أردوغان يثير لغطا جديدا بتدخله في قضية بيوت الطلبة

حزب الحرية والعدالة يواجه انقساما بين المحافظين المؤيدين لرئيس الوزراء والمعتدلين من فريق غل

أردوغان يثير لغطا جديدا بتدخله في قضية بيوت الطلبة
TT

أردوغان يثير لغطا جديدا بتدخله في قضية بيوت الطلبة

أردوغان يثير لغطا جديدا بتدخله في قضية بيوت الطلبة

منذ صعوده إلى سدة الحكم منذ أكثر من عشر سنوات، فعل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الكثير من الأشياء التي جعلت شريحة كبيرة من الشعب التركي تنفر منه بسبب تدخلاته الواضحة في شؤونهم الخاصة، بالإضافة إلى تصرفه الغريب عندما ألقى كلمة انتقد فيها بشدة الخبز الأبيض.
وقد رأى قطاع كبير من الأتراك، الذين أيدوا إصلاحات أردوغان الديمقراطية والتي كان من بينها فرض مزيد من الرقابة المدنية على الجيش، في تلك التصريحات نوعا من عدم اللياقة، ودليلا على تصاعد اللهجة السلطوية عند رئيس الوزراء. وقد أسهم ذلك في موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي ضربت تركيا صيف العام الحالي ومثلت الأزمة الأخطر التي واجهت أردوغان وحزبه الإسلامي الحاكم، العدالة والتنمية، منذ تقلده السلطة في البلاد.
وبعد أن كان رئيس الوزراء قد خفف من لهجته، التي سببت الكثير من الخلاف والشقاق، على مدار الأشهر القليلة التي تلت الاضطرابات، عاود أردوغان الكرة مؤخرا بإثارته عاصفة جديدة من الاحتجاجات، عندما صرح الأسبوع الحالي برغبته في حظر بيوت الطلبة المختلطة في الجامعات الحكومية، وزاد على ذلك النُزُل البعيدة عن الحرم الجامعي التي يسكنها الطلبة من الجنسين. ومرة أخرى، تشعل كلمات أردوغان حربا ثقافية شعواء تستدعي إلى السطح الخلافات الشديدة بين العلمانيين والإسلاميين، وتثير ذلك النوع من اللغط الذي لا يفضله حتى أعضاء حزبه الذين كانوا يأملون في تجنب عواقب احتجاجات الصيف الماضي قبل خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل.
وقد نقلت وسائل الإعلام التركية عن أردوغان في اجتماع الحكومة الأسبوعي قوله لنواب حزبه في البرلمان «من الممكن أن يحدث أي شيء، فيصرخ أولياء الأمور (أين دور الدولة؟).. هذه الإجراءات تُتخذ حتى نوضح للجميع أن الدولة موجودة وتقوم بدورها. وكحكومة محافظة وديمقراطية، ينبغي لنا أن نتدخل». ويبدو أردوغان في تصريحه هذا وكأنه يقدم أوراق اعتماده كسياسي محافظ، كما يريد أن يرسل رسالة مفادها أن الحكومة لديها معلومات استخباراتية عما يجري دخل بيوت الطلبة المختلطة.
وقد خصصت البرامج الحوارية التلفزيونية، التي غالبا ما تتناول عددا من القضايا الثابتة، يوم الأربعاء، جزءا كبيرا من وقتها لمناقشة حالة الخلاف التي فجرتها تصريحات أردوغان. وبدا بعض كتاب الأعمدة في الصحف وقد راق لهم صب الزيت على النار في القضية، خاصة أن أردوغان قد عاد لتسديد سياط كلماته نحو التيارات الثقافية بعدما هدأت عاصفة الاحتجاجات الصيفية.
يقول إزغي باساران، الصحافي في صحيفة «راديكال» ذات التوجه اليساري «إننا الآن نقف وجها لوجه ضد رئيس وزراء يعتقد أن لديه الحق في فرض آرائه الأخلاقية على بيوتنا، وفرض الرقابة على حرياتنا الشخصية مستخدما في ذلك محافظيه وقوات أمنه».
ومع إثارته لحالة جديدة من اللغط الثقافي، يخاطر أردوغان بتهييج مشاعر منتقديه الذين لعبوا دورا مؤثرا في احتجاجات الصيف. ولكن بالأخذ في الاعتبار حقيقة أن المجتمع التركي مُنقسم إلى حد كبير يستطيع أردوغان اللعب على مشاعر مؤيديه من المحافظين قُبيل الاستحقاق الانتخابي المقبل.
تقول إزغي كورتال، طالبة في قسم التاريخ في جامعة البوسفور «اخترت العيش في مدينة جامعية مخصصة للطالبات فقط، وأنا سعيدة بهذا الاختيار. لكنني على الجانب الآخر لا أؤيد تصريحات أردوغان، فما دخل رئيس الوزراء في هذا الأمر الشخصي؟». وفي إشارة إلى احتجاجات الصيف التي اندلعت بسبب حديقة مركز جيزي، تضيف كورتال «لقد اعتقدنا أنه فهم الرسالة التي بعثنا له بها من خلال احتجاجات جيزي، وهي أنه يجب ألا يتدخل في الحياة الشخصية للناس، لكن أعتقد أننا أخطانا التقدير».
وتأتي حالة اللغط الجديدة مع مساعي تركيا لاستئناف المفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة للانضمام للاتحاد الأوروبي. وتبدو جهود أنقرة الخارجية لبسط نفوذها على الشرق الأوسط في حالة من عدم التوازن بعد الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي الذي كانت تدعمه الحكومة التركية، فضلا عن سياستها في دعم حركة التمرد في سوريا في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الأزمة.
وقد خرج أردوغان من احتجاجات جيزي قويا أكثر من ذي قبل على المستوى الداخلي، حيث وقف إلى جانبه قاعدته الدينية المحافظة التي تشكل ما يقرب من نصف مجموع الناخبين، رغم أن صورة تركيا على المستوى الخارجي قد أصابها الكثير من الضرر. بيد أن الاحتجاجات أشعلت جدلا شديدا وسط قيادات حزب العدالة والتنمية عن توجهات الحزب ومستقبل الديمقراطية في تركيا، في الوقت الذي تسير فيه البلاد باتجاه استحقاقات انتخابية تبدأ العام المقبل بانتخابات المجالس المحلية التي تمثل اختبارا حقيقيا لشعبية أردوغان على مستوى القواعد الشعبية.
وتشير كل اللقاءات التي أُجريت مؤخرا مع مسؤولي الحزب والدبلوماسيين الغربيين وكذلك الخبراء الأجانب، الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، إلى أن حزب العدالة والتنمية يعاني حاليا من خلافات حادة بين أعضائه. فهناك خلاف لا تخطئه العين بين أولئك الذين يؤيدون أردوغان دون قيد أو شرط، والأعضاء الأكثر اعتدالا الذين يصطفون خلف الرئيس التوافقي عبد الله غل ويشاركون المحتجون مخاوفهم.
وقد ألقت موجة الغضب، التي اندلعت ضد تصريحات رئيس الوزراء عن بيوت الطلبة المختلطة والأسلوب الذي يقترحه في تلك المسألة، الضوء على تلك المخاوف. فقد أفيد بأن إحدى الدوائر التي يمثلها نائب من حزب العدالة والتنمية في البرلمان، غالبية سكانها من مريدي الداعية الإسلامي محمد فتح الله كولن، تسودها حالة من التناقض بشأن التصويت لصالح حزب أردوغان في الانتخابات القادمة من عدمه.
وكان السبب وراء اشتعال احتجاجات الصيف الماضي هو خطط الحكومة لإزالة متنزه جيزي، آخر المساحات الخضراء في قلب اسطنبول، وتحويله إلى مركز تجاري. وتحولت تلك الاحتجاجات إلى موجة أوسع من التوبيخ للحكومة، كان من أبرز نتائجها أن قاد أردوغان تحركا يرمي إلى توسيع سلطات مؤسسة الرئاسة، وهو التحرك الذي يبدو تحقيقه مستحيلا على الأقل في الوقت الراهن.
بيد أنه من المحتمل أن يخوض أردوغان انتخابات الرئاسة العام المقبل حتى إذا لم تتحقق الجهود الرامية إلى توسيع سلطات الرئيس، وهذا ما يستدعي سؤالا مهما وهو: من ذلك الشخص الذي يستطيع أن يحتل منصب رئيس الوزراء ذي السلطات الكبيرة؟ واحد من الاحتمالات، التي تتم مناقشتها داخل وخارج أروقة الحزب، هو أن يحدث نوع من تبادل المواقع بين غل وأردوغان على غرار ما حدث في روسيا بين فلاديمير بوتين وديمتري ميدفيديف. لكن أردوغان يأمل في تجنب ذلك السيناريو، تبعا للقاءات التي أجريت مؤخرا مع مسؤولي الحزب والدبلوماسيين الغربيين وكذلك الخبراء الأجانب، لأن بعض استطلاعات الرأي تشير إلى تمتع غل بشعبية أوسع من تلك التي يتمتع بها أردوغان بين الشعب التركي.
وسوف تشكل انتخابات المجالس المحلية، التي ستشهد صراعا شديدا على منصب عمدة إسطنبول، اختبارا لأردوغان وطموحه في البقاء في السلطة لعقد آخر حتى عام 2023 عندما تحل الذكرى المئوية لميلاد الجمهورية التركية الحديثة. وسوف يمهد الأداء القوي لحزب العدالة والتنمية في تلك الانتخابات الطريق أمام اعتلاء أردوغان لكرسي الرئاسة وبالتالي تتجدد جهوده لإعادة هيكلة مؤسسة الرئاسة، كما يقول المحللون.
ويعد استقطاب الناخبين عن طريق إثارة مسائل خلافية مثل تلك المتعلقة ببيوت الطلبة استراتيجية انتخابية يتميز بها أردوغان، كما يقول أحد الخبراء. ويقول محلل آخر إن ذلك الأسلوب مقتبس من كتاب كارل روف، أحد مستشاري الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، والذي عمل أيضا مستشارا للحزب الجمهوري.
ومثل كثير من المسائل الخلافية التي أثارها أردوغان، يقول أيوب كان، رئيس تحرير صحيفة «راديكال»: «لنكن أمناء مع أنفسنا، فعلى الرغم من الصراحة التي تؤذي مشاعر البعض، فأنا لا أفهم شيئا، ما هو السبب وراء إثارة ذلك اللغط؟ إذا كان هناك من شخص يعرف فليوضح لي رجاء».

* أسهم في إعداد التقرير سيبنام آرسو وسيليان يغينسو



«كل شيء مبالغ فيه»... لماذا ينتقد الخبراء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض؟

الرافعات تظهر في أراضي البيت الأبيض مع استمرار أعمال البناء لقاعة الرقص الجديدة في واشنطن (أ.ب)
الرافعات تظهر في أراضي البيت الأبيض مع استمرار أعمال البناء لقاعة الرقص الجديدة في واشنطن (أ.ب)
TT

«كل شيء مبالغ فيه»... لماذا ينتقد الخبراء قاعة الرقص الجديدة في البيت الأبيض؟

الرافعات تظهر في أراضي البيت الأبيض مع استمرار أعمال البناء لقاعة الرقص الجديدة في واشنطن (أ.ب)
الرافعات تظهر في أراضي البيت الأبيض مع استمرار أعمال البناء لقاعة الرقص الجديدة في واشنطن (أ.ب)

تواجه خطط إنشاء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتبلغ تكلفتها نحو 400 مليون دولار، موجة واسعة من الانتقادات من قبل معماريين وخبراء في الحفاظ على التراث. ويقول منتقدون إن المشروع، الذي يُفترض أن يكون إضافة بارزة إلى المجمع الرئاسي، قد يتعارض مع الطابع التاريخي للمبنى، كما قد يثير إشكالات قانونية تتعلق بالقوانين الفيدرالية، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وفي هذا السياق، رأى المهندس المعماري ديفيد سكوت باركر، وهو زميل في المعهد الأميركي للمهندسين المعماريين، أن المشروع المقترح يتسم بالمبالغة في حجمه وتصميمه. وقال لوكالة «أسوشييتد برس»، تعليقاً على الخطط التي تدعو إلى إنشاء قاعة احتفالات تبلغ مساحتها نحو 22 ألف قدم مربع: «يبدو أن كل شيء في هذا المشروع مبالغ فيه. والنتيجة النهائية لذلك هي التأثير سلباً في أهم مبنى تاريخي – وأكثرها تميزاً – في الولايات المتحدة بأكملها. وهذا التأثير سيكون دائماً، خصوصاً على البيت الأبيض».

وأضاف باركر أن الخطط، التي تُعرض للتصويت الحاسم أمام لجنة تخطيط العاصمة الوطنية، يمكن تعديلها بحيث تخفض مساحة القاعة إلى النصف تقريباً، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير الصناعة التي تسمح باستيعاب نحو 1000 شخص، وهي السعة التي يسعى ترمب إلى توفيرها في قاعة الاحتفالات الجديدة. ويُذكر أن باركر عضو في مجلس إدارة الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي، الذي رفع دعوى قضائية بشأن المشروع.

إلى جانب هذه التحفظات، أشار باركر إلى أن الجناح الجديد يبدو ضخماً للغاية مقارنة بالبيت الأبيض الأصلي، كما أنه لا يلتزم في بعض جوانبه بقانون الأميركيين ذوي الإعاقة. وأضاف أن المشروع قد يخل أيضاً بخطوط الرؤية المفتوحة الممتدة على طول شارع بنسلفانيا بين البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، وهي الرؤية العمرانية التي حرص الآباء المؤسسون على الحفاظ عليها.

عملية بناء قاعة الرقص الجديدة تستمر في البيت الأبيض (أ.ب)

وقال باركر: «من الصعب استيعاب أن إضافة واحدة يمكن أن تخلّف كل هذه الآثار السلبية، سواء من الناحية الرمزية أو المعمارية أو التاريخية؛ فهذا يتعارض تماماً مع نوايا الآباء المؤسسين».

في المقابل، أكد مسؤول في إدارة ترمب لصحيفة «إندبندنت» أن قاعة الاحتفالات المقترحة ستكون متوافقة مع معايير ذوي الاحتياجات الخاصة، كما ستُصمَّم بطريقة تعكس الطابعين الكلاسيكي والحديث للبيت الأبيض.

ولم يكن باركر الوحيد الذي أعرب عن مخاوفه بشأن المشروع؛ فقد تعرض المجمع الجديد، الذي أشرف على تصميمه المهندس المعماري شالوم بارانيس، لانتقادات حادة خلال مدة التعليقات العامة التي سبقت اجتماع لجنة التخطيط.

وكتب أحد المعلقين في تلك الملاحظات: «إن حجم وتصميم قاعة الاحتفالات المقترحة في البيت الأبيض بشعان للغاية، وأعترض على قرار تشويه الإرث التاريخي للشعب الأميركي».

كما وصفت المهندسة المعمارية دونا واكس خطط الرئيس لإنشاء قاعة رقص مذهبة بأنها تمثل «نظرة فاشية على الطبقية».

وأظهر تحليل أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» أن أكثر من 98 في المائة من بين أكثر من 10 آلاف صفحة من التعليقات العامة على المشروع كانت سلبية.

وفي العام الماضي، استبدلت إدارة ترمب كبير مهندسيها الأصلي، جيمس مككري الثاني، وذلك على ما يبدو بعد خلافات بينه وبين الإدارة بشأن رغبة الرئيس في المضي قدماً في توسيع الجناح الشرقي.

وعلى الرغم من ردود الفعل السلبية المتكررة من الجمهور تجاه التصميم الجديد، فإن ذلك لم يمنع الإدارة من الاستمرار في خطط تجديد الجناح الشرقي والمضي قدماً في المشروع.


نهايات مسلسلات النصف الأول لرمضان تخطف الاهتمام في مصر

عصام عمر في زيارة لمقبرة والدته ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
عصام عمر في زيارة لمقبرة والدته ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

نهايات مسلسلات النصف الأول لرمضان تخطف الاهتمام في مصر

عصام عمر في زيارة لمقبرة والدته ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
عصام عمر في زيارة لمقبرة والدته ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

خطفت نهايات مسلسلات النصف الأول لشهر رمضان الاهتمام في مصر، وهي المسلسلات ذات الحلقات القصيرة (15) التي انتهى عرضها الأربعاء، بما حملته من مفاجآت درامية من نهايات تبشّر بالأمل، وأخرى حققت العدالة، وما شهدته بعض المسلسلات من أحداث سعيدة أشاعت البهجة.

ولاقت الحلقات الأخيرة مشاهدات عالية، واهتماماً لافتاً عبر مواقع «السوشيال ميديا»، وتصدرت «الترند» على «غوغل» و«x» في مصر، الخميس.

وشهد مسلسل «اتنين غيرنا» تتويج قصة الحب بين بطلَيه «حسن سويلم» الأستاذ الجامعي الذي يقوم بدوره آسر ياسين، والفنانة «نور أبو الفتوح» التي تقوم بدورها دينا الشربيني، بعد سلسلة من التعقيدات التي حالت دون زواجهما، وكان أهمها رغبته في العودة لزوجته الأولى.

في النهاية ينتصر الحب، وينتهي المسلسل بمشهد الفرح الذي أحياه محمود العسيلي وصابرين النجيلي بأغنية و«أخيراً»، وكان أبطال المسلسل قد تجمعوا لمشاهدة الحلقة الأخيرة معاً بحضور المطربة أنغام التي وجهت تحية لفريق العمل، ومن بينهم المؤلفة رنا أبو الريش، والمخرج خالد الحلفاوي.

وشهد مسلسل «عين سحرية» نهاية عادلة بعد ظهور «عادل» (عصام عمر) في بث مباشر عبر مواقع التواصل، تحدث فيه عن عصابة الأدوية المغشوشة التي أودت بحياة والدته وكثير من الأبرياء، ونشر فيديو نجح في تصويره للمحامي «شهاب الصفطاوي» الذي يقوم بدوره محمد علاء وهو يعترف بجرائمه، ليتم القبض على «شهاب»، وأكد «عادل» في النهاية «أننا إذا لم نحقق العدالة بأيدينا على الأرض فلن نستحقها في السماء». وحاز المسلسل اهتماماً لافتاً على مدى حلقاته، وهو من إخراج السدير مسعود.

وحملت الحلقة الأخيرة لمسلسل «الست موناليزا» مفاجآت قوية؛ إذ ظهرت «موناليزا» (مي عمر) في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب لتكشف المؤامرات التي حيكت ضدها، كما قامت برفع دعوى قضائية ضد «حسن» الذي يقوم بدوره أحمد مجدي، لتقضي المحكمة ببراءتها ومعاقبة «حسن»، و«أدهم» الذي يقوم بدوره حازم إيهاب، و«عفاف» التي تقوم بدورها وفاء عامر، بالسجن 10 سنوات، في المسلسل الذي كتبه محمد سيد بشير، وإخراج محمد علي.

منة شلبي تنجح في إنقاذ الطفلين في الحلقة الأخيرة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وفي نهاية يحدوها الأمل، اختار صنّاع مسلسل «صحاب الأرض» أن ينهوا حلقاته الدرامية عند الحلقة 14، ليستكملوا الحلقة 15 بالفيلم الوثائقي «مفتاح العودة». وشهدت آخر حلقاته عودة الطبيبة المصرية «سلمى» التي تقوم بدورها منة شلبي لمصر، والطفلين «يونس» نجل شقيق «ناصر» الذي يقوم بدوره إياد نصار، و«ناجي» ابن «فدوى» التي ماتت عقب ولادته، وخروج «كارما» ابنة «ناصر» من السجن عقب قمة السلام بشرم الشيخ التي دعا إليها الرئيس السيسي قادة العالم، وتقرر وقف إطلاق النار خلالها.

وانتهت الحلقة بمكالمة فيديو بين «سلمى» في القاهرة و«ناصر» في غزة وهو يستمع لأغنية «طاير يا هوا» لمحمد رشدي، في حين يلعب الطفل «يونس» مع أقرانه وسط الركام، وعرض الفيلم الوثائقي «مفتاح العودة» رحلة علاج الأطفال الفلسطينيين المبتسرين في مصر بعد قصف المستشفى الذي كانوا فيه.

وشهدت الحلقة الأخيرة لمسلسل «منّاعة» قيام «غرام» (هند صبري) بالكشف للشرطة عن موعد ومكان تسليم أكبر شحنة مخدرات يقوم بها المعلم «رشاد الفولي» (رياض الخولي)، وقامت بتسليم نفسها للشرطة بعد اعترافها بأنها «منّاعة» تاجرة المخدرات، لتؤكد رغبتها في التوبة والتكفير عن أخطائها. ومع انتهاء الحلقة تم عرض برنامج وثائقي عن رحلة سقوط «منّاعة» الحقيقية التي كانت أشهر تاجرة مخدرات بحي الباطنية، والمسلسل من إخراج حسين المنباوي.

وكانت الحلقة الأخيرة لمسلسل «حد أقصى» قد حملت مفاجأة صادمة بمقتل «صباح» (روجينا) خلال حفل زفاف شقيقها وصديقتها، وسط أجواء الفرح والرقص، ووسط سعادتها بأنها نجحت في الكشف عن أفراد العصابة، وكانت قد أبلغت عن «نادر» (محمد القس) قبل سفره هرباً للخارج، ووعدته بأن ترعى طفله وتنتظره حتى يعود بعد قضاء عقوبته، وجمع المسلسل لأول مرة بين روجينا وابنتها المخرجة مايا أشرف زكي.

وجاءت نهاية مسلسل «كان ياما كان» مفتوحة ومحبطة من خلال مشهد وقوف الطفلة «ريتال عبد العزيز» أمام المحكمة في الحلقة الأخيرة من المسلسل، ليخيّرها القاضي بين الإقامة مع أبيها أو أمها بعد بلوغها 15 عاماً، لتقول إنها تريد أن تعيش مع الاثنين كما كان، ليؤكد صنّاع المسلسل استمرار الصراع بين الزوجين السابقين، والمسلسل بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، ومن تأليف شيرين دياب، وإخراج كريم العدل.

روجينا تواجه الغدر في ختام مسلسل «حد أقصى» (الشركة المنتجة)

وترى الناقدة الفنية المصرية ناهد صلاح أن نهاية مسلسل «صحاب الأرض» بثت شحنة من الأمل بوصول الطبيبة «سلمى» إلى مصر لتعالج الطفلين الفلسطينيين، لنرى لها وجهاً جديداً مشرقاً بالأمل، ومشهد الطفل «يونس» وهو يلعب بالكرة، وأغنية محمد رشدي... كل هذا يمنح الأمل لشعب قادر على أن يعيد بناء نفسه رغم كل الوجع، كما أشارت إلى أهمية الفيلم الوثائقي في النهاية كوثيقة في وجه الافتراءات التي يحاول الجانب المحتل ترويجها.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن مسلسل «عين سحرية» من المسلسلات المهمة في رمضان، قائلة إن «نهاية المسلسل أيضاً تمنح الأمل بعدما تمكن البطلان من تحقيق جزء من العدالة»، كما أشارت إلى أن نهاية «اتنين غيرنا» حققت نهاية سعيدة، وأنه من المهم في القصص الرومانسية تحقيق النهاية السعيدة للتخفيف من وطأة الواقع الذي نعيشه، مؤكدة أن مسلسل «الست موناليزا» لعب على تيمة البطل الشعبي، وقد جاءت نهايته شعبية لطيفة تليق بطبيعة القصة التي طرحها العمل.

وعَدّت الناقدة المصرية أن نهاية مسلسل «كان ياما كان» تبدو للبعض نهاية مفتوحة، لكنها في الحقيقة نكأت جرحاً اجتماعياً ليس له حل حتى هذه اللحظة، مشيرة إلى أن نهاية مسلسل «حد أقصى» الذي قدمت فيه الفنانة روجينا أداء ناضجاً، جاءت نهاية حتمية لصالح الجمهور والبطل الشعبي الذي قدمته روجينا على طريقة امرأة، من خلال عمل يبشّر بمخرجة واعدة هي مايا أشرف زكي.


«ابتسامات رمضانية في المترو»... معرض مصري بطعم النوستالجيا

جانب من المعرض الكاريكاتيري في المترو (وزارة الثقافة)
جانب من المعرض الكاريكاتيري في المترو (وزارة الثقافة)
TT

«ابتسامات رمضانية في المترو»... معرض مصري بطعم النوستالجيا

جانب من المعرض الكاريكاتيري في المترو (وزارة الثقافة)
جانب من المعرض الكاريكاتيري في المترو (وزارة الثقافة)

بلوحات باسمة عن الفوانيس والمسحراتي والكنافة والزينة ومدفع رمضان، ازدانت جدران محطة مترو صفاء حجازي، وسط العاصمة المصرية القاهرة، ووقف ركاب المترو لالتقاط الصور مع اللوحات التي ذكرتهم بالماضي، وفجّرت في أخيلتهم حالة من النوستالجيا، تمثلت في الحنين للطقوس الرمضانية التي اعتادها المصريون في الشهر الكريم.

«ابتسامات رمضانية في المترو»، هو عنوان معرض الكاريكاتير والبورتريه الذي تنظمه وزارة الثقافة المصرية بالتعاون والتنسيق مع وزارة النقل وهيئة مترو الأنفاق والجمعية المصرية للكاريكاتير، يضم أكثر من 40 عملاً لفنانين من كل الأجيال، ويحوّل محطة صفاء حجازي (حي الزمالك) إلى مساحة للبهجة؛ حيث يمنح آلاف الركاب فرصة يومية لاكتشاف الفن أثناء تنقلهم.

لوحات المعرض استعرضت مظاهر رمضانية مختلفة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

ويضم المعرض، الذي يستمر طوال شهر رمضان، نخبة من رواد ورسامي الكاريكاتير؛ حيث تُعرض أعمال لعدد من الرواد، من بينهم صلاح جاهين ومصطفى حسين وعبد العزيز تاج، إلى جانب مشاركة مجموعة من الفنانين المعاصرين، منهم أحمد عبد النعيم، وأحمد علوي، وأحمد قاعود، وأحمد جعيصة، وآمنة سعد، وثروت مرتضى، وخالد صلاح، وخضر حسن، ودسوقي البغدادي، وسمير عبد الغني، وسعيد بدوي، وشيماء الشافعي، وعمر صديق، وعمرو سليم، وغادة مصطفى، وفوزي مرسي، ومحمد الصباغ، ومصطفى الشيخ، ومصطفى سالم، وهدير يحيى.

و«تعكس الأعمال المعروضة روح الاحتفاء بشهر رمضان المعظم، بوصفه مناسبة إنسانية وثقافية جامعة؛ حيث مزج الفنانون بين الابتسامة الذكية والتعبير الإنساني الدافئ، في لوحات تستلهم تفاصيل الحياة الرمضانية ومظاهر البهجة المرتبطة به»، وفق بيان لوزارة الثقافة.

إقبال من ركاب المترو على معرض «ابتسامات رمضانية» (وزارة الثقافة)

وأعرب الفنان مصطفى الشيخ، رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، عن تقديره للدعم الذي تقدمه وزارة الثقافة للجمعية، من خلال تنظيم هذا المعرض، وأكد أن إقامة معرض فني في أحد الفضاءات العامة يُمثل خطوة مهمة نحو توسيع دائرة التلقي، وإتاحة الفنون البصرية لجمهور أكثر تنوعاً.

من جانبه، أوضح الفنان فوزي مرسي، قوميسير المعرض، والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، أن «المعرض المقام حالياً يُمثل تظاهرة فنية وثقافية مميزة، تعكس الدور الحيوي لفن الكاريكاتير في قراءة الواقع والتفاعل مع قضايا المجتمع بوعي نقدي ولغة بصرية مباشرة»، كما أكد أن «هذا الفن لا يقتصر على الابتسام فحسب، بل يعد وسيلة فعّالة لتوصيل الأفكار وتبسيط القضايا المعقدة وإبراز التناقضات الاجتماعية والسياسية بأسلوب فني مؤثر».

فوازير «فطوطة» اشتهرت خلال رمضان في الثمانينات (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

ووفق حديث مرسي لـ«الشرق الأوسط»: «يعد هذا أول معرض كاريكاتير رمضاني يُنظَّم داخل محطات مترو الأنفاق بالقاهرة، ويأتي استمراراً لتجربة ناجحة بدأت في فبراير (شباط) الماضي داخل محطة صفاء حجازي، عندما استضافت المحطة معرضاً فنياً احتفاءً بافتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما شجّع على تكرار التجربة وتطويرها».

أعمال المعرض تستعيد مظاهر شهر رمضان (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

وأضاف أن «فكرة إقامة المعرض داخل المترو تعكس توجهاً مهماً للخروج بالفن من القاعات المغلقة إلى الفضاءات العامة؛ حيث يلتقي مباشرة بآلاف الركاب الذين يمرون بالمحطة كل يوم، فيتحول طريقهم المعتاد إلى لحظة تأمل وابتسامة».

الكنافة من الأكلات الشهيرة المرتبطة برمضان (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

وأكدت وزارة الثقافة أن «هذا المعرض وغيره من الأنشطة الأخرى تأتي ضمن استراتيجية لإتاحة الفنون في الفضاءات العامة، وتسهيل وصولها إلى مختلف فئات المجتمع، بما يُعزز الدور المجتمعي للثقافة، ويجعلها جزءاً أصيلاً من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين».

الأغاني التي ميّزت شهر رمضان ضمن لوحات المعرض (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

فيما لفت منسق المعرض إلى أن الأعمال تستلهم روح شهر رمضان، من خلال أعمال كاريكاتيرية وبورتريهات تستعيد ملامح العادات الرمضانية المصرية القديمة، مثل أجواء السحور واللمة الرمضانية وروح البهجة في الشارع المصري، إلى جانب بورتريهات لعدد من أشهر الشخصيات المرتبطة بذاكرة الشهر الكريم، من بينها الموسيقار سيد مكاوي صاحب الصوت الرمضاني المميز في أغاني «المسحراتي»، والشخصية الكوميدية الشهيرة «فطوطة» التي ارتبطت بوجدان أجيال من المصريين.