إسرائيل تطالب بمناطق عازلة لحدودها مع سوريا

إسرائيل تطالب بمناطق عازلة لحدودها مع سوريا
TT

إسرائيل تطالب بمناطق عازلة لحدودها مع سوريا

إسرائيل تطالب بمناطق عازلة لحدودها مع سوريا

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كل من روسيا والولايات المتحدة بطلب الاعتراف بقرار ضم الجولان لإسرائيل إلى جانب إقامة مناطق عازلة على طول حدود إسرائيل مع سوريا، وعلى طول حدود سوريا مع الأردن.
وقالت المصادر إن تفسير نتنياهو لهذا الطلب يتمثل في أن التسويات المطروحة للمسألة السورية حاليا، تدل على أن النفوذ الإيراني سيبقى وربما يتعزز، «وإسرائيل لن تقبل بأن يقترب الإيرانيون أو حزب الله أو أي طرف مقرب لهما من الحدود ويهدد أمن المنطقة».
ولهذا؛ فهو يطالب بأن تتضمن كل تسوية مستقبلية لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا بندا يضمن إقامة منطقة فاصلة على الحدود بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان، فضلا عن الحدود بين سوريا والأردن؛ منعا لوجود إيران وحزب الله في هذه المناطق.
وحسب مصادر مطلعة طلبت عدم ذكرها بالاسم، فإن نتنياهو طرح الموضوع في المحادثات التي أجراها في الأسابيع الماضية مع الإدارة الأميركية ومع محافل دولية أخرى بينها روسيا.
وشرح نتنياهو في المحادثات مع عدة محافل دولية بأن وجد إيران وحزب الله على الحدود بين سوريا وإسرائيل وكذا على الحدود بين سوريا والأردن، من شأنه أن يهز الاستقرار في المنطقة ويشكل تهديدا أمنيا سواء على إسرائيل أم على الأردن. وأوضح نتنياهو بأن إقامة المناطق الفاصلة في الجانب السوري من الحدود ستمنع الإيرانيين وحزب الله من الوصول إلى الجدار وتجعل من الصعب عليهم المبادرة إلى الهجمات.
ومع أن نتنياهو لم يفصل في كيفية إقامة المناطق الفاصلة في الأراضي السورية ومن سيراقب الدخول إليها أو ما سيجري فيها، فقد أوضح أن ما يهمه هو أن تكون المناطق الفاصلة في الجانب السوري من الحدود وقال إنه ليس معنيا بوجود إسرائيلي فيها.
ويدور الحديث عن تطور ذي مغزى في الموقف الإسرائيلي من التسوية المستقبلية في سوريا؛ فحتى اليوم، امتنعت إسرائيل عن عرض موقف مفصل حول طبيعة التسوية المستقبلية في سوريا، واكتفت بالإعراب عن رغبتها في تخليد احتلالها للجولان، وجعله جزءا من إسرائيل في التسويات القادمة. ولكنها اليوم تضيف طلبا آخر هو المناطق العازلة.
وأكد ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل غير مباشر هذا النبأ، إذ قالوا معقبين إن «رئيس الوزراء نتنياهو طرح في محادثاته مع الرئيس ترمب ومع الرئيس بوتين معارضة إسرائيل لوجود إيران وفروعها في سوريا وعلى حدودنا الشمالية».
ويتضح أن القيادات العسكرية والأمنية في إسرائيل تقدر أن إيران تغلغلت بشكل عميق جدا في سوريا.
وقالت مصادر سياسية أنه خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر في الحكومة (الكابنت)، يوم الخميس الماضي، قال وزير أمني شارك في الجلسة إن الوجود الإيراني في سوريا يصبح حقيقيا أكثر فأكثر بكل ما ينطوي عليه ذلك من معنى بالنسبة لإسرائيل.
وأشار الوزير إلى أن إحدى المسائل التي طرحت في الجلسة كانت التخوف المتعاظم من أن حرية عمل سلاح الجو في سوريا تصبح أكثر إشكالية.
ومن المقرر أن يجتمع هذا المجلس يوم غد (الأحد) مرة أخرى ليبحث الوضع في سوريا، ولا سيما في ضوء الهجمة الكيميائية على إدلب، التي تنسبها إسرائيل ودول أخرى في الغرب لنظام الأسد.
ودعا بعض أعضاء «الكابنت»، بمن فيهم وزير الداخلية آريه درعي، وزير المالية موشيه كحلون، وزير المواصلات والاستخبارات إسرائيل كاتس ووزير التعليم نفتالي بينيت، في الآونة الأخيرة، إلى زيادة المساعدة الإسرائيلية للاجئين السوريين بل وإلى استيعاب 100 طفل سوري للعيش في إسرائيل.
الجدير ذكره أن المكالمة الهاتفية بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي جرت أول من أمس، بمبادرة نتنياهو، قد انتهت بغضب؛ فقد وبخه بوتين على اتهام السد بجريمة إدلب وقال له بأنه ليس مقبولا على العقل إطلاق اتهامات غير مسنودة عن مسؤولية أحد الأطراف في الحرب الأهلية على الهجمة بالسلاح الكيماوي قبل أن يجرى تحقيق دولي معمق وموضوعي.
من جهة ثانية، أفادت الشرطة الإسرائيلية بأن مستوطنة شابة في الجولان تعرضت للإصابة من شظية خلال تبادل النيران في الطرف السوري من الحدود. وجاءت إصابتها خفيفة.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.