حركة السياحة العالمية تجد الحلول بعيداً عن مشاكل الأمن والسياسة

الترويج وتوفير البدائل والسياحة الطبية أبواب الخروج من أزمتها

مطار برلين في ظل إضراب موظفيه للمطالبة بزيادة أجورهم الشهر الماضي (أ.ب)
مطار برلين في ظل إضراب موظفيه للمطالبة بزيادة أجورهم الشهر الماضي (أ.ب)
TT

حركة السياحة العالمية تجد الحلول بعيداً عن مشاكل الأمن والسياسة

مطار برلين في ظل إضراب موظفيه للمطالبة بزيادة أجورهم الشهر الماضي (أ.ب)
مطار برلين في ظل إضراب موظفيه للمطالبة بزيادة أجورهم الشهر الماضي (أ.ب)

كان عام 2016 مليئا بالأزمات السياسية والأمنية التي أضعفت السياحة العالمية حول العالم، إلا أن عددا كبيرا من الدول تحاول الخروج من هذه الأزمات بحلول كثيرة بعضها تقليدي وبعضها مبتكر.
في أسبوع السياحة العالمي الذي عُقد في برلين في شهر مارس (آذار) التقى آلاف العارضين من أجل التعريف بسلعهم السياحية بغرض منافسة العروض الأخرى ومعظمهم يعود بعقود يبرمونها مع شركات سياحية عالمية لتنظيم رحلات.
وبلغت قيمة العقود هذه السنة نحو 7 مليارات يورو، ولقد اشترى أكثر من 30 في المائة من الزوار بطاقات للقيام برحلات مختلفة، فالأسعار خلال المعرض تكون أرخص من المكاتب السياحية ووكالات السفر.
كما أن أسبوع السياحة العالمي أصبح مناسبة لبلدان لم تدخل بعد مجال السياحة ويكاد المرء يجدها على الخريطة لعرض جمال الطبيعة فيها وما توفره للسائح عند زيارته لها، وقد تكتفي هذه المرة بالتعريف على نفسها بأمل قدوم السياح مستقبلا إليها.
فقطاع السياحة في كل أنحاء العالم تحول إلى مساهم رئيسي في النهوض بالاقتصاد وإدخال النقد الصعب إلى خزائن الدولة، لذا نرى حتى البلدان الفقيرة أو الجزر الصغيرة تأتي للمشاركة رغم التكاليف الباهظة بين بدل إيجار مساحة الجناح للعرض ومصاريف السفر، وهذا العام زاد عدد المشاركين بنسبة 7.7 في المائة أي ما يقارب الـ10 آلاف من 184 بلدا ومنطقة عرضوا على مساحة قدرها 160 ألف متر مربع، أحدث ما لديهم من عروض لجذب السياح.
ولقد زار المعرض خلال الأيام الخمسة أكثر من 110 آلاف زائر، وهو رقم قياسي، وكان من المفترض أن يكون الرقم أعلى لكن إضراب موظفي الخدمة الأرضية في مطار برلين حال دون قدوم المئات، وهذا أدى أيضا إلى انخفاض عدد السياح الوافدين إلى برلين بنسبة اثنتين في المائة في يومي الإضراب، بسبب إلغاء الحجوزات أو استبدالها بمناطق أخرى.
ولم تغب دولة عربية عن المعرض، فعلى سبيل المثال لا الحصر حضرت مصر عبر مشاركة 91 مكتب سياحة وشركة سياحية وفندقا وغيرها، والجزائر وتونس (11 عارضا)، والبحرين (15مشاركا)، والعراق (مشاركان)، والأردن (26 عارضا) ولبنان (28 مشاركا) والمغرب (26 عارضا) والسودان (3 عارضين)، وتمثلت دولة قطر عبر 26 عارضا، ودولة فلسطين بجناح كبير.
وعلى الرغم من الحرب المدمرة حضرت سوريا عبر جناح صغير لها بعد غياب دام بضعة سنوات، ولأول مرة يكون للملكة العربية السعودية حضور كبير عبر مشاركة 19 عارضا وشركة، ونافست دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة 119 عارضا، ولم يغب جنوب السودان وشارك عبر جناح صغير.
وشاركت جزيرة غرنزيه بخمسة عارضين مع أن عدد سكانها أقل من 65 ألف نسمة، وتقع جنوب إنجلترا، أو جزيرة مايوت في المحيط الهندي تابعة لفرنسا، وعدد سكانها 184 ألفا. وجزيرة ساموا ومساحتها نحو 3000 كلم مربع وعدد سكانها لا يتجاوز الـ180 ألف نسمة أو جمهورية ساو تومي وسكانها أقل من مائتي ألف نسمة ومساحتها ألف كلم مربع.
والجديد هذا العام في بورصة السياحة العالمية، هو الظهور الطاغي للسياحة الطبية، التي عرضتها بلدان مثل تركيا والإمارات العربية المتحدة وبولندا وروسيا البيضاء، وهي حزمة من الأنشطة السياحية إضافة إلى العناية الطبية، وحيال هذه المشاركة الكبيرة وسعت إدارة معرض برلين للسياحة مساحات المعرض 2000 متر مربع، بسبب تزايد الطلب، خصوصا من البلدان العربية.
كيف تأثرت حركة السياحة بالإرهاب؟
تعتبر السياحة من أهم أعمدة الاقتصاد، لكن ماذا يحل ببلد معتمد بشكل شبه كلي على السياحة في اقتصاده إذا ما تعرض لأعمال عنف أو اضطرابات أو إضرابات تبعد السائح عنه؟
المصانع يمكن نقلها إلى مكان مؤمن لتواصل إنتاجها، لكن قطاع السياحة ينتج في مكانه فقط، فماذا تفعل بلدان تشهد حروبا واضطرابات مثل سوريا والعراق وليبيا؟ أو تشهد خلافات سياسية مع مصادر السياحة مثل خلاف تركيا مع الاتحاد الأوروبي، وبالتحديد مع ألمانيا أكبر مصدر للسياح إليها.
فقبل مقاطعة ألمانيا لها سياحيا تعرضت تركيا إلى ضربات موجعة بعد إسقاط نيران مدافعها طائرة روسية ومقتل كل ركابها أتي بعد ذلك الانقلاب الفاشل عام 2016 والخسائر التي سجلت يومها بالمليارات، فالمناطق الساحلية مثل أنطاليا وغيرها تعاني اليوم بشدة من مشاكل اقتصادية ومالية بعد تراجع عدد السياح لديها وفي هذا العام 2017 لن تكون الحجوزات أفضل بعد خلاف أنقرة مع بلدان في الاتحاد الأوروبي وسجلت اليوم تراجعا تجاوز الـ50 في المائة، إذ إن كل ثلاثة من أربعة ألمان كانوا يقضون إجازتهم في تركيا.
بالطبع لم يبق الألمان في بيوتهم بل وجدوا ضالتهم الآمنة، فمن يريد الشاطئ يختار اليوم بدل تركيا شواطئ البحر المتوسط في إسبانيا أو كرواتيا، ومن لا يملك أموالا كثيرة يختار بلغاريا بدلا من مصر، كما أن هناك توجها جديدا لقضاء العطل في جبال الألب المضمونة من الحوادث أيا كان نوعها.
خسائر قطاع السياحة العربي
كل التقارير الدولية تشير إلى سوء وضع قطاع السياحة نتيجة الحروب والصراعات في سوريا وباقي دول الربيع العربي، فالسياحة كانت أول ضحاياه، وفي مصر التي لم تغب منذ سنوات طويلة على الخريطة السياحية وظلت هدف السياح الأوروبيين تعاني اليوم وبشدة من الخسائر الهائلة في هذا القطاع.
مصر
تشير تقارير دولية إلى أن مصر أكبر الخاسرين بين البلدان العربية بعد ليبيا وسوريا بعد تراجع قدوم السياح إليها لأسباب أمنية منها العمليات الإرهابية في سيناء والاضطرابات الأخرى.
وتراجع عدد السياح القادمين لمصر بأكثر من 45 في المائة عام 2016 وهذه ضربة موجعة للاقتصاد المصري الذي يعاني سلفا من مشاكل خطيرة، بعد تعويم الجنية وارتفاع أسعار المواد الأولية بشكل غير عادي.
فالسياحة تشكل 11 في المائة من ناتج مصر القومي المحلي وتشغل نحو 3 ملايين شخص (قرابة 12 في المائة) وهم شريحة واسعة تعمل في الفنادق والمحلات التجارية للسياح والمطاعم وغيرها.
وحسب بيانات مصرية بلغت إيرادات السياحة خلال النصف الأول من العام الماضي 1.1 مليار دولار وكانت في الفترة نفسها من عام 2015 3.4 مليار دولار.
فلسطين
كما هو معروف تجمع فلسطين بين السياحة الدينية والثقافية، لذا فإن هذا القطاع يلعب دورا مهما في اقتصاداتها كمصدر للدخل القومي، وتوفير العملات الأجنبية وتوفير فرص عمل في كل المجالات الحيوية من النقل والمنتجات المحلية وحتى المطاعم والفنادق، لذا تسعى دائما وبقدر الإمكانيات الأمنية تحسين المنتج السياحي، لكن تنشيط قطاع السياحة مرهون بالأوضاع الأمنية العامة، وهذا ظهر في الفترات الماضية حين تراجعت إيراداته.
واليوم ورغم استعادة بعض نشاطه، حيث شهدت المواقع السياحية في الضفة الغربية نموا ملحوظا في الزيارات خلال النصف الأول من عام 2016 ووصل عدد الزوار والحجاج والسكان المحليين إلى الأماكن المقدسة إلى أكثر من مليونين، إلا أن عدد السياح الأجانب كان أقل من مليون.
ولقد بلغ إجمالي القيمة المضافة للأنشطة السياحية في فلسطين خلال عام 2016 نحو 449 مليون دولار.
الأردن
يحاول الأردن تدعيم قطاع السياح العلاجية بتوفير أطباء اختصاصيين في مستشفياته نتيجة انخفاض إيرادات قطاع السياحة الثقافية والترفيهية في عام 2016 لأسباب أمنية أيضا. ولقد استقبلت مستشفياته العام الماضي نحو 230 ألف مريض أغلبهم من المملكة العربية السعودية. ولأن السياحة العلاجية الأردنية غير معروفة بالأخص للبلدان الآسيوية يرسل المسؤولون الأردنيون بعثات من أجل الترويج لقطاع السياحة العلاجي. وحسب بيانات منظمة السياحة العالمية تشكل إيرادات قطاع السياحة في الأردن نحو 14 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، إلا أنها تراجعت حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2016 من 4 مليارات دولار إلى 3.1 مليار دولار.
تونس
تعتمد تونس كثيرا على قطاع السياحة، حيث يوفر ما يقارب الـ12 في المائة من إجمالي الوظائف، ويسهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12 في المائة، واليوم تبحث الحكومة التونسية لدى البنك الدولي عن قروض من أجل سد الثغرات الواسعة في ميزانيته، فهي تعاني من عجز في الميزانية العامة، يصل إلى 9 في المائة من الناتج المحلي منذ أحداث عام 2011. أما بالنسبة لقطاع السياحة فقد تراجعت إيراداته العام الماضي أكثر من 8 في المائة أي ما يقارب من 730 مليون يورو مقابل 800 مليون يورو عام 2015 بحسب بيانات المكتب الوطني للسياحة التونسية. وما بين عامي 2014 و2016 تراجع عدد السياح من فرنسا 50 في المائة ومن إيطاليا وألمانيا بأكثر من 70 في المائة، وتراجع عدد السياح البريطانيين بنسبة 94 في المائة.
المغرب
زار المغرب العام الماضي نحو 9 ملايين سائح (من دون المهاجرين) بتراجع نسبة نحو 3 في المائة مقارنة بعام 2015.
ومع أن المغرب لا يواجه مشاكل أمنية داخلية لكنه تأثر بموجة الإرهاب الذي تعرضت لها بلدان مجاورة.
سوريا
يعتبر قطاع سوريا السياحي مشلولا تماما عدا عن حركة بسيطة على الساحل السوري من بانياس وحتى طرطوس ودمشق التي تشهد حركة فندقية خاصة للفنادق الفخمة وروادها شخصيات من المنظمات الدولية لكن الفنادق الصغيرة ودون المستوى تلقى رواجا من قبل النازحين السوريين القادرين عن الدفع. ولا توجد حتى الآن أرقام واضحة عن خسائر سوريا في قطاعها السياحي.
الجزائر
تواجه الجزائر أزمتين: الأولى تراجع إيرادات النفط بسبب انهيار أسعاره والثانية الركود الذي يسيطر على قطاع السياحة وهي الدولة التي عرفت بالسياحة المختلفة من السياحة الجبلية وحتى الساحلية وأهم روادها هم الفرنسيون والألمان. فالعام الماضي خسرت الجزائر أكثر من 5 مليارات دولار نتيجة تراجع عدد السياح لأسباب أمنية في وقت لا تتجاوز مداخليه من هذا القطاع حاليا الـ350 مليون دولار.
ونتيجة تراجع حركة السياحة تضررت أيضا شركات الطيران التي تنقل السياح لمنطقة الشرق الأوسط، منها شركة العربية للطيران فسجلت في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2016 خسائر بلغت 10.51 مليون دولار وكان أرباحها في الفترة نفسها من 2015 نحو 15 مليون دولار. وتتوقع الشركة ارتفاع حجم أرباحها العام الحالي بنحو 131.8 مليون درهم، ولقد كانت أرباحها الإجمالية في 2016 نحو 490.4 مليون درهم، بينما وصلت عام 2015 إلى 511.3 مليون درهم.
وتعاني شركات سياحية عالمية من تراجع عدد السياح إلى منطقة الشرق الأوسط، منها شركة توي، أكبر شركات السياحة عالميا تراجعت الحجوزات لديها إلى الشرق الأوسط عام 2016 بنسبة اثنتين في المائة.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.