رفضت إسرائيل بشدة، تصريحات المرشحة اليمينية في فرنسا، ماري لوبان، التي نفت فيها مسؤولية فرنسا عن ترحيل 13 ألف يهودي من باريس إلى معسكرات «الإبادة النازية»، ووصفت تصريحاتها، بأنها «منافية للحقيقة التاريخية».
واستنكرت الخارجية الإسرائيلية تصريحات لوبان، وقالت في بيان، «إن رؤساء فرنسا السابقين أقروا بمسؤولية بلادهم تجاه اليهود الذين أبيدوا في الهولوكوست». وأضافت: «تعرب الخارجية الإسرائيلية عن أسفها من أن معاداة السامية أصبحت تطل برأسها في هذه الأيام في أوروبا».
وكانت لوبان صرحت قبل أسبوعين من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية المقررة في بلادها، إنها لا تعتقد أن فرنسا مسؤولة عن طرد يهود باريس إلى معسكرات الإبادة النازية. وقالت في مقابلة إذاعية: «أعتقد أن فرنسا ليست مسؤولة عن فيل ديف»، في إشارة إلى حملة اعتقالات تمت عام 1942 ليهود في باريس، بلغ عددهم 13 ألفاً. وأضافت لوبان: «أعتقد، بشكل عام، إذا كان هناك مسؤولون فهم من كانوا في السلطة وقتها. ليست فرنسا». وتابعت: «علمنا أطفالنا أن لديهم كل سبب ممكن لانتقاد فرنسا، ورؤية الجوانب التاريخية الأكثر قتامة فحسب. أريدهم أن يكونوا فخورين مجدداً بكونهم فرنسيين وإزاء دولتهم». ورفضت لوبان أن تتحمل فرنسا مسؤولية تصرفات بعض الفرنسيين.
وأثارت هذه التصريحات، غضباً كبيراً في إسرائيل وجدلاً في فرنسا. وقال منافس لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية الوشيكة، إيمانويل ماكرون: «لقد ارتكبت خطأً جسيماً». وأضاف: «إن على الفرنسيين ألا ينسوا من تكون لوبان ومن هو أبوها الذي كان يتعاون مع النازيين».
وأصدرت المنظمة العليا للجاليات اليهودية في فرنسا بياناً يندد بأقوال لوبان. ووصف البيان أقوالها بأنها تحريف للتاريخ، وأضاف: «لوبان هي عار على جبين فرنسا التي اعترفت عام 1955، بمسؤوليتها عن طرد يهود فرنسا، وتعاملت مع تاريخها من دون انتقاء».
واضطرت لوبان إلى إصدار بيان شخصي قالت فيه، إنها «لم تأتِ بجديد في موقف كان يتبناه الرئيس الفرنسي الأسبق ديغول، وكذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران». وتابعت، قائلة إن موقفها «لا يبرئ الفرنسيين الذين اضطلعوا بمسؤولية عملية بشخصهم في اعتقالات فيل ديف البشعة، وفي كل الفظائع التي ارتكبت خلال تلك الفترة».
وبخلاف ديغول وميتران، كان الرئيس الفرنسي السابق، جاك شيراك، والرئيس الحالي، فرنسوا هولاند، قد اعتذرا عن دور فرنسا «في طرد 13 ألف يهودي عام 1942»، أي إبان الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1995 أصبح جاك شيراك أول رئيس في فرنسا، بعد الحرب، يعترف بدور بلاده ومسؤوليتها عن ترحيل اليهود خلال الحرب.
وفي عام 2012، وصف الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الاعتقالات الجماعية عام 1942، بأنها «جريمة ارتكبت في فرنسا من فرنسا».
وتقول وسائل إعلام إسرائيلية، إن التهجير كان موثقاً وبدأ في يوم الـ16 من شهر يوليو (تموز) عام 1942، بعد أن أطلق آلاف رجال الشرطة الفرنسيين، حملة اعتقالات واسعة ضد يهود باريس بأوامر من السلطات الألمانية، حيث اعتقل الفرنسيون آنذاك، نحو 13 ألف يهودي، قدموا إلى فرنسا من ألمانيا، والنمسا، وبولندا، والتشيك وروسيا، واحتجزوهم في ستاد باريس، قبل أن يرسلوا في نهاية شهر يوليو ومطلع أغسطس (آب)، إلى معسكرات الإبادة.
10:32 دقيقه
غضب إسرائيلي ضد مرشحة الرئاسة الفرنسية ماري لوبان واتهامها بمعاداة السامية
https://aawsat.com/home/article/899551/%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%B6%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9
غضب إسرائيلي ضد مرشحة الرئاسة الفرنسية ماري لوبان واتهامها بمعاداة السامية
رفضت تحميل فرنسا المسؤولية عن اعتقال يهود أثناء الحرب العالمية الثانية
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
غضب إسرائيلي ضد مرشحة الرئاسة الفرنسية ماري لوبان واتهامها بمعاداة السامية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








