مصر: الاحتياطي الأجنبي يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 سنوات

بلغ 28.5 مليار دولار

مصر: الاحتياطي الأجنبي يرتفع  إلى أعلى مستوى في 6 سنوات
TT

مصر: الاحتياطي الأجنبي يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 سنوات

مصر: الاحتياطي الأجنبي يرتفع  إلى أعلى مستوى في 6 سنوات

زاد الاحتياطي الأجنبي النقدي في مصر إلى أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2011، عند 28.5 مليار دولار. ليستكمل مسيرة صعود بدأها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال مجلس الوزراء المصري في بيان أمس (الاثنين)، إن احتياطي البلاد من العملات الأجنبية ارتفع الشهر الماضي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2011.
وكان الاحتياطي النقدي لمصر 26.542 مليار دولار في نهاية فبراير (شباط) وهو في زيادة منذ الاتفاق على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في نوفمبر بهدف جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأشار بيان الحكومة إلى أن حجم التدفقات النقدية بلغ أكثر من 17 مليار دولار منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر، مضيفاً أنه تم تدبير نحو 23 مليار دولار لتمويل عمليات التجارة الخارجية منذ تحرير سعر الصرف.
وحصلت مصر في مارس على 1.5 مليار دولار قيمة الشريحة الثانية من قرضي البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي.
وكشفت بيانات البنك المركزي المصري، عن ارتفاع إجمالي الدين الخارجي للبلاد 40.8 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من السنة المالية 2016 – 2017، بينما زاد الدين العام الداخلي 28.9 في المائة في الفترة ذاتها.
وأظهرت بيانات أخرى من «المركزي»، انخفاض متوسط العائد على السندات المصرية البالغ أجلها 3 سنوات، بينما ارتفع العائد على السندات التي تبلغ أجلها 7 سنوات في عطاء أمس (الاثنين).
ونزل متوسط العائد على السندات المصرية لأجل 3 سنوات إلى 17.198 في المائة من 17.204 في المائة في العطاء السابق.
وارتفع العائد على السندات البالغ أجلها 7 سنوات إلى 17.207 في المائة من 17.201 في المائة.
على صعيد آخر، من المقرر أن يفتتح رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل الاثنين المقبل، المؤتمر الأورومتوسطي الرابع للتمويل الذي ينظمه تحالف اتحادات الأعمال الأورومتوسطية. وقال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية والرئيس المنتخب لاتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، في بيان له أمس، إنه «سيتم عرض الآليات المتاحة للتجارة والصناعة والخدمات للقطاع الخاص من خطوط تمويل ميسر ومنح ومعونة فنية التي تتجاوز 23 مليار دولار».
وأضاف أن الحدث يتم تنظيمه كشراكة حقيقية للحكومة والقطاع الخاص، وينظم بالتعاون مع المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، وكريستيان دانيلسون المدير العام لمديرية سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع في الاتحاد الأوروبي، وهو المشرف على المعونة الأوروبية، واتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف الأوروبية واتحادات الغرف والصناعات الأورومتوسطية، بهدف التوعية بالإمكانات المتاحة للقطاع الخاص ليؤدي دوره في التنمية وخلق فرص عمل لأبناء مصر.
وأكد الوكيل أن هذا المؤتمر الدولي في دورته الرابعة نجح في جذب قيادات الهيئات التمويلية الدولية الثنائية ومتعددة الأطراف، فيشهد مستوى عالياً من الحضور، إذ يستضيف قيادات من البنك ‏الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، ‏ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك الإعمار الألماني، وهيئة التنمية الفرنسية ‏وبنك التنمية الأفريقي، وهيئات المعونات الأوروبية والأميركية والإيطالية ‏واليابانية والإسبانية والأسترالية والهولندية وصناديق الإنماء العربية والبنك ‏الإسلامي للتنمية وسفراء الدول المانحة، إلى جانب كبرى مؤسسات التمويل ‏غير البنكية من تأجير تمويلي وتمويل مخاطر وصناديق استثمار.‏
وقال رئيس اتحاد الصناعات المصرية محمد زكي السويدي إن المؤتمر الأورومتوسطي الرابع للمنح والقروض والمعونة الفنية المقرر افتتاحه الأسبوع المقبل، يهدف إلى فتح قنوات اتصال مع الهيئات المانحة القائمة التي لم تتعامل معها مصر مسبقاً، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المنح والآليات التمويلية الميسرة المتوفرة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط ككل من خلال عرض تفاصيلها وشرح شروطها وكيفية التقدم للحصول عليها حتى تصل إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة المستهدفة لخلق فرص عمل للشباب.
وأضاف السويدي، في تصريح له، أن الحصول على التمويل هو عنق الزجاجة التي تمنع نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة، وقيد على الاستثمارات الجديدة، وأصبح اليوم استخدام الآليات المقدمة من الهيئات المانحة واحداً من السبل الأساسية لتمويل خطط النمو، وهو ما نقوم بتنفيذه من خلال كثير من المشروعات القطاعية والإقليمية.
وأوضح السويدي أن هذه المبادرة سيكون لها أثر بالغ في الترويج للاستثمار الأجنبي، حيث تأتي الشركات الأجنبية بتكنولوجياتها وأساليب إدارتها الحديثة وأسواقها التصديرية لتخلق فرص عمل من خلال تلك الآليات التمويلية، وذلك دون تحمل الدولة أي التزامات، مما سيشكل آلية فاعلة للترويج للاستثمارات ‏وتنمية الصادرات.



«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».


رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)
ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة، فيما تبقى السياسة النقدية في وضع مناسب، إذ تظل مقيدة بالقدر الكافي لكبح التضخم دون الإضرار بالتوظيف.

غير أن دالي أوضحت في مقابلة مع «رويترز» أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الإيرانية تُطيل الأفق الزمني اللازم لعودة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وقد تدفع البنك المركزي إلى التريث في قرارات أسعار الفائدة. وأضافت: «كان أمامنا عمل لإنجازه قبل صدمة النفط، ومع هذه الصدمة أصبح الأمر يستغرق وقتاً أطول»، مشيرة إلى أن تراجع أسعار النفط عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خفّف الضغوط، «لكن لا أحد يعلم إلى متى سيستمر ذلك».

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة في اجتماعَيه هذا العام، في وقت كان فيه عدد من صناع السياسة، ومنهم دالي، يتوقعون تراجع التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية لاحقاً، ما قد يفسح المجال لخفض الفائدة مرة أو مرتين خلال العام.

إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية غيّر المشهد، إذ قفزت أسعار النفط وارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

وأوضحت دالي أن صدمات أسعار النفط إذا استمرت فستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإبطاء النمو في الوقت نفسه، ما يفرض على صناع السياسة تحقيق توازن دقيق بين هدفي استقرار الأسعار ودعم التوظيف.

وفي الوقت الراهن، ترى دالي أن المخاطر التي تهدد هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي»، التوظيف الكامل واستقرار الأسعار، لا تزال متوازنة.

ورسمت دالي مسارين محتملين: السيناريو الأول هو أن تُحل هذه الأزمة سريعاً، ويتم تمديد وقف إطلاق النار، وينتهي الصراع بشكل أو بآخر، فتنخفض أسعار النفط، ويبدأ المستهلكون والشركات في التماس تراجع أسعار البنزين وتكاليف الطاقة الأخرى؛ وحينها نستأنف المسار الذي كنا عليه، وهو نمو جيد، وسوق عمل مستقر، وتراجع تدريجي في التضخم مع انتهاء مفعول الرسوم الجمركية. وأضافت أنه في حال تحقق تلك الأمور: «فإن خفض أسعار الفائدة للاستمرار في مسارنا نحو العودة إلى الأوضاع الطبيعية لن يكون أمراً مستبعداً».

لكن ثمة سيناريو آخر يستحوذ على اهتمامها أيضاً، وهو أن تعطل إمدادات النفط الناجم عن الحرب، حتى وإن انتهت، قد يبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول مما توقعه «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت: «إذا كان الأمر كذلك، فسنبقى بالطبع على موقفنا (تثبيت الفائدة) حتى نتأكد من أننا أنجزنا المهمة».

وأشارت إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة أقل ترجيحاً من خياري الخفض أو التثبيت، قائلة: «أضع احتمالاً لرفع الفائدة أقل بكثير من الاحتمالين الآخرين».

وأوضحت أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط مرتفعة سيؤديان إلى زيادة التضخم وتباطؤ النمو في آن واحد، وهو ما سيضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام «حسابات معقدة» لتحديد كيفية الاستجابة.

وأضافت: «أعتقد حقاً أن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة أمر بالغ الأهمية، لكن إذا فعلنا ذلك على حساب الوظائف، فإننا سنضع الأسر في مأزق صعب لا تستحقه».

وتحدثت دالي لـ«رويترز» عشية صدور تقرير حكومي من المتوقع على نطاق واسع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ قرابة أربع سنوات.

وقالت دالي: «أعتقد أن هذا بدأ يظهر بالفعل في الاقتصاد، ولن يفاجئ صدور رقم مرتفع لمؤشر أسعار المستهلكين أحداً». وأشارت إلى أن الناس يدفعون أسعاراً أعلى للبنزين، والمزارعين قلقون من قفزة أسعار الأسمدة، كما تراجعت حركة السفر والسياحة بسبب قلق الناس من تكاليف القيادة أو الطيران.

وختمت قائلة: «الخبر الجيد هو أن الصراع يبدو في طريقه للاستقرار، وأن ممرات الشحن قد تُفتح، ما قد يسمح لنا بالبدء في العودة إلى وضع يبدو أكثر منطقية للناس، لكن كما تعلمون، هذا هو الجزء غير المؤكد في الأمر».