كابل تقيل ضباطاً كباراً بسبب «الإهمال في الواجب»

مقتل 9 من مسلحي «داعش» في شرق أفغانستان

جنود أفغان يدمرون مزارع الخشخاش المستخدم في صناعة المخدرات في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان يدمرون مزارع الخشخاش المستخدم في صناعة المخدرات في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

كابل تقيل ضباطاً كباراً بسبب «الإهمال في الواجب»

جنود أفغان يدمرون مزارع الخشخاش المستخدم في صناعة المخدرات في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)
جنود أفغان يدمرون مزارع الخشخاش المستخدم في صناعة المخدرات في جلال آباد أمس (إ.ب.أ)

أقالت وزارة الدفاع الأفغانية تسعة ضباط كبار، من بينهم جنرال وكولونيل، للإهمال في أداء الواجب، فيما يتعلق بهجوم على مستشفى في كابل الشهر الماضي، أسفر عن مقتل 49 شخصا، حسبما أكد متحدث باسم الوزارة أمس.
كما تم وقف مسؤول عسكري آخر رفيع المستوى عن العمل، وهو الجنرال عبد المنان فرحي، رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية، بناء على أوامر من الرئيس أشرف غني. وجاء في البيان أنه قد تمت إحالة جميع هؤلاء الضباط إلى محكمة عسكرية، ومن المقرر محاكمتهم، وكان خمسة رجال مسلحين بسكاكين وأسلحة آلية وقنابل يدوية اقتحموا مستشفى عسكري في الثامن من مارس (آذار) الماضي، واستهدفوا مرضى وموظفين لعدة ساعات قبل قتلهم. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. ويشمل قرار الصرف من الخدمة رئيس الاستخبارات والمسؤول عن الدعم الطبي، اللذين سيحالان إلى المحكمة بحسب وزارة الدفاع، وقال المتحدث العسكري محمد رادمانش، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد طردوا بسبب إهمالهم في واجباتهم في هجوم المستشفى». وسببت المذبحة التي حصلت داخل المستشفى الخاضع لحراسة أمنية مشددة إحراجا كبيرا للمؤسسة العسكرية في أفغانستان، مما زاد من التركيز على كيفية تمكن المتمردين من اختراق مؤسسات حكومية كبيرة في أفغانستان. وتنفي وزارة الدفاع ضلوع متعاونين من داخل المستشفى، وتؤكد أن خمسين شخصا فقط لقوا حتفهم. إلا أن مصادر أمنية وبعض الناجين الذين قاموا بإحصاء الجثث قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية، إن حصيلة القتلى تتخطى المائة شخص.
وأثار الهجوم غضب الشارع، وسرت تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي بأن هجوما سافرا كهذا على مستشفى شديد الحراسة لا يمكن أن يتم من دون تواطؤ مسؤولين من رتب عالية. واتسم الهجوم بوحشية كبيرة مع قيام المهاجمين بطعن المرضى ورمي القنابل على أجنحة المستشفى المكتظ، إضافة إلى إطلاق النار على الناس من مسافات قريبة.
وتبنى «داعش» الهجوم من خلال وكالته الدعائية «أعماق» بعد ساعات على نفي «طالبان» مسؤوليتها، لكن ناجين قالوا لوكالة الصحافة الفرنسية إن المهاجمين كانوا يهتفون «تحيا طالبان» بلغة الباشتو، وهاجموا كل أجنحة المستشفى ما عدا اثنين يعالج فيهما عناصر من طالبان.
وفي جلال آباد، قال مسؤول أفغاني أمس، إن تسعة من مسلحي تنظيم داعش «داعش» قتلوا، وتم القبض على اثنين آخرين في مقاطعة آشين في إقليم نانجارهار بشرق أفغانستان، وقال المتحدث باسم شرطة الإقليم حسين مشرقيوال، لوكالة باجوك الأفغانية للأنباء، إن القوات الأمنية شنت عملية تمشيط في منطقة باخاي أمس.
وأضاف أن تسعة من مسلحي «داعش» قتلوا، وتم إلقاء القبض على اثنين آخرين بينهم أجنبي. وأوضح أنه تم تدمير مدفع رشاش، وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر أخرى خلال العملية الأمنية. وأشار المتحدث إلى أنه لم تقع خسائر في صفوف القوات الأمنية والمدنيين خلال العملية. من ناحية أخرى لم يرد أي تعليق من «داعش» بشأن العملية.
إلى ذلك، صرح المتحدث باسم «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، لوكالة الأنباء الألمانية أول من أمس، بأنه في ظل اقتراب الهجوم الربيعي للجماعة سيكون التركيز الرئيسي للمسلحين في عام 2017 هو الاستيلاء بالكامل على تلك الأقاليم، حيث يسيطرون بالفعل على مساحات واسعة من الأراضي. وذكر مجاهد بالتحديد أقاليم هلمند وأوروزجان في الجنوب وفرح وفرياب في الغرب وسربل وقندز في الشمال. وبحسب مصادر الجيش الأميركي، تسيطر الحكومة الأفغانية حاليا على أقل من 60 في المائة من البلاد.
وضغطت «طالبان» بشدة على قوات الأمن الأفغانية في موسم القتال الماضي، مخلفة مقتل أكثر من ستة آلاف جندي وشرطي وإصابة أكثر من 11 ألف شخص.
وأعلن مجاهد عن استراتيجية جديدة لميادين القتال من أجل وحدات «طالبان»، تتمثل في تشكيل قيادات إقليمية بدلا من إبقاء الوحدات تعمل عبر أقاليم متعددة. وقال مجاهد: «قررت قيادة الإمارة الأفغانية أن تمركز وحدة في كل إقليم ستكون أكثر فائدة، حتى يتسنى للمقاتلين التنظيم بسهولة أكبر والسيطرة على الإمداد على نحو أفضل».
وأعلن أيضا أنها ستظل مهمة طالبان هي الاستيلاء على عواصم الأقاليم. وفي موسم القتال الماضي، حاصرت «طالبان» عدة مراكز إقليمية. وفر أكثر من 660 ألف مدني جراء القتال في أغلب أقاليم البلاد البالغة 34 إقليما. وبحسب المتحدث باسمها، ستواصل «طالبان» أيضا «قطع طرق إمداد العدو بالاستيلاء على الطرق السريعة». ويرى الخبراء ثمة طريق مسدود بين القوات الأفغانية و«طالبان».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.