الاكتئاب... المشاكل والعلاج

الإعاقة الأكثر انتشاراً بـ 300 مليون مصاب به حول العالم

الاكتئاب... المشاكل والعلاج
TT

الاكتئاب... المشاكل والعلاج

الاكتئاب... المشاكل والعلاج

يحتفل العالم كل عام في هذا اليوم السابع من أبريل (نيسان) بيوم الصحة العالمي، إحياء للذكرى السنوية لتأسيس منظمة الصحة العالمية. ويتم الاحتفال في هذا العام 2017 تحت عنوان «دعونا نتحدّث عن الاكتئاب».
تقول المنظمة على موقعها الإلكتروني إن الاكتئاب يؤثر على الناس بجميع أعمارهم، وفي جميع مناحي الحياة بالبلدان كافة، وهو يسبب ألماً نفسياً، ويؤثر في قدرتهم على القيام حتى بأبسط المهام اليومية، ويخلّف أحياناً عواقب مدمرة على علاقاتهم مع أسرهم وأصدقائهم وقدرتهم على كسب لقمة العيش، وهو الآن السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً.
وتؤكد المنظمة على أنه يمكن الوقاية من الاكتئاب وعلاجه، وتشير إلى أن فهم الاكتئاب على نحو أفضل وفهم السبل الكفيلة بالوقاية منه وعلاجه؛ تساعد على التقليل من الوصم الناجم عن الإصابة به، وسيفضي إلى زيادة عدد من يسعون من المصابين به إلى الحصول على المساعدة في علاجه.
* الاكتئاب وتبعاته
فكيف يحدث الاكتئاب؟ وما هي أهم أعراضه؟ وطرق علاجه؟ وما هو دور الأسرة في وقاية المسنين من خطر الاكتئاب؟ كيف يتصرف من يشك أنه مصاب بالاكتئاب؟ تحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد عبد الله شاووش، استشاري الطب النفسي بجدة مدير مستشفى الصحة النفسية ومستشفى الأمل بجدة سابقا، مؤكداً على أن الاكتئاب قد يكون أشهر الأمراض النفسية إن لم يكن أشهر الأمراض على الإطلاق؛ لأنه يصيب الناس من دون تمييز. وهذا ليس عيباً في المصاب ولا وصماً له. والاكتئاب ليس دليلا على ضعف الشخصية أو ضعف الإيمان، لأنه شعور يتملك الناس بسبب ما يعانونه من ضغوط.
وأشار إلى ما ذكرته منظمة الصحة العالمية في تقاريرها من أن هناك أكثر من 300 مليون شخص بالعالم مصابون بالاكتئاب النفسي، وأن الاكتئاب يمثل النسبة العظمى في الإعاقة. وبالتالي فإن تبعاته كبيرة على المستوى الاقتصادي والإنتاجي، فهو من أكثر الأمراض كلفة لما يسببه من تكاليف مباشرة وغير مباشرة على اقتصاد الحكومات والمؤسسات. كما أن الاكتئاب هو المسبب الأول لحالات الانتحار في العالم، حيث إن ما نسبته 50 في المائة من حالات الاكتئاب تكون مصحوبة بأفكار انتحارية ونحو 10 إلى 15 في المائة تنتهي حياتهم بالانتحار بسبب معاناتهم وعدم قدرتهم على التعايش والتكيف. ومن المعلوم أن أكثر من 10 ملايين في العالم يعانون من أفكار الانتحار وإيذاء النفس وينجح مليون منهم على الأقل في إنهاء حياتهم بالانتحار بشكل كامل. ويضيف أن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن الاكتئاب يظل يتنقل في سلم الانتشار بين الأمراض ليكون الثاني في الإناث والرابع في الذكور بحلول عام 2020.
* الأعراض والأسباب
أوضح د. شاووش أن الاكتئاب وأعراضه تكاد تلازم معظم الأمراض المزمنة والحادة كأمراض الجهاز العصبي والقلب والأورام وأمراض المناعة وغيرها. ووجود الاكتئاب المصاحب لهذه الأمراض يزيد من مضاعفاتها ويقلل فرص الالتزام بالعلاج الأساسي، كما يقلل الاستجابة للعلاج ويسبب الوفاة المبكرة، وعلى أقل تقدير يجعل المريض عاجزاً عن مواجهة الحياة وأعبائها، لما يسبب من الإحساس بالعجز وفقدان التلذذ بالحياة ومباهجها، ويسبب خللاً في تقدير الأمور وانخفاض القيمة الذاتية وذلك بتضخيم السلبيات، وتحجيم الإيجابيات، والنظرة التشاؤمية التي تحيل الحياة إلى اليأس والقنوط.
ويأتي الاكتئاب في صور وأشكال وقوالب مختلفة، ويشترك معظم المرضى في تدني الاستمتاع بمباهج الحياة، والشعور بالحزن والكدر وعدم القدرة على الإنتاج، إضافة إلى الميل إلى البكاء والعزلة عن الآخرين، والشعور بقلة الثقة بالنفس واضطراب النوم والشهية والتركيز. وقد يصحب الحالة نوبات من العصبية أو الأعراض الجسدية التي لا يوجد لها سبب طبي واضح.
كيف يحدث الاكتئاب؟ يجيب د. محمد شاووش بأن الدراسات الحديثة والأبحاث المبنية على البراهين قد أثبتت وجود خلل كيميائي في الدماغ ناتج عن خلل في توازن النواقل العصبية المهمة بالجهاز العصبي كمادة السيروتونين والنورابينيفرين والدوبامين وغيرها من النواقل العصبية المهمة لصحة النفس والجسد. وبالتالي فإن تحسين وظائف هذه النواقل العصبية بمضادات الاكتئاب وتحسين القدرات السلوكية والمعرفية يعيد التوازن الطبيعي والقدرات المعطلة إلى وضعها الطبيعي، ويشعر المريض بالحيوية والارتياح والطمأنينة، وبالتالي يزيد قدرة الإنسان على التكيف، واتخاذ القرارات الرشيدة المتزنة والمناسبة لواقع الحياة.
إضافة إلى ذلك تؤثر الجينات وعوامل الوراثة على الاستعداد لحدوث المرض. ويبحث العلماء والباحثون حاليا في الأسباب البيولوجية والعصبية والجينية التي كشف العلم جزءاً من أسرارها فقط.
* العلاج
يقول د. محمد شاووش إن وسائل العلاج تتنوع، ويتم اختيار الأفضل منها بناء على كل حالة على حدة:
* هناك أنواع مختلفة من أدوية الاكتئاب مثل: مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة أو الأدوية التي تعمل على السيروتونين أو الأدوية التي تعمل بشكل ثنائي على النواقل العصبية للنورابينيفرين والسيروتونين وهناك أيضا أدوية أخرى تعمل على نواقل عصبية أخرى. ويحدد الطبيب الدواء (واحدا أو أكثر) المناسب للمريض تبعا للوصف المرضي للحالة والأعراض الجانبية والتفاعلات الدوائية والأمراض الأخرى المصاحبة إن وجدت عند المريض.
* في بعض الحالات قد تستخدم معدلات المزاج أو الأدوية المهدئة خصوصا في بداية العلاج.
* هناك بعض الحالات التي قد تحتاج إلى تدخلات أخرى خصوصا في الحالات الحادة أو غير تامستجيبة أو في اكتئاب ما بعد الولادة مثل جلسات الكهرباء أو تحفيز الدماغ بالموجات، وجميعها وسائل علاجية آمنة وفعالة. وهناك أساليب علاجية أخرى يعود قرار استخدامها إلى الطبيب المتخصص. ومع كل ذلك يظل كثير من الناس حتى في المجتمعات المتحضرة لا يدركون ماهية هذا المرض، وإمكانية معالجته طبياً ويفسرون حدوثه بتفسيرات وفلسفات يحكمها المعتقد السائد والثقافة المغلوطة للأفراد والمجتمعات. وسيظل الاكتئاب ما بقي الإنسان وبقيت المؤثرات وأحداث الحياة وتقلبات الظروف والأزمنة.
* استشاري طب المجتمع

** ماذا تفعل إن كنت تشك في أنك مصاب بالاكتئاب؟
* احرص على البوح بما يخالجك من مشاعر لشخص تثق به.
* تواصل مع الآخرين، ومع أفراد الأسرة والأصدقاء.
* اطلب المساعدة من الطبيب المتخصص.
* تمسّك بالعادات المفيدة فيما يخص الانتظام في الأكل والنوم.
* تجنّب شرب الكحول، وامتنع عن أخذ الأدوية غير المشروعة؛ لأنها يمكن أن تتسبب في تفاقم حالة الاكتئاب لديك.
* واظب على أداء الأنشطة التي اعتدت على التمتع بها، حتى إن شعرت بأنك لا تحب ممارستها، خاصة التمارين الرياضية، حتى لو مشيت لمسافة قصيرة لا غير.
* حذار من أن تساورك الأفكار السلبية، ونقد الذات، وحاول استبدال تلك الأفكار بأخرى إيجابية، وهنّئ نفسك على ما تحققه من إنجازات.
يمكن أن تؤدي التغييرات التي تُحدثها الشيخوخة في حياة الفرد إلى إصابته بالاكتئاب. ومن أهم سبل وقاية المسنين من الإصابة بالاكتئاب ما يلي:
* استشارة الطبيب عند الشعور بأي عرض من أعراض الاكتئاب، فالاكتئاب أمر شائع عند المسنين، ومن الخطأ أن يترك دون علاج.
* غالباً ما يقترن شعور المسنين بالاكتئاب بحالات مرضية أخرى، مثل أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري أو الألم المزمن؛ وأحداث الحياة الصعبة، مثل فقدان الشريك؛ وتدني مستوى قدرة الفرد على فعل أشياء كان بمستطاعه فعلها في سن أصغر.
* رعاية الأسرة للمسن عن قرب، فهو معرض لخطر الانتحار بشكل كبير.
* علاج الاكتئاب ممكن، إما بالتحدّث عنه، أو بأخذ الأدوية المضادة له، أو بتوليفة من هذين العلاجين.



لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.