واشنطن تتسلم من لندن رئاسة مجلس الأمن الدولي

ممثلة ترمب نيكي هيلي تعرض الاثنين أهم قضايا الشهر

سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ف.ب)
سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتسلم من لندن رئاسة مجلس الأمن الدولي

سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ف.ب)
سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي (أ.ف.ب)

تسلمت الولايات المتحدة الأميركية رسميا أمس السبت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي للشهر الحالي خلفا لبريطانيا. وتعقد المبعوثة الأممية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي مؤتمرا صحافيا يوم الاثنين تعرض خلاله أهم القضايا التي سيناقشها المجلس، يحضره رجال الصحافة المعتمدة لدى المنظمة الدولية، بعد أن يكون المجلس قد أقر البرنامج بأكمله.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن من بين المواضيع المدرجة على جدول الأعمال للشهر الحالي: الملف السوري بمساراته الثلاثة، السياسي والإنساني والكيماوي، وجنوب السودان وإريتريا والصومال بالإضافة إلى ملف الصحراء الغربية.
وبشأن الملف الليبي، يستمع المجلس إلى إحاطتين الأولى من الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر وأخرى يقدمها رئيس لجنة الجزاءات المفروضة على ليبيا في عام 1970. السفير السويدي أولوف سكوغ.
وبشأن ملف الصحراء الغربية، ستكون مخصصة لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينيورسو) حيث من المقرر أن يجددها لمدة سنة كاملة على أن يبعث برسائل سياسية للطرفين، بشأن الحالة في منطقة كركارات، وبشأن أهمية استئناف المفاوضات المباشرة بحسن نية، وأن يكرر طلبه بتمكين البعثة من استئناف وظيفتها الكاملة. إلا أن الملف، حيت تتولى الولايات المتحدة مسؤوليته داخل المجلس تبدو الانقسامات بين الأعضاء واضحة وعميقة حوله. فمنذ أن طرد المغرب العنصر المدني للبعثة في مارس (آذار) الماضي، بدأت أزمة أخرى هي الكركارات في أغسطس (آب) 2016. وظل المجلس صامتا بسبب إصرار بعض الأعضاء، ولا سيما فرنسا الدائمة العضوية، التي تؤيد بقوة الموقف المغربي بشأن الصحراء الغربية.
وليس لدى الأعضاء الأفارقة في المجلس موقف مشترك، فعملت مصر والسنغال في العام الماضي على حماية مصالح المغرب في المجلس. إلا أن العضو الجديد، إثيوبيا يعترف «باستقلال الصحراء الغربية» ويتوقع أن يدعو إلى المواقف التي يؤيدها الاتحاد الأفريقي.
وقد حاولت أوروغواي، من بين أعضاء آخرين، تعزيز دور المجلس والإشراف على حالة الصحراء الغربية، عن طريق طلب إحاطات إعلامية مخصصة. كما تعترف بوليفيا، عضو آخر بالمجلس، باستقلال ما تسمى «الجمهورية الصحراوية الديمقراطية». ومن المرجح أن ينعكس ذلك في مساهماتها في المجلس خلال الشهر. وتقف السويد بموقف فريد من نوعه، بعد أن صوت البرلمان السويدي على الاعتراف «بالصحراء الغربية» في عام 2012، علما بأن الحكومة السويدية لم تنفذ القرار.
إلى ذلك، يستمع المجلس أيضا إلى إحاطات تلخص تقارير الأمين العام بشأن البعثة الأممية الأفريقية المشتركة في دارفور والبعثة في هايتي. كما يقدم وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام الجديد، الفرنسي جان بيير لاكروا إحاطة بشأن الوضع في مالي. لاكروا تسلم عمله اعتبارا من يوم أمس السبت من مواطنه لارفيه لاكسوس.
ومن أبرز المواضيع إثارة ستكون القضية الفلسطينية حيث موعد الجلسة الفصلية المفتوحة المنتظمة بشأن القضية الفلسطينية. وكانت السفيرة هيلي شددت على ضرورة عدم إعطاء هذا الملف أهمية تذكر من قبل المجلس مستخدمة تعابير مليئة بالتهديد والوعيد كما لمحت إلى ضرورة إلغاء دائرة فلسطين من الإدارة السياسية بالأمانة العامة للأمم المتحدة.
ويتكون المجلس من 15 عضوا، لكل عضو صوت واحد، منهم خمسة أعضاء دائمون، ولهم حق النقض «الفيتو»، وهم الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، وعشرة أعضاء غير دائمين، ينتخبون لمدة عامين من قبل الجمعية العامة، وهم مصر واليابان والسنغال وأوكرانيا والأوروغواي والسويد وبولوفيا وإثيوبيا وإيطاليا وكازاخستان. ومجلس الأمن هو أحد أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية الستة والتي تشمل أيضا: الأمانة العامة والجمعية العامة ومجلس الوصاية ومحكمة العدل الدولية بالإضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».