تردد قياسي بين الناخبين الفرنسيين قبل 19 يوماً من الانتخابات

فشل استطلاعات الرأي في بريطانيا والولايات المتحدة يعزز الريبة حول لوبان

تردد قياسي بين الناخبين الفرنسيين قبل 19 يوماً من الانتخابات
TT

تردد قياسي بين الناخبين الفرنسيين قبل 19 يوماً من الانتخابات

تردد قياسي بين الناخبين الفرنسيين قبل 19 يوماً من الانتخابات

قبل 19 يوماً من الانتخابات الفرنسية، ترتدي مسألة إقناع الناخبين أهمية جوهرية، مع إعلان نحو ثلثهم عزمهم على المقاطعة، وهي نسبة قياسية لانتخابات رئاسية تنجح عادة في تعبئة نحو 80 في المائة من الفرنسيين. وفي بادرة غير مسبوقة قبل دورة أولى من الانتخابات الرئاسية التقى أمس المرشحون الـ11 في مناظرة ليعرض كل منهم مشروعه، في سياق حملة شهدت فضائح وتقلبات في المواقف واستطلاعات الرأي. الهدف من المناظرة التلفزيونية الجديدة هو محاولة لإقناع أعداد الناخبين الذين لم يحسموا خيارهم بعد، وإبعاد خطر مقاطعة قياسية وتوقع استطلاعات الرأي انتقال مرشحة اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية.
وسبق أن دار نقاش حاد بين المرشحين الخمسة الرئيسيين في 20 مارس (آذار) في مناظرة تلفزيونية تابعها أكثر من عشرة ملايين مشاهد. وحسب تقرير الوكالة الفرنسية تأمل مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية المعادي للهجرة والمعارض لأوروبا، وإيمانويل ماكرون الوزير السابق في حكومة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند والذي انتقل إلى الوسط، في تعزيز تقدمهما في وقت يكادان يتعادلان في استطلاعات الرأي بحصول كل منهما على نحو 26 في المائة من نيات الأصوات، ولو أن تقدمهما على المرشحين الآخرين سيحمل خصومهما على تركيز انتقاداتهم عليهما. أما مرشح اليمين فرنسوا فيون الذي تراجع إلى المرتبة الثالثة (17 في المائة) بعد فضيحة حول وظائف وهمية أدت إلى توجيه التهمة إليه ولا سيما باختلاس أموال عامة (في سابقة بالنسبة لمرشح أساسي للرئاسة)، فسيسعى لإقناع الناخبين بصوابية برنامج التقشف الذي يدعو إليه، أملا في الانتقال إلى الدورة الثانية. وصرح فيون يوم الاثنين إنه إذا فاز في الانتخابات فسيأمر بفتح تحقيق برلماني في مزاعم تدخل الرئيس الحالي فرنسوا هولاند في النظام القضائي.
وتظهر بعض استطلاعات الرأي أن شعبيته انتعشت قليلا. وقال لتلفزيون (بي إف إم): «لو كان لدي أدنى شك فيما يتعلق ببراءتي لما ترشحت في انتخابات الرئاسة». وقال إنه وقع ضحية «تلاعب» وإنه يعتقد أن قضيته تتابعها عن كثب «أعلى السلطات».
غير أنه قال إن الادعاء يتعين أن يفتح تحقيقا في مزاعم وردت في كتاب أعده صحافيان من صحيفة «لو كانار أنشينيه» الأسبوعية الساخرة عن أن هولاند كان يطلب إرسال تسجيلات تهمه بموجب أوامر قضائية إلى مكتبه. وقال فيون: «الادعاء يتعين أن يتولى هذه القضية، إذا لم يفعل وإذا انتخبت رئيسا فستشكل لجنة تحقيق برلمانية».
ويأتي في المرتبة الرابعة زعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي يواصل التقدم في استطلاعات الرأي، حيث بات يحظى بتأييد 15 في المائة من الناخبين، متقدما بفارق كبير عن خصمه الاشتراكي بونوا آمون. ويأمل ميلانشون في مواصلة التقدم؛ سعيا لتخطي المحافظ فيون.
وأعلن ميلانشون (65 عاما)، المعروف بمهاراته الخطابية، الأحد أن «الموجة تندفع» مضيفا: «الأمر شبيه بقدوم الربيع، لا نراه، وفجاه هناك أزهار». وقال برونو جانبار من معهد «أوبينيون واي» معلقا على مرشح اليسار الذي نجح في معسكر اليسار في تجاوز بونوا آمون من دون الخضوع للانتخابات التمهيدية: «من الواضح أن ميلانشون سجل كثيرا من النقاط خلال المناظرة الأولى بفضل شخصيته وأسلوبه في التعبير واتخاذ مواقف قوية وإن كانت أحيانا مواقف أقلية». أما المرشحون الستة الآخرون فلا يحظون سوى ببضع نقاط مئوية من نيات الأصوات، وكان عليهم تعريف الناخبين الفرنسيين عن أنفسهم من خلال توضيح اقتراحاتهم حول المواضيع الثلاثة المطروحة للنقاش وهي الوظائف والأمن والمسائل الاجتماعية. ولم تتيح هذه المناظرة سواء من حيث إطارها أو عدد المشاركين فيها، طرح أفكار ومناقشتها، إذ اقتصر الوقت المتاح لكل من المشاركين للقيام بمداخلاتهم على نحو ربع ساعة.
ومن اللافت أن عدد الناخبين المترددين لم يكن يوما بهذا المستوى قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات، بما في ذلك بين الذين يؤكدون عزمهم على المشاركة. ويقول نحو ثلث الفرنسيين (38 في المائة بحسب معهد بي في آر، و31 في المائة بحسب إيفوب) إنهم لم يقرروا بعد لمن سيصوتون، أو أنه ما زال من الممكن أن يبدلوا رأيهم. ويعقد هذا التردد عمل معاهد استطلاعات الرأي التي باتت تحت المجهر بعدما فشلت زميلاتها الأميركية في توقع انتخاب دونالد ترمب في البيت الأبيض، وعجزت المعاهد البريطانية عن ترقب قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي. وما أسهم في تعزيز الريبة حيال توقعات معاهد استطلاعات الرأي، أن الانتخابات التمهيدية في اليمين واليسار في نهاية 2016 ومطلع 2017 أسفرت عن هزيمة مفاجئة للمرشحين الأوفر حظا في المعسكرين رئيس الوزراء اليميني السابق آلان جوبيه ورئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس.
فالس أعلن قبل أيام تأييده لماكرون. وقال فالس، الذي كان يأمل في قيادة الحزب الاشتراكي الفرنسي في الانتخابات الرئاسية هذا العام، إنه سوف يصوت لصالح مرشح تيار الوسط إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية. وأضاف فالس، الذي استقال من منصبه كرئيس للوزراء للترشح للرئاسة، ولكنه خسر في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي أمام بونوا هامون، أنه يخشى أن تكون الاستطلاعات تقلل من الدعم الذي تحظى به المرشحة اليمينية مارين لوبان. وقال لشبكة جان جاكوب بوردي إن هناك حاجة لمرشح قوي «تقدمي».
وأضاف فالس أنه لا يريد «المخاطرة مع الجمهورية» في ضوء «تهميش» مرشح الحزب الاشتراكي الرسمي هامون و«الانهيار المعنوي» للمرشح المنافس فرنسوا فيون. وأوضح فالس أنه لا يوجد سبيل «لإزاحة» لوبان من جولة التصويت الثانية. ويأتي إعلان فالس على الرغم من أن ماكرون، الذي عمل وزيرا للاقتصاد تحت إدارة فالس في الفترة من 2014 و2016 أشار بقوة إلى أنه ليس مهتما بدعم فالس.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».