزب في الوقت نفسه فهل فقد حياديته؟، وقال إن من يعارضون النظام الرئاسي هم المنظمات الإرهابية ومن يدعمونها.
في السياق نفسه، اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن ثمة من يهاجمون بلاده ورئيسها، لأنها «تكافح كي لا تكون تابعة لأحد»، ولأن رئيسها رجب طيب إردوغان «يقول ما ينبغي قوله».
وقال يلدريم في كلمة أمس خلال «ملتقى التجار» الذي نظمه فرع حزب العدالة والتنمية الحاكم، بولاية إزمير غربي البلاد إن إردوغان يقول للقوى الخارجية لا يمكنكم تنفيذ عملية في المنطقة رغما عن تركيا وإن هذا الموقف «الممانع» لم يكن ممكنا في الماضي، بسبب عدم امتلاك تركيا القوة الكافية آنذاك، معتبرا أن تركيا «تخوض نضالا مشرفا كي لا تكون تابعة لأحد»، وأنها ضمانة للاستقرار في المنطقة. ولفت إلى تطوير تركيا قدراتها العسكرية محلياً، وأنه بات بوسعها صناعة مختلف التجهيزات والعتاد اللازمة للدفاع عن أمنها، وأنها قلصت الاعتماد على الخارج في كثير من المجالات.
وكشف أن نسبة الاعتماد على الإمكانات المحلية في الصناعات العسكرية، ارتفعت من 24 في المائة إلى 65 في المائة في عهد العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ عام 2002.
وأشار إلى أن أنصار المنظمات الإرهابية في أوروبا، يروجون للتصويت ضد التعديلات الدستورية التي تشمل الانتقال إلى النظام الرئاسي، بدعم من قبل بعض دول «القارة العجوز» لكنهم مهما استماتوا من أجل الترويج للتصويت بــ«لا» في الاستفتاء فإن الشعب التركي سيلقنهم الدرس اللازم في صناديق الاقتراع يوم 16 أبريل (نيسان) الجاري.
في المقابل، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن العلاقات مع أوروبا يمكن أن تتحسن في حال عدم توددها لليمين المتطرف، وتخليها عن إيواء الإرهابيين والمواقف العدوانية تجاه تركيا ومواطنيها المغتربين.
ونفى كالين الادعاءات التي ترددها دول غربية فضلا عن بعض أحزاب المعارضة التركية، القائلة بأن الانتقال إلى النظام الرئاسي إنما هو سعي من قبل الرئيس رجب طيب إردوغان لتأسيس «نظام سلطة الفرد الواحد».
ونوه في مقابلة تلفزيونية إلى أنه في حال إقرار التعديلات الدستورية سيتعزز فصل السلطات، وسيكون البرلمان مخولا للمرة الأولى بفتح تحقيق حول ممارسات رئيس الجمهورية، فضلا عن إمكانية التوجه إلى انتخابات رئاسية مبكرة إن تطلب الأمر.
وأوضح أن الرئيس يتمتع بحصانة شبه مطلقة في النظام الحالي، ما دام لم يُتهم بـ«الخيانة الوطنية». وأوضح كالين أن تحميل مسؤولية التوتر بين تركيا والاتحاد الأوروبي لكلا الطرفين بشكل متساو لا يعكس الحقيقة، متهما الكثير من الدول الأوروبية باحتضان منظمات إرهابية تورطت في سفك دماء الأبرياء في تركيا.
وبدوره، انتقد نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كورتولمش مواقف بعض الدول الأوروبية تجاه تركيا قائلاً: «أوروبا أقدمت على خطوات لم تقدم عليها في تاريخها، فبعض الدول الأوروبية تدخلت بشكل مباشر في شؤون تركيا الداخلية وأصبحت طرفاً في الاستفتاء على التعديلات الدستورية».
وأضاف في مقابلة تلفزيونية أمس أنّ التيارات العرقية والحركات النازية الآخذة بالتصاعد في عموم القارة الأوروبية، تؤثّر بشكل كبير في سياسات الاتحاد الأوروبي.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية، فاطمة بتول صيان كايا عزمها رفع دعوى قضائية ضد هولندا، على خلفية منعها من التوجه لمقر قنصلية بلادها في مدنية روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك هناك، في مارس (آذار) الماضي. وأضافت أن ما عاشته في هولندا لا يتماشى أبدا مع الأعراف الدبلوماسية وأن ما تعرضت له من معاملة في هولندا وأزمة اللاجئين أظهرت أن الاتحاد الأوروبي بات بعيداً عن قيمه.
من جانبه، استبعد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن يؤدي الاستفتاء إلى تخفيف حدة التوتر في علاقات تركيا مع الاتحاد، كما أنه يمثل مجازفة بالقضاء على سعي أنقرة للانضمام إلى عضويته.
وقال المسؤولون إنه حتى إذا لم يوافق الناخبون على منح إردوغان الرئاسة التنفيذية التي يريدها في استفتاء يوم الأحد فسيلحق ضررا بالديمقراطية والنظام القضائي في تركيا ومن المرجح أن يمارس الرئيس ضغطا أكبر على منتقديه.
بدوره، قال مارك بيريني سفير الاتحاد الأوروبي السابق لدى تركيا، والذي يعمل الآن بمركز كارنيغي أوروبا: «ما من نتيجة طيبة».
وأضاف: «ثمة فجوة واسعة بين القادة الأوروبيين وإردوغان، ولا أرى أن من الممكن إصلاحها بسهولة». وتوقع أن يحدث «صمت مهذب» من جانب الاتحاد الأوروبي في حالة فوزه في الاستفتاء، حسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
ويقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التصورات الأخرى قاتمة أيضا. وإذا ما كانت نتيجة الاستفتاء موضع نزاع فمن المرجح أن تنذر بفترة من عدم الاستقرار وربما بالمزيد من العنف.
أما الخسارة بفارق بسيط فستبقي على إردوغان في منصبه، إذ لا خلاف على مكانته كسياسي صاحب أكبر شعبية في تركيا. وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي إنه قد يقدم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر حاليا أن تجري في 2019 سواء كانت نتيجة الاستفتاء فوزا أم هزيمة. إلا أن التصور المثالي من وجهة نظر بروكسل هو حدوث فترة من الهدوء في أعقاب الاستفتاء تتيح للاتحاد الأوروبي وتركيا إعادة ضبط العلاقات وتحديث الاتحاد الجمركي الذي يربط الطرفين، بل وربما تخفيف قواعد التأشيرات لسفر الأتراك إلى دول الاتحاد. وقال المسؤول أوروبي إن من الشروط الواجب تحققها لكي يحدث ذلك انفراج محادثات إعادة توحيد شطري قبرص، حيث تواجه تركيا كلا من نيقوسيا وأثينا.
وأضاف: «لا توجد نتيجة طيبة بالكامل لنا في أي حال من الأحوال. لكن بعض السيناريوهات ستكون أسوأ من غيرها»، وتوقع أن يعمد إردوغان إلى مراجعة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي أيا كانت النتيجة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».