قانون إسرائيلي خاص لتسريع هدم البيوت العربية وتسهيله

قانون إسرائيلي خاص لتسريع هدم البيوت العربية وتسهيله
TT

قانون إسرائيلي خاص لتسريع هدم البيوت العربية وتسهيله

قانون إسرائيلي خاص لتسريع هدم البيوت العربية وتسهيله

بمبادرة من الحكومة، اتخذت لجنة برلمانية إسرائيلية، قراراً بالمصادقة على مشروع قانون جديد يسرع عمليات هدم بيوت بنيت بلا ترخيص ويسهلها، ويقصدون بيوت العرب (فلسطينيي 48).
وكانت الحكومة الإسرائيلية بدأت تصعيد هدم بيوت العرب في إطار إرضاء المستوطنين وقوى اليمين العنصري. ففي حينه، هدمت بيوتاً في بؤر استيطان عشوائية، فاتهمها المستوطنون بأنها «تستقوى» على اليهود ولا تجرؤ على هدم بيوت العرب. وقبل بضعة أشهر، بدأت سلسلة عمليات هدم في قرية قلنسوة أولاً، في شهر ديسمبر (كانون الأول)، وأم الحيران في يناير (كانون الثاني)، حيث هدمت 23 بيتاً، وقتل أحد أصحاب البيوت بعدما اتهموه افتراء بأنه من «داعش».
والمعروف أن هناك ما يزيد على 50 ألف بيت عربي في إسرائيل بنيت بلا ترخيص، يمتلك غالبيتها أناس يحبون النظام ويلتزمون باحترام القانون. لكن الحكومة رفضت منحهم ترخيصاً لأنها تضمر مصادرة أراضيهم. وخلال عمليات الهدم الأخيرة، تبين لها أن هناك عقبات إجرائية تعيق هدم البيوت بالسرعة المطلوبة، فقررت تعديل القانون لتسهيل الهدم وتسريعه.
وقد جرى إعداد القانون وسيصوت الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، خلال الجلسة الخاصة التي ستعقد غداً، على القانون الذي سيشدد تطبيق القانون والعقوبات على البناء غير المرخص. وعلى الرغم من أنه لم يكتب في القانون أن تشديد العقوبة يستهدف الجمهور العربي، فإنه يتوقع أن يؤثر مباشرة وبشكل خاص على مخالفات البناء في البلدات العربية.
ويشمل مشروع القانون المسمى قانون كمينيتس، تشديد عقوبة السجن القصوى على مخالفات البناء من عامين إلى 3 أعوام، وتقليص صلاحيات المحكمة في الموضوع لصالح وحدة تطبيق القانون في وزارة المالية.
وقامت لجنة الكنيست خلال مناقشتها القانون والمصادقة عليه، أول من أمس (الأحد)، بإدخال تغييرات ملموسة بهدف تخفيف الانتقادات له، بحيث سيتم تطبيق تشديد العقوبة فقط على المباني التي أقيمت خلال العامين الأخيرين وعلى المباني التي ستقام في المستقبل. كما لن يسري مفعول القانون فوراً، وإنما بعد نصف سنة. مع ذلك تجب الإشارة إلى أن العقوبة على البيوت، غير القانونية، التي أقيمت قبل أكثر من عامين، سيجري تطبيقها حسب القانون الحالي. وقال النائب عبد الله أبو معروف (القائمة المشتركة)، إن «قانون كمينيتس هو قانون آخر يعكس استمرار سياسة التمييز التي تمارسها حكومة نتنياهو إزاء المواطنين العرب، وهو قانون يأتي لفرض غرامات باهظة وقاسية وتسريع هدم البيوت غير المنظمة».



تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
TT

تهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل وسيلة الحوثيين لإرهاب السكان

وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)
وقفة للجماعة الحوثية في وسط العاصمة صنعاء ضد الضربات الأميركية البريطانية على مواقعها (أ.ب)

أفرجت الجماعة الحوثية عن عدد ممن اختطفتهم، على خلفية احتفالاتهم بعيد الثورة اليمنية في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها اختطفت خلال الأيام الماضية المئات من سكان معقلها الرئيسي في صعدة، ووجَّهت اتهامات لهم بالتجسس، بالتزامن مع بث اعترافات خلية مزعومة، واختطاف موظف سابق في السفارة الأميركية.

وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة (242 كيلومتراً شمال صنعاء)، أن الجماعة الحوثية تنفِّذ منذ عدة أيام حملة اختطافات واسعة طالت مئات المدنيين من منازلهم أو مقار أعمالهم وأنشطتهم التجارية، وتقتادهم إلى جهات مجهولة، بتهمة التخابر مع الغرب وإسرائيل، مع إلزام أقاربهم بالصمت، وعدم التحدُّث عن تلك الإجراءات إلى وسائل الإعلام، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقدرت المصادر عدد المختطَفين بأكثر من 300 شخص من مديريات مختلفة في المحافظة التي تُعدّ معقل الجماعة، بينهم عشرات النساء، وشملت حملة المداهمات منازل عائلات أقارب وأصدقاء عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عثمان مجلي، الذي ينتمي إلى صعدة.

فعالية حوثية في صعدة التي تشهد حملة اختطافات واسعة لسكان تتهمم الجماعة بالتجسس (إعلام حوثي)

ورجحت المصادر أن اختطاف النساء يأتي بغرض استخدامهن رهائن لابتزاز أقاربهن الذين لم تتمكن الجماعة من الوصول إليهم، أو لإقامتهم خارج مناطق سيطرتها، ولإجبار من اختُطفنَ من أقاربهم على الاعتراف بما يُطلب منهن. وسبق للجماعة الحوثية اتهام حميد مجلي، شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، أواخر الشهر الماضي، بتنفيذ أنشطة تجسسية ضدها، منذ نحو عقدين لصالح دول عربية وغربية.

إلى ذلك، اختطفت الجماعة الحوثية، الاثنين الماضي، موظفاً سابقاً في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء، من منزله دون إبداء الأسباب.

وبحسب مصادر محلية في صنعاء؛ فإن عدداً من العربات العسكرية التابعة للجماعة الحوثية، وعليها عشرات المسلحين، حاصرت مقر إقامة رياض السعيدي، الموظف الأمني السابق لدى السفارة الأميركية في صنعاء، واقتحمت مجموعة كبيرة منهم، بينها عناصر من الشرطة النسائية للجماعة، المعروفة بـ«الزينبيات»، منزله واقتادته إلى جهة غير معلومة.

مسلحون حوثيون يحاصرون منزل موظف أمني في السفارة الأميركية في صنعاء قبل اختطافه (إكس)

وعبث المسلحون و«الزينبيات» بمحتويات منزل السعيدي خلال تفتيش دقيق له، وتعمدوا تحطيم أثاثه ومقتنياته، وتسببوا بالهلع لعائلته وجيرانه.

إفراج عن مختطَفين

أفرجت الجماعة الحوثية عن الشيخ القبلي (أمين راجح)، من أبناء محافظة إب، بعد 4 أشهر من اختطافه، كما أفرجت عن عدد آخر من المختطفين الذين لم توجه لهم أي اتهامات خلال فترة احتجازهم.

وراجح هو أحد قياديي حزب «المؤتمر الشعبي» الذين اختطفتهم الجماعة الحوثية إلى جانب عدد كبير من الناشطين السياسيين وطلاب وشباب وعمال وموظفين عمومين، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية احتفالهم بثورة «26 سبتمبر» 1962.

مخاوف متزايدة لدى اليمنيين من توسيع حملات الترهيب الحوثية بحجة مواجهة إسرائيل (أ.ب)

ومن بين المفرَج عنهم صاحب محل تجاري أكَّد لـ«الشرق الأوسط» أنه لم يعلم التهمة التي اختُطِف بسببها؛ كونه تعرض للاختطاف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أي بعد شهرين من حملة الاختطافات التي طالت المحتفلين بذكرى الثورة اليمنية.

وذكر أن الوسطاء الذين سعوا لمحاولة الإفراج عنه لم يعرفوا بدورهم سبب اختطافه؛ حيث كان قادة أجهزة أمن الجماعة يخبرونهم في كل مرة بتهمة غير واضحة أو مبرَّرة، حتى جرى الإفراج عنه بعد إلزامه بكتابة تعهُّد بعدم مزاولة أي أنشطة تخدم أجندة خارجية.

خلية تجسس مزعومة

بثَّت الجماعة الحوثية، عبر وسائل إعلامها، اعترافات لما زعمت أنها خلية تجسسية جديدة، وربطت تلك الخلية المزعومة بما سمته «معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس»، في مواجهة الغرب وإسرائيل.

وطبقاً لأجهزة أمن الجماعة، فإن الخلية المزعومة كانت تسعى لإنشاء بنك أهداف، ورصد ومراقبة المواقع والمنشآت التابعة للقوة الصاروخية، والطيران المسيَّر، وبعض المواقع العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى رصد ومراقبة أماكن ومنازل وتحركات بعض القيادات.

خلال الأشهر الماضية زعمت الجماعة الحوثية ضبط عدد كبير من خلايا التجسس (إعلام حوثي)

ودأبت الجماعة، خلال الفترة الماضية، على الإعلان عن ضبط خلايا تجسسية لصالح الغرب وإسرائيل، كما بثَّت اعترافات لموظفين محليين في المنظمات الأممية والدولية والسفارات بممارسة أنشطة تجسسية، وهي الاعترافات التي أثارت التهكُّم، لكون ما أُجبر المختطفون على الاعتراف به يندرج ضمن مهامهم الوظيفية المتعارف عليها ضمن أنشطة المنظمات والسفارات.

وسبق للجماعة أن أطلقت تحذيرات خلال الأيام الماضية للسكان من الحديث أو نشر معلومات عن مواقعها والمنشآت التي تسيطر عليها، وعن منازل ومقار سكن ووجود قادتها.

تأتي هذه الإجراءات في ظل مخاوف الجماعة من استهداف كبار قياداتها على غرار ما جرى لقادة «حزب الله» اللبناني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفي إطار المواجهة المستمرة بينها وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، بعد هجماتها على طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر، والهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل.