اتفاق عماني ـ كويتي لبناء مصفاة بترول بـ7 مليارات دولار

المرزوق يتوقع زيادة التزام الدول المنتجة بتخفيض إنتاج النفط

اتفاق عماني ـ كويتي لبناء مصفاة بترول بـ7 مليارات دولار
TT

اتفاق عماني ـ كويتي لبناء مصفاة بترول بـ7 مليارات دولار

اتفاق عماني ـ كويتي لبناء مصفاة بترول بـ7 مليارات دولار

وقعت شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية، في مسقط، أمس (الاثنين)، اتفاق شراكة في مصفاة للنفط من المقرر إقامتها جنوب عاصمة السلطنة الخليجية، بكلفة تبلغ نحو 7 مليارات دولار.
ووقع المدير العام التنفيذي لشركة النفط العمانية، هلال بن علي الخروصي، والرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية، بخيت شبيب الرشيدي، الاتفاق في أحد فنادق مسقط، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقع المصفاة في منطقة الدقم، على بعد نحو 600 كلم جنوب مسقط، وتطمح الحكومة العمانية إلى أن تحول هذه المنطقة لمنطقة اقتصادية ضخمة، وقد خصصت استثمارات تصل إلى 15 مليار دولار لتطويرها على مدى الأعوام الـ15 المقبلة، وستعمل المصفاة بطاقة 230 ألف برميل يومياً عند تشغيلها في 2019.
وقال الخروصي إن كلفة المشروع تبلغ نحو 7 مليارات دولار، مشيراً إلى أنه سيتم توفير 30 إلى 35 في المائة من المبلغ من عمان والكويت، بينما سيتم تمويل الباقي عبر مؤسسات استثمارية ومصارف محلية ودولية.
وفي الكويت، قال وزير النفط والكهرباء والمياه، عصام المرزوق، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، إن نسبة الشراكة في المصفاة 50 في المائة لكل طرف، مضيفاً أنه «سيتم تزويد المصفاة بالنفط الكويتي الخام بنسبة 65 في المائة، وقد تصل إلى 100 في المائة».
وتشكل عائدات النفط 79 في المائة من إيرادات سلطنة عمان التي تنتج نحو مليون برميل يومياً، مقارنة بإنتاج كويتي أعلى يبلغ مليونين و800 ألف برميل.
وتوقع وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، أمس، زيادة التزام الدول المنتجة للنفط بالاتفاق العالمي على خفض الإنتاج في مارس (آذار)، مقارنة مع شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، وأضاف: «نرى بوادر إيجابية بانخفاض المخزون النفطي في العالم تدريجياً»، متوقعاً استمرار الانخفاض والتحسن في وضع السوق خلال الأشهر المقبلة، مع قرب انتهاء موسم صيانة المصافي الدورية حول العالم.
كانت الدول الأعضاء في «أوبك» قد اتفقت مع بعض كبار المنتجين المستقلين في أواخر العام الماضي على خفض إنتاج النفط الخام بما إجماليه نحو 1.8 مليون برميل يومياً لمدة 6 أشهر، بدءً من الأول من يناير الماضي.
ولامس خام برنت، أمس، مستوى 56 دولاراً للبرميل، مدعوماً بتلك التصريحات، بالإضافة إلى أنباء عن إغلاق حقل الشرارة الليبي (من أكبر الحقول النفطية في البلاد)، بعد تعطيل خط أنابيب.
ونقلت «رويترز» عن مصدر نفطي ليبي قوله إن حقل الشرارة أغلق، الأحد، بعد أن عطلت مجموعة خط أنابيب يربطه بمرفأ الزاوية النفطي. وكان العمل قد استؤنف بالحقل في أوائل أبريل (نيسان)، بعد توقف دام أسبوعاً.
وأفادت مصادر بأن الإنتاج في حقل الشرارة توقف بعد أن عطلت مجموعة غير معروفة خط أنابيب يربطه بمرفأ الزاوية النفطي، عقب أسبوع واحد من تعطل مماثل.
كان إنتاج الحقل قد ارتفع إلى 213 ألف برميل يومياً، الأحد، قبل أن يتوقف في اليوم نفسه. وقال مصدر إن المؤسسة الوطنية للنفط أعلنت حالة القوة القاهرة في تحميلات خام الشرارة من مرفأ الزاوية.
وقبل إغلاق حقل الشرارة، يوم الأحد، أعلنت المؤسسة الليبية للنفط أن إنتاج ليبيا بلغ 703 آلاف برميل يومياً. وكانت المؤسسة تهدف لزيادة الإنتاج إلى 1.1 مليون برميل يومياً بحلول أغسطس (آب)، لكنها أقرت بأن بلوغ مثل هذه الأهداف مرهون بتلقي مزيد من التمويل لميزانية التشغيل، وعدم توقف العمل بالمنشآت.
وتنامي التوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تضخ أكثر من ربع إنتاج النفط العالمي، يدعم ارتفاع أسعار النفط، وقد تجلى ذلك في ارتفاع خام برنت والأميركي، الأسبوع الماضي، بعد أن أطلقت الولايات المتحدة صواريخ على قاعدة جوية تابعة للحكومة السورية.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.