ألمانيا تفتح جبهة «غسل الأموال» في حرب تجفيف منابع الإرهاب

رفع عدد موظفي وحدة مكافحتها إلى 165

اعتقلت الشرطة في فبراير(شباط) الماضي شخصاً في برلين بتهمة التهريب دعماً لمنظمة إرهابية (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة في فبراير(شباط) الماضي شخصاً في برلين بتهمة التهريب دعماً لمنظمة إرهابية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تفتح جبهة «غسل الأموال» في حرب تجفيف منابع الإرهاب

اعتقلت الشرطة في فبراير(شباط) الماضي شخصاً في برلين بتهمة التهريب دعماً لمنظمة إرهابية (إ.ب.أ)
اعتقلت الشرطة في فبراير(شباط) الماضي شخصاً في برلين بتهمة التهريب دعماً لمنظمة إرهابية (إ.ب.أ)

قال وزير المالية الاتحادي الألماني فولفغانغ شويبله إن أعمال تبييض العملة والتهريب بهدف تمويل الإرهاب زادت بشكل خطير خلال السنوات الماضية.
وأعلن الوزير، من الحزب الديمقراطي المسيحي، عن تعزيز «وحدة مكافحة غسل العملة» التي ترتبط حالياً بدائرة الجنايات الاتحادية. وتحدث شويبله عن رفع عدد الموظفين العاملين في الوحدة من 25 إلى 165 موظفاً حتى سنة 2018. وسيجري نقل مقر الوحدة من دائرة الجنايات الاتحادية إلى دائرة الجمارك الاتحادية من أجل تحسين عملها.
وجاءت تصريحات الوزير بعد إعلان دائرة الجمارك الألمانية العامة عن تقريرها حول تهريب وتبييض العملة لعام 2016 الماضي.
وتحدث أوفه شرودر، مدير الجمارك، في تقريره عن 17 ألف قضية تهريب وغسل الأموال عملة ضد 22 ألف متهم، مشيراً إلى حصة عالية من النشاطات المالية المشبوهة لتمويل التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«بوكو حرام».
وأحالت دائرة الجمارك في العام الماضي 3600 تبليغ، من مؤسسات مالية وغيرها، حول الاشتباه بقضايا غسل عملة لصالح التنظيمات الإرهابية، إلى وحدة مكافحة تبييض الأموال.
وتعذر على وحدة مكافحة تبييض العملة تأكيد الشبهات في 60 في المائة من هذه القضايا بسبب قلة عدد الكادر العامل فيها. وفضلاً عن تبييض الأموال والتهريب، تنشط الخلايا الإرهابية السرية في عمليات بيع البضائع المقلدة، خصوصاً الأحذية الرياضية والنظارات والجوالات من ماركات عالمية.
وكانت قوة مؤلفة من 100 فرد من شرطة الجنايات البرلينية، ومن شرطة الجمارك، قد اعتقلت في يوم 11 فبراير (شباط) الماضي برلينياً بتهمة التهريب دعماً لمنظمة إرهابية. وكان المتهم من «المتشددين»، بحسب برلين، الذين تصنفهم دائرة حماية الدستور «خطرين». وشهد ألماني، من أصل سوري، أن المتهم دعاه إلى المشاركة معه في تهريب حاوية كبيرة محملة بسبعة ملايين سيجارة من ماركة «ريتشماند». ونقل الشاهد للشرطة أن المتهم كان يهرِّب أربع حاويات مماثلة كل شهر، وهو ما يضع الملايين من العملة الأوروبية تحت تصرف التنظيمات الإرهابية.
وسبق لمحكمة كولون أن حكمت بالسجن لفترات مختلفة على عصابة من 8 متشددين كانوا يسرقون محتويات الكنائس ويحولون أثمانها إلى تنظيمات إرهابية في سوريا. واتهمتهم النيابة العامة بالحصول على مبلغ 119 ألف يورو من سرقة من يسميهم المتطرفون بـ«الكفار»، ومن ثم تحويلها إلى «داعش»، بحسب زعمهم.
كما حظرت وزارة الداخلية الألمانية تنظيمين يجمعان التبرعات للإرهابيين تحت غطاء «المساعدات الإنسانية». واتهمت النيابة العامة التنظيمين بنقل عشرات سيارات الإسعاف إلى سوريا عبر تركيا. وكان مرافقو السيارات يعبئون سيارات الإسعاف بالأسلحة والذخائر والمعدات على الحدود التركية، ثم يتولون تهريبها إلى سوريا.
وبحسب معطيات الشرطة الفرنسية، كان اثنان من المشاركين في الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» بباريس، من المعروفين لدى الشرطة بنشاطهم في مجال تزوير العملة وتهريبها.
ولا تبدو الصورة مختلفة في النمسا، لأن شرطة الجنايات في النمسا تحدثت عن 2150 قضية تبييض أموال في عام 2016 (1790 قضية عام 2015)، منها 174 قضية تتعلق بتبييض الأموال لصالح الإرهاب. وارتفعت المبالغ التي تم تبييضها، في قضية واحدة فقط، إلى أكثر من 115 ألف يورو. وتجري معظم هذه العمليات على صفحات «دارك نيت» على الإنترنت، وهي شبكة إجرامية سرية لبيع السلاح وتبييض العملة والتهريب والدعارة.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب أيضاً، عملت الشرطة الألمانية على تسفير تركي، من المصنفين ضمن «الخطرين»، إلى بلده.
وتولت وحدة مكافحة الإرهاب عملية التسفير بسبب ميول المتهم المعروفة للعنف والمقاومة. وللمتهم سوابق في التعامل بالمخدرات، وإلحاق أضرار جسدية خطيرة بالآخرين.
وداهمت وحدة مكافحة الإرهاب «المتنقلة» شقة المتهم (20 سنة) في شارع إيمزبوتلر في هامبورغ، صباح الثلاثاء الماضي، واقتادته مباشرة إلى المطار. ويحمل المتهم جوازاً تركياً رغم أنه من ولادة ألمانيا، وتم تصنيفه ضمن الخطرين بعد رصد عدة محاولات له في تركيا للتسلل إلى سوريا والانضمام إلى «داعش».
وسبق لرئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية (مديرية الأمن العامة) هانز - جورج ماسن أن تحدث عن 1600 «متشدد» تم تصنيفهم في خانة الخطرين، بينهم 220 شخصاً من جنسيات غير ألمانية.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».