السفير السعودي يعود إلى بيروت ويدعو اللبنانيين إلى «التوافق»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن رجوع مواطنيه إلى لبنان «رهن بنجاح الخطة الأمنية»

علي عواض عسيري
علي عواض عسيري
TT

السفير السعودي يعود إلى بيروت ويدعو اللبنانيين إلى «التوافق»

علي عواض عسيري
علي عواض عسيري

عاد على عواض عسيري السفير السعودي لدى لبنان إلى بيروت أمس لمتابعة أعماله كالمعتاد. وأجرى السفير السعودي الذي عاد إلى بيروت مع عائلته بعد بضعة أشهر قضاها في السعودية نتيجة الأوضاع الأمنية، سلسلة اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين، فاتصل برئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل ومسؤولين آخرين.
وقال السفير عسيري لـ«الشرق الأوسط» إنه يأمل أن تكون عودته إلى بيروت نهائية، و«أن يعم الاستقرار والأمان كل لبنان، لما فيه من مصلحة وطنية مشتركة، ومصلحة عربية جامعة». وأوضح عسيري أنه تلقى تأكيدات لبنانية على الجدية الكاملة في تطبيق الخطة الأمنية وتشديدهم على أن الأوضاع الأمنية في لبنان في تحسن مستمر.
وأشار السفير إلى أن إعادة النظر بقرار دعوة الرعايا السعوديين لمغادرة لبنان والامتناع عن التوجه إليه، الذي صدر الصيف الماضي «رهن بنجاح الخطة الأمنية وعودة الأمن». وقال إن «التوافق اللبناني شرط أساسي لاستتباب الأوضاع، وقد شهدنا نتائج بعض هذه الخطوات في الفترة السابقة، آملين أن يستمر هذا التوافق وتتوسع أطره».
وردا على سؤال، قال السفير عسيري إن انتخاب رئيس جديد للبنان ضمن المهلة الدستورية من شأنه أن يرسل إشارة إيجابية إلى العالم بأسره، مشددا على ضرورة توافق اللبنانيين على اختيار رئيس جديد يقود البلاد نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي، مبديا ثقته بأن حكمة القادة اللبنانيين سوف تثمر تفادي الفراغ عبر تغليب المصلحة الوطنية على كل ما عداها. وكرر رفضه الخوض في التسميات، «لأن للبنانيين وحدهم أن يختاروا الأفضل والأنسب لمصلحتهم، ومصلحة بلادهم».
وكان السفير عسيري قد تحدث أيضا إلى «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية قائلا: «انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين، أعود إلى ممارسة مهامي المعتادة في لبنان». وأشار إلى أنه «لدينا أمل وثقة أن الوضع الأمني في لبنان سيتحسن في شكل يومي، وما من شك أن الخطة الأمنية ستثبت مدى قدرة الحكومة على ترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان».
وعن رفع الحظر على سفر السعوديين إلى لبنان، قال عسيري: «لا يوجد حظر على سفر السعوديين إلى لبنان، إنما هناك حرص من خادم الحرمين الشريفين على أبناء بلده ومواطنيه، فكان هذا التحذير فقط في خلال الظروف التي شهدها لبنان في الماضي، والتي نأمل ألا تتكرر». وعن تبشير اللبنانيين بعودة السعوديين والخليجيين إلى لبنان وبصيف سياحي واعد، قال عسيري: «أؤكد أن هذه العودة ترتبط بمدى نجاح الخطة الأمنية، ومدى فاعليتها».
وعن دور السعودية في انتخاب رئيس جديد للبنان، قال إن «المملكة لم ولن تتدخل بالشأن الداخلي اللبناني، أنا أقول إن اللبنانيين هم من يختارون رئيسهم وهم قادرون على ذلك. ونرى أن الخيار يجب أن يكون لبنانيا - لبنانيا، وما نعمل عليه هو أن يكون هناك توافق بين جميع القوى اللبنانية السياسية في ظل هذه الفترة المتبقية بعيدا عن الفراغ لكي يختاروا رئيسا للبنان للمرحلة المقبلة».
وعن لقاءات وزير الخارجية السعودية مع شخصيات لبنانية في السعودية، قال عسيري: «معظم الزعامات اللبنانية ترتبط بالمملكة ارتباطا وثيقا وتاريخيا، ولا غرابة أن يكون هناك زيارات للمملكة. والجميع يعلم مدى حرص المملكة وخادم الحرمين الشريفين على استقرار الوضع الأمني والسياسي في لبنان من دون أن يكون هناك أي تدخل من حكومة المملكة العربية السعودية، لأن العلاقة المميزة التي تربط بين البلدين تؤهل لهذه الزيارات».
ورفض عسيري ربط عودته إلى لبنان بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وقال: «أملنا أن نرى توافقا لبنانيا - لبنانيا يجري داخل لبنان، ويكون اختيار الرئيس اللبناني للمرحلة المقبلة لبنانيا بامتياز، ولا سيما أن المرحلة المقبلة التي تمر بها المنطقة هي مرحلة حساسة للغاية. وأنا عدت إلى لبنان لممارسة عملي والتواصل مع كل القيادات السياسية بما يخدم مصلحة لبنان واستقراره». وختم بتوجيه تحية من خادم الحرمين الشريفين ومن الشعب السعودي إلى اللبنانيين حكومة وشعبا، ناقلا حرصهم على رؤية اللبنانيين متوافقين، وأن يروا لبنان آمنا ومستقرا.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.