«جدوى للاستثمار»: انتعاش الاقتصاد السعودي بعد نمو مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي

شركات الإسمنت تسجل نموا في المبيعات جراء تحسن الطقس

«جدوى للاستثمار»: انتعاش الاقتصاد السعودي بعد نمو مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي
TT

«جدوى للاستثمار»: انتعاش الاقتصاد السعودي بعد نمو مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي

«جدوى للاستثمار»: انتعاش الاقتصاد السعودي بعد نمو مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي

قال تقرير حديث، صدر أمس، إن بيانات الاقتصاد السعودي تشير إلى انتعاش الاقتصاد في سبتمبر (أيلول) الماضي، وذلك في أعقاب التباطؤ الموسمي في أغسطس (آب) الماضي، حيث نمت مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي بالقيمة المطلقة، وعلى أساس المقارنة السنوية على حد سواء.
وقالت شركة «جدوى للاستثمار» في تقريرها: «إن السحوبات النقدية من أجهزة الصرف الآلي انتعشت منذ انخفاضها الموسمي في أغسطس، مرتفعة بنسبة 8.5% في سبتمبر، وبنسبة 3.5% على أساس المقارنة السنوية».
وبين التقرير أن النمو في معاملات نقاط البيع بقي قويا في سبتمبر الماضي، حيث بلغت نسبته 19.4% على أساس سنوي، في الوقت الذي سجل إنتاج الإسمنت ومبيعاته انتعاشا، كما كان متوقعا، في سبتمبر، مقارنة بمستوياتهما في شهور الصيف، في إشارة إلى نمو أنشطة التشييد في الأشهر المقبلة جراء تحسن الطقس، حيث باعت الشركات المحلية نحو 4.4 مليون طن، بزيادة 40% عن مستواها في أغسطس الماضي.
وعن القروض المصرفية، قالت «جدوى للاستثمار»: «بقي نمو مطلوبات البنوك من القطاع الخاص بطيئا إلى حد ما في سبتمبر الماضي، وجاء معظم النمو من المطلوبات طويلة الأجل، كذلك ارتفعت القروض المصرفية إلى القطاع العام بدرجة طفيفة، لكن فائض احتياطيات البنوك لدى (ساما) ظل دون تغيير في سبتمبر الماضي».
في حين انتعشت الودائع المصرفية على أساس شهري في سبتمبر الماضي، إلا أن النمو تباطأ على أساس المقارنة السنوية، مما يشير إلى أن الارتفاع الشهري يعود بدرجة كبيرة إلى عوامل موسمية.
كما سجل التضخم السنوي تباطؤا للشهر الثالث على التوالي في سبتمبر، فإضافة إلى بقاء التضخم الأساسي في مسار نازل منذ فبراير (شباط) الماضي، ساهم تراجع تضخم المساكن والأغذية في تباطؤ التضخم الشامل في سبتمبر.
ويشير التقرير إلى وجود تحسن في عجز الميزان التجاري غير النفطي للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، وتراجع كل من الواردات والصادرات غير النفطية إلى أدنى مستوى لهما خلال هذا العام في أغسطس نتيجة لعوامل موسمية كسبب رئيس، رغم أن النمو خلال الفترة من بداية العام وحتى أغسطس الماضي بقي إيجابيا لكليهما.
وأكد التقرير بقاء أسعار النفط في مسار نازل خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، جراء بعض التحسن في أوضاع الإمدادات وكذلك نتيجة لتراجع الطلب من المصافي، إضافة إلى ذلك، أبقت الزيادة في مخزونات الخام الأميركية التي جاءت أكثر من المتوقع الضغوط على الأسعار، لكن المشاكل الأمنية في العراق وليبيا قد تعيق هذا المسار التنازلي في حال تسببت في تراجع متواصل في حجم الإنتاج.
وحول أسعار الصرف، قالت «جدوى»: «تأثرت حركة العملات الرئيسة خلال الشهر الماضي بسياسات البنوك المركزية كعامل رئيس، وأدى تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى تعزيز التوقعات بقيام البنك المركزي الأوروبي بتبني المزيد من التخفيف في السياسات النقدية، كما أنه ينظر إلى سياسات الاحتياطي الفيدرالي على أنها أقل تساهلا مما كان متوقعا».
وبين التقرير أن مؤشر «تاسي» عوض معظم خسائره في أول الشهر الماضي، منهيا الشهر بنمو إيجابي، رغم أن اتفاق الميزانية في الولايات المتحدة أدى، في المدى القصير على الأقل، إلى تحسن الثقة على مستوى العالم بما في ذلك السعودية، إلا أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة حدت من ارتفاع السوق.
وقال التقرير: «ارتفعت سبعة من قطاعات السوق الـ15 في أكتوبر الماضي، وسجل قطاع الاستثمار المتعدد أفضل مستويات الأداء للشهر الثاني على التوالي، في الوقت الذي بلغت القيمة الإجمالية لصافي أرباح شركات المساهمة للربع الثالث 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، ساهم قطاعا البتروكيماويات والبنوك في ما يزيد قليلا على نصف الأرباح الإجمالية في الربع الثالث».



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.