4 قطاعات اقتصادية تزدهر مع قدوم المعتمرين في رمضان

4 قطاعات اقتصادية تزدهر مع قدوم المعتمرين في رمضان
TT

4 قطاعات اقتصادية تزدهر مع قدوم المعتمرين في رمضان

4 قطاعات اقتصادية تزدهر مع قدوم المعتمرين في رمضان

تستعد أربعة أنشطة اقتصادية رئيسية في مكة المكرمة، استقبال ملايين المعتمرين في شهر رمضان، ويتوقع مستثمرون أن ترتفع إيرادات هذه الأنشطة بنسبة 70 في المائة عن إيرادات العام الماضي.
ويعتبر القطاع الفندقي أبرز القطاعات التي تستفيد من قدوم المعتمرين في موسم رمضان، لذا فقد بدأت عمليات الصيانة والتجهيزات، وعقد الاتفاقيات مع بعثات العمرة سواء الداخلية أو الخارجية، في محاولة منها لإشغال أكبر عدد من الغرف، لا سيما في الفنادق التي تقع في المنطقة المركزية للمسجد الحرام.
وقال محسن السروري عضو لجنتي الاستثمار والعقار في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط»: «يعتبر رمضان موسم الحصاد للفنادق والدور السكنية المعنية بإسكان معتمرين الداخل أو الخارج، ومن المتوقع أن ترتفع نسبة إشغال تلك الفنادق والدور السكنية في هذا العام، بسبب رفع أعداد المعتمرين، وتطبيق التفويج الإلكتروني من وزارة الحج».
وأضاف السروري أن الفنادق التي تقع في المنطقة المركزية ستكون الهدف الأساسي للمعتمرين والزوار، وكذلك شركات العمرة، أما الدور السكنية التي تقع في محيط المنطقة المركزية أو القريبة منها فتدخل في منافسة بينها لكسب أكبر شريحة من المعتمرين والزوار.
وحول الأسعار المتوقعة في رمضان، ذكر السروري أن أسعار الغرف في الفنادق بالمنطقة المركزية تبدأ من 500 ريال (133.3 دولار) لليلة الواحدة، وتصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) للعشر الأواخر في المناطق الأقرب للحرم، ولكن الأسعار تكون منخفضة في المناطق البعيدة، إذ لا تتجاوز قيمة الليلة الواحدة أكثر من 350 ريالاً (93.3 دولار) على أبعد تقدير».
ويحتل قطاع الإعاشة المرتبة الثانية في تصنيف الأنشطة الاقتصادية الأكثر جذباً، إذ تستعد أكثر من 100 شركة ومؤسسة متخصصة في إعاشة المعتمرين والحجاج، لتجهيز موائد الإفطار والسحور والإعاشة سواء في الفنادق المتعاقد معها أو مع الجمعيات الخيرية القائمة على إعداد إفطار الصائمين في مكة المكرمة.
وأوضح شاكر الحارثي رئيس اللجنة الوطنية للتغذية والإعاشة التابعة لمجلس الغرف السعودي، أن شركات العمرة والفنادق تسعى للاتفاق مع مزودي خدمة الإعاشة بمكة المكرمة قبل وقت كافٍ، كي يتسنى لشركات الإعاشة التجهيز المبكر من خلال الكوادر البشرية وتحضيرات الطعام لتتوافق مع التوقيت المفروض عليها من عملائها في تقديم وجبات الإفطار والسحور.
ولفت إلى شركات العمرة والفنادق تطلب أطباقاً متنوعة طبقاً لجنسيات عملائها، فهناك الإفطار الآسيوي، والأفريقي، والخليجي، وكل تلك الرغبات يتم تنفيذها بأسعار متفاوتة.
وعن قيمة الوجبات قال رئيس اللجنة الوطنية للتغذية والإعاشة: «الأسعار ليست ثابتة فلكل طلب سعر، ولكن بمجمل عام سعر إفطار الشخص الواحد يتراوح بين 15 ريالاً (4 دولارات) و25 ريالاً (6.6 دولار)، أما وجبات السحور فتتراوح بين 20 ريالاً (5.3 دولار) و50 ريالاً (13.3 دولار) للشخص الواحد».
وينشط قطاع الهدايا في رمضان، إذ تعتبر أبرز مطالب المعتمرين لا سيما القادمين من خارج السعودية، الذين يحرصون على اقتناء الهدايا التي تعبر عن مكة المكرمة، كالسجاد والتمر والسواك.
وتغير بعض المحال التجارية في مكة المكرمة نشاطها إلى بيع الهدايا بعد موافقة إدارة صحة البيئة التابعة لأمانة العاصمة المقدسة، لكسب أكبر عدد من المشترين من المعتمرين والزوار في موسم رمضان.
أما القطاع الرابع، فهو قطاع النقل الذي يشهد ازدهاراً في رمضان، وتجهز شركات نقل المعتمرين حافلاتها التي تنقل المعتمرين بين مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، إضافة إلى شركات الأجرة التي لها نصيب آخر في تنقلات الراغبين من المسجد الحرام وإليه.
يذكر أن آلية التفويج التي تطبقها وزارة الحج والعمرة في السعودية تعتمد على وجود 500 ألف معتمر بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في اليوم الواحد، ويتم تفويجهم إلى الخارج واستقبال العدد ذاته بحيث لا يوجد في مكة المكرمة والمدينة المنورة أكثر من 500 ألف شخص فقط، وذلك تفادياً للزحام في الحرمين الشريفين لا سيما أن السلطات السعودية تنفذ مشاريع تنموية في المدينتين.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.