29 انتهاكاً حوثياً ضد الصحافيين خلال 3 أشهر

الريفي: يجب وقف التعامل مع الإعلاميين كطرف في النزاع

29 انتهاكاً حوثياً ضد الصحافيين خلال 3 أشهر
TT

29 انتهاكاً حوثياً ضد الصحافيين خلال 3 أشهر

29 انتهاكاً حوثياً ضد الصحافيين خلال 3 أشهر

اتهمت نقابة الصحافيين اليمنيين، ميليشيات الحوثي وصالح بارتكاب نحو 29 انتهاكاً بحق الصحافيين والإعلاميين في اليمن خلال الربع الأول من العام الحالي. وقال سكرتير لجنة الحريات بنقابة الصحافيين اليمنيين أشرف الريفي لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الرقم من الانتهاكات يعد مؤشراً سلبياً تجاه الحريات الإعلامية في البلد، ويؤكد أن مساحة المخاطر تتسع بشكل كبير لتقضي على المساحات الضيقة المتبقية لوسائل الإعلام في اليمن.
واعتبر الريفي أن هذه الانتهاكات تُعدّ استمراراً لمسلسل التنكيل والقمع الممنهج الذي تعرضت لها الصحافة اليمنية خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ودعا جميع الأطراف المتورطة في الانتهاكات ضد الصحافة والصحافيين إلى «إيقاف حالة العداء مع الصحافيين وعدم التعامل معهم طرفاً من أطراف الصراع، واحترام مهنة الصحافة وتوفير الحماية للعاملين في الحقل الإعلامي». وأكد أن «هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم ولا بد من محاسبة مرتكبي هذه الجرائم بحق الصحافة والصحافيين».
وقال تقرير صادر عن النقابة إن تحالف الحوثي وصالح «ارتكب انتهاكات بنسبة مقدارها 62 في المائة، فيما ارتكبت عناصر القاعدة وجهات أخرى وجهات أمنية تتبع الحكومة 8 حالات بنسبة 17 في المائة وجهات مجهولة 5 حالات بنسبة 11 في المائة، وعناصر من المقاومة بتعز 3 حالات بنسبة 6 في المائة، وحالتين (ارتكبهما ما يُعرف باسم أنصار الشريعة في تعز بنسبة 4 في المائة)». ورصدت النقابة 47 حالة انتهاك تعرض لها الصحافيون خلال الفترة الممتدة من يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مارس (آذار) 2017، منها 15 حالة اختطاف واعتقال واحتجاز. وتوزعت الـ15 الحالة الخاصة باحتجاز الحرية إلى ثماني حالات خطف، وأربع حالات احتجاز، وحالتي اعتقال، وحالة ملاحقة.
ورصد التقرير خمس حالات تهديد بالأذى والتصفية، وخمس حالات شروع بالقتل، وست حالات تحقيق ومحاكمات، وأربع حالات اعتداء طالت صحافيين ومؤسسات صحافية، وثلاث حالات مصادرة لمقتنيات صحافيين وممتلكاتهم، وأربع حالات إيقاف عن العمل وإيقاف راتب ومنع من الاختبارات.
يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه 19 صحافياً مختطفاً منهم 18 صحافياً لدى الحوثيين، يعيشون أوضاعاً قاسية في سجن الأمن السياسي بصنعاء ويُحرَمون من حقهم في التطبيب والرعاية الصحية، بالإضافة إلى صحافي لدى تنظيم القاعدة بحضرموت. وتمنع الميليشيات المعتقلين الصحافيين من الزيارة من قبل عائلاتهم وكذلك من قبل المنظمات الإنسانية.



وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى القاهرة، الثلاثاء، لبحث التوصل لتهدئة في قطاع غزة، وسط حراك يتواصل منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بالقطاع المستمر منذ أكثر من عام.

وأفاد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» بأن «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى زار القاهرة في إطار سعي مصر للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات، ومتابعة تدهور الأوضاع في المنطقة».

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء الوفد الإسرائيلي «دام لعدة ساعات» بالقاهرة، وشمل تسلم قائمة بأسماء الرهائن الأحياء تضم 30 حالة، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تعني أننا اقتربنا أكثر من إبرام هدنة قريبة»، وقد نسمع عن قبول المقترح المصري، نهاية الأسبوع الحالي، أو بحد أقصى منتصف الشهر الحالي.

ووفق المصدر، فإن هناك حديثاً عن هدنة تصل إلى 60 يوماً، بمعدل يومين لكل أسير إسرائيلي، فيما ستبقي «حماس» على الضباط والأسرى الأكثر أهمية لجولات أخرى.

ويأتي وصول الوفد الإسرائيلي غداة حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة، الاثنين، عن وجود «تقدم (بمفاوضات غزة) فيها لكنها لم تنضج بعد».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن عودة وفد إسرائيل ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، من القاهرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه عادت طائرة من القاهرة، الثلاثاء، تقلّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، لافتة إلى أن ذلك على «خلفية تقارير عن تقدم في المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة».

وكشف موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي عن أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن «إسرائيل متفائلة بحذر بشأن قدرتها على المضي قدماً في صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن، النساء والرجال فوق سن الخمسين، والرهائن الذين يعانون من حالة طبية خطيرة».

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأنه جرت مناقشات حول أسماء الأسرى التي يتوقع إدراجها في المرحلة الأولى من الاتفاقية والبنود المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك المرور عبر معبر رفح خلال فترة الاتفاق والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشرق الأوسط سيواجه «مشكلة خطيرة» إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وأكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاثنين، أنه «لن يكون من الجيد عدم إطلاق سراح» الرهائن المحتجزين في غزة قبل المهلة التي كررها، آملاً في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، وفق «رويترز».

ويتوقع أن تستضيف القاهرة، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المفاوضات سعياً للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من الحركة، السبت.

وقال المصدر: «بناء على الاتصالات مع الوسطاء، نتوقع بدء جولة من المفاوضات على الأغلب خلال الأسبوع... للبحث في أفكار واقتراحات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى». وأضاف أنّ «الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وأطرافاً أخرى يبذلون جهوداً مثمّنة من أجل وقف الحرب».

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات لم تكلّل بالنجاح للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المتواصلة منذ 14 شهراً.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، إن الزخم عاد إلى هذه المحادثات بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الشهر الماضي. وأوضح أنّه في حين كانت هناك «بعض الاختلافات» في النهج المتبع في التعامل مع الاتفاق بين الإدارتين الأميركية المنتهية ولايتها والمقبلة، «لم نر أو ندرك أي خلاف حول الهدف ذاته لإنهاء الحرب».

وثمنت حركة «فتح» الفلسطينية، في بيان صحافي، الاثنين، بـ«الحوار الإيجابي والمثمر الجاري مع الأشقاء في مصر حول حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإسراع بإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع».

وأشار المصدر الفلسطيني إلى زيارة مرتقبة لحركة «فتح» إلى القاهرة ستكون معنية بمناقشات حول «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة التي أعلنت «حماس» موافقتها عليها.