البرلمان اللبناني يتجه لتمديد ثالث غداً... و«التيار الحر» و«القوات» يقاطعان

مصادر بري تحذر من مخطط يقود إلى الفراغ والانهيار

البرلمان اللبناني يتجه لتمديد ثالث غداً... و«التيار الحر» و«القوات» يقاطعان
TT

البرلمان اللبناني يتجه لتمديد ثالث غداً... و«التيار الحر» و«القوات» يقاطعان

البرلمان اللبناني يتجه لتمديد ثالث غداً... و«التيار الحر» و«القوات» يقاطعان

يتجه البرلمان اللبناني نحو التمديد لنفسه لمرّة ثالثة، في جلسة تشريعية تعقد غداً، بعدما عجزت القوى السياسية عن التوصل إلى قانون جديد للانتخابات، وهو ما وضع المجلس النيابي أمام خيارين؛ إما «تمديد الضرورة» أو الذهاب إلى فراغ في السلطة التشريعية، وهو «الخيار المدمّر» وفق توصيف مصادر مقرّبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، التي اتهمت المعترضين على التمديد بـ«الوقوف وراء مخطط يهدف إلى الفراغ والانهيار، وصولاً إلى ما هو أعظم». لكن الجلسة التشريعية تواجهها عقبة سياسية، وهي مقاطعتها من المكونين المسيحيين الأكبر؛ التيار الوطني الحرّ و«القوات اللبنانية»، فيما لم يحسم حزب «الكتائب اللبنانية» موقفه منها بعد.
وتأتي جلسة التمديد غداً مستندةً إلى اقتراح القانون الذي تقدّم به النائب نقولا فتوش، بمادة وحيدة، وتقول: «بسبب الظروف الاستثنائية، المبينة في الأسباب الموجبة، وتحاشياً للفراغ في المؤسسة الدستورية الأم المجلس النيابي، تمدد ولاية مجلس النواب لغاية 20 يونيو (حزيران) 2018، يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية مع استعجال إصداره. وبهذا الاقتراح يكون فتوش هو عرّاب التمديد لثلاث مرات متتالية، بعدما تقدم باقتراحين مماثلين في عام 2013 و2014، وتم إقرار التمديدين السابقين بالاستناد إليهما».
ورغم الجرعة المهدئة التي أعطاها رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر إعلانه أن «الفرصة لا تزال متاحة للاتفاق على قانون للانتخابات». يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ماضٍ في خيار التمديد للحفاظ على المؤسسة التشريعية، ومن ثمّ إعطاء الوقت الكافي للبحث في قانون الانتخاب، حيث أوضحت مصادر رئاسة المجلس لـ«الشرق الأوسط»، أن جلسة البرلمان يوم غدٍ (الخميس) «متجهة نحو تمديد الضرورة لإنقاذ الوضع، خصوصاً أن الحكومة التي تعهّدت في بيانها الوزاري بإنجاز قانون للانتخابات لم تحقِّق وعدها، كما أن رئيس الجمهورية، الذي وعد في خطاب القسم بالتوصل لقانون انتخاب عصري، ولم يتحقق شيء من هذا القبيل».
وقالت المصادر: «طالما أن الحكومة والعهد لم يتوصَّلا إلى قانون، أصبحنا مضطرين للتمديد تقنياً، حفاظاً على مصلحة الدولة العليا». وذكّرت بأن السلطة التشريعية هي أم السلطات، والفراغ فيها يعني فراغاً بكل الدولة بما فيها رئاسة الجهورية والحكومة. وسألت: «كيف يمارس رئيس الجمهورية صلاحياته في غياب مجلس النواب؟ وهل تستطيع الحكومة أن تشرّع وتصدر القوانين؟ وإذا ذهبنا إلى الفراغ التشريعي، كيف نقرّ قانوناً للانتخابات؟».
فكرة التمديد رفضها بالمطلق، رئيس «التيار الوطني الحر»، وزير الخارجية جبران باسيل، الذي قال إثر اجتماع كتلته النيابية: «نحن نرفض التمديد، ونعتبره اعتداء على الديمقراطية وعلى الشعب اللبناني، ونحن سنواجه التمديد بكل الوسائل». لكن مصادر عين التينة، رأت أن «البعض لديه مخطط، وهذا المخطط بات مكشوفاً، وهو ما دفع البلد إلى الفراغ والانهيار الشامل للوصول إلى ما هو أعظم، ولهذا السبب، ثمة ضرورة قصوى للجوء إلى علاج إنقاذي».
وأضافت مصادر بري: «إذا تمكَّنَت الحكومة خلال الأيام المقبلة من الاتفاق على قانون انتخابي، نصبح أمام تمديد تقني لبضعة أشهر، وربما نستطيع إجراء الانتخابات في (سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، أما إذا استمرّ العجز فإن التمديد سيطول لسنة كاملة».
أما تيار «المستقبل»، فبدا مستشرفاً أزمة سياسية ذات بُعد طائفي، استدعت تحركاً سريعاً ولقاءات عقدها الرئيس سعد الحريري، بدأت بزيارته الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، تبعها اجتماعات وزارية، وأوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر، أن الحريري «يبذل جهوداً كبيرة، وهو يكثّف الآن لقاءاته واتصالاته، ويعقد جلسات وزارية من أجل التوصل إلى قانون جديد للانتخابات». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التمديد بات أمراً واقعاً لأنه لم يعد بالإمكان إجراء الانتخابات في موعدها». وقال: «نفضّل أن نقرّ قانون الانتخاب قبل التمديد، ومن ثم نذهب إلى تمديد تقني».
وأضاف صقر: «هناك مشروع قانون قدّمه التيار الوطني الحرّ يتضمّن المختلط بين الأكثري والنسبي، وافقنا عليه مع بعض الملاحظات، لكن رفضه (حزب الله) وحركة (أمل)، في مقابل مشروع قدمه الثنائي الشيعي (أمل وحزب الله) قائم على النسبية الكاملة، ونحن وافقنا عليه مع طلب أن تكون الدوائر متعددة، وهذا ما رفضه التيار الحرّ والقوات اللبنانية». وشدد على ضرورة «الذهاب إلى حلّ وسط، لأنه إذا لم نجر فلن نستعيد ثقة العالم بنا».
وشدد النائب صقر، المقرّب جداً من الرئيس الحريري، على أهمية «عدم الذهاب إلى فراغ في المجلس، لأن هذا الفراغ له تداعيات سلبية، نحن نحاول التقاط الفرصة، ونتمنى على الجميع أن يتعاون، لكن لحدّ الآن التعاون محدود جداً»، محذراً من «تداعيات مقاطعة المكوّن لمسيحي للجلسة التشريعية». وقال: «لن ندخل إلى الجلسة إذا قاطعها مكوّن بكامله، ولكن في الوقت نفسه المطلوب من الجميع أن يقدموا تنازلات في قانون الانتخابات، فإما أن نتوافق أو نطلب تأجيل الجلسة». ورأى أن المطلوب «عدم تهميش المكون المسيحي، وبالوقت ذاته عدم استفزاز الثنائي الشيعي، وأي (فيتو) يضعه أي طرف يوصل البلد إلى مشكلة كبيرة».
من جهته، اعتبر عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب إيلي كيروز، أن القوات «لديها موقف معارض بوضوح للتمديد، وهي لن تخضر جلسة الخميس». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سبق أن مدَّدَ المجلس لنفسه مرتين، ووقف الناس ضد هذا التمديد، وأعطينا أنفسنا فرصة منذ ثماني سنوات للتوصل لقانون لانتخابات ولم يحصل هذا الاتفاق».
وإذ شدد على رفض القوات للفراغ في المؤسسات الدستورية بما فيها البرلمان، قال «خلال الوقت المتبقي من ولاية المجلس (20 يونيو المقبل)، علينا أن نتوصل إلى قانون يتوافق عليه الجميع ويرضي كل المكونات السياسية، وعندها إذا تطلّب الأمر تمديداً تقنياً فلا مانع».



الجيش الإسرائيلي يدمر منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في غزة

جانب من الدمار الذي لحق بمنزل ياسر عرفات في غزة (حساب وزارة الثقافة الفلسطينية على فيسبوك)
جانب من الدمار الذي لحق بمنزل ياسر عرفات في غزة (حساب وزارة الثقافة الفلسطينية على فيسبوك)
TT

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في غزة

جانب من الدمار الذي لحق بمنزل ياسر عرفات في غزة (حساب وزارة الثقافة الفلسطينية على فيسبوك)
جانب من الدمار الذي لحق بمنزل ياسر عرفات في غزة (حساب وزارة الثقافة الفلسطينية على فيسبوك)

أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية، اليوم (الخميس)، أن إسرائيل دمرت منزل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في قطاع غزة.

وبحسب «رويترز»، قال وزير الثقافة عاطف أبو سيف، في بيان صحافي: «استهداف الاحتلال لبيت الشهيد القائد المؤسس ياسر عرفات في غزة وتدميره، استمرار لحربها التي تطيح بكل ما يعني لشعبنا من كرامة ورمزية لنضاله وكفاحه».

ونشرت الوزارة على صفحتها الرسمية على «فيسبوك» مجموعة من الصور تظهر حجم الدمار الذي لحق بالمنزل الواقع في قلب مدينة غزة الذي عاش فيه عرفات بين عامي 1995 و2001.

ولم يصدر تعقيب من الجيش الإسرائيلي عن سبب استهداف منزل عرفات في القطاع الذي يواصل الجيش حربه عليه لليوم الأربعين بعد المائة بعد هجوم نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على بلدات ومعسكرات للجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة قتل فيه 1200 إسرائيلي.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد القتلى الفلسطينيين نتيجة الحرب الإسرائيلية على غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي تجاوز 29 ألف قتيل.

وأوضح أبو سيف في بيانه أن منزل عرفات «يضم مقتنيات الزعيم الخالد الشخصية والعائلية كما شهدت أركانه كثيراً من اللحظات الحاسمة في تاريخ شعبنا خلال وجود أبو عمار في غزة مع بداية تأسيس السلطة».

وتابع: «كما يضم البيت بعض المعروضات التي تعرض مراحل مختلفة من حياة أبو عمار وتفاصيل عن نضاله وكفاحه من أجل حرية شعبه بجانب بعض الأعمال الفنية الأخرى».

وأضاف الوزير «البيت سيظل بما مثله من مكانة ومكان شاهداً على مفاصل مهمة في تاريخنا كما ستظل جرائم الاحتلال وهدمه دليلاً آخر على همجية ووحشية هذا المحتل».

وقال: «اعتداء الاحتلال خلال الحرب الدائرة على غزة على الموروث والإرث الثقافي الفلسطيني من مبان تاريخية ومساجد وكنائس ومراكز ثقافية ومواقع تراثية ومتاحف ومكتبات ودور نشر وجامعات، يأتي ضمن النسق الهدام نفسه للقيم التي يمثلها الاحتلال وسياساته».

وتوفي عرفات في عام 2004 بعدما نقل مقره في رام الله إلى فرنسا لتلقي العلاج هناك. ودفن في ساحة المقر نفسه برام الله الذي بقي فيه منذ عام 2002 دون أن يغادره.

ومن أبرز ما شهده المقر حصار الدبابات الإسرائيلية له في عام 2002 لمدة 35 يوماً، الذي انتهى عبر اتفاق تم التوصل إليه برعاية أميركية بريطانية.


مهمة «الحماية الأوروبية» في البحر الأحمر... لماذا الآن؟

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مهمة «الحماية الأوروبية» في البحر الأحمر... لماذا الآن؟

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

بإعلان رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إطلاق مهمة «الحماية البحرية الأوروبية» في البحر الأحمر المسماة «أسبايدس»، وهي كلمة من اللغة اليونانية القديمة تعني «الدرع»، تفجرت الأسئلة بشأن دلالات الخطوة وتوقيتها، والأهم تبعاتها المرتبطة بتعامل الحوثيين مع السفن الأوروبية.

وكتبت فون دير لاين، الاثنين الماضي، على منصة «إكس»، أن أوروبا «ستعمل على حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر بالتنسيق مع شركائها الدوليين». في إشارة الى الولايات المتحدة التي تعمل، منذ شهر ديسمبر (كانون الأول)، بالتعاون مع بريطانيا، على ضمان سلامة السفن في خليج عدن والبحر الأحمر.

وتتشكل المهمة الأوروبية من قطع بحرية تابعة لفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا، فيما رفضت إسبانيا المشاركة فيها. ووزعت المسؤوليات كالتالي؛ لليونان قيادة العملية على المستوى الاستراتيجي، ولإيطاليا قيادة القوة على المستوى التكتيكي. واختيرت مدينة لاريسا اليونانية لتكون مقراً للقيادة. وتلخص المهمة 3 كلمات: «المواكبة والمراقبة وربما الحماية».

سفينة الشحن «سي تشامبيون» التي ترفع العلم اليوناني ترسو (الأربعاء) في ميناء عدن باليمن بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)

وثمة فارق رئيسي بين المهمتين الأنغلو أميركية، والأوروبية، إذ إن الثانية تلزم «موقفاً دفاعياً» فقط، بمعنى أنها لن تقوم، كما تفعل الأولى، بتنفيذ ضربات عسكرية بالمسيرات أو بالطائرات القتالية ضد المواقع الحوثية في الداخل اليمني.

وتفيد قواعد الاشتباك الخاصة بها أن المتاح لها هو مراقبة ما يجري، والدفاع عن نفسها وحماية السفن المارة في البحر الأحمر . لكن ليس من المسموح لها إطلاق النار بشكل استباقي، بل في حال تعرضها فقط لهجمات من قبل مسلحين والدفاع عن السفن التي تحميها.

أول الغيث

ما كادت المفوضية الأوروبية تعلن إطلاقها رسمياً حتى باشرت «المهمة» عملها في اليوم التالي (20 فبراير - شباط)، كان أول الغيث أن أسقطت فرقاطتان تابعتان للبحرية الفرنسية «لانغدوك والألزاس» مسيرتين أطلقتا من الأراضي اليمنية، التي يسيطر عليها الحوثيون، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الفرنسية.

ونقطة انطلاق المسيرات الحوثية غالباً ما تكون بمحيط مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر. ومجدداً، أعلنت هيئة الأركان الفرنسية، الخميس، أن فرقاطة متعددة المهام تابعة لها «رصدت نفس النوع من التهديد (السابق)، واشتبكت مع طائرتين مسيّرتين ودمرتهما» ليل الأربعاء ــ الخميس.

وأكدت باريس، في بيان صدر قبل يومين، أن الإجراءات التي تقوم بها قطعها العسكرية «تسهم في الأمن البحري، من قناة السويس إلى مضيق هرمز، وتدعم حماية حرية الملاحة». مضيفة أن العملية العسكرية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي لتأمين الشحن التجاري في البحر الأحمر تسعى إلى نفس الهدف.

أهداف وتكلفة

ثمة أسئلة تطرح بالنسبة للمهمة الأوروبية، فمن ناحية، تعدّ مصادر دفاعية أوروبية في باريس أن إطلاقها يعد «أمراً بالغ الأهمية» من زاوية أنه يظهر أن دول الاتحاد الأوروبي «عازمة على تأكيد وجودها في البحر الأحمر وخليج عدن، وأنها حريصة أيضاً على حرية الملاحة في البحر الأحمر، كما في غيره من المضائق والبحار».

إذن، هناك هدفان؛ سياسي وأمني، لمسارعة الأوروبيين للحاق بالمهمة الأنغلو أميركية التي انطلقت نهاية العام الماضي. ومنذ ذلك التاريخ، تقوم هذه القوات الأميركية البريطانية، إلى جانب حماية السفن التجارية ومواكبتها وإسقاط المسيرات التي تستهدفها، بتوجيه ضربات للمواقع الحوثية بهدف إضعافها وتدمير قواعدها ومسيراتها، وخصوصاً توجيه رسائل رادعة لها.

استغل الحوثيون حرب غزة لحشد عشرات الآلاف من المجنَّدين الجدد (رويترز)

بالمقابل، فإن الطرف الحوثي الذي يؤكد أن هدفه الأول منع وصول السفن المتجهة إلى إسرائيل تعبيراً عن التضامن مع غزة، لا يبدو «مرتدعاً»، بل العكس هو الصحيح، لأنه أخذ يستهدف القطع البحرية الأميركية والبريطانية، وهو يعتبر أن مصالح البلدين (الولايات المتحدة وبريطانيا) أصبحت «أهدافاً مشروعة» لضرباته.

من هنا، فإن ثمة قناعة تقول إن وصول القطع الأوروبية «لن يغير من واقع الأمور شيئاً»، وأن الهجمات الحوثية سوف تتواصل. وثمة أسئلة تطرح حول قدرة الحوثيين على تحديد مواقع سير السفن وحول كميات المسيرات التي يتصرفون بها وكيفية استخدامها، إذ يبدو أكثر فأكثر أنهم أصبحوا أكثر دقة في استهداف السفن التجارية والقطع البحرية.

والقناعة الغربية تفيد أن إيران هي «المشغل الحقيقي» لجهة توفير المسيرات والتدريب على استخدامها وتوفير الإحداثيات الخاصة بالسفن التجارية والقطع البحرية العسكرية وربما المشاركة في إطلاقها.

يمتد انتداب المهمة الأوروبية لعام واحد يمكن تمديده. والسؤال المطروح في العواصم الأوروبية يتناول ما إذا كان الحوثيون سيعاملون القطع البحرية الأوروبية كما بدأوا بمعاملة القطع البحرية الأميركية والبريطانية لجهة استهدافها مباشرة واستهداف السفن التابعة لبلدان الاتحاد الأوروبي. السؤال مطروح. والإجابة عليه، من طرف الحوثيين، لن تتأخر.


زعيم الحوثيين يتوعد بـ«الغواصات المسيّرة» ويقرّ بمهاجمة 48 سفينة

سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
TT

زعيم الحوثيين يتوعد بـ«الغواصات المسيّرة» ويقرّ بمهاجمة 48 سفينة

سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)

هدَّد زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، الخميس، بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً السفن الغربية بـ«الغواصات المسيّرة»، في وقت تواصَل فيه الرد الأميركي الاستباقي باستهداف مواقع للجماعة في محافظة الحديدة الساحلية بأربع غارات على الأقل.

وإذ تبنى زعيم الجماعة المدعومة من إيران في خطبة متلفزة مهاجمة 48 سفينة، في الشهر الرابع من التصعيد، قلّل من أثر الضربات الغربية، وتباهى بقدرات جماعته العسكرية، داعياً أتباعه لمزيد من التعبئة والتجنيد.

تحتكر سلالة زعيم الحوثيين كل مفاصل الإدارة والحكم في مناطق سيطرتها وتتأهب لمهاجمة المناطق الخاضعة للحكومة (أ.ف.ب)

وبالتوازي مع خطبة الحوثي، أفادت مصادر بريطانية باستهداف سفينة في خليج عدن، الخميس، ونشوب حريق على متنها، ولم تتبنَّ الجماعة الحوثية على الفور الهجوم ضد السفينة المملوكة لجهة بريطانية التي ترفع علم بالاو.

كما أصدرت الجماعة الحوثية، الخميس، بياناً، قالت فيه إن «السفن المملوكة كلياً أو جزئياً لأفراد أو كيانات إسرائيلية، والسفن التي ترفع علم إسرائيل يُحظَر مرورها في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب».

وذكرت البيانات التي أُرسلت إلى شركات تأمين الشحن من «مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين» (وهو مركز مستحدَث يهدف للتحكم في حركة السفن)، أن السفن المملوكة لأفراد أو كيانات أميركية أو بريطانية، أو التي تُبحر رافعة علمَي الولايات المتحدة أو بريطانيا، يُطبَّق عليها الحظر أيضاً، وفق ما نقلته «رويترز».

وتزعم الجماعة أن هجماتها البحرية «نصرة للفلسطينيين في غزة»، وأنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات الإنسانية، بينما تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تتبنى أجندة إيران، وتسعى للتصعيد البحري هروباً من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة.

وقال الحوثي إن إدخال سلاح الغواصات في عمليات جماعته بالبحر «مقلق للعدو»، متبنياً استهداف 48 سفينة، وإطلاق 183 صاروخاً وطائرة مسيرة باتجاه إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي أفاد، الخميس، بدوي صافرات الإنذار، واعتراض هدف جوي كان متجهاً نحو إيلات، جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يُرجَّح أن الجماعة الحوثية تقف خلف الهجوم.

دعا زعيم الحوثيين أتباعه للاستمرار في حشد مزيد من المقاتلين وجمع التبرعات (إ.ب.أ)

وشدد الحوثي على أتباعه من أجل المزيد من التجنيد والمظاهرات والفعاليات المؤيدة لتصعيد جماعته التي قال إنها نفذت 248 عرضاً عسكرياً و566 مناورة عسكرية، وجنَّدت أكثر من 237 ألف عنصر، منذ بداية أحداث غزة، زاعماً التفوق على واشنطن ولندن في ما يتعلق بحجب المعلومات عن السفن المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.

كما ادَّعى زعيم الجماعة المدعومة من إيران عدم قدرة الضربات الغربية على منع الهجمات البحرية أو الحد منها، زاعماً أن جماعته نفذت خلال هذا الأسبوع «13 عملية متميّزة وفعّالة»، بينما تلقَّت مواقعها منذ بدء الضربات الجوية 278 غارة، وفق قوله.

هجمات وضربات مضادة

في ظل التصعيد المستمر للشهر الرابع على التوالي، قالت «هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، الخميس، إن سفينة تعرضت لهجوم بصاروخين على بُعد 70 ميلاً بحرياً من الجنوب الشرقي لمدينة عدن، مما أسفر عن نشوب حريق على متنها.

من جهتها، أفادت «شركة أمبري للأمن البحري» بأن سفينة شحن ترفع علم بالاو ومملوكة لجهة بريطانية تعرضت لهجوم بصاروخين على بُعد 63 ميلاً بحرياً تقريباً إلى الجنوب الشرقي من عدن في اليمن.

وازداد خطر الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، في الشهر الرابع من التصعيد، رغم الضربات الاستباقية الغربية وعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة والزوارق والغواصات الصغيرة أحادية الاتجاه، وهو ما يُنذر بدخول المواجهة طوراً آخر، خصوصاً مع دخول القوات الأوروبية على الخط للمساهمة في حماية الملاحة.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن بلغت (وفق ما أحصته «الشرق الأوسط») نحو 43 هجمة، وأدت إلى إصابة 11 سفينة على الأقل، مع حديثها عن إغراق واحدة منها، تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة ومنع الملاحة من وإلى الموانئ الإسرائيلية، قبل أن تضيف إلى أهدافها سفن واشنطن ولندن، رداً على ضرباتهما.

وتسود مخاوف أممية من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

إلى ذلك، أعلنت هيئة الأركان الفرنسية، الخميس، أن البحرية الفرنسية في البحر الأحمر دمّرت، ليل الأربعاء – الخميس، مسيّرتَين حوثيتين، لتُضافا إلى مسيَّرتين كانت أعلنت أنها دمرتهما ليل الاثنين - الثلاثاء.

واعترف الإعلام الحوثي، عصر الخميس، بتلقي 4 غارات قال إنها «أميركية - بريطانية» استهدفت منطقة الجبانة غرب مدينة الحديدة، وسط استمرار تحليق الطيران الحربي والتجسسي في الأجواء.

وفي سياق الرد على الهجمات الحوثية، أفادت «القيادة المركزية الأميركية» بأن قواتها نفذت، في 21 فبراير (شباط)، بين الساعة 12:00 صباحاً و6:45 مساءً (بتوقيت صنعاء)، 4 ضربات دفاعاً عن النفس ضد 7 صواريخ «كروز» متنقلة مضادة للسفن تابعة للحوثيين وصاروخ باليستي متنقل مضاد للسفن، مشيرة إلى إسقاط طائرات دون طيار للهجوم أحادي الاتجاه.

ومع زعم الحوثيين إغراق السفينة «روبي مار»، فإن الشركة المشغِّلة أفادت، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنها لا تزال تطفو في مياه خليج عدن بعد استهدافها بصاروخين حوثيين، في انتظار إمكانية قَطْرها إلى جيبوتي، الأسبوع الحالي، دون أن تستبعد احتمال غرقها.

وتضررت سفينة الشحن «روبيمار» التي ترفع علم بليز، وهي مسجّلة في بريطانيا، وتديرها شركة لبنانية وتحمل أسمدة قابلة للاحتراق، في هجوم صاروخي، الأحد الماضي، تبناه الحوثيون.

قرصن الحوثيون سفينة «غالاكسي ليدر» واحتجزوا طاقمها في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وردَّت واشنطن على تصعيد الحوثيين بتشكيل تحالف دولي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض في نحو 22 مناسبة حتى الآن، شملت عشرات الغارات، وهي الضربات التي شاركت لندن في 3 موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية.

وفي ظل تصاعد التهديد الحوثي، تجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر في قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانئها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، هذا الأسبوع، بشكل رسمي، الموافقة على عملية «الحامي» حيث تستعد سفن حربية من الاتحاد للمشاركة في حماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن من الهجمات الحوثية، دون شن هجمات مباشرة على الأرض.


صندوق النقد الدولي يرى «تقدماً ممتازاً» في المحادثات مع مصر

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يرى «تقدماً ممتازاً» في المحادثات مع مصر

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

قالت مسؤولة بصندوق النقد الدولي إن الصندوق يواصل إحراز تقدم ممتاز بشأن المناقشات مع السلطات المصرية حول حزمة سياسات شاملة، للتوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين المجمعتين الأولى والثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم من الصندوق.

وبحسب وكالة أنباء العالم العربي، قالت المتحدثة باسم صندوق النقد جولي كوزاك، في مؤتمر صحافي من واشنطن، إن فريق الصندوق والسلطات المصرية توصلا إلى اتفاق بشأن العناصر الأساسية لبرنامج الاتفاق على مستوى الخبراء، وإن السلطات عبرت عن التزامها بها.

وأضافت أن المناقشات ما زالت مستمرة وأن الصندوق سيعلن عنها فور انتهائها.

كانت مصر اتفقت مع الصندوق على برنامج قرض بثلاثة مليارات دولار في 2022، وحصلت على الشريحة الأولى منه بقيمة 347 مليون دولار، في حين أرجأ الصندوق مراجعتين ضمن البرنامج منذ مارس (آذار) الماضي.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية اتخاذ تدابير لدعم مصر في ظل ضغوط قد تنجم عن تدفق لاجئين فلسطينيين بسبب الحرب في غزة، قالت كوزاك: «نرى أن هناك حاجة لحزمة دعم شاملة لمصر، والصندوق يعمل بشكل وثيق مع السلطات المصرية وشركائها لضمان أن مصر لا توجد لديها احتياجات تمويلية متبقية، وأيضاً البرنامج قادر على ضمان الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي والمالي».

وقالت إن منصة «بورت ووتش» التابعة للصندوق التي تتبع حركة الملاحة على مستوى العالم، رصدت انخفاض حركة الملاحة في قناة السويس بنسبة 55 في المائة على أساس سنوي في سبعة أيام تنتهي في 13 فبراير (شباط)، بينما زادت الحركة عبر رأس الرجاء الصالح في الفترة نفسها بنسبة 57 في المائة تقريباً.

وبالنسبة للوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة، قالت المسؤولة إن الصندوق عادة ما يقدم دعماً فنياً ومشورة على مستوى السياسات للسلطات في الضفة الغربية وغزة، مضيفة أن الصندوق على أهبة الاستعداد لتقديم ذلك الدعم متى سمحت الظروف.

وتعاني مصر من شح في الموارد بالنقد الأجنبي وتضررت إيراداتها من قناة السويس، أحد أكبر مصادر النقد الأجنبي، بسبب الاضطرابات التي تعتري حركة الملاحة في البحر الأحمر، مما يضغط بشدة على اقتصادها الذي يعتمد على الاستيراد.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، إن الحكومة تعمل حاليًا على إنهاء الاتفاق مع
صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى استمرارها في إجراءاتها التي أقرتها وثيقة سياسة ملكية الدولة، من حيث تمكين القطاع الخاص، وزيادة فرص مشاركته في القطاعات التنموية.


مقتل عنصرين من «حزب الله» بغارة اسرائيلية على مبنى في بلدة كفررمان بالنبطية

تشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» قصفاً متبادلاً منذ اندلاع حرب غزة (إ.ب.أ)
تشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» قصفاً متبادلاً منذ اندلاع حرب غزة (إ.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين من «حزب الله» بغارة اسرائيلية على مبنى في بلدة كفررمان بالنبطية

تشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» قصفاً متبادلاً منذ اندلاع حرب غزة (إ.ب.أ)
تشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» قصفاً متبادلاً منذ اندلاع حرب غزة (إ.ب.أ)

قتل عنصران على الاقل من «حزب الله»، الخميس، جراء ضربة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، على وقع تفاقم التصعيد الحدودي بين البلدين.
وقال المصدر إن مسيّرة إسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه مبنى سكني في بلدة كفررمان القريبة من مدينة النبطية، ما أسفر عن مقتل عنصرين من «حزب الله» وإصابة ثلاثة آخرين على الأقل بجروح.

وذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية، في وقت سابق أن قصفاً إسرائيلياً وقع على مبنى في بلدة كفررمان بمحافظة النبطية بجنوب لبنان، وأن هناك أنباء عن سقوط مصابين.

وبحسب «وكالة أنباء العالم العربي»، قالت الصحيفة: «حسب المعلومات الأوّلية، فإن الغارة استهدفت الطابقين الأخيرين من المبنى، وثمّة ترجيحات بأن الاستهداف حصل بصواريخ صغيرة ذكية دمرت طابقاً بأسره».

وأشارت إلى أن المنطقة تعرّضت لقصف إسرائيلي في وقت سابق، إلّا أن هذه المرّة الأولى التي يتم قصفها في العمق.

وتشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» اللبنانية تبادلاً للقصف منذ بدء الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه ضرب، خلال الساعات القليلة الماضية، مواقع بجنوب لبنان انطلقت منها صواريخ صوب منطقتَي كريات شمونة ويوفال في شمال إسرائيل.

على الجانب الآخر، أصدر «حزب الله» بياناً قال إن مقاتليه استهدفوا مقر قيادة في ثكنة كريات شمونة «بالأسلحة المناسبة، وأصابوه إصابة مباشرة»، دعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


بن مبارك: العلاقة مع «دعم الشرعية» استراتيجية ومصيرية

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
TT

بن مبارك: العلاقة مع «دعم الشرعية» استراتيجية ومصيرية

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك خلال اطلاعه على أوضاع الكهرباء في مدينة عدن (سبأ)

على الرغم من خلفيته الدبلوماسية المرتبطة غالباً بالبروتوكولات، فإن رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك اختار لنفسه شكلاً خاصاً في إدارة مهام منصبه؛ إذ يركز على تجنب القيود على تحركاته ويواصل الجولات في الجهات والمؤسسات الحكومية بشكل يومي، واللقاء بمواطنيه في الشوارع.

وخلال لقاء تعارفي عقده بن مبارك مع مجموعة من الصحافيين في مقر إقامته في عدن، الأربعاء، استعرض الرجل الذي كان سفيراً في واشنطن ومن ثم وزيراً للخارجية ولا يزال يحتفظ بهذه الحقيبة، التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة. ويقول إنه «منذ اليوم الأول عمل على تحريك ملف مكافحة الفساد، وحدد لنفسه أولويات المساءلة والمسؤولية، وإصلاح قطاع الإيرادات العامة لتحسين الخدمات وتعزيز موارد الدولة».

ومع تأكيده أن دعم «مجلس القيادة» وكل القوى السياسية لحكومته يوفر له سنداً قوياً، وصف بن مبارك العلاقة بين اليمن و«تحالف دعم الشرعية» بأنها «علاقة استراتيجية ومصيرية»، وقال إنه حريص على «فهم الناس، ورسم سقف توقعاتهم في ظل واقع صعب ومعطيات اقتصادية أصعب».

يحظى رئيس الوزراء اليمنى الجديد بدعم غير مسبوق من القوى السياسية (سبأ)

ويضيف رئيس الوزراء اليمني أنه أتى إلى هذا الموقع «في ظرف سياسي واقتصادي صعب»، وذكر أن «خريطة الطريق بشأن السلام، والتي أعلنتها الأمم المتحدة مع نهاية العام الماضي كانت أحد المؤشرات الإيجابية التي سوف تساعد الحكومة على استئناف تصدير النفط المتوقف منذ ما يزيد على عام، بسبب استهداف الحوثيين موانئ التصدير والناقلات على حد سواء».

ويصف رئيس الحكومة الذي لم يمض على تسلمه هذا الموقع سوى أقل من أسبوعين، المشهد العام حالياً بأنه «مفتوح على اتجاهات مختلفة مع التصعيد في البحر الأحمر». وشرح أنه «إلى جانب تعطيل خريطة الطريق بشأن السلام، فإن هذا التصعيد ترك آثاراً اقتصادية مرتبطة بزيادة تكاليف الشحن، إلى جانب التراجع الكبير في عائدات ميناء عدن لأسباب كثيرة بينها تحول كثير من السفن نحو ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين».

وبيّن أن «مشكلة الكهرباء لم تحل من قبل؛ لأن إدارة الأمور كانت تتم (حسب) الأزمات». وقال إن «من بين أولوياته إلى جانب توفير الخدمات هي تنمية الإيرادات، وتوفير بيئة استثمارية مناسبة».

الموارد المالية

وتعهد بن مبارك بإحداث مجموعة من الإصلاحات في قطاع الإيرادات، وهي الجمارك والضرائب والاتصالات وقطاع النفط»، وقال إنه «شكّل لجنة لوضع معالجات لأزمة انعدام جوازات السفر، وأن هذه اللجنة ستقدم قريباً تصوراً للحل، وإذا لم توضع معالجات عملية لهذه المشكلة فإنه سيتخذ قرارات حاسمة تجاه ذلك».

رئيس الحكومة اليمنية يؤكد كذلك أنه كلما التقى المواطنين في الشارع يقدم الاعتذار لهم، ويعبر عن أسفه لما يحدث لمدينة عدن «لأنه لا يليق بها ما تعيشه الآن» من أوضاع وتردٍّ في الخدمات.

وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار لهذه المدينة «لأن ذلك رد اعتبار لكل اليمن»، ورأى أن الانتصار لعدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد، هو «انتصار لكل القيم المدنية». والتزم بأن يكون «مساءَلاً أمام الإعلام وأمام الناس عن أداء الحكومة»، غير أنه طالب بضرورة مساعدته في تنفيذ الإصلاحات التي يستهدفها.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك يستمع لشكاوى المواطنين في مكتب الجوازات في عدن (سبأ)

كما تعهد بن مبارك بالمضي في «المساءلة والمسؤولية معاً»، وأكد أن ذلك «ليس شعاراً ولكنه التزام؛ لأن كل القوى السياسية ممثلة في الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، وعليها أن تعمل في إطار الحكومة لا من خارجها».

وقال إن «لدى الشرعية فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة بعيداً عن الأخطاء السابقة التي رافقت عمل هذه المؤسسات خلال العقود الماضية»، وأضاف أنه «حتى قبل اندلاع الحرب كان لدى اليمن خلل هيكلي في الجانب الاقتصادي تحديداً»، مستعرضاً «التحديات التي تواجه إعادة تشغيل مصفاة عدن، والالتزامات المالية الكبيرة لاستئجار الكهرباء وشراء الوقود».


التمر الجيد شحيح في الأسواق الرمضانية اليمنية

التمور الجيدة تباع في اليمن بأسعار مضاعفة بحلول الموسم الرمضاني  (رويترز)
التمور الجيدة تباع في اليمن بأسعار مضاعفة بحلول الموسم الرمضاني (رويترز)
TT

التمر الجيد شحيح في الأسواق الرمضانية اليمنية

التمور الجيدة تباع في اليمن بأسعار مضاعفة بحلول الموسم الرمضاني  (رويترز)
التمور الجيدة تباع في اليمن بأسعار مضاعفة بحلول الموسم الرمضاني (رويترز)

يستورد اليمن عشرات آلاف الأطنان من التمور وتزداد تلك الكميات قبيل شهر رمضان، إلى جانب المساعدات السعودية التي تتضمن كميات كبيرة منها، لكن ومع ذلك فإن المستهلكين يعانون من غلاء أسعارها وانتشار كميات كبيرة مغشوشة.

ويسارع اليمنيون إلى شراء احتياجاتهم الرمضانية من التمور قبل أسابيع من شهر الصيام خوفاً من الزيادات الكبيرة في أسعاره، وبسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهونها يضطرون غالباً إلى شراء الأنواع الرخيصة، والتي غالباً ما تكون إما رديئة أو فاسدة بسبب التخزين السيئ، أو مخصصة للحيوانات.

ولا يقتصر الغش في التمور على الأنواع الرخيصة فقط، فقد وقعت كوثر عبد الرحمن، وهي معلمة تعمل في العاصمة المؤقتة عدن، ضحية للتلاعب عندما اشترت كمية من التمور استعداداً لشهر رمضان قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، وبعد عدة أيام من شرائه قدمت لضيوفها كمية منه لتكتشف فساده.

الأزمات الاقتصادية تؤثر على جودة التمور المتوفرة بالأسواق اليمنية (رويترز)

وتفيد كوثر «الشرق الأوسط» بأنها شعرت بالإحراج الشديد أمام ضيوفها، لأنها كانت تظن أنها اختارت أحد أفضل أنواع التمر المعروضة في السوق وأغلاها، ولم يدر بخلدها أن يكون «فاسداً ومليئاً بالسوس»، واشتكت من أن البائع رفض استرجاعه أو تبديله لها، ولا تجد جدوى من الشكوى لأي جهة حكومية.

ودفعت كوثر 12 ألف ريال يمني (الدولار نحو 1600 ريال في مناطق سيطرة الحكومة، و530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية التي فرضت نظاماً مصرفياً موازياً بالقوة) مقابل ثلاثة كيلوغرامات من التمر المعبأ في علب صفيح كبيرة الحجم، بعد أن أكد لها البائع أنه من أجود أنواع التمور، ونصحها بتجنب شراء التمر المغلف لارتفاع سعره المبالغ فيه.

ويزداد استهلاك التمور في اليمن طوال شهر رمضان، كما هو الحال في معظم البلاد الإسلامية، إلا أن أسعاره ترتفع بشكل دائم، ويتضاعف هذا الارتفاع قبل قدوم شهر الصيام، خصوصا أن أغلب الكميات المعروضة منه تأتي من الاستيراد، مع تراجع زراعة النخيل محلياً.

غلاء وتلف

ووصل سعر الكيلوغرام من التمر المغلف أخيراً إلى ما يزيد على 4500 ريال في مدينتي تعز وعدن الواقعتين تحت سيطرة الحكومة اليمنية، بعد أن كان يساوي ثلثي هذا المبلغ تقريباً، في حين يزيد سعره في صنعاء التي تقع تحت سيطرة الجماعة الحوثية عن ثلاثة آلاف ريال، بعد أن كان في حدود ألفي ريال قبل أسابيع، بحسب شهادات السكان.

ويبلغ سعر الدولار في مناطق الحكومة حوالي 1600 ريال، و530 ريالاً في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، التي فرضت نظاماً مصرفياً موازياً بالقوة.

وتختلف الأسعار بحسب الأنواع، فهناك أنواع تزيد أسعارها عن هذه الأرقام بكثير، وكما يفيد سكان في مختلف المدن اليمنية؛ فإن هناك أنواعا من التمور لا يستطيع شراءها سوى الأثرياء، خصوصا أنها مستوردة ومعبأة ومخزنة بجودة عالية تحفظها من التلف.

يعتاد كثير من اليمنيين والمسلمين حول العالم شراء التمور بمواكبة رمضان (رويترز)

ويعيد أحد رجال الأعمال في صنعاء أسباب ارتفاع أسعار التمور إلى أسباب عدة، كانهيار العملة المحلية وصعوبات الاستيراد التي فرضتها الحرب وإجراءات الانقلابيين الحوثيين، إلى جانب الإتاوات والجبايات الباهظة المفروضة عليهم، ولا ينكر أن رفع الأسعار بمناسبة رمضان عادة موسمية لا يستطيع التجار التخلي عنها.

ويكشف لـ«الشرق الأوسط» عن وجود كميات كبيرة من التمور الفاسدة تباع بأسعار متفاوتة، مُعللاً فسادها بسوء النقل والتخزين الذي قد يمتد إلى سنوات بفعل ضخامة الاستيراد، لافتاً إلى أن هناك قناعة سارية بعدم تلف التمور مهما طال تخزينها تساهم في تسويق التمور دون الاكتراث بجودتها، خصوصا لدى الفقراء.

التمر كمساعدات

ويتهم رجل أعمال آخر، طلب عدم ذكر اسمه، الجماعة الحوثية التي وصفها بسلطة الأمر الواقع بالمساهمة في تجارة المواد الغذائية المنتهية الصلاحية والتالفة، بما فيها التمور، حيث تمتلئ بها الأسواق الشعبية دون تدخل من الجهات الرقابية التي تسيطر عليها الجماعة الحوثية.

ويبين لـ«الشرق الأوسط» أن الفقراء والمعدمين يعلمون غالبا برداءة جودة تلك السلع أو انتهاء صلاحيتها وفسادها، إلا أنهم يندفعون لشرائها بسبب تدني أسعارها مقارنة بأسعار المواد ذات الجودة العالية.

ويضيف أنه «تم تنميط الناس على رداءة المواد الاستهلاكية، حيث غالبية المواد الغذائية فاسدة منتهية الصلاحية أو غير صالحة للاستهلاك البشري».

ويشتكي سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية من أن بعض أنواع التمور التي توزع لهم رديئة أو تالفة ومليئة بالسوس والحشرات ولا تصلح للاستهلاك.

لكن وفي المقابل وزع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، أخيرا، أكثر من 6 آلاف كرتون تمر في مديرية الغيضة التابعة لمحافظة المهرة منذ أسبوعين، ضمن مشروع توزيع مساعدات التمور في الجمهورية اليمنية للعام 2024.

يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بتوزيع التمور ضمن المساعدات الغذائية في عدد من المحافظات اليمنية (الموقع الإلكتروني للمركز)

ويتضمن المشروع توزيع 21.000 كرتون تمر يستفيد منها 147,000 فرد من الأسر الأكثر احتياجا والنازحة في محافظة المهرة بحسب موقع المركز.

كما وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 6 آلاف كرتون تمر أخرى للنازحين في مديرية المدينة بمحافظة مأرب، استفاد منها 36.000 فرد.


هجوم صاروخي على سفينة قبالة السواحل اليمنية يتسبب في حريق

سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
TT

هجوم صاروخي على سفينة قبالة السواحل اليمنية يتسبب في حريق

سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)
سفينة شحن ترسو في ميناء عدن باليمن حيث وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر (رويترز)

أفادت وكالتا أمن بحري بريطانيتان، اليوم (الخميس)، بأن هجوماً صاروخياً استهدف سفينة شحن تبحر في خليج عدن قبالة السواحل اليمنية، ما تسبب في نشوب حريق على متنها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «يو كاي إم تي أو» التي تديرها القوات البحرية الملكية إن «سفينة هوجمت بصاروخين، ما أدى إلى نشوب حريق على متنها»، مشيرة إلى أن «قوات التحالف تستجيب للحادثة».

من جهتها، أشارت وكالة «أمبري» للأمن البحري إلى أنها تلقت بلاغاً عن «تعرّض سفينة شحن عامة مملوكة من بريطانيا وترفع علم جمهورية بالاو لهجوم بصاروخين على بعد نحو 63 ميلاً بحرياً إلى جنوب شرقي عدن في اليمن».

ولفتت «أمبري» إلى أن السفينة «يبدو أنها كانت متجهة من ماب تا فوت في تايلاند، في اتجاه البحر الأحمر».

ولم تتبنّ أي جهة على الفور هذا الهجوم الذي يأتي بعد سلسلة ضربات شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على سفن في البحر الأحمر.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الخميس، إنها تلقت بلاغاً عن نشوب حريق على متن سفينة على بعد 70 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن اليمنية، وذلك بعد تعرضها لهجوم بصاروخين.

ونقلت الهيئة في بيان لاحق عن «السلطات العسكرية» قولها إن السفينة أصيبت بأضرار طفيفة، مضيفة أن التقارير تفيد بأن السفينة وطاقمها بخير وأنها تمضي إلى وجهتها المقصودة.

وذكرت الهيئة التابعة للبحرية البريطانية في بيان أن قوات التحالف تتعامل مع الواقعة، كما نصحت السفن بتوخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مريب.

«سلاح الغواصات»

وذكر تلفزيون «المسيرة» التابع للحوثيين اليوم أن أميركا وبريطانيا قامتا باستهداف منطقة الجبانة غرب الحديدة بأربع غارات.

وفي وقت سابق اليوم قال عبد الملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين، إن الولايات المتحدة وبريطانيا قامتا بتنفيذ 278 غارة على اليمن دون الإضرار بقدراتها العسكرية.

وأكد عبد الملك الحوثي إن جماعته أدخلت «سلاح الغواصات» في هجماتها على السفن، مشيراً إلى أن «العمليات في البحر الأحمر والبحر العربي وباب المندب وخليج عدن مستمرة ونتجه للتصعيد».

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران، هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في محاولة ردعهم، شنّت القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة لهم منذ 12 يناير (كانون الثاني). وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات يقول إنها تستهدف مواقع أو صواريخ ومسيّرات معدة للإطلاق كان آخرها الأحد.

وإثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون استهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة، عادّين مصالح البلدين «أهدافاً مشروعة».


إعلام حوثي: غارات أميركية وبريطانية على الحديدة

سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
TT

إعلام حوثي: غارات أميركية وبريطانية على الحديدة

سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)
سفن في ميناء الحديدة اليمني يوم 14 مايو 2019 (رويترز)

أفاد تلفزيون «المسيرة» التابع للحوثيين، اليوم (الأربعاء)، بوقوع هجوم أميركي بريطاني بأربع غارات على محافظة الحديدة بغرب اليمن.

وقال التلفزيون إن القصف الأميركي - البريطاني طال منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف، دون ذكر تفاصيل أخرى، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وتوجه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات متكررة على مواقع حوثية بهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية.

وقالت «هيئة عمليات التجارة البحرية» البريطانية، اليوم (الأربعاء)، إنها تلقت تقارير عن مشاهدة انفجار ووميض في جنوب البحر الأحمر على بعد 40 ميلاً بحرياً غرب الحديدة باليمن، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت «الهيئة»، في مذكرة، أن السفن والطواقم في محيط الانفجار سالمون؛ وفق ما أفادت به التقارير.


الصومال يوافق على اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي مع تركيا

الرئيس الصومالي (رويترز)
الرئيس الصومالي (رويترز)
TT

الصومال يوافق على اتفاقية تعاون دفاعي واقتصادي مع تركيا

الرئيس الصومالي (رويترز)
الرئيس الصومالي (رويترز)

قالت وكالة الأنباء الصومالية اليوم الأربعاء إن البرلمان ومجلس الوزراء وافقا على اتفاقية للتعاون الدفاعي والاقتصادي مع تركيا.

ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء حمزة عبدي بري قوله إن الاتفاقية الدفاعية مع تركيا ستساهم في «حماية الحدود البحرية من الإرهاب والقرصنة وعمليات الصيد غير المشروعة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

كما أشار وزير الدفاع الصومالي عبد القادر جامع إلى أن الاتفاقية الجديدة تشمل «مكافحة الإرهاب والتعاون المالي العسكري».