حرب ضد لحوم الأبقار في ولاية هندية

الجزارون في أوتار براديش يعلنون الإضراب

طهاة في مطعم توندي للكباب في لوكنوي والذي يعود تاريخه لـ105 أعوام يحضرون كباب الدجاج بعدما توقف المحل عن تقديم لحم الجاموس بسبب حظر بيع لحوم البقر (أ.ب)
طهاة في مطعم توندي للكباب في لوكنوي والذي يعود تاريخه لـ105 أعوام يحضرون كباب الدجاج بعدما توقف المحل عن تقديم لحم الجاموس بسبب حظر بيع لحوم البقر (أ.ب)
TT

حرب ضد لحوم الأبقار في ولاية هندية

طهاة في مطعم توندي للكباب في لوكنوي والذي يعود تاريخه لـ105 أعوام يحضرون كباب الدجاج بعدما توقف المحل عن تقديم لحم الجاموس بسبب حظر بيع لحوم البقر (أ.ب)
طهاة في مطعم توندي للكباب في لوكنوي والذي يعود تاريخه لـ105 أعوام يحضرون كباب الدجاج بعدما توقف المحل عن تقديم لحم الجاموس بسبب حظر بيع لحوم البقر (أ.ب)

يهيمن صمت مطبق على مؤسسة «حاجي شاداب» لذبح الماشية، بعدما توقف العمل فيها بسبب الحملة التي شنتها سلطات ولاية أوتار براديش، التي تضم أكبر عدد من السكان في الهند لمنع ذبح الأبقار.
قال مدير هذه المؤسسة في ميروت بشمال الهند، وهو يمشي في بهوه الخالي لوكالة الصحافة الفرنسية: «منحنا عطلة لموظفينا لأننا لا نتلقى كميات كافية من اللحوم الطازجة. المصنع لم يعد يعمل». وكان يوجي اديتياناث المعروف بخطابه المعادي للمسلمين ويتزعم مجموعة دينية تتمتع بنفوذ كبير، انتخب قبل 8 أيام على رأس ولاية أوتار براديش في شمال الهند.
وكانت حكومة محلية جديدة يقودها هندوسي متطرف، في هذه الولاية التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، أطلقت منذ تسلمها السلطة حملة لحماية الأبقار، الحيوان المقدس لدى الهندوس، مما هدد صناعة لحوم الأبقار التي يهيمن عليها المسلمون تقليدياً.
ويؤكد فريق رئيس الحكومة يوجي اديتياناث، أنه يريد إغلاق مراكز الذبح التي لا تملك التراخيص اللازمة. لكن منتقديه يرون في الحملة استهدافاً لموارد رزق المسلمين الذين يشكلون خمس سكان الولاية. وبدأت قوات الأمن إغلاق محلات الذبح التي تعتبرها غير قانونية مع أن بعضها يعمل منذ عقود. وخوفاً من الشرطة ومسلحين هندوس غير منضبطين، توقف مربو الماشية عن تسليم الحيوانات. ويتهم المتطرفون الهندوس منذ فترة طويلة الجزارين بقتل الأبقار، وهو ما يحظره القانون في هذه المنطقة. ولحوم «الأبقار» التي تستهلك في الهند هي في الواقع لحوم جواميس.
ونتيجة لكل ذلك، توقفت صناعة لحوم الأبقار في أوتار براديش أكبر ولاية تزود الهند بهذه السلعة التي تعد الهند أكبر مصدر لها في العالم. قبل أيام من تنصيب يوجي اديتياناث الذي اختاره رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه القومي الهندوسي، أحرقت 3 محلات لجزارين مسلمين في مدينة حترا.
وقام الجزارون في الولاية بإعلان الإضراب. أما في مؤسسات الذبح مثل تلك التي يملكها شاداب وتصدر 70 طناً من لحوم الجواميس يومياً إلى آسيا والشرق الأوسط، فهي تشهد تقلبات غير مسبوقة.
وقال شاداب لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا طلبيات جديدة من الزبائن ما لم يتضح الوضع هنا»، مشيراً إلى أنه أرسل العاملين لديه البالغ عددهم 1500 شخص إلى بيوتهم. وأضاف: «على الأمد الطويل سيتوجه المشترون إلى دول أخرى إذا لم نعد قادرين على الإنتاج».
وبسبب نقص اللحوم، خلت مطاعم عاصمة الولاية لاكنو من الزبائن. بعض هذه المطاعم عمره أكثر من قرن ولم تعد قادرة على تقديم الكباب الذي تشتهر به ويشكل جزءاً من شهرة المدينة.
وقال يحيى رضوان الذي يدير مطعماً: «يمكنكم أن تروا بأنفسكم النتائج. لم يعد لدينا أي زبون».
وحتى حديقة الحيوان المحلية اضطرت إلى تقديم اللحم الأبيض إلى الأسود والنمور، لأنها عاجزة عن الحصول على لحوم جواميس.
وذبح الأبقار ممنوع في أوتار براديش كما في عدد آخر من ولايات الهند، حيث يمكن أن يعاقب المخالف بالسجن مدى الحياة. ولا تسمح سوى 8 من الولايات الهندية الـ29 بذبح الأبقار، بينما تعزز الولايات الأخرى تدريجياً قوانينها في هذا الشأن.
وقد أعلنت ولاية غوجرات في غرب الهند الجمعة أنها فرضت عقوبة السجن مدى الحياة على من يذبح أبقاراً. وصوت أعضاء البرلمان المحلي على تشديد عقوبة ذبح الأبقار التي كانت 7 سنوات قبل أن تصبح اليوم مدى الحياة.
وقال وزير العدل في الولاية براديبسين جاديجا في البرلمان إن «البقرة ليست حيواناً، بل رمز الحياة الكونية». وأضاف أن «الشخص الذي لا يحمي بقرة لن تحميه الحكومة».
أما من يضبط وهو يسوق أبقاراً إلى مراكز الذبح، فستكون عقوبته السجن 10 سنوات في النص الذي يفترض أن يوقعه حاكم غوجرات في إجراء شكلي، ليدخل حيز التنفيذ. وفي أحد شوارع ميروت ينتظر عشرات الجزارين المسلمين طوال النهار أمام محلات فارغة ونظيفة وصفت السكاكين فيها بترتيب. وكل المحلات تعرض بفخر التصاريح التي تملكها. وقال الجزار رياض بابو قرشي: «كان كل شيء يسير على ما يرام إلى أن وصل يوجي (اديتياناث) هذا إلى السلطة». وأضاف: «لم نشهد من قبل وضعاً كهذا. إنه أمر رهيب».



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.