مصر: التضخم في المدن الأعلى منذ 31 عامًا

وتيرة الصعود تتباطأ

تشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.
تشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.
TT

مصر: التضخم في المدن الأعلى منذ 31 عامًا

تشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.
تشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.

ارتفع معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 30.9 في المائة في مارس (آذار) ليسجل أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 1986 عندما بلغ نحو 35 في المائة.
وبذلك يواصل التضخم الارتفاع للشهر الخامس على التوالي بعد أن وصل في فبراير (شباط) إلى 30.2 في المائة مقارنة مع 28.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) لكن وتيرة الصعود هذا الشهر هي الأقل على مدار الخمسة أشهر الأخيرة.
وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأميركي. وتعمل الحكومة على تحرير أسعار الطاقة بشكل كامل خلال 2018-2019 وفقا لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي.
وتشهد مصر قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية منذ تعويم الجنيه.
وقالت «كابيتال إيكونوميكس للأبحاث» التي مقرها لندن في تقرير بحثي أمس، إنها تعتقد أن التضخم في مصر يقترب من مستوى الذروة وليس من غير المرجح أن يشدد البنك المركزي السياسة النقدية مجددا.
وعلى أساس شهري تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى اثنين في المائة في مارس من 2.6 في المائة في فبراير و4.07 في المائة في يناير.
وتوقع وزير المالية المصري عمرو الجارحي في وقت سابق هذا الشهر بدء انخفاض معدلات التضخم في أواخر العام الحالي.
على صعيد آخر، قالت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي أمس، إن شركة جنرال إلكتريك الأميركية عرضت على مصر توريد ما بين 100 و200 عربة قطار، لتطوير شبكة السكك الحديدية، وإن الوزيرة سحر نصر ووزير النقل هشام عرفات يتفاوضان حاليا مع الشركة بخصوص هذا العرض.
وبحث الوزيران مع أيمن خطاب، الرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك مصر» متابعة نتائج لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع جيف أميلت المدير التنفيذي للشركة الأميركية خلال الزيارة الرسمية التي قام بها إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
وذكر المدير التنفيذي لجنرال إلكتريك أن شركته ترغب في الاستثمار بمجالات الطاقة المُتجددة في مصر من خلال تنفيذ مشروعات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح.
وفي ضوء تعهدات مصر بتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030، انطلق أمس، المؤتمر السنوي الثالث للمسؤولية الاجتماعية، تحت عنوان «أثر مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري»، ليضع ولأول مرة آلية متكاملة للتعاون بين كافة الجهات المعنية بالتنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر هذا العام إقبالا ملحوظا من كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية والجمعيات التنموية وممثلي الغرف الصناعية والتجارية والسياحية وجمعيات المستثمرين وجمعيات رجال الأعمال وسيدات الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال والجمعيات الأهلية والجامعات والمراكز البحثية على مستوى الجمهورية والسفارات والجهات المانحة. حيث حضر أكثر من 700 شركة كبرى و20 جهة مانحة ومنظمة دولية و300 منظمة تابعة للمجتمع المدني.
وعلى هامش المؤتمر في يومه الأول تم توقيع اتفاقية تعاون لشراكة جديدة بين كل من جمعية التطوير والتنمية وبنك الإسكندرية ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية، من أجل تمكين المرأة والشباب في القرى الأكثر احتياجا، من خلال تنفيذ حزمة من المشروعات في مجالات الإقراض والتدريب وتنمية المهارات بهدف خلق 1200 فرصة عمل للفئات المستهدفة، كما تهدف كذلك إلى بناء قدرات 40 من المؤسسات والجمعيات الأهلية في 4 محافظات بالصعيد.
وفي بداية المؤتمر، ألقى الدكتور السيد تركي؛ منسق عام المؤتمر كلمة ترحيب بالسادة الحضور، واستعرض جدول أعمال المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، وقال «إن السياسات التنموية التي تضعها الحكومات يمكن أن تحقق أهدافها بفعالية إذا ما تم التعاون الكامل مع الشركات لتقدم إسهاماتها في تعزيز الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية؛ من أجل تحسين مستويات المعيشة وسد الاحتياجات الأساسية وتوفير فرص عمل جديدة. فضلا عن استغلال أكثر كفاءة لرؤوس الأموال والتكنولوجيا والعمالة». وأضاف أنه «سيتم إطلاق (إعلان القاهرة للمسؤولية الاجتماعية)، الذي سيكون بمثابة خريطة الطريق في الفترة المقبلة، والذي سينظم دعم القطاع الخاص لبرامج التنمية بما يتماشى مع خطط الحكومة وذلك لتعظيم العائد من أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات».
من جانبه، قال بيتر فان غوي؛ مدير الفريق الفني للعمل اللائق لدول شمال أفريقيا ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة: «إن العمل اللائق هو السبيل لتحسين بيئة العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر؛ كما أنه وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة والشاملة والعادلة». وأشار إلى أن أدوات المسؤولية الاجتماعية للشركات تعد وسيلة فعالة لمجتمع الأعمال لتعزيز العمل اللائق والمنتج. ودعا غوي إلى تشجيع التناغم مع المنظمات الدولية المعنية ومنظمات المجتمع المدني والشركات متعددة الجنسيات والجامعات حول برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات، والعمل على تسهيل التفاعل بين كافة الجهات في سبيل الاضطلاع بالمسؤوليات الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أعلن المهندس محمد السويدي؛ رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الاتحاد بصدد الانتهاء من «الاستراتيجية القومية للمسؤولية الاجتماعية للشركات» الخاصة باتحاد الصناعات المصرية، وهي الاستراتيجية الأولى من نوعها في مصر التي تضع الأطر المؤسسية لإدارة وتنمية مبادئ وأنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات على أسس علمية مستندة على الخبرة الدولية وآخذة في الاعتبار السياق الوطني.
وأكد السويدي أن المسؤولية الاجتماعية للشركات يمكنها أن تلعب دورا محوريا في تعزيز التنمية المستدامة والشاملة وزيادة معدلات التنافسية الوطنية ودعم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مؤكدا أن المشاركين في المؤتمر اليوم عازمون على الخروج بصياغة لتحالف قوي بين المؤسسات المستدامة والشاملة والمنتجة مع الاقتصاد الاجتماعي القوي والقطاع العام الفعّال للوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة وازدهار فرص العمل.
يبحث المؤتمر جهود الشركات في خلق فرص عمل جديدة ودعم ريادة الأعمال وتشجيع سلاسل الإمداد والتوريد من خلال سياسات المسؤولية الاجتماعية للشركات التي تتبعها، كما سيتم بحث دور الجامعات والمراكز البحثية والجمعيات الأهلية في تطوير مبادئ المسؤولية الاجتماعية وتحديد طرق إدماج سياسات المسؤولية الاجتماعية في المشروعات المتوسطة والصغيرة.
ويأتي المؤتمر في دورته هذا العام بعدد من الإجراءات التي تضمن، وللمرة الأولى، تنسيقا مباشرا بين أطراف التنمية المستدامة وهم ممثلو الحكومة والشركات ومنظمات المجتمع المدني والجهات المانحة والمنظمات الدولية، يعقبه في اليوم التالي الملتقى الأول لشراكات المسؤولية الاجتماعية.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».