«إيتا» الباسكية تسلم سلاحها بعد 5 عقود من العمل المسلح

المنظمة الإسبانية الانفصالية حذرت من أن «أعداء السلام» قد يعرقلون تلك العملية

أسفر التعاون بين الشرطة الفرنسية والإسبانية عن القبض على مئات المسلحين من حركة إيتا (ا.ب)
أسفر التعاون بين الشرطة الفرنسية والإسبانية عن القبض على مئات المسلحين من حركة إيتا (ا.ب)
TT

«إيتا» الباسكية تسلم سلاحها بعد 5 عقود من العمل المسلح

أسفر التعاون بين الشرطة الفرنسية والإسبانية عن القبض على مئات المسلحين من حركة إيتا (ا.ب)
أسفر التعاون بين الشرطة الفرنسية والإسبانية عن القبض على مئات المسلحين من حركة إيتا (ا.ب)

تتخلى حركة «إيتا» الانفصالية، اليوم، عن أسلحتها، في قرار أحادي الجانب، بعد أكثر من 5 عقود من العمل المسلح، لكنها حذرت في إعلانها من أن أعداءها قد يعرقلون تلك العملية. جاء ذلك في خطاب للحركة حصلت هيئة البث البريطاني (بي بي سي) على نسخة منه، ما أكد تقارير سابقة عن خطط الحركة لإلقاء سلاحها.
ويقول خطاب الحركة، الموقع بتاريخ السابع من أبريل (نيسان) الحالي: «بعد التخلي عن كل أسلحتها إلى ممثلي المجتمع المدني لإقليم الباسك، فإن (إيتا) الآن حركة غير مسلحة».
وجاء تقرير الـ«بي بي سي» حول نية الحركة إلقاء سلاحها من مدينة سانت سبستيان الباسكية، في شمال غربي إسبانيا، لكن الحركة حذرت في خطابها من أن «عملية إلقاء السلاح لم تكتمل بعد، ويوم إلقاء السلاح هو غداً (اليوم) السبت». ومن المتوقع أن تكون مدينة بايون، وهي تقع في منطقة الباسك الفرنسية، محور عملية التخلي عن السلاح.
وقتل مسلحو الحركة أكثر من 800 شخص، وأصابوا آلافاً آخرين، خلال نشاطاتهم التي وصفت بالإرهابية بهدف استقلال إقليم الباسك عن إسبانيا. وكانت «إيتا» قد أعلنت وقفاً لإطلاق النار عام 2011، لكنها لم تتخل عن سلاحها، لكن ترفض الحكومة الإسبانية التفاوض مع الحركة المسلحة.
تأسست حركة إيتا قبل نحو 50 عاماً، في عهد الديكتاتور الإسباني الراحل فرانثيسكو فرانكو، ونفذت أول عملية قتل معروفة لها عام 1968، حينما استهدفت قائد الشرطة السرية، ميليتون مانزاناس، الذي قتل بإطلاق الرصاص عليه في مدينة سان سيباستيان، بإقليم الباسك الإسباني. وفي عام 2014، قالت لجنة تحقيق دولية تضم مفتشين دوليين إن «إيتا» وضعت جانباً بعض أسلحتها، لكن الحكومة الإسبانية نفت ذلك، ووصفت الخطوة بـ«المسرحية».
ومنذ عام 1968 حتى عام 2010، شاركت المنظمة في حملة دموية لإقامة دولة مستقلة في إقليم الباسك بأجزاء من شمال إسبانيا وجنوب فرنسا. وفي نهاية عام 2011، أعلنت المنظمة انتهاء نزاعها المسلح، ولم ترتكب أي هجمات منذ ذلك الحين، إلا أن نزع السلاح لم ينفذ حتى الآن.
وأضاف خطاب «إيتا»: «نحذر من أن عملية إلقاء السلاح لا تزال عرضة للاستهداف من جانب أعداء السلام. الضمان الحقيقي الوحيد لنجاح العملية هو آلاف الأشخاص الذين سيحتشدون غداً في مدينة بايون (جنوب غربي فرنسا) لتأييد عملية إلقاء السلاح».
ولكن سيناريو هذه العملية لا يزال غامضاً، إذ إن مصادر قريبة من المنظمة الانفصالية قالت إن هناك «مفاوضات جارية مع السلطات الفرنسية» بهذا الخصوص.
وخلال السنوات الأخيرة، وضعت الشرطة الفرنسية والإسبانية حركة إيتا تحت ضغط قوي، وألقت القبض على مئات المسلحين، بمن فيهم شخصيات قيادية، وصادرت كميات كبيرة من أسلحة الحركة. وتتوقع وسائل الإعلام الإسبانية أن حركة إيتا لم يعد لديها كثير من الأسلحة، بعد كثير من العمليات الأمنية الناجحة ضدها.
وقالت صحيفة «الباييس» الإسبانية إن اللحظة المهمة، إذا مضت «إيتا» في عملية نزع سلاحها، ستكون عندما تخبر لجنة التحقق الدولية فرنسا بمواقع مخازن أسلحتها. وقالت أمس حكومة إقليم الباسك، التي تتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي بموجب القانون الإسباني، إن هذه المواقع ستبقى سرية.
وقالت صحيفة «لوموند» الفرنسية، الشهر الماضي، إن منظمة بيزي البيئية، المؤيدة لاستقلال إقليم الباسك، أعطيت المسؤولية عن عملية إلقاء السلاح، وذلك نقلاً عن ناشط بالمنظمة.
وقال وزير الداخلية الإسباني، خوان إغناثيو ثويدو، إن حركة إيتا لن تحصل على أي شيء مقابل تخليها عن السلاح. وعلق الوزير الإسباني على تقرير صحيفة لوموند قائلاً: «ما يجب على (إيتا) فعله هو أن تحل نفسها وتختفي». ونقلت صحيفة الباييس عن مصادر بحكومة الباسك قولها إنهم يفضلون أن تحل حركة إيتا نفسها رسمياً، بدلاً من الانتظار حتى تتفكك تدريجياً. وترى تلك المصادر أن حل الحركة رسمياً سيسهل إقناع الحكومة الإسبانية بنقل مسلحي الحركة المسجونين إلى سجون قريبة من عائلاتهم في إقليم الباسك، كما قد يسهم أيضاً في تسهيل ظروف سجنهم.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».