فوز اليسار بالرئاسة في الإكوادور... والمعارضة تطعن في النتائج

اسانج لن يغادر سفارتها في لندن

الرئيس الإكوادوري المنتخب لينين مورينو يرحب بأنصاره في كيتو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإكوادوري المنتخب لينين مورينو يرحب بأنصاره في كيتو أمس (أ.ف.ب)
TT

فوز اليسار بالرئاسة في الإكوادور... والمعارضة تطعن في النتائج

الرئيس الإكوادوري المنتخب لينين مورينو يرحب بأنصاره في كيتو أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإكوادوري المنتخب لينين مورينو يرحب بأنصاره في كيتو أمس (أ.ف.ب)

فاز الاشتراكي لينين مورينو في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد في الإكوادور ليخلف رافاييل كوريا، وفق نتائج شبه نهائية للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ندد بها خصمه اليميني غييرمو لاسو.
وصرح مورينو (64 عاماً) الذي سيتسلم السلطة في 24 مايو (أيار) خلفاً لمرشده المثير للجدل الحاكم منذ عشر سنوات: «نريد حكومة تبدأ بتوجيه دعوة إلى الجميع من أجل حوار أخوي. اليد ممدودة لكل من يريد تناولها». وفاز مرشح «تحالف البلاد» الذي يتنقل في كرسي متحرك إثر تعرضه لعملية سطو مسلح عام 1998، بحصوله على 51.12 في المائة من الأصوات.
أما مرشح المعارضة غييرمو لاسو (61 عاماً) من حركة «إنشاء فرص»، فحصل على 48.88 في المائة من الأصوات وفق النتائج التي أعلنها «المجلس الوطني للانتخابات» بعد فرز 96.94 في المائة من الأصوات.
وتوعد المصرفي السابق الذي كان أعلن فوزه في الانتخابات استناداً إلى استطلاعات الرأي لدى الخروج من مراكز التصويت، بأنه سيعرض «بأسرع وقت ممكن كل الاحتجاجات» على أي مخالفات يقول إنها شابت عملية الاقتراع. وقال في مسقط رأسه غواياكيل، العاصمة الاقتصادية للبلد: «سندافع عن إرادة الشعب الإكوادوري في مواجهة شبهات تزوير يهدف إلى إرساء حكومة ستكون منذ الآن غير شرعية»، ممهداً على ما يبدو لإمكانية بدء معركة مريرة طويلة.
ساد الترقب نتائج هذه الانتخابات لما تمثل من مقياس للمناخ السياسي في أميركا اللاتينية، حيث بدأت تنحسر هيمنة اليسار المستمرة منذ أكثر من عقد. ومن شأن فوز مورينو، حامل لواء «اشتراكية القرن الحادي والعشرين» التي أطلقها كوريا، أن يعزز اليسار في أميركا اللاتينية، بعد أن انعطف الأرجنتين والبرازيل وبيرو إلى اليمين.
كما أنه يحمل الارتياح لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج اللاجئ في سفارة الإكوادور في لندن منذ يونيو (حزيران) 2012، بعدما كان لاسو يعتزم سحب حق اللجوء منه خلال الشهر الأول من توليه السلطة.
ويطالب القضاء السويدي بتسليم أسانج لمحاكمته في قضية اغتصاب ينفيها. ويخشى الأسترالي في حال إبعاده إلى السويد أن يتم تسليمه إلى الولايات المتحدة إثر نشره آلاف الوثائق السرية الأميركية، ولا سيما حول الحربين في العراق وأفغانستان.
وكتب أسانج على «تويتر» بالإسبانية معلقاً على نتائج الانتخابات: «يسرني أن أدعو لاسو لمغادرة الإكوادور في غضون 30 يوماً (سواء مع ملايينه في الجنات الضريبية أو من دونها)»، ملمحاً إلى اتهامات أصدرها معسكر كوريا بامتلاك لاسو أموالا طائلة مخبأة في حسابات في الخارج.
وقال الخبير السياسي استيبان نيكولس من جامعة الأنديز في الإكوادور لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مورينو سيواجه تحديين (...) هما تراجع حاد في مصداقية (تيار كوريا) ووضعاً اقتصادياً متردياً». وتابع: «سيتحتم عليه القيام بتعديلات، لأن الاقتراض أكثر يزداد صعوبة في كل مرة. بوسعه إقرار ضرائب جديدة، لكن ذلك سيولد توتراً في بعض القطاعات».
واستفاد كوريا الذي يعتزم الانسحاب من الحياة السياسية والانتقال إلى بلجيكا، بلاد زوجته، للعيش هناك وتعليم الاقتصاد، خلال ولاياته الرئاسية الثلاث من العائدات النفطية لتحديث الإكوادور والحد من التباين الاجتماعي.
لكن البعض يأخذ عليه إهدار هذه الثروات، فضلاً عن حالات فساد متصلة بمعاونين سابقين له، لطخت حكومته. وبعد إعلان النتائج، انضم كوريا إلى احتفالات أنصار حزبه، واعتلى المنبر لينشد أغنية ثورية رافعاً قبضته. وقال: «أترك البلاد في أيد أمينة»، فيما رفع مورينو لافتة كتب عليها «كوريا سنشتاق إليك»، ضاماً صوته بدوره إلى النشيد.



ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.