خمسة محافظين ضد روحاني في سباق الرئاسة الإيرانية

رئيسي يؤكد ترشحه للانتخابات وهجوم شرس ضد الإدارة الحالية

مؤتمر«الجبهة الشعبية للقوى الثورية» اختار 5 مرشحين لتمثيل التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية المقبلة (فارس)
مؤتمر«الجبهة الشعبية للقوى الثورية» اختار 5 مرشحين لتمثيل التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية المقبلة (فارس)
TT

خمسة محافظين ضد روحاني في سباق الرئاسة الإيرانية

مؤتمر«الجبهة الشعبية للقوى الثورية» اختار 5 مرشحين لتمثيل التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية المقبلة (فارس)
مؤتمر«الجبهة الشعبية للقوى الثورية» اختار 5 مرشحين لتمثيل التيار المحافظ في الانتخابات الرئاسية المقبلة (فارس)

اقتربت لوحة المعركة الانتخابات الرئاسية من المراحل الحاسمة، بعدما كشف التيار المحافظ عن تشكيلة تضم خمسة مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 19 مايو (أيار)، أبرزهم المدعي العام الإيراني السابق إبراهيم رئيسي. فأمس، أعلنت «الجبهة الشعبية للقوى الثورية» خلال اجتماع جمعيتها العامة، جملة من البرامج الانتخابية في محاولة استعادة كرسي الرئاسة، وإبعاد الرئيس الحالي حسن روحاني بسبب ما اعتبروه «سوء الإدارة وعجز حكومته».
ووضع رئيسي، أمس، حداً للتكهنات حول ترشحه للانتخابات الرئاسية الإيراني بإعلانه رسمياً، أمس، الدخول إلى المعركة الانتخابية. وتزامن ذلك من إعلان لجنة مراقبة الانتخابات أمس الموافقة على استقالة إبراهيم رئيسي، تمهيداً لإعلان ترشحه للانتخابات. وأكد عمدة مشهد، صولت مرتضوي، رسمياً ترشُّح إبراهيم رئيسي للانتخابات الرئاسية، على هامش مؤتمر الجبهة الشعبية للقوى الثورية (جمنا)، الذي اختار خمسة محافظين للترشح في الانتخابات الرئاسية، وقال مرتضوي إنه أعلن ترشيح رئيسي بتفويض منه.
على خلاف ذلك ذكرت وكالة «فارس»، المنبر الإعلامي للحرس الثوري الإيراني، أن رئيسي ينوي دخول الانتخابات مرشحاً مستقلاً. كما نقلت الوكالة عن مصدر مطلع أن رئيسي سيعلن برنامجه للانتخابات بعد أيام. ورغم ما تردد عن خلافات بين رئيسي وجبهة «جمنا»، فإن ممثله أعلن خلال المؤتمر أنه اعتذر عن الحضور بسبب زلزال ضرب مناطق واسعة من إقليم خراسان.
وضم المؤتمر الثاني للمحافظين أكثر من ألفي شخصية سياسية صوتوا بالإجماع لصالح ترشح رئيسي الذي ترجح الأوساط الإيرانية أن يكون المرشح النهائي للأصوليين في الانتخابات. وقبل عملية التصويت استبعد ممثل خامنئي في مجلس تشخيص مصلحة النظام سعيد جليلي من قائمة المرشحين بسبب رفضه شروط الجبهة. وتعتبر جبهة «جمنا» المظلَّة التي تجمع القوى المحافظة المقربة من الحرس الثوري، والتي كشفت عن التشكيلة التي تخوض السباق الرئاسي قبل الإعلان عن المرشح النهائي للمحافظين. وعقب المؤتمر قال رئيس اللجنة المركزية في «جمنا» إن المحافظين يكشفون عن المرشح النهائي في الأيام الأخيرة قبل موعد الانتخابات في 19 من مايو المقبل، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.
وتفتح لجنة الانتخابات الإيرانية بين يومي 11 و15 أبريل (نيسان) أبواب الترشح للانتخابات الرئاسية، ومن المتوقَّع أن يكون روحاني المرشح الوحيد لائتلاف المعتدلين والإصلاحيين في الانتخابات الرئاسية.
ويأتي تحرك المحافظين في خطوة مماثلة للائتلاف الإصلاحي والمعتدل الذي يدعم ترشيح روحاني لولاية رئاسية ثانية، وهو في سياق استراتيجية تهدف إلى تفادي خسارة الانتخابات الرئاسية في 2013، وخسارة كل مقاعد البرلمان عن العاصمة طهران، العام الماضي. ومع ذلك فإن موقع «انتخاب» التحليلي رجح أن يحاول المحافظون دخول الانتخابات عبر مرشحين في المرحلة الأولى، قبل التوافق على مرشح واحد في المرحلة الثانية.
الجدير ذكره أن الانتخابات الرئاسية في إيران ستُحسم في مرحلة ثانية في حال لم يحرز أحد المرشحين غالبية الأصوات.
وضمَّت التشكيلة الخماسية للمعسكر المحافظ المدعي العام السابق والمرشح لخلافة المرشد الإيراني إبراهيم رئيسي، وعمدة طهران محمد باقر قاليباف، كما ضمَّت عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان النائب علي رضا زاكاني، ورئيس هيئة «الخميني» للإمداد برويز فتاح، والنائب في البرلمان السابق وصاحب امتياز صحيفة «وطن امروز» مهرداد بذرباش الذي تلقى هزيمة مقابل 30 نائباً من ائتلاف الإصلاحي والمعتدل في العاصمة طهران.
وشملت القائمة عمدة طهران قاليباف على الرغم من بيان أصدره أول من أمس قال فيه إنه لن يترشح للانتخابات، وذكرت مصادر إعلامية أن بيان قاليباف حول عدم خوضه السباق الرئاسي جاء نتيجة خلافات بينه وبين اللجنة المركزية للمحافظين عقب رفضه فكرة الانسحاب لصالح المرشح النهائي.
وأفادت وكالة «مهر» الحكومية نقلاً عن عضو اللجنة المركزية في جبهة «جمنا» مهدي تشمران بأن المرشحين الخمسة تعهدوا بالانسحاب من الانتخابات لصالح المرشح النهائي. وفي بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، فإن المرشحين قدموا تعهدات أخرى إلى اللجنة المركزية من بينها التنسيق خلال الحملة الرئاسية والتشاور حول تشكيل الحكومة.
من جهة ثانية، فإن رئيسي وفتاح من بين المسؤولين الذين جرى تعيينهم خلال الأعوام الأخيرة بمرسوم من المرشد الإيراني علي خامنئي، ويحظى ترشح رئيسي بأهمية بعد تصدرها قائمة المرشحين لخلافة المرشد الإيراني الحالي، بعد زيادة النقاش حول حالته الصحية.
وشغل رئيسي منصب نائب رئيس البرلمان بين عامي 2005 و2015 قبل أن يتولى منصب المدعي العام الإيراني بين عامي 2015 و2016 قبل إصدار مرسوم من خامنئي بتعيينه على رأس الهيئة «الرضوية»، وهي أكبر مؤسسة دينية اقتصادية لا تدفع الضرائب.
وكان رئيسي في الثامن من مارس (آذار) الشهر الماضي نفى أي نيات للترشح في الانتخابات الرئاسية. وقبل أيام وجه أكثر من 50 من أعضاء مجلس خبراء القيادة رسالة إلى خامنئي يطالبون فيها بدعم ترشح رئيسي في الانتخابات، كما أطلقت حملة في مواقع تابعة للمحافظين والحرس الثوري تطالب رئيسي بالدخول إلى الانتخابات. لكن سجلّ رئيسي في القضاء، خصوصاً فيما يتعلَّق بإعدامات صيف 1988، يثير مخاوف المراقبين الإيرانيين من تحول رئيسي إلى لاعب كبير في المشهد السياسي الإيراني.
ويشغل فتاح حاليا رئيس هيئة «الخميني» للإمداد، وكان وزيراً للطاقة في حكومة أحمدي نجاد الأولى بين عامي 2005 و2009، كما يحمل في سجله نائب قائد مجموعة «خاتم الأنبياء» (الذراع الاقتصادية للحرس الثوري الإيراني).
وشكل علي رضا زاكاني قلب الهجوم على السياسة الخارجية الإيرانية تحت قبة البرلمان بعد التوصل للاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015 وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي على هامش تمديد العقوبات الأميركية، كشف زاكاني عن تفاصيل اجتماع مغلق جرى بين وزير الخارجية ولجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني.
وجدد زاكاني اتهاماته إلى روحاني بشأن «التساهل مع المفسدين الاقتصاديين»، وقال إنه «حان يوم الحساب للرئيس وليس الاختبار»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
في كلمة افتتاح المؤتمر قال أمين عام جمعية رجال الدين المجاهدين محمد علي كرماني إن هدف المؤتمر «انتخاب المرشح الأنسب للانتخابات الرئاسية»، ودعا إلى انتخاب رئيس «يطيع» خامنئي 100 في المائة. وتعرضت حكومة روحاني لانتقادات شديدة اللهجة من الشخصيات المشاركة في المؤتمر.
في السياق ذاته، فقد اعتبر علي رضا زاكاني أن إيران «في حالة موت سريري»، بسبب سوء إدارة روحاني. من جانبه، قال مستشار خامنئي في الشؤون الثقافية غلام علي حداد عادل إن «من كانوا في الهامش لثمانية أعوام... هاجموا من أجل الوصول إلى السلطة مع فوز روحاني كأنهم مجموعة جائعة»، وفي الاتجاه ذاته، طالَبَت الأطراف المشاركة في الانتخابات بتجنُّب تبادل الاتهامات، في حال لم تؤدِّ الانتخابات إلى النتائج المطلوبة.
في غضون ذلك، اعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني إحسان جهانغيري أن «الانتخابات مصيرية نظراً للحساسيات الدولية، لأن النظرة إلى إيران تتسم بالحساسية»، استناداً على ذلك، دعا جهانغيري الأطياف السياسية والنخب الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات، مشدداً على ضرورة «التمهيد لمشاركة جميع التيارات السياسية في الانتخابات». كان جهانغيري يتحدث أمس خلال حشد من المسؤولين لدى زيارته الأحواز جنوب غربي البلاد.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.