لقب الأفضل في العالم يمنع نيمار من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي

النجم البرازيلي مرشح لانتزاع الريادة من ميسي ورونالدو... وبرشلونة بوابته للتألق

رونالدو الفائز بآخر نسخة للكرة الذهبية - نيمار مطالب بالتفوق على ميسي ورونالدو لأجل الوصول إلى الكرة الذهبية (أ.ب) - ميسي انتزع الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 5 مرات
رونالدو الفائز بآخر نسخة للكرة الذهبية - نيمار مطالب بالتفوق على ميسي ورونالدو لأجل الوصول إلى الكرة الذهبية (أ.ب) - ميسي انتزع الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 5 مرات
TT

لقب الأفضل في العالم يمنع نيمار من الانتقال إلى الدوري الإنجليزي

رونالدو الفائز بآخر نسخة للكرة الذهبية - نيمار مطالب بالتفوق على ميسي ورونالدو لأجل الوصول إلى الكرة الذهبية (أ.ب) - ميسي انتزع الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 5 مرات
رونالدو الفائز بآخر نسخة للكرة الذهبية - نيمار مطالب بالتفوق على ميسي ورونالدو لأجل الوصول إلى الكرة الذهبية (أ.ب) - ميسي انتزع الكرة الذهبية لأفضل لاعب بالعالم 5 مرات

كان المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي جوزيه مورينيو محقا تماما عندما وصف الإشاعات المتداولة خلال الأسبوع الحالي حول فكرة انتقال نجم برشلونة الإسباني نيمار إلى مانشستر يونايتد بأنها إشاعات «سخيفة» و«مستحيلة» و«تشبه محاولة كسر وسرقة خزانة فولاذية». ربما تكون هذه التصريحات صادمة وحزينة للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هذه هي الحقيقة. ويبدو من غير المعقول أن يرحل نيمار، الذي يعشق برشلونة، عن ملعب «كامب نو» في الوقت الراهن. ومن غير المحتمل أيضا أن نيمار المرشح لأن يكون أفضل لاعب في العالم خلال سنوات بعد خفوت نجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالد سيرحل عن العملاق الكاتالوني لينضم إلى نادي مانشستر يونايتد، الذي لم يشارك في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، رغم عراقة النادي الإنجليزي وتاريخه بكل تأكيد.
وفي الحقيقة، يعد ما سبق شكلا من أشكال العار والإهانة، ليس فقط لكرة القدم الإنجليزية التي يرى البعض أن نيمار سيكون مخطئا في حال الانتقال إليها، لكن أيضا للاعب البرازيلي الذي وصل إلى مرحلة مثيرة حقا في مسيرته الكروية، لكنه ما زال في حاجة إلى مزيد من التطور الآن للخروج من عباءة القيام بدور المساعد أو السنّيد للنجم الأول للفريق الكاتالوني ليونيل ميسي، إذا كان حقا يريد الانطلاق نحو عرش أفضل لاعب في العالم.
وهناك نقطتان واضحتان للغاية، الأولى هي أن نيمار يقدم أفضل أداء له عندما يلعب وكأنه النجم الأوحد للفريق داخل المستطيل الأخضر، كما يفعل مع منتخب البرازيل وعلى فترات مع نادي برشلونة عندما يكون في أوج تألقه. والنقطة الأخرى تكمن في أن نيمار يملك من الإمكانات ما يؤهله لكي يكون أفضل لاعب في العالم، لكن يتعين عليه أن يسعى لذلك، ولكي يحدث ذلك في مرحلة ما يتعين عليه أن يتوقف عن الظهور بشكل اللاعب اللطيف المهاري الرائع الذي يشعر بالسعادة؛ لأنه مرر سبع تمريرات حاسمة خلال الموسم الحالي من دوري أبطال أوروبا، كما يجب عليه في المقام الأول والأخير أن يهرب من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وبطبيعة الحال، لا يوجد أي عيب في أن يلعب نيمار دور الرجل الثاني للاعب الذي يراه البعض الأفضل في تاريخ كرة القدم، واللاعب الذي يجب أن تتذكر تصريحات الأسطورة الكروية مارادونا بحقه عندما اعترف بكل اعتزاز بأنه أفضل لاعب يتألق بصورة متواصلة ومستمرة في تاريخ أي ناد في عالم كرة القدم عبر التاريخ. لكن المشكلة بالنسبة لنيمار تكمن في أن ميسي سيواصل التألق على مدى سنوات أخرى مقبلة، وعلى الأرجح مع النادي نفسه؛ لأن النجم الأرجنتيني يعتمد في الأساس على لمساته الساحرة ومهاراته العالية، وليس القوة البدنية التي تضعف بمرور الوقت وتقدم العمر؛ ولذا فمن المتوقع أن يستمر في تألقه لسنوات أخرى.
وخلال العقد الماضي، كنا محظوظين للغاية أن نشاهد اثنين من أعظم لاعبي كرة القدم على مر التاريخ وهما ميسي ورونالدو اللذان يتنافسان على تحطيم الأرقام القياسية ولا يتوقفان عن إحراز وصناعة الأهداف؛ ولذا لا يعتقد البعض بأن نيمار سيكون قادرا على أن يكون الوريث الشرعي لهذين النجمين الكبيرين.
في الحقيقة، لم يعد البرازيليون بالقوة نفسها التي كانوا عليها في الماضي، وخير دليل على ذلك فشلهم في الفوز بكأس العالم الذي أقيم على أراضيهم عام 2014، رغم الهالة الكبيرة التي أحاطوا أنفسهم بها وتصوير نيمار وهو مغطي وجهه بقبعة البيسبول والترويج لأنفسهم بشكل هيستيري وغريب. ويشبه نيمار، في كثير من النواحي، لاعب الكريكيت الهندي فيرات كوهلي بصفته موهبة جذابة بشكل جميل تواجه ضغوطا هائلة من مواطني بلده ليس فقط من أجل أن يكون لاعبا جيدا، لكن لكي يكون أفضل لاعب في العالم وبأسرع وقت ممكن.
لكن في تلك النسخة من كأس العالم أيضا ظهر نيمار بشكل جيد يجعلك سعيدا وأنت تشاهده يتحرك برشاقة داخل المستطيل الأخضر وكأنه يركض دون أن يلمس أرضية الملعب، وبالشكل الذي يجعلك تشعر وكأنه أحد أمراء شخصيات ديزني الخيالية. ويتمتع نيمار بقدرة فائقة على تحريك الكرة بين قدميه بدقة كبيرة وسرعة خيالية بالشكل الذي يجعله يمر من لاعبي الفرق المنافسة في أضيق المسافات.
وخلال مواجهة المنتخب البرازيلي لمنتخب الباراغواي في التصفيات المؤهلة لكأس العالم الأسبوع الماضي، أحرز نيمار هدفا رائعا بعدما تسلم الكرة من منتصف ملعب المنتخب البرازيلي وانطلق بها ليراوغ اثنين من لاعبي الباراغواي ويدخل منطقة الجزاء ويطلق قذيفة مدوية ليحرز هدفا جميلا بعد ركضه بالكرة لمسافة 60 ياردة، في الوقت الذي تشعر فيه بأنه لم يبذل أي جهد للقيام بذلك، ولم تلمس قدماه كثيرا أرضية الملعب أو الكرة أو لاعبي الفريق المنافس.
ويعد هذا هو الهدف رقم 52 خلال 77 مباراة دولية مع منتخب السامبا، والهدف رقم 25 في آخر 31 مباراة دولية، وهو المعدل الذي لا يتفوق عليه فيه سوى روماريو وغابريل باتيستوتا من بين اللاعبين الذين أحرزوا أكثر من 50 هدفا مع منتخب البرازيل في العصر الحديث. ويحتاج نيمار إلى أن يحقق إنجازا كبيرا. ومن يدري فربما يكون ذلك في كأس العالم المقبلة عندما يشارك بصفته قائدا للمنتخب البرازيلي الذي يتصدر حاليا تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم في العالم، وأول منتخب يتأهل للنسخة المقبلة من كأس العالم.
ويسعى منتخب السامبا البرازيلي للحصول على كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، ولا سيما أن الفريق يبدو متوازنا ومتحركا وأكثر قوة تحت قيادة المدير الفني تيتي، ناهيك عن العدد الكبير للاعبين البرازيليين الذين يلعبون في روسيا التي ستستضيف كأس العالم المقبلة، ولا يتفوق عليهم من حيث عدد اللاعبين في هذا الجزء من العالم سوى روسيا نفسها. وعلاوة على ذلك، يضم المنتخب البرازيلي الآن أفضل لاعب في العالم على المستوى الدولي، وهو نيمار.
وفي النهاية، كان مورينيو محقا بالطبع عندما قال إن نيمار لن يرحل عن برشلونة في الوقت الذي يبدو فيه قريبا من الوصول إلى عرش أفضل لاعب في العالم، لكن تسلم شعلة أفضل لاعب في العالم من ميسي ورونالدو ليس سهلا كما يبدو. ومع ذلك، سيكون من الرائع أن نرى كيف سيتمكن هذا اللاعب الرائع من إيجاد مساحة للنمو والتطور ليصل إلى القمة، لا أن يكون مجرد نجم في وجود لاعبين عظماء.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!