نجاة قائد الجيش الصومالي من محاولة اغتيال

بعد ساعات من توليه المنصب رسمياً... و«الشباب» تعلن مسؤوليتها

جندي صومالي يقف بالقرب من سيارة مدمرة استخدمها انتحاريون في الهجوم على وزارة الدفاع  في العاصمة مقديشيو امس («أ.ف.ب»)
جندي صومالي يقف بالقرب من سيارة مدمرة استخدمها انتحاريون في الهجوم على وزارة الدفاع في العاصمة مقديشيو امس («أ.ف.ب»)
TT

نجاة قائد الجيش الصومالي من محاولة اغتيال

جندي صومالي يقف بالقرب من سيارة مدمرة استخدمها انتحاريون في الهجوم على وزارة الدفاع  في العاصمة مقديشيو امس («أ.ف.ب»)
جندي صومالي يقف بالقرب من سيارة مدمرة استخدمها انتحاريون في الهجوم على وزارة الدفاع في العاصمة مقديشيو امس («أ.ف.ب»)

نجا أمس محمد جمعالي عرفيد القائد الجديد للجيش الصومالي من محاولة اغتيال هي الأولى منذ توليه مهام منصبه رسمياً، في انفجار بسيارة مفخخة استهدف موكبه على مقربة من وزارة الدفاع الصومالية في العاصمة مقديشو، لكنه أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل. وبدا أن الهجوم استهدف عرفيد لحظة خروجه من مقر وزارة الدفاع الصومالية مع مسؤولين بارزين آخرين أثناء مغادرتهم القاعدة العسكرية المحصنة في مقديشو. وقالت مصادر عسكرية صومالية لـ«الشرق الأوسط» في مقديشو إن الحادث وقع بعد انتهاء مراسم تسلم القائد الجديد للجيش مهام منصبه في حفل رسمي مقتضب، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف موكبا كان يضم بعض كبار المسؤولين في الحكومة الصومالية بمن فيهم القائد الجديد للجيش الجنرال جمعالي، الذي نجا.
وقال عرفيد في أول تصريحات له بعد الهجوم للصحافيين في مقديشو، إن عدد القتلى عشرة بينما أصيب تسعة آخرون، لكن مسؤولا عسكرياً آخر أعلن في المقابل أن 15 شخصاً على الأقل أغلبهم مدنيون قتلوا في انفجار سيارة ملغومة انفجرت خارج قاعدة عسكرية في مقديشو، لافتا إلى أن عدد القتلى مرشح للزيادة مجددا لأن الانفجار تسبب في تدمير حافلة صغيرة تقل ركابا.
وبسبب التضارب في الإحصائيات الرسمية لعدد القتلى والضحايا لم تعلن السلطات الأمنية بعد أي عدد محدد، بينما قال الميجور حسين نور أن السلطات لا تعرف حجم الخسائر البشرية على وجه الدقة، لافتا إلى أن كل من كانوا على متن الحافلة الصغيرة قتلوا، كما قتل أيضا جنود وحراس أمن.
ورأى شاهد لوكالة «رويترز» في مكان الانفجار حافلة صغيرة مدمرة وأشلاء بشرية وأضرارا لحقت بالطريق. كما أغلقت طرق حتى أمام حركة سيارات الإسعاف الخاصة.
وصرح مسؤول أمني صومالي هو علي عبد الرحمن: «وقع انفجار قوي جدا ناجم على ما يبدو عن سيارة مفخخة، وكان يستهدف الموكب المرافق لقائد الجيش»، كما أفاد أن الجنرال عرفيد نجا من الهجوم مع قادة كبار آخرين في الجيش. وقال: «كانت حافلة تقل مدنيين تعبر من هناك عند وقوع الانفجار، وهناك ضحايا، لكنني لا أعرف العدد». وقال عبد القادر معلم: «رأيت خمسة جنود يتم نقلهم إلى مؤخر شاحنة بيك آب، وبدا بعضهم قتلى»، فيما قال شاهد آخر هو عبد الرحمن عيسى إن «الحافلة الصغيرة (التي كانت تقل مدنيين) دمرت بالكامل وكان هناك جثث عدة في الداخل لكنني لم أتمكن من تعدادها لأنها كانت مشوهة جدا ومتفحمة جراء الانفجار». وقال مسؤول حكومي إن من الصعب تحديد عدد القتلى في ضوء سوء حالة الجثث، حيث أوضح عبد الفتاح حلني المتحدث باسم رئيس بلدية مقديشو أن هناك الكثير من القتلى لكن السلطات لا يمكنها إعلان عدد محدد للقتلى. وأعلنت حركة الشباب المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الاعتداء، مشيرة إلى نجاة قائد الجيش عرفيد الذي عينه الرئيس الصومالي يوم الخميس الماضي في منصبه. وتبنت الحركة الاعتداء في بيان بثته إذاعة «الأندلس» التابعة لها وجاء فيه «اندفع مقاتل مجاهد بسيارته المحشوة بالمتفجرات على موكب، وتفيد المعلومات الأولية عن نجاة قائد الجيش بفارق بسيط».
كما أعلن عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية لحركة الشباب مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال إن سائق السيارة الملغومة كان فيما يبدو ينوي تفجير نفسه في موكب قائد الجيش وضباط كبار آخرين لكنه لم يقترب لمسافة تمكنه من إلحاق خسائر كبيرة بالحاشية، مشيرا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة من حرسه الشخصي. ووقع الهجوم بعد أسبوع من قرار الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو تغيير قادة الأمن في البلاد ودعا مقاتلي «الشباب» إلى تسليم أنفسهم في غضون 60 يوما مقابل توفير الوظائف والتعليم لهم. وتعهدت حركة الشباب بإلحاق الهزيمة بحكومة فرماجو التي تتلقى دعما من المجتمع الدولي ومن 22 ألف عنصر من بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم). وتم طرد مقاتلي حركة الشباب من مقديشو في شهر أغسطس (آب) عام 2011، بعد أن واجهوا القوة النارية لقوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة منذ عام 2007، وفقدوا بعد ذلك معظم معاقلهم، لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية شاسعة يشنون انطلاقاً منها حرب عصابات وتفجيرات انتحارية.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.