«التأمينات الاجتماعية» السعودية: لا نعاني عجزاً نقدياً... ولا نتوقع مفاجآت

فنّدت ما يُتداول عن إلغاء التقاعد المبكر

«التأمينات الاجتماعية» السعودية: لا نعاني عجزاً نقدياً... ولا نتوقع مفاجآت
TT

«التأمينات الاجتماعية» السعودية: لا نعاني عجزاً نقدياً... ولا نتوقع مفاجآت

«التأمينات الاجتماعية» السعودية: لا نعاني عجزاً نقدياً... ولا نتوقع مفاجآت

أوضح محافظ المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، سليمان القويز، أن المؤسسة جهة تنفيذية وليست تشريعية، ولا تملك حق تعديل أو إلغاء أي من حقوق المشترك التي أقرها نظام التأمينات الاجتماعية، الذي أجاز للمشترك الذي لم يبلغ سن الستين وتوقف عن أداء العمل الخاضع لأحكام النظام، الحصول على معاش التقاعد المبكر متى ما توفرت لديه الاشتراطات اللازمة لذلك.
وأضاف: إن دراسة الأنظمة والتعديل عليها تمر بقنوات تشريعية حكومية عدة، ونقاشات علنية تستغرق مدة من الوقت للتحليل والمناقشة قبل إقرارها، مشيراً إلى أن عنصر المفاجأة في أمور مثل هذه غير متوقع.
وقال القويز، تعليقا على ما تتداوله وسائل إعلام من أخبار حول توجه المؤسسة إلى إلغاء التقاعد المبكر من نظام التأمينات الاجتماعية: «المؤسسة عندما طرحت موضوع التقاعد المبكر وأنه يشكل عبئاً مالياً على الصندوق التقاعدي؛ فإن ذلك ورد ضمن تقريرها السنوي المرفوع إلى المقام السامي لتؤكد على مبدأ الشفافية والمسؤولية في إيضاح حقيقة ما قد تتعرض له صناديق التقاعد من أعباء مالية مستقبلية تتحملها أجيال مقبلة إذا لم يتم الاستعداد والعمل على دراسة الحلول المناسبة لها، إضافة إلى أن المادة 25 من نظام التأمينات تلزم المؤسسة بتقييم الصندوق حسابياً مرة كل ثلاث سنوات، وتحديد المخاطر التي قد تواجهه في المستقبل (خلال الستين عاماً المقبلة) وإدراجها في التقرير المذكور».
وأضاف: إن العجز الذي تطرقت إليه الدراسات ليس عجزاً نقدياً حالياً، وإنما عجز مستقبلي لدفع منافع الأجيال المقبلة؛ إذ إن الاحتياطات الحالية الموجودة في صندوق المعاشات، إضافة إلى فوائض الإيرادات الشهرية تعد كافية للوفاء بمنافع الجيل الحالي من المتقاعدين وربما الجيل المقبل، أما الأجيال التي تليها فقد يكون هناك صعوبات في تمويل منافعهم، ومؤسسات التأمين الاجتماعي بطبيعة عملها تهتم بالمخاطر طويلة المدى، حيث إنها ستكون ملزمة بدفع منافع لأي شخص دفع اشتراكات لها؛ لذا فإن الملتحق بسوق العمل في سن العشرين عندما يدفع اشتراكاً للمؤسسة، فإن المؤسسة ملزمة بتسجيل تلك الاشتراكات بصفتها التزامات مالية مؤجلة لمدة تصل إلى سبعين عاماً على افتراض عمل المشترك لمدة أربعين عاماً وتسلم المعاش التقاعدي لمدة عشرين عاماً تقريباً، ثم تسلم منفعة أفراد العائلة لمدة عشر سنوات.
وأشار إلى أن من الطبيعي أن تحرص المؤسسة على الوفاء بالمنافع على المدى الطويل من خلال مراجعة وتطوير أنظمتها، وهذا إجراء مستمر ولم يتوقف وتقوم به المؤسسة على مدى عمر النظام منذ أكثر من أربعين عاماً، وتم إدخال الكثير من أوجه التحسين والتطوير والمعالجات المتعددة لمنافعه؛ إذ إن أنظمة التأمينات بنيت في مراحل وظروف مختلفة تماماً عن الظروف الحالية، فمثلاً التغيرات الإيجابية على متوسطات الأعمار تؤثر وبشكل مباشر على قدرة المؤسسة على دفع المنافع، وهذه المشكلة عالمية وليست خاصة بالمملكة وتعانيها كل أجهزة التأمين الاجتماعي في جميع دول العالم.
وبيّن، أن بعض الدول اتخذت إجراءات متشددة لتفادي مشكلات العجوزات في صناديق المعاشات، كما أن صناديق المعاشات في بعض دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعاني من هذه المشكلة.
وبخصوص ما أثير عن الأداء الاستثماري للمؤسسة، أوضح القويز أن أداء المؤسسة الاستثماري معقول جداً، ويقارن بالأداء الاستثماري لصناديق المعاشات في أفضل الدول، وبمقارنة الأداء الاستثماري للمؤسسة مع الأداء الاستثماري لعدد من صناديق المعاشات لعدد من الدول المنتمية إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من خلال التقرير المنشور للمنظمة خلال عام 2016، يتضح أن متوسط العائد الاستثماري الذي حققته المؤسسة خلال السنوات الخمس الأخيرة يقارب معدل العائد في الدول الوارد ذكرها في التقرير، وذلك للسنوات الخمس الأخيرة، أي أنها تكون في منتصف الترتيب بين الدول المدرجة في التقرير، وتطابق أداؤها الاستثماري مع الأداء الاستثماري لصناديق المعاشات في الولايات المتحدة ولوكسمبورغ.
وأكد أن استثمارات المؤسسة تتم بموجب خطة واضحة مبنية على دراسة اقتصادية للأسواق، وبالاستعانة بخبراء من خارج المؤسسة، حيث تطبق أفضل الممارسات المعمول بها في إدارة هذه الصناديق، مشدداً على أن هذا لا يعني عدم وجود مخاطر في هذه الاستثمارات، لكنها تكون محسوبة وفق العائد المقبول، وتعتمد على أسس استثمارية مدروسة ومعروفة بإشراف من مجلس إدارة المؤسسة ومجلس إدارة شركة حصانة، وتحت مراقبة ديوان المراقبة العامة، إضافة إلى مراجع حسابات خارجي مستقل.



«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.