انطلاق هادئ للحملة الانتخابية التشريعية في الجزائر

مطالب بإطلاق سراح سجين مضرب عن الطعام منذ 97 يوماً

جزائرية تمر بالقرب من سيارة تحمل الشعار الانتخابي لتحالف «حركة مجتمع السلم» أمس (إ.ب.أ)
جزائرية تمر بالقرب من سيارة تحمل الشعار الانتخابي لتحالف «حركة مجتمع السلم» أمس (إ.ب.أ)
TT

انطلاق هادئ للحملة الانتخابية التشريعية في الجزائر

جزائرية تمر بالقرب من سيارة تحمل الشعار الانتخابي لتحالف «حركة مجتمع السلم» أمس (إ.ب.أ)
جزائرية تمر بالقرب من سيارة تحمل الشعار الانتخابي لتحالف «حركة مجتمع السلم» أمس (إ.ب.أ)

بدأت الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من مايو (أيار) المقبل بالجزائر، أمس، على أن تستمر ثلاثة أسابيع تتيح للمترشحين فرصة إقناع 23 مليون ناخب بالتوجه إلى مكاتب التصويت.
وكتبت صحيفة «الشروق» أن «الحملة الانتخابية تنطلق وسط مخاوف من العزوف»، فيما تحدثت صحيفة «الخبر» عن «21 يوماً لتحريك الكتلة الصامتة»، وعنونت صحيفة «الوطن»، الناطقة بالفرنسية، بـ«امتحان استقطاب الناخبين».
وفي موضوع الحملة الانتخابية ووعود المترشحين، أشارت صحيفة «ليكسبرسيون»، الناطقة بالفرنسية، إلى «غلاء أسعار المواد الغذائية المتزامن مع تراجع مداخيل النفط»، المصدر الوحيد للعملات الأجنبية بالنسبة للجزائر.
وفي أحياء العاصمة الجزائرية، استغل عدد قليل من الأحزاب المساحات المخصصة لنشر ملصقاتها. وفي حين تعرّض كثير من اللوحات للتكسير خلال الليل قبل حتى أن تبدأ الحملة، بدا أن اللوحات الإعلانية للأحزاب والمرشحين المستقلين لا تجذب انتباه المارة العابرين قربها، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
واتفق المرشحون والحكومة على شعار واحد، وهو «انتخبوا» و«سمّع صوتك»، التي تنتشر إعلاناتها في كل الساحات العامة وعبر وسائل الإعلام. واختار أغلب قيادات الأحزاب إطلاق الحملة الانتخابية من خارج العاصمة، كما هو حال «جبهة التحرير الوطني»، أكبر أحزاب الأغلبية الذي أطلق حملته من ولاية خنشلة، بجنوب شرقي البلاد، وهي الولاية التي لم يحصل فيها على أي مقعد في انتخابات 2012.
يتنافس في الاقتراع السري والمباشر 1200 مرشح على 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني، وهي الغرفة الأولى في البرلمان. أما الغرفة الثانية، فهي مجلس الأمة، ويتم انتخاب ثلثي أعضائه بالاقتراع غير المباشر، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي.
على صعيد آخر، طالب حقوقيون وصحافيون بإطلاق سراح السجين كمال الدين فخار، المناضل الحقوقي الذي يقوم بإضراب عن الطعام منذ 97 يوماً في سجن الأغواط جنوب الجزائر، كما جاء في نداء نشرته الصحف أمس.
وحمّل التصريح السلطات الجزائرية مسؤولية «المصير المأساوي الذي يمكن أن يؤول إليه كمال الدين فخار في أي لحظة»، كما حدث مع المدون محمد تاملت الذي توفي في المستشفى بعد إضراب عن الطعام دام أكثر من شهرين.
وألقي القبض على كمال الدين فخار، وهو طبيب ومناضل في حقوق الإنسان في غرداية، في التاسع من يوليو (تموز) 2015 بتهم فاق عددها العشرين، كما صرح محاميه صلاح دبوز لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المحامي إنه «تم توجيه 20 تهمة لفخار، منها 3 تهم عقوبتها الإعدام مثل المساس بأمن الدولة، والإرهاب، والنداء إلى حمل السلاح».
وأكبر تهمة للطبيب فخار، المضرب عن الطعام منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) 2017، هي «الدعوة إلى انفصال ولاية غرداية عن الدولة الجزائرية»، وهي تهمة نفاها على لسان محاميه. وأوضح دبوز: «هو قال لي يجب أن تكون مجنوناً حتى تطالب بانفصال ولاية تقع في وسط البلاد، ولا تملك أي حدود مع دولة أخرى». وأضاف: «كل ما فعلته أني طالبت بأن يكون الشعب هو المسؤول عن تعيين ممثليه».
وشهدت غرداية، الواحة الجنوبية للجزائر مطلع 2015، مواجهات بين العرب والأمازيغ، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، وتوقيف أكثر من مائة متهم، منهم كمال الدين فخار الذي ألقي القبض عليه في 9 يوليو الماضي، وحوكم بعض المتهمين، وحكم عليهم بالسجن.
وكمال الدين فخار موجود في جناح مخصص للسجناء بمستشفى الأغواط القريب من غرداية، وتشهد حالته الصحية «تدهوراً كل يوم»، بحسب محاميه. ويفترض أن تنظر المحكمة العليا في الطعن ضد قرار غرفة الاتهام الذي تقدمت به النيابة. وفي انتظار ذلك، يطالب موقعو النداء بـ«إطلاق سراحه وكل مساجين أحداث غرداية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».