«لولا» أول طيار أفريقي يحلق بمفرده حول العالم

صعاب وتحديات للتحضير والتمويل لرحلة العمر

TT

«لولا» أول طيار أفريقي يحلق بمفرده حول العالم

نجح الطيار النيجيري أديميلولا (لولا) أوديوجينرن في تحقيق حلم حياته بالتحليق بطائرته في رحلة حول العالم استغرقت ما يقرب من العام، بدءها من العاصمة الأميركية واشنطن في أبريل (نيسان) عام 2016، وأنهاها في نهاية مارس (آذار) 2017. وطار لولا بطائرته الصغيرة عبر 6 قارات، وحل بـ15 دولة على مدى الشهور الماضية، وهبط بطائرته الصغيرة في مطار دالاس ظهر الأربعاء الماضي، وسط احتفال كبير من قبل الصحافة الأميركية والأفريقية.
وبنجاحه في القيام بهذه المغامرة الصعبة والشاقة، وضع الطيار الأفريقي «لولا» اسمه في قائمة طويلة تتضمن كثيراً من المغامرين الذين قاموا بتجارب ناجحة في الطيران حول العالم، واحتل المرتبة رقم 115، فقد تمكن قبله 114 طياراً من القيام بهذه المغامرة، والتحليق حول العالم بمفردهم بشكل ناجح. ويعد لولا أيضاً أول طيار أفريقي يقوم بهذه الرحلة.
وقد هبط لولا بنجاح في واشنطن، في التاسع والعشرين من مارس، بطائرته «سيروس 22» التي أطلق عليها اسم «كلوي»، وهو الاسم الذي أطلقته ابنته ليونا على الطائرة.
«عملية تحقيق الأحلام ليست سهلة، حيث إنه ليس بإمكان الكثير الاستمرار حتى النهاية، فالعملية تتطلب كمية هائلة من العزيمة والقوة لاستمرار وعدم فقدان التركيز»، هذا ما قاله لولا في خطبة ألقاها على أرض الهبوط بعد دقائق من هبوطه، مضيفاً: «كانت هذه تجربة تعليمية لا تعوض بثمن بالنسبة لي، وتعزز أن لا شيء مستحيل»، وختم خطبته بشكر كل من دعمه خلال هذه الرحلة الشاقة، موجها شكره لله والممولين وزوجته سينثيا.
وقد تحدث لولا، في مقابلة شخصية مع «الشرق الأوسط»، عن رؤيته وهدفه الخاص من هذه الرحلة، قائلاً: «جوهر المشروع يكمن في إلهام شباب العالم، خصوصاً في الأرجاء الفقيرة (...) بعض المناطق في أفريقيا بحاجة إلى الإلهام، ليس للأطفال فحسب، بل أيضاً وفي قمة الأهمية للقادة، لكي يخلقوا البيئة المناسبة لإبراز التفوق والمواهب، لأنه إذا لم تتوفر البيئة، بإمكانك أن تكون أكثر شخص موهوب بالعالم، ولكن خمن ما سيحصل؟ ستموت أحلامك».
ذكر لولا أهمية وفائدة معيشته في دولتين شديدتي الاختلاف عن بعضها بعضاً، هما نيجيريا وبريطانيا، وقال: «نشأتي في نيجيريا كانت شديدة في الأهمية، أنا مؤمن بأني محظوظ جداً للحصول على خلفيتين مختلفتين، وقد أخذت أفضل الجوانب من كلا المكانين، وساهم كل من المجتمع والثقافة النيجيرية والمجتمع والثقافة البريطانية في تشكيل وتكوين شخصيتي. فقد ترسخ لدي ما تعلمته من قيم الالتزام في نيجيريا خلال التربية الصارمة، ثم وجدت الفرص في المملكة المتحدة»، وأضاف: «سأناشد نيجيريا خلق البيئة المناسبة للمواهب».
وعندما سئل لولا عن سبب تمدد الرحلة عن الوقت المتوقع، أكد أن من أشد المصاعب التي مر بها المشروع كان التمويل المادي، فـ«ما يميز هذا المشروع عن غيره أنه لم يكن لدينا ميزانية عالية، أو فريق استعداد عظيم»، وأضاف: «لولا انضمام خطوط جيبوتي للطيران لمساندة رحلتي لأخفق المشروع».
وحول الصعاب والتحديات التي واجهها الطيار الأفريقي للتحضير لرحلته، والحصول على التمويل، قال: «معظم الوقت أنت بمفردك في كل أرض حرفيًا!»، مضيفاً أنه كان من الصعب إيجاد ممولين، متابعاً: «لم نتمكن من الحصول على 99 دولاراً مشاركة للرعاية، كان الوضع سيئاً لهذه الدرجة، ولا نعلم لماذا». كما ذكر أن من الأسباب التي أدت إلى صعوبة التمويل أن البعض تشكك في قدرة مواطن أفريقي على القيام بمثل هذه الرحلة للتحليق حول العالم، وأشار إلى أنه حين قام المسؤولون عن رحلته بعرض الفكرة على بعض الشركات والدول، وطلب المساندة والمساهمة في تمويل الرحلة، تلقوا ردود على البريد الإلكتروني مثل: «هل هذه خدعة جديدة؟».
وفيما يتعلق بالخطوة التالية، بعد أن أنجز حلمه، وأتم مشروع التجاوز، قال لولا: «عليّ تعويض الكثير من الوقت مع عائلتي، ما قمت بفعله كان في غاية الأنانية، كان يتمحور حولي أنا».
ولولا من أصل نيجيري، رغم ولادته في المملكة المتحدة، إلى أنه قد عاد للمعيشة والنشأة في نيجيريا. وانتقل لولا مجدداً إلى المملكة المتحدة، حيث أكمل دراسته، وقابل زوجته سينثيا. وكانت هذه الرحلة حلم لولا منذ كان في عمر الخامسة عشرة، فاجتهد وقام بالحصول على رخصة الطيران الخاص في المملكة المتحدة في العشرين من العمر، وعمل في مجال الطيران التجاري في عام 2010، ومنذ ذلك الوقت كان يقود طائرة «بوينغ 737».
وقد بدأ لولا ما سماه «مشروع التجاوز» (بروجيت ترانسيند) في عام 2014، وكانت رؤيته لهذا المشروع هي تحقيق طموحات أفراد الدول الأفريقية، بمساعدتهم على تخطي الصعاب التي قد تعرقل أحلامهم، ولإظهار مواهبهم وقدراتهم لبقية العالم. وبعد إطلاق المشروع، انضم إليه مجموعة من الأصدقاء والأفراد الذين آمنوا بطموحه وفكرته. ويؤكد لولا أن رحلته حول العالم تمثل أول خطوة في اتجاه التقدم والأمل لمشروع التجاوز.
وقد واجه لولا كثيراً من الصعاب: أولها كان التمويل المادي للمشروع. فقد كان من الصعب جذب الممولين، وذلك لتشكيكهم في قدرة لولا على إتمام المشروع، ومدى جديته. واعترض البعض على التمويل، وذلك لتعارض الأهداف؛ كانت رسالة لولا موجهة لأفراد الدول الأفريقية عند قيامه بالرحلة لإلهام الشباب للسعي لتحقيق أحلاهم، ولذلك أراد لولا تمثيل الرحلة كأفريقية فحسب.
وخلال مرحلة التخطيط، واجه الفريق المزيد من الصعوبات والضغوطات المالية التي تسببت بتغييرات في الخطة الأصلية. وكان من المفترض أن تنطلق الرحلة من لاغوس في نيجيريا، ولكن لأن لولا قام بشراء الطائرة من ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأميركية، كان من المكلف نقل الطائرة، فتغيرت نقطة الانطلاق لتبدأ من واشنطن. وكان من المتوقع أن تستغرق الرحلة نحو 4 إلى 6 أسابيع، ولكن امتدت الرحلة لشهور بعد ذلك، وذلك لاضطرار لولا للعودة إلى المملكة المتحدة مراراً لإصلاح الطائرة ونفاذ ميزانية المشروع.
وأنقذت خطوط جيبوتي للطيران مشروع التجاوز بدعمها المادي. وتعد هذه الخطوط جزءاً من سلطة موانئ جيبوتي والمناطق الحرة، مؤسسة حكومية تقوم بإدارة موانئ الدولة. وتم إعادة تنشيط خطوط جيبوتي للطيران عام 2015، وتم توكيل إدارة الخطوط لشركة كارديف إيفييشون لتدريب الطيارين، ومقرها في المملكة المتحدة، بقيادة بروس ديكنسون.
في حين شاهد الوفد النيجيري انطلاق لولا لبدء رحلته، إلا أنه لم يتمكن من استقباله في ختام رحلته، وذلك لكثرة التغييرات في مسار الرحلة. وقد تم استقبال لولا في هبوطه الأخير من قبل أسرته، زوجته سينثيا وأبنائه ليونا وبرينس. ومن ضمن الوفد الذي استقبل لولا، كان السفير الجيبوتي لدى الولايات المتحدة الأميركية، محمد سعيد دواله، المدير الاستراتيجي لسلطة موانئ جيبوتي والمناطق الحرة داويت غيبري - آب، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لخطوط جيبوتي للطيران موسى حسين. ومن الضيوف البارزين كان الرئيس التنفيذي للصحافة العالمية الأفريقية الذي سيقوم بنشر كتاب عن هذه الرحلة.



«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
TT

«بحّار الريح»... كائن لا يسبح ويعبُر المحيط

زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)
زُرقة تكاد تُتّهم بأنها اصطناعية (غيتي)

هذا الصيف، جرفت الأمواج إلى الشاطئ أعداداً كبيرة مما يُعرف بـ«بحّارة الريح». وبينما تسير مراسلة «الغارديان» إليزابيث جين بورنيت على رمال المصب، صادفت واحداً من هذه الكائنات البحرية الزرقاء الآسرة.

وسط حصى الشاطئ الذي تلفحه حرارة الصيف، يلمع شيء بضوء بارد. إنه ليس اللون المألوف لأصداف بلح البحر، ولا بريق قطعة من زجاج البحر؛ وإنما زرقة شديدة السطوع جعلتها تظنّه في البداية قطعة من البلاستيك، ربما جزءاً من نظارة سباحة ملقاة.

مدّت يدها لالتقاطه، ثم توقّفت في منتصف الحركة. قالت: «ثمة إحساس خفي يُخبرني بأنّ ما أمامي ليس مادة اصطناعية، وإنما كائن حيّ».

وحين اقتربت منه وأمعنت النظر، تكشَّفت على سطحه دوائر دقيقة متحدة المركز، كأنها نقوش محفورة على قرص بلون أمواج البحر. ومن قلب القرص ارتفع «شراع» شفاف صغير. إنه الكائن البحري «فيليلا فيليلا»، وهو من الهيدريات.

وعلى غرار «رجل الحرب البرتغالي»، لا يمثل هذا الكائن حيواناً واحداً بالمعنى المعتاد، وإنما مستعمرة من السلائل المتخصّصة التي تعمل معاً كأنها كائن واحد. ويتغذّى على الكائنات الحية الدقيقة العالقة في الماء، مستخدماً مجسّات تمتد أسفل قرصه الطافي. أما الدوائر متحدة المركز التي تزين سطحه، فهي حجرات هوائية تساعده على البقاء طافياً.

وهو، في الغالب، مُسالم تجاه البشر؛ فلا يحمل اللسعة المؤذية التي يشتهر بها «رجل الحرب البرتغالي»، لكن لمسه قد يسبب بعض تهيّج الجلد.

ولا يملك هذا النوع من الكائنات البحرية القدرة على السباحة، وإنما يعتمد على شراعه الصغير للحاق بالرياح، فتدفعه فوق سطح البحر، ويتحرك مع التيارات البحرية للمحيط. ومن هنا جاء اسمه الشائع «بحّار الريح»، وهو اسم يبدو كأنه خرج مباشرة من قاموس البحارة الاصطلاحي، ويعبّر بدقة عن قدرة هذا الكائن على الإبحار. ويُعرف أيضاً بأسماء أخرى، مثل «الشراع الأرجواني» و«طوافة البحر» و«الشراع الصغير».

أما زرقة قرصه اللافتة، فتعود إلى صبغة كاروتينية تُعرف باسم «أستازانتين». ولا تمنح هذه الصبغة الكائن لونه المميّز، الذي يساعده على التمويه بين أمواج المحيط فحسب، وإنما تمتص أيضاً الأشعة فوق البنفسجية الضارة وتعكسها. وهذه ميزة ثمينة لكائن يقضي حياته فوق سطح البحر، معرّضاً لأشعة الشمس، بدلاً من الاحتماء ببرودة الأعماق؛ ولا سيما في وقت تسجل فيه درجات الحرارة مستويات قياسية.

ويظهر «بحّار الريح» من حين إلى آخر على السواحل البريطانية، لكن هذا الصيف شهد وصول أعداد كبيرة منه إلى الشاطئ على امتداد الساحل الويلزي، وكذلك في منطقة سانت بيز بمقاطعة كمبريا. وعادةً ما تدفعه الرياح القوية إلى السواحل بأعداد كبيرة خلال عواصف الشتاء، لكن ازدياد ظهوره هذا العام في المياه القريبة من الشاطئ قد يكون مرتبطاً بهدوء المياه وملاءمة اتجاهات الرياح.

كائن واحد فقط انتهت رحلته الطويلة فوق البحر على هذا الشاطئ. يستلقي بلا حراك بين الحصى الساخن، في زرقة آسرة وبسطح أملس يوحي ببرودة البحر، وسط أرض تشتعل بحرارة الصيف.


بسبب طفلي هاري وميغان مدرسة بريطانية تشدد قواعد الخصوصية... وتحذير صارم للأهالي

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

بسبب طفلي هاري وميغان مدرسة بريطانية تشدد قواعد الخصوصية... وتحذير صارم للأهالي

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

من المقرر أن يلتحق طفلا الأمير هاري، وميغان ماركل بمدرسة خاصة في المملكة المتحدة، ما استدعى إصدار إدارة إحدى المدارس البريطانية تحذيراً للأهالي يتضمن قواعد جديدة وصارمة تتعلق بالتعامل مع الطلاب من العائلات ذات الشهرة الكبيرة.

وقالت المعلقة الملكية كينسي شوفيلد لموقع «بيج سيكس» إن سكان منطقة كوتسوولدز، وهي منطقة ريفية راقية في بريطانيا كان دوق ودوقة ساسكس يبحثان عن منزل فيها، تلقوا رسائل من مسؤولي إحدى المدارس بشأن قواعد جديدة تتعلق بالطلاب ذوي الشهرة العالية.

المدرسة تشدد قواعد الخصوصية

وقالت شوفيلد إن الرسالة الموجهة إلى العائلات تضمنت، في جوهرها، تنبيهاً إلى أن بعض العائلات التي تنضم إلى المدرسة قد تحظى، من وقت إلى آخر، بمستوى أكبر من اهتمام الجمهور، ووسائل الإعلام.

وأوضحت الرسالة أن المدرسة تسعى إلى ضمان تمتع جميع الأطفال بالحياة المدرسية في «بيئة آمنة، وسعيدة، وخاصة».

كما ذكّرت الإدارة الأهالي ومقدمي الرعاية بعدم تصوير الأطفال الآخرين، أو تسجيل مقاطع فيديو لهم من دون الحصول على إذن، وعدم مشاركة الصور أو المعلومات أو التفاصيل المتعلقة بالطلاب أو عائلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت شوفيلد إلى أن مصدراً أخبرها بأن هاري وميغان «تواصلا مع مدارس عدة» قبل انتقالهما من الولايات المتحدة إلى بريطانيا.

ولم يكشف موقع «بيج سيكس» اسم المدرسة التي أرسلت الرسائل، حفاظاً على الخصوصية، لكنه أكد أن طفلي هاري وميغان يلتحقان بمدرسة مختلفة عن تلك التي أرسلت التنبيه إلى الأهالي.

آرتشي وليليبت يبدآن الدراسة في بريطانيا

كان هاري وميغان يعيشان مع طفليهما، آرتشي، البالغ 7 سنوات، وليليبت، البالغة 5 سنوات، في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا لمدة ست سنوات، بعد تخليهما عن واجباتهما الملكية عام 2020.

وأثار الزوجان ضجة في وقت سابق من هذا الشهر عندما أُعلن أنهما سيعودان إلى إنجلترا لفترة «ممتدة».

وأفادت مصادر بأن هاري أراد أن يعيش طفلاه بالقرب من والده، الملك تشارلز، كما يريد أن يبنيا علاقات مع أفراد آخرين من العائلة المالكة.

وكان هاري وميغان قد غادرا منزلهما في مونتيسيتو بهدوء الأسبوع الماضي، واستقلا طائرة خاصة مستأجرة في رحلة إلى المملكة المتحدة.

هاري وميغان بحثا عن منزل في كوتسوولدز

لم يتضح على الفور المكان الذي استقر فيه هاري وميغان، لكن «بيج سيكس» كشف في وقت سابق أنهما كانا يبحثان عن منزل في منطقة كوتسوولدز في وقت سابق من هذا العام.

وقال الصحافي الملكي توم سايكس للموقع إن هاري كان منجذباً إلى المنطقة، لأنها تضم منزل هايغروف، مقر إقامة الملك تشارلز والملكة كاميلا.

وأضاف سايكس أن هاري نشأ هناك مع والده، وشقيقه، ولديه ذكريات سعيدة عن المنطقة.

وتشتهر منطقة كوتسوولدز، الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بكونها وجهة مفضلة لأصحاب المنازل من المشاهير، ومن بينهم ديفيد وفيكتوريا بيكهام، وكيت موس، وسيمون كاول.

وفي المقابل، تقع منطقة كوتسوولدز على مسافة نحو ساعتين بالسيارة من وندسور، حيث يعيش شقيق هاري، الأمير ويليام مع زوجته كيت ميدلتون، وأطفالهما الثلاثة، الأمير جورج، والأميرة شارلوت، والأمير لويس.

ملياردير بريطاني ساعد هاري وميغان في الانتقال

وكان «بيج سيكس» قد كشف حصرياً أن هاري وميغان استعانا بالملياردير البريطاني إيان ويس، العامل في مجال صناديق التحوط، للمساعدة في تمويل انتقالهما إلى بريطانيا، رغم أنه لا يُعتقد أنه يتكفل بكامل نفقات إقامتهما هناك.

ويعتزم الزوجان، وفق ما أُعلن، البقاء في المملكة المتحدة لفترة «ممتدة»، في خطوة تمثل عودة لافتة لهاري وميغان إلى بريطانيا بعد سنوات من الإقامة في الولايات المتحدة.


بعد اتهامه بمعاداة السامية... جورج كلوني وأكثر من 170 فناناً يدافعون عن مارك روفالو

جورج كلوني (إ.ب.أ)
جورج كلوني (إ.ب.أ)
TT

بعد اتهامه بمعاداة السامية... جورج كلوني وأكثر من 170 فناناً يدافعون عن مارك روفالو

جورج كلوني (إ.ب.أ)
جورج كلوني (إ.ب.أ)

دافع الممثل جورج كلوني عن الممثل والمنتج مارك روفالو في خلافه مع شركة «باراماونت»، بعدما اتهمت الشركة الأخير باستخدام «صور نمطية معادية للسامية»، واصفاً الاتهام بأنه «سخيف».

ووفق تقرير نشرته صحيفة «الإندبندنت»، كان روفالو قد انتقد الشهر الماضي الروابط بين شركة التكنولوجيا «أوراكل» والجيش الإسرائيلي. وتعود ملكية «أوراكل» إلى لاري إليسون والد ديفيد إليسون، رئيس «باراماونت سكاي دانس».

ووصف روفالو العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها «إبادة جماعية»، وقال إنها «بُنيت على نظام فصل عنصري قائم على القمع، وتدعمه (أوراكل)».

وكان روفالو من أبرز المعارضين للاندماج المثير للجدل والمرتقب بين «باراماونت» ومنافستها «وارنر براذرز»، والذي تُقدّر قيمته بنحو 111 مليار دولار، وذلك بسبب العلاقات السياسية التي تربط ديفيد إليسون بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورداً على ذلك، أصدرت «باراماونت» بياناً قالت فيه «إن الشركة تشعر بالقلق عندما يتم استحضار صور نمطية معادية للسامية تحت ذريعة خلاف تجاري»، مضيفة أنها «لا تتسامح مع أي شكل من أشكال التحيز ضد أي شخص».

ووصف روفالو اتهامه بمعاداة السامية بأنه «مروّع، ومخالف للحقيقة بشكل جوهري»، قبل أن ينضم إليه كلوني مدافعاً عنه في مواجهة اتهامات «باراماونت».

وقال كلوني، في تصريحات لمجلة «فارايتي»: «أدعم حق مارك روفالو في التعبير بحرية».

وأضاف: «إنه أمر سخيف. لن نحظر حرية التعبير. أنا أؤمن بحرية التعبير حتى عندما أختلف معها تماماً. هذا أمر مهم، بل إنه جزء من الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية».

ووصف كلوني الاندماج المحتمل بين «باراماونت» و«وارنر براذرز» بأنه «مسألة معقدة»، مضيفاً: «لا أرى كيف يمكن لهذا الاندماج أن يكون منطقياً من الناحية المالية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحاولون تنفيذه. سنرى».

وتابع: «أشعر بالقلق عندما تبتلع شركة كبيرة شركة أخرى. أشعر دائماً بالقلق عندما تندمج الشركات الكبرى، لأن ذلك يعني أن كثيراً من الأشخاص سيفقدون وظائفهم».

وتأتي تصريحات كلوني بعد يوم واحد من توقيع أكثر من 170 فناناً يهودياً رسالة مفتوحة دعماً لروفالو على خلفية اتهامه بمعاداة السامية. وكان من بين الموقعين والاس شون، وهانا أينبيندر، وجويل كوين، وناعومي كلاين.

وطالبت الرسالة، التي حملت عنوان «كفى!»، بوقف «الاستخدام الزائف والخطير لاتهامات معاداة السامية ضد أولئك الذين يتحلون بالشجاعة الكافية» للحديث عن أن «الهجوم على الشعب الفلسطيني والاعتداء على حرياتنا في الداخل مترابطان بشكل عميق».

وقالت الممثلة إيلانا غليزر، نجمة مسلسل «برود سيتي» السابقة، في بيان منفصل: «وصف مارك روفالو بأنه معادٍ للسامية لأنه يشكك في اندماج ضخم بين شركتين ليس أمراً عبثياً فحسب، بل إنه وسيلة خطيرة لإسكات الانتقادات المشروعة».

وكان روفالو قد رد يوم الجمعة 21 أغسطس (آب) على اتهام «باراماونت»، وقال: «اتهامي بمعاداة السامية أمر مروّع، ومخالف للحقيقة بشكل جوهري».

وأضاف: «انتقاد تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أو عقد يتعلق بتكنولوجيا عسكرية، أو المسؤولين التنفيذيين الذين يوفرونها، ليس مماثلاً لانتقاد اليهود».

وتابع: «يُصوَّر هذا الحوار الضروري والمهم بعد ذلك، وبشكل غير نزيه، على أنه معاداة لإسرائيل. وللتوضيح، تنطلق مواقفي من قناعاتي السياسية الخاصة، ولا ينبغي أبداً تفسيرها على أنها عداء تجاه اليهود، الذين أكنّ لهم محبة واحتراماً عميقين».

وأضاف روفالو أن انتقاداته لعائلة إليسون كانت «عادلة وضرورية»، قبل أن يجدد دعمه للمجتمع اليهودي، الذي قال إنه كان له «تأثير عميق» في تشكيل مواقفه تجاه «التمثيل، والنشاط، والإنسانية».

ولا يزال الاندماج بين «باراماونت» و«وارنر براذرز» معلقاً حتى يونيو (حزيران) 2027، حين ينظر قاضٍ في أي مسائل قانونية تتعلق بالصفقة.