الأمن الروسي يكشف تفاصيل تفجير المترو ويعتقل شركاء الانتحاري

انفجار عبوة في مدينة جنوبية وتفكيك أخرى في سان بطرسبرغ

تعطيل عبوة عثر عليها في مبنى في سان بطرسبرغ أمس («الشرق الأوسط»)
تعطيل عبوة عثر عليها في مبنى في سان بطرسبرغ أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن الروسي يكشف تفاصيل تفجير المترو ويعتقل شركاء الانتحاري

تعطيل عبوة عثر عليها في مبنى في سان بطرسبرغ أمس («الشرق الأوسط»)
تعطيل عبوة عثر عليها في مبنى في سان بطرسبرغ أمس («الشرق الأوسط»)

انفجرت عبوة ناسفة، أمس، في ساحة من ساحات مدينة روستوف نا دونو، في روسيا، في الوقت الذي أعلن فيه الأمن الروسي عن تفكيك عبوة في مدينة بطرسبرغ، وحملة اعتقالات طالت أشخاصاً يشتبه بأنهم شركاء أكبر جون جاليلوف، الانتحاري الذي فجر عبوة ناسفة في مترو المدينة، في الثالث من أبريل (نيسان).
ونقلت «تاس» عن مصدر في الأجهزة الأمنية الروسية قوله إن انفجاراً وقع في مركز مدينة روستوف نا دونو أدى إلى إصابة مواطن بجروح. وأوضح المصدر أن «رجلاً متشرداً عثر عند السادسة والنصف صباحاً على كيس، وقرر التحقق من محتوياته، بما في ذلك مصباح كان داخل الكيس»، مضيفاً أن المصباح انفجر بيد الرجل عندما حاول إضاءته. وتسبب الانفجار ببتر يد الرجل، وقالت سلطات المدينة إن مدرسة تقع على مقربة من الساحة التي وقع فيها الانفجار. وقد قام الأمن على الفور بتطويق المكان، وباشر المحققون عملهم، وتم إخلاء المدرسة، وفق ما ذكرته بعض المصادر. وفي غضون ذلك، واصلت قوات الأمن الروسية في بطرسبرغ التحقيقات والعمليات الأمنية الأخرى التي أطلقتها إثر تفجير عربة المترو في المدينة، يوم الثالث من أبريل. وأعلن الأمن الروسي، أمس، عن توقيف 3 أشخاص يُعتقد أنهم شركاء أكبر جون جاليلوف، الشاب القرغيزي الذي نفذ التفجير في عربة المترو.
وذكرت «إنتر فاكس»، نقلاً عن مصدر أمني أن «3 أشخاص تم اعتقالهم في مبنى يطل على شارع توفاريشسكي في بطرسبرغ، ويحقق الأمن حالياً في احتمال صلتهم بالانتحاري جاليلوف». وأكد سكان من المبنى للوكالة أن الأمن الروسي نفذ في ساعات الليل عملية أمنية خاصة، اعتقل خلالها 3 أشخاص من مواطني آسيا الوسطى.
وكانت لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية قد أعلنت في وقت سابق أن لقطات سجلتها كاميرات المراقبة قرب المبنى نفسه أظهرت المشتبه فيه، أكبر جون جاليلوف، وهو يغادر المنزل حاملاً حقيبة وحقيبة ظهر، لكنها لم تحدد إن كانت هذه اللقطات سُجلت في يوم الهجوم أم لا. وقالت سفيتلانا بيترينكو، الناطقة الرسمية باسم اللجنة، إن الأمن عثر في شقة جاليلوف على بكرات لاصق، وورق ألمنيوم، وغيره من مواد مطابقة لمواد تم العثور عليها داخل العبوة الناسفة التي قام الأمن بتفكيكها يوم 3 أبريل في محطة مترو «بلوشاط فوستانيا»، ويُتوقع أن جاليلوف كان قد وضعها هناك قبل صعوده المترو الذي فجر فيه العبوة الثانية.
ويقول الأمن القرغيزي إن جاليلوف، وهو من الأوزبيك في منطقة أوش في قرغيزستان، ربما قام بتنفيذ التفجير الانتحاري بعد أن وقع تحت تأثير جماعة «التوحيد والجهاد» التي تقاتل في سوريا. وتقول الاستخبارات القرغيزية إن مئات الأوزبيك، بما في ذلك الأوزبيك أبناء منطقة أوش القرغيزية، يقاتلون في صفوف تلك الجماعة. وحسب قول مصدر لصحيفة «كوميرسانت» الروسية، فإن جاليلوف ربما بدأ اتصالات خلال زيارته الأخيرة لأوش مع راديكاليين من أبناء مدينته، ويحتمل أنه بعد أن وقع تحت تأثيرهم، حصل على مخطط لتنفيذ عمل إرهابي مزدوج (في مكانين في آن واحد).
وقد داهم الأمن شقه استأجرها أكبر جون جاليلوف، وقال جيران وعامل صيانة إن المشتبه به الرئيسي في التفجير الانتحاري بمترو سان بطرسبرغ في روسيا الذي قُتل فيه 14 شخصاً، استأجر شقة في المدينة قبل شهر من الهجوم. وقام الأمن بإخلاء المبنى من السكان قبل المداهمة، وهو إجراء احترازي يُتخذ عادة حين تعتقد الشرطة أنه قد تكون هناك متفجرات أو معدات لتصنيع عبوات ناسفة في المكان. وقال شاهد كان موجوداً خلال المداهمة، طالباً عدم نشر اسمه، إنه رأى متعلقات معبأة في حقائب سوداء، وصناديق من الورق المقوى، وأواني منزلية بداخلها مسحوق لا يعرف ما هو. وقد انتقل جاليلوف إلى الشقة المستأجرة في مبنى مكون من 9 طوابق بشمال سان بطرسبرغ، بالتزامن مع عودته من زيارة لمدينة أوش، مسقط رأسه في جنوب قرغيزستان.
وتقع الشقة التي استأجرها جاليلوف في سان بطرسبرغ على مسافة نحو 20 كيلومتراً من موقع الانفجار وسط المدينة. وقال الجيران بالمبنى إن جاليلوف انتقل إلى الشقة للمرة الأولى قبل نحو شهر، وأضافوا أن الشاب الذي رأوه في المبنى يشبه صور جاليلوف التي نشرتها وسائل الإعلام الروسية منذ الهجوم. وقال عامل الصيانة الذي طلب عدم نشر اسمه: «فتحوا الشقة بالقوة، وكانت هناك مساحيق مختلفة في برطمانات. رأيتهم يأخذون هذه الأشياء: متعلقات في حقائب سوداء وصندوقين». وأكدت لجنة التحقيق قيامها بالتفتيش، لكن متحدثة أحجمت عن ذكر تفاصيل عما عثرت عليه. وفي غضون ذلك، عثر الأمن الروسي على عبوة ناسفة في مبنى في حي نيفسكي، في مدينة بطرسبرغ. وقال قسطنطين سيروف، رئيس إدارة الحي، إن الأمن قام باعتقال عدد من الأشخاص بعد العثور على تلك العبوة. ونقلت قناة «روسيا اليوم»، عن سيروف قوله: «قد تم إبطال مفعول العبوة الناسفة التي عثر عليها في شقة، وألقي القبض على عدد من المشتبه بهم، دون مقاومة. ولا يوجد أي خطر يهدد السكان». وفي بطرسبرغ ذاتها، اعتقل الأمن الروسي شخصاً ثامناً يتوقع أنه يمارس تجنيد الشباب في تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة». وكانت لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية قد أعلنت يوم أول من أمس عن توقيف رجال الاستخبارات في مدينة بطرسبرغ 6 أشخاص، كلهم من المهاجرين من آسيا الوسطى، يشتبه بأنهم يقومون بتجنيد متطوعين جدداً في صفوف تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين. وبعد ذلك، أعلنت عن اعتقال شخص سابع في القضية ذاتها.
وقالت «إنتر فاكس»، نقلا عن جهات التحقيق، إن المشتبه بهم «يقومون منذ خريف عام 2015 حتى اليوم بتجنيد شبان، بصورة رئيسية من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، لارتكاب جرائم ذات طابع إرهابي، وجذبهم إلى نشاط المنظمات الإرهابية المحظورة في روسيا (داعش) و(جبهة النصرة)».
وأشارت لجنة التحقيق إلى أنها ستعمل على التحقق من كل علاقات الموقوفين واتصالاتهم، مؤكدة عدم توفر معلومات حول علاقات أو معرفة بين الموقوفين ومنفذ التفجير الانتحاري في المترو، جون أكبر جاليلوف. وتحفظ الأمن على أدبيات متطرفة عثر عليها في أماكن إقامة الموقوفين، فضلاً عن مواد أخرى تفيد في سير التحقيق.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.