تمديد بقاء عناصر الجيش البلجيكي في الشوارع لتأمين الأماكن الاستراتيجية

بناء على أحدث تقرير لمركز تحليل المخاطر الإرهابية

إجراءات أمنية في شوارع مدينة أنتويرب عقب هجمات بروكسل الإرهابية مارس 2016 (غيتي)
إجراءات أمنية في شوارع مدينة أنتويرب عقب هجمات بروكسل الإرهابية مارس 2016 (غيتي)
TT

تمديد بقاء عناصر الجيش البلجيكي في الشوارع لتأمين الأماكن الاستراتيجية

إجراءات أمنية في شوارع مدينة أنتويرب عقب هجمات بروكسل الإرهابية مارس 2016 (غيتي)
إجراءات أمنية في شوارع مدينة أنتويرب عقب هجمات بروكسل الإرهابية مارس 2016 (غيتي)

قرر مجلس الوزراء البلجيكي تمديد بقاء عناصر الجيش في الشوارع، لمساعدة رجال الشرطة على توفير الأمن والحماية للمراكز الاستراتيجية، ومواجهة التهديدات الإرهابية. وقال مجلس الوزراء البلجيكي عقب الاجتماع الأسبوعي مساء أول من أمس، إنه تقرر تمديد بقاء 1250 من عناصر الجيش لمدة لا تقل عن شهر، على أن يعاد النظر في أمر التمديد قبل الثاني من مايو (أيار) المقبل.
وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، إن تمديد بقاء عناصر الجيش جاء بناء على أحدث تقرير صدر الأسبوع الماضي عن مركز تحليل المخاطر الإرهابية، وأيضا بناء على نصيحة من اللجنة الاستراتيجية للاستخبارات والأمن.
وكانت بلجيكا قد بدأت في نشر عناصر من الجيش في الشوارع لمساعدة رجال الشرطة على أداء مهمتهم، وذلك في أعقاب إحباط مخطط إرهابي في مدينة فرفييه شرق البلاد في يناير (كانون الثاني) 2015. وبعد وقت قصير من حادث الاعتداء على مجلة شارل إبدو في باريس. وكان مخطط فرفييه يتضمن تنفيذ هجوم على عناصر ومراكز للشرطة، ولكن اكتشفت السلطات الأمنية هذا المخطط وسارعت بمهاجمة مكان وجود المشتبه بهم، وجرى إطلاق نار وإلقاء متفجرات وانتهى الأمر بمقتل شخصين واعتقال الثالث، وفي أعقاب تفجيرات بروكسل جرى زيادة عدد عناصر الجيش في الشوارع.
وتطبق السلطات البلجيكية منذ شهور حالة الاستنفار الأمني من الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تقل عن حالة الطوارئ التي كانت بلجيكا قد طبقتها إثر تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) من العام الماضي. ورغم تعرض البلاد لعدة حوادث، وصفت بالإرهابية في شارلوروا العام الماضي وأنتويرب قبل عشرة أيام، وغيرها، فإن السلطات فضلت الإبقاء على حالة الاستنفار من الدرجة الثالثة، حتى عندما تتعرض الدول المجاورة لحوادث إرهابية مثلما حدث في برلين في سوق أعياد الميلاد، ودهس المارة في السوق بشاحنة، ولكن فضلت السلطات البلجيكية الإبقاء على حالة الاستنفار من الدرجة الثالثة.
وقد نجح عناصر من الجيش، قبل ما يزيد عن أسبوع، في اعتراض سيارة حاولت دخول أحد الشوارع التجارية في مدينة أنتويرب شمال البلاد، وبعد مطاردتها جرى القبض على السائق وقررت السلطات اعتقاله وتوجيه اتهامات له تتعلق بتعريض حياة المارة للخطر، في إطار عملية إرهابية، وأيضا مخالفة قوانين حيازة الأسلحة، وهي الأمور التي نفاها محامي المشتبه به، والذي تقدم بطلب للاستئناف ضد قرار تمديد اعتقال موكله قبل أيام.
ويتعلق الأمر بشاب يحمل الجنسية الفرنسية يدعى محمد (39 عاما)، وقال محاميه: «موكلي كان يقود سيارته بسرعة للذهاب إلى المستشفى، حيث كانت صديقته قد نقلت إليه». من جهة أخرى وفي نفس الإطار سيتم في نهاية أبريل (نيسان) الحالي، الإعلان عن التقرير النهائي لعمل لجنة التحقيق البرلمانية حول ملابسات تفجيرات بروكسل في مارس من العام الماضي. ولم تتمكن لجنة التحقيق البرلمانية من إنجاز التقرير بحلول الذكرى الأولى للهجمات التي وقعت في 22 مارس من العام الماضي. وقال باتريك ديوايل رئيس لجنة التحقيق البرلمانية، إن عدم وجود ثقافة أمنية حقيقية في البلاد، وربط الأمر بتمويل مؤسسات أمنية مثل جهاز أمن الدولة، كانت عوامل لها دور مؤثر على أرض الواقع. وأضاف: «من الخطأ أن نتخيل أن زيادة الإنفاق المالي سيحل المشكلات».
وجاءت تصريحات ديوايل بمناسبة ذكرى التفجيرات التي خلفت 32 قتيلا و300 مصابا. وبعد مرور عشرة أشهر على عمل اللجنة البرلمانية، قال ديوايل الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في وقت سابق: «إن اللجنة اجتمعت لمدة 342 ساعة طوال الفترة الماضية واستمعت إلى أقوال 186 شخصا، ولكن لم تستطع أن تصل إلى إنجاز تقريرها قبل حلول 22 مارس، ولكن سيتأجل الأمر إلى نهاية أبريل».
ورفض رئيس اللجنة الإفصاح عن أبرز التوصيات، التي سيتضمنها التقرير، ولكنه أدلى ببعض التصورات والأفكار حول مضمون التقرير وقال: «إذا لم يتم الاعتناء بالماكينة جيدا فلا تتوقع منها أن تستمر في العمل»، منوها إلى أن جهاز أمن الدولة البلجيكي، كان ولا يزال يعمل في ظل نقص في الأشخاص والموارد، وهناك كثير من المرات التي اتضح فيها أن هناك أمورا لا يعرفها جهاز أمن الدولة، أو ربما لم يستطع أن يعرفها، كما أن مؤسسات أمنية وشرطية شددت خلال عمليات الاستجواب التي جرت على احتياجات ضرورية لموارد إضافية، ولكن الأمر يطرح كثيرا من الأسئلة؛ لأن الشرطة والأمن حصلوا منذ 2003 على موارد إضافية بنسبة 25 في المائة، «ولكن الأمر لا يحل بتخصيص مبالغ مالية، ومن الخطأ أن يظن الناس أن المشكلات ستحل بزيادة الإنفاق». وقال ديوايل إنه من دون الحاجة إلى إعادة هيكلة أمنية كاملة، يجب أن يتم إجراء بعض التعديلات، منوها إلى ضرورة وجود وسائل أكثر ذكاء وفعالية في تبادل المعلومات، وتنسيق أكبر بين جميع الخدمات، مع أهمية وجود اجتماعات تنفيذية أكثر تنظيما، ووجود قاعدة بيانات متكاملة حقا، وتغذيها جميع الخدمات.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.