ألمانيا: أحكام مشددة بحق متطرفين شكلوا خلية لاغتيال زعماء اليمين المتطرف

السجن مدى الحياة للمتهم الرئيسي في زرع قنبلة بمحطة قطار بون

جانب من عملية البحث عن أدلة جنائية ضد خلية المتطرفين التي سعت لمحاولة التفجير بنيّة القتل وتشكيل خلية إرهابية والتخطيط لتنفيذ مسلسل اغتيالات («الشرق الأوسط») - ماركو ج. أثناء مثوله أمام المحكمة (د.ب.أ)
جانب من عملية البحث عن أدلة جنائية ضد خلية المتطرفين التي سعت لمحاولة التفجير بنيّة القتل وتشكيل خلية إرهابية والتخطيط لتنفيذ مسلسل اغتيالات («الشرق الأوسط») - ماركو ج. أثناء مثوله أمام المحكمة (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: أحكام مشددة بحق متطرفين شكلوا خلية لاغتيال زعماء اليمين المتطرف

جانب من عملية البحث عن أدلة جنائية ضد خلية المتطرفين التي سعت لمحاولة التفجير بنيّة القتل وتشكيل خلية إرهابية والتخطيط لتنفيذ مسلسل اغتيالات («الشرق الأوسط») - ماركو ج. أثناء مثوله أمام المحكمة (د.ب.أ)
جانب من عملية البحث عن أدلة جنائية ضد خلية المتطرفين التي سعت لمحاولة التفجير بنيّة القتل وتشكيل خلية إرهابية والتخطيط لتنفيذ مسلسل اغتيالات («الشرق الأوسط») - ماركو ج. أثناء مثوله أمام المحكمة (د.ب.أ)

قضت محكمة دسلدورف العليا بالسجن مدى الحياة على المتهم الرئيسي في زرع قنبلة بمحطة القطارات الرئيسية في العاصمة السابقة بون. كما أصدرت أحكاماً بالسجن تتراوح بين تسعة أعوام ونصف العام و12 عاماً بحق ثلاثة متشددين آخرين شكلوا مع المتهم الرئيسي خلية لاغتيال زعماء منظمة يمينية متطرفة معادية للإسلام.
وأعلن القاضي فرانك شرايبر أمس الاثنين الأحكام المذكورة على المتهم الرئيسي ماركو ج. (29سنة)، ورفاقه إينيا ب. (46سنة) وكوراي د. (28سنة) وتايفون س. (27 سنة) بعد أن دانتهم المحكمة بتهمة محاولة التفجير بنية القتل، وتهمة تشكيل خلية إرهابية، وتهمة التخطيط لتنفيذ مسلسل اغتيالات ضد قادة منظمة «برو نور رين فيستفالن» اليمنية المتطرفة المعادية لإسلام.
عقدت المحكمة، التي بدأت أعمالها منذ سنتين ونصف، 154 جلسة استماع إلى 157 شاهداً في القضية، وكلفت عدة ملايين من اليوروات. وتعود هذه الكلفة العالية إلى إجراء الجلسات في قاعة محكمة دسلدورف المعروفة بتدابيرها الأمنية المشددة. وخصصت المحكمة طائرة هيلكوبتر، كنت تحط دائماً على سقف المحكمة، لنقل المتهم الرئيسي ماركو ج. بين السجن والمحكمة.
وكان دوشا غميل، من النيابة العامة، طالب بالسجن مدى الحياة لماركو ج. والسجن لفترات تتراوح بين 11و14 سنة للثلاثة الآخرين. هذا في حين طالب ممثلو الدفاع بالإفراج عن الأربعة، وذكروا أن أيا من التهم الثلاث لم تثبت على المتهمين، وخصوصاً تهمة زرع القنبلة بنية قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين.
ارتكز محامو الدفاع على حقيقة أن خبراء الشرطة لم يعثروا على فتيل في القنبلة التي زرعها ماركو ج. في محطة بون. بينما ترى النيابة العامة أن تحييد القنبلة آنذاك من قبل خبراء المتفجرات بتيار ماء قوي قد يكون سبب العطل الذي أصاب الفتيل. وعبر النائب العام غميل عن قناعته بارتكاب خطأ في صناعة الفتيل هو سبب عدم انفجار القنبلة.
تم العثور على القنبلة يوم 10 ديسمبر (كانون الأول) الماضي تحت مقعد لاستراحة المسافرين في محطة بون الرئيسية. وضعت القنبلة في حقيبة رياضية زرقاء وكانت عبارة عن أنبوب مشحون بمادة متفجرة وترتبط أجزاؤها بالأسلاك إلى ساعة توقيت. وقدر خبراء المتفجرات أن انفجار القنبلة كان يمكن أن يودي بحياة الكثيرين.
واعتقل ماركو ج. ورفاقه في مارس (آذار) 2013 بينما كانوا متوجهين إلى بيت المحامي ماركوس بايزشت، زعم حركة «برو نوردراين فيستفالن»، بنية اغتياله. إذ كان بايزشت نفسه يخضع للرقابة أيضاً بسبب نشاطه اليمين المتطرف، وذكرت النيابة العامة أن رجال الشرطة كانوا قد زرعوا ميكروفوناً في سيارة ماركو ج، الذي كان يخضع بدوره لرقابة دائرة حماية الدستور (الأمن العامة). وتطابق الحمض النووي، الذي تم العثور عليه على القنبلة، مع الحمض النووي لزوجة ماركو ج.
وتم العثور في شقة ماركو ج، بعد اعتقاله، على مسدس مع كاتم صوت داخل مكنسة كهربائية. وصادر رجال الشرطة من ثلاجة المتهم عبوة ناسفة تشبه العبوة الناسفة التي تم العثور عليها في محطة بون. وأظهر البحث في حاسوبه الشخصي وجود تعليمات من تنظيم القاعدة حول طريقة صناعة القنبلة، وشعارات لـ«حركة أوزبكستان المتطرفة». وعثرت النيابة العامة في بيوت الأربعة على قائمة أسماء لقادة حركة «برو نورراين فيستفلن» وقادة منظمات يمينية متطرفة أخرى. وكشفت التحقيقات أن الخلية كلفت إينيا ب. باغتيال ماركوس بايزشت بالنظر لخبرته السابقة في مجال الشرطة. إذ عمل ب. في الوحدات الخاصة في شرطة ألبانيا التي وفد منها إلى ألمانيا. ولماركو ج. ملف لدى الشرطة منذ مراهقته، ونال حكماً شبابياً بالسجن لمدة سنتين في السابق بسبب أعمال عنف وتورط في قضايا مخدرات. وكان تلميذاً فاشلاً في الدراسة وفي التدريب المهني، ومنحه البروفيسور، نوربرت ليغراف، المتخصص في علم النفس الجنائي، درجة ذكاء منخفضة.
وفي فترة السنتين ونصف السنة التي قضاها في السجن، نال ماركو ج. 43 عقوبة تأديبية إضافية بسبب خرق تعليمات السجن. وتنتظره 160 يوم سجن إضافية، عند إنهائه السجن مدى الحياة، بسبب الشغب ومحاولة الهرب. إذ عثرت شرطة السجن في زنزانته على سكين نحتها من ملعقة، وشفرات حلاقة، وخريطة للسجن، واعتبرتها أدلة على محاولة هرب. كما كان المتهمون الأربعة يقاطعون المحكمة دائماً بهتافات «الله أكبر»، ويرفضون أحياناً الوقوف احتراماً للمحكمة، وتم تأجيل عدة جلسات لهذه الأسباب.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.