استبعد شيب هيل، رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال» ونائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال والاستراتيجية امتداد تأثيرات عدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط على خطة الشركة الاستراتيجية والاستثمارية، مشيرا إلى أن التأثيرات ستنحصر في الجوانب التشغيلية، وسوف تؤثر على ميزانية الشركة خلال العامين المقبلين.
وقال شيب هيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، حول ظهور منافسين جدد لشركتي «بوينغ» و«إيرباص» إن «احتمال ظهور منافسين في الوقت الحالي ليس بالأمر السهل، إلا أنه من المتوقع أن تتغير مجريات الأحداث خلال العشر سنوات المقبلة»، مشيرا إلى أن الصين ربما تلعب دورا بارزا في المنافسة، لافتا إلى أن الحصة السوقية في منطقة الشرق الأوسط تتوزع بواقع 50 في المائة على كل من شركتي «بوينغ» و«إيرباص».
وأضاف أن أهم الأسواق التي تستهدفها الشركة خارج الولايات المتحدة الأميركية هي منطقتا آسيا والشرق الأوسط، وذلك بسبب النمو الاقتصادي المتصاعد والحركة الجوية النشطة، مؤكدا وجود فرص كبيرة لنمو الطلب على الطائرات التجارية والعسكرية في أسواق الشرق الأوسط في الوقت الراهن والمستقبل.
وزاد «تعتزم بوينغ مواصلة تعزيز حضورها في الشرق الأوسط، مع التركيز على إقامة شراكات مع المؤسسات المعنية القائمة في المنطقة».
وحول استمرار شركة «بوينغ» في استراتيجيتها قال هيل: «استراتيجية الشركة اختلفت عن السابق، حيث أصبحت تعتمد على تعزيز وجودها في الأسواق العالمية، وتوفير منتجات تلبي احتياجات هذه الأسواق والشركات العاملة فيها، وهو ما دفع الشركة إلى تأسيس الكثير من الشراكات وضخ الاستثمارات في بعض دول المنطقة للاستفادة من الطاقات الكامنة في هذه الدول».
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تتميز بوجود الشباب المتعلم، مما يساعد على تأسيس شراكات صناعية بعيدة عن الصناعات النفطية، ودخلت «بوينغ» في شراكات مجتمعية وتكميلية للمساهمة في تطوير الأجيال الشابة ودعم رؤية الحكومات في تلك الدول.
وأشار هيل إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مركزا للطيران يصل الشرق بالغرب، ومثال على ذلك الدور المهم لكل من «الخطوط الجوية القطرية» و«طيران الإمارات» و«الاتحاد للطيران»، لا سيما في الرحلات الطويلة، مما يشكل فرصا استثمارية كبيرة للشركات العاملة في المنطقة، ويوفر فرصا للشركات، ويساهم في تنمية التعاون الاستثماري، مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط تحتل المرتبة الثالثة عالميا بالنسبة للطيران التجاري في «بوينغ»، وذلك بعد أميركا والصين، ويبلغ حجم عمليات «بوينغ» للدفاع والفضاء والأمن 23 في المائة في تلك المنطقة.
وفي معرض إجابته عن سؤال حول إسهامات شركة «بوينغ» في نقل التكنولوجيا، أوضح شيب هيل «نسعى إلى تعزيز وجودنا في الشرق الأوسط من خلال قيام شراكات تساهم في نقل بعض التقنيات، لتساهم بدورها في خلق وظائف عمل وتنمية الأجيال المقبلة، فقد عملت بوينغ مع مجموعة كبيرة من الشركات من قبل شركة السلام للطائرات في السعودية، كما وقعت الشركة اتفاقية تعاون مع شركة مصدر الإماراتية لإنتاج الوقود الحيوي، وأبرمت الشركة كذلك اتفاقيات تعاون مع شركة مبادلة وستراتا لتصنيع أجزاء طائرة 777 ودريملاينر، كما وقعت الشركة مذكرة تفاهم مع معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لمؤسسة قطر».
وبيّن أن شركة «بوينغ» تركز على ثلاثة محاور أساسية لتعزيز المنافسة، وهي تنمية التعاون الاقتصادي المشترك، والمساهمة في نقل التكنولوجيا، ودعم قطاع التعليم والشباب، مبينا أن قطاع الأقمار الصناعية يشهد ازدهارا، حيث باعت الشركة ثلاثة أقمار صناعية من طراز 702 في الثلاث سنوات الماضية، موضحا أن عائدات الشركة لعام 2012، بلغت 81.7 مليار دولار، بنمو كبير مقارنة بعام 1996، حيث بلغت 23 مليار دولار.
ولفت إلى أن «عمليات بوينغ في عام 1996 كانت موزعة بواقع 25 في المائة على الدفاع والفضاء والأمن، مقابل 75 في المائة للجانب التجاري»، وأوضح أن مشاريع الشركة توزعت في عام 2012 بواقع 40 في المائة للدفاع والفضاء والأمن، مقابل 60 في المائة للجانب التجاري، مشيرا إلى أن عائدات الطيران التجاري في العام الماضي بلغت 49.1 مليار دولار، مقابل 32.6 مليار دولار للدفاع والفضاء والأمن، وأكد أن عائدات «بوينغ كابيتال كورب» بلغت 441 مليون دولار.
وكشف عن أن عدد موظفي بوينغ بلغ 170 ألف موظف، يتوزعون على 50 ولاية أميركية و70 دولة، إلى جانب 28 ألف شركة بصفة «شريك مزود»، ولفت إلى أن عمليات الشركة تغطي أكثر من 150 دولة، وأشار إلى أن للشركة ما يناهز 12 ألف طائرة تجارية في الخدمة في مختلف أنحاء العالم، أي ما يشكل تقريبا 75 في المائة من الأسطول العالمي.
من جانبه، قال دينيس مولينبيرغ الرئيس التنفيذي لوحدة الدفاع والفضاء والأمن لدى «بوينغ»: «إن الشركة تعمل كوحدة واحدة تجاه عمليات الطيران التجاري وعمليات الدفاع والفضاء والأمن»، مشيرا إلى أن حصة عمليات الدفاع والفضاء والأمن خارج الولايات المتحدة الأميركية، تتراوح بين 25 و30 في المائة من إجمالي عمليات الشركة، مقارنة بـ7 في المائة في السنوات الخمس الماضية، مؤكدا سعي الشركة إلى تعزيز تلك النسبة «من خلال تعزيز وجودها في منطقة الشرق الأوسط وتدعيم شراكاتها مع الهيئات والمؤسسات الاستثمارية من قبيل السلام للطائرات، مبادلة ومؤسسة قطر، والاستفادة من قدرات بوينغ وتقنياتها وأبحاثها».
وحول البرامج العسكرية في منطقة الشرق الأوسط قال مولينبيرغ «لدينا برامج كبيرة ومتنامية في قطر والسعودية والإمارات، وقد انتدبنا - مؤخرا - فريقا متكاملا في قطر متخصصا في دعم طائرات (سي 17) التي توفر قدرات نقل جوي استراتيجي عالية للقوات المسلحة القطرية»، مشيرا إلى أن عمليات «بوينغ» التجارية توفر الدعم لأسطول قطر الجوي المتنامي.
وعن أهم منتجات الشركة عسكريا في منطقة الشرق الأوسط، ذكر مولينبيرغ طائرات «سي 17»، أباتشي، شينوك، لافتا إلى أن بعض الحكومات في المنطقة أبدت رغبتها في شراء طائرة «في 22 أوسبري» بالإضافة إلى طائرة «إيه إتش 6 آي» العمودية الصغيرة.
بينما أوضح بول أوليفر نائب الرئيس لتطوير الأعمال بالشرق الأوسط وأفريقيا لدى «بوينغ للدفاع والفضاء والأمن» أن «الشركة ملتزمة بتزويد منطقة الشرق الأوسط بأحدث المنتجات والخدمات من خلال الابتكار والشراكة والريادة في قطاع علوم الدفاع والفضاء والأمن»، مؤكدا أن الشركة تعمل بشكل متواصل مع الحكومات في العالم العربي لتأسيس شراكات مستدامة، تهدف إلى تطوير البنية التحتية والإمكانات لقطاع الدفاع والفضاء والأمن.
رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي
قال إن تأثيرات المنطقة العربية تنحصر في الجوانب التشغيلية وليس الاستراتيجية
رئيس شركة «بوينغ إنترناشيونال»: نستهدف أسواق الشرق الأوسط وآسيا نتيجة نموها الاقتصادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
