اللواء عسيري: الحديدة الهدف التالي... ولن تترك لتهريب السلاح الإيراني

المتحدث باسم التحالف العربي قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن العمليات العسكرية في اليمن ستتوقف حين يتخلى الانقلابيون عن السلاح

اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
TT

اللواء عسيري: الحديدة الهدف التالي... ولن تترك لتهريب السلاح الإيراني

اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)

في 27 مارس (آذار) 2017، كان السعوديون والعرب على موعد مع وجه عسكري وإعلامي جديد، أصبح حديث الناس، ومحط أنظار، وسائل الإعلام العربية والدولية خلال أيام معدودة... عسكري يجيد مناورة أسئلة الإعلام، وشراسة مساعي الصحافة والصحافيين لاقتناص معلومة مهما كلف الأمر.
اللواء أحمد بن حسن محمد عسيري، الذي تخرج في كلية سان سير الشهيرة وشعارها «يتعلمون النصر»، أسسها أحد أشهر القادة في العالم الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عام 1802، وحصد عسيري منها الشهادة العلمية بمرتبة الشرف ثم درس التاريخ في السوربون، والآن يقود معارك «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» إعلامياً، ويعمل مستشاراً لولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى عمله متحدثاً رسمياً باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
العسيري عمل في العاصفتين «الصحراء» ثم «الحزم»، في الأولى مترجماً، والثانية مهندساً لعناوين الصحف والأخبار، والبوابة الآمنة للإجابات. ملاحقة عسيري، في زحام حديثه مع أعضاء البرلمان البريطاني اليومين الماضيين كانت شاقة. وفي مساء اليوم نفسه، كان الحوار، في مقر إقامة السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بالحي الملكي اللندني الشهير، «كنزنغتون بالاس غاردن».
وبعد عامين على عاصفة الحزم، تحدث عسيري في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن المنظمات الحقوقية الغربية، وانتقاداتها غير المبررة، وعن ميناء الحديدة، وأهمية استعادته، مشيراً إلى أن التحالف لن يقف مكتوف الأيدي تجاه تهريب الأسلحة إلى هذا الميناء... وأكد أنه هو الهدف التالي.
* نبدأ لواء أحمد بسؤال هو صدى لتساؤلات عدة. ألا ترون أن أمد الحرب طال؟
- حين نقول إن أمد الحرب طال أو مثل هذه العبارات فيجب نسبتها لشيء معين. لا يوجد مخطط عسكري في العالم يعطيك مدة محددة للعمليات العسكرية، دعنا نذكر بمثال وهو أفغانستان. أكثر 15 سنة والوضع غير مستقر، وفي العراق منذ 2003 أيضاً هناك عدم استقرار. حرب التحالف الدولي ضد «داعش» في مدينتين فقط الموصل والرقة هذه السنة الثالثة تقريباً ولم تنتهِ، وأكثر أناس بودهم أن تنتهي أي حرب هم العسكريون، ولكن لا يمكن أن تترك اليمن في المنطقة الرمادية. لا أحد يريد أن تتحول اليمن إلى ليبيا أخرى على سبيل المثال. هناك من ذهب إلى ليبيا أسقطوا النظام فككوا أجهزة الدولة ثم غادروا، وهذا ليس ما يهدف إليه التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن. اليوم بذلنا جهداً وهناك خسارة في وقت وسمعة وإمكانات وهذه كلها لأجل مصلحة واستقرار اليمن وضمانة أمن السعودية ودول الجوار، ومن دون هذا لا يمكن أن يترك اليمن.
الحرص على استقرار اليمن هو عدم تركه للميليشيات الانقلابية، أو ترك فراغ تستغله أي جماعة إرهابية. الحفاظ على وحدة اليمن هدف رئيسي، واستقرار اليمن استقرار للمنطقة.
* في أوائل أيام المؤتمرات الصحافية لعمليات «عاصفة الحزم» وقبل بداية عملية «إعادة الأمل» قلتم إنه تم تدمير أكثر من 80 في المائة من ترسانة الصواريخ الباليستية اليمنية. اليوم هناك إرسال متكرر لهذه الصواريخ على الحدود السعودية وأحدها سقط قرب مكة المكرمة، هل هذه مما لم يتم تدميره؟ أم أنها هربت حديثاً إلى الحوثيين وصالح عبر ميناء الحديدة؟
- ميناء الحديدة أهم مصادر تمويل وإيصال السلاح إلى داخل اليمن. ليست معلوماتنا فقط، بل معلومات أجهزة استخباراتية أخرى. ومصدر هذه الأسلحة من إيران، ولو عدت إلى لقاء مع علي ولايتي مستشار المرشد الإيراني على خامنئي ستسمع منه ما أنكره النظام الإيراني والانقلابيين طيلة الفترة الماضية من أنهم لم يحصلوا على تدريب أو أسلحة. أكثر من سنة وهم ينفون صلتهم بالحوثيين تمويلاً وتدريباً وإمداداً بالأسلحة، وفي كل مرة تظهر تقارير موثقة عن الأسلحة التي تصلهم من طهران، واعترفوا مؤخراً بكل ما كانوا ينفونه في الماضي.
* أي أنهم حصلوا على أسلحة حديثة الإنتاج مؤخراً من إيران عبر الحديدة؟
- نعم، صواريخ مضادة للدروع «كورنيد» دخلت إلى اليمن بعد بدء عمليات «عاصفة الحزم». وهي ليست حديثة التصنيع، وإنما إنتاجها بعد مارس 2015.
* كيف دخلت؟ هذا يعني أنه لا يوجد ضبط كامل لما يدخل إلى اليمن؟
- مصدرها منفذ واحد، وهو ميناء الحديدة. الدول الغربية قاتلت لأجل أن يبقى الميناء تحت سيطرة الحوثي بحجة إيصال الشحنات الغذائية والأدوية، لكن ما يتم عبر هذا الميناء العكس. وآلية الأمم المتحدة في تفتيش الشحنات في جيبوتي، ومن ثم السماح لها بالمرور حتى الحديدة آلية غير مجدية، وهي ما تسبب بهذا الكم من التهريب. ولهذا نحن نتحدث اليوم مع الأمم المتحدة، إما أن تضعوا مراقبين في الميناء أو أننا سنتحرك ونستولي على الميناء.
تخيل أن السفن والبضائع تفتش في جيبوتي، ثم تمر بمئات الكيلومترات حتى تصل إلى الحديدة، احتمالية التهريب وتزويدها بما لم يتم الكشف عنه واردة.
* أي أن هناك عزماً للسيطرة على ميناء الحديدة في حال لم تستجب الأمم المتحدة؟
- أنا سبق أن تحدثت بهذا الشأن، لا يمكن إعادة الشرعية دون إعادة جميع أجزاء اليمن إليها ومن ذلك ميناء الحديدة. الحديدة جزء من الأراضي اليمنية، وهذا من الأهداف العسكرية، وأن يقضى على تكوين الميليشيا في اليمن. ميناء الحديدة سيأتي يوم ويعود إلى الشرعية.
* تقارير أميركية لواء أحمد أن واشنطن على استعداد لدعم عمليات التحالف العربي عسكرياً للسيطرة على الحديدة أو غيره؟
- لم نسمع شيئاً رسمياً من الحكومة الأميركية وإن حدث فهذا يدل على إدراك الحكومة الأميركية الحالية بأوجه المخاطر في المنطقة وسعيها لتثبيت الاستقرار. وهناك تعاون على جميع الأصعدة.
* هذا يؤكد آخر تصريحاتك التلفزيونية أن العلاقة مع واشنطن استراتيجية وليست عاطفية! وهنا أسأل: هل هناك تنسيق فيما يتعلق بالعمليات الجوية الأميركية على أهداف تنظيم القاعدة في اليمن؟
- نعم هناك تنسيق، وهناك غرفة عمليات مشتركة في شرورة تجمع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية والإمارات. وهذه تنسق جميع العمليات في الأراضي اليمنية. ولدينا تعاون استخباري دقيق قديم ومعزز الآن لمتابعة عناصر «القاعدة» الفارة من المكلا وبعض الأراضي اليمنية.
* سؤال مباشر إن أذنت لي، متى ستتوقف العمليات العسكرية في اليمن؟
- متى ما التزم الانقلابيون بما جاء في القرار الأممي والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
* عودة للسؤال الثاني والمتعلق بأسلحة هربت حديثاً إلى اليمن، ألا يمكن إغلاق ميناء الحديدة وإيجاد بديل له. كميناء عدن مثلاً أو غيره؟ لماذا كل هذا الصبر لا سيما أنكم تعلمون بوصول شحنات أسلحة إيرانية، إضافة إلى أن الحوثيين لا يسلمون الغذاء الذي يصلهم إلى المحتاجين وإنما يستخدمونه لأهداف سياسية ويبيعونه في السوق السوداء حسب تقرير سابق بهذا الشأن؟
- البدائل موجودة ومتاحة. وكل شيء سيحدث في وقته المناسب. هناك ميناء عدن، ومطارها أيضاً. «الحديدة» لم يصل منه إلى اليمنيين إلا السلاح، أما المساعدات الإنسانية فمصيرها مجهول، إما تباع في السوق السوداء أو تستخدم لابتزاز بعض القبائل أو تباع وتستخدم لتمويل ما يسمى «المجهود الحربي».
* لماذا أبقيتم ميناء الحديدة متاحاً وتحت سيطرة الحوثيين؟ هل كان استجابة لبريطانيا فعلاً والأمم المتحدة؟
- نعم، بريطانيا من طلبت والأمم المتحدة ثم الولايات المتحدة والهدف من طلبهم كان لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية. وفي كل مرة نقول لهم يجب أن تضعوا مراقبين داخل الميناء. اليوم ثبت قطعياً أن الميناء لم يأتِ منه إلا تهريب السلاح والتخريب. لكننا وضعناهم مؤخراً في الصورة كاملة بما يتعلق بهذا الشأن.
* لكن الأمم المتحدة ترفض الإشراف أو المشاركة في الرقابة عليه؟ ما هو الإجراء المقبل؟
- تستطيعون سؤال الأمم المتحدة، وأتوقع أنه بسبب تقاعسهم عن القيام بدورهم في اليمن وتجنباً للدخول في إشكاليات مع الحوثيين. لم أرَ تقريراً للأمم المتحدة يتحدث عن الأعمال الإغاثية ومصيرها، حديثهم عام. لم يتحدثوا مثلاً عن وضع ميناء الحديدة لا سيما إذا ما علمنا أن الشرعية وقوات التحالف لا وجود لها في الميناء؟ إذن من يعيق العمل الإنساني؟ معروف ولكننا لا نقرأ ذلك في تقارير الأمم المتحدة.
* السعودية متهمة بتدمير اليمن، يطرح هذا السؤال كثيراً. وهناك منظمات حقوقية وصفتموها أنها «الأقل عملاً والأكثر إزعاجاً». هل يمكن تسمية بعضها؟ وكيف يمكن الرد على مسألة أن السعودية تسعى للتدمير هناك؟
- لا أعتقد أن من سياسة المملكة المنة بما تفعله وتقدمه، فما بالك بذلك تجاه جارة عزيزة مثل اليمن. كلمة تدمير مبالغة، هناك عمليات عسكرية قائمة وضرورة العمليات اتخاذ إجراءات ضد بعض البنى التحتية. ولو كان هناك نيات تدميرية كما يقول البعض ويردد لما كان مطار صنعاء ومطار عدن وميناء الحديدة والمخا وعدن مفتوحة جميعها. هذا اتهام لا محل ولا قيمة له. نحن بشر لدينا أخلاقيات وقيم لا نعاقب المواطن بسبب الميليشيا، نحن في اليمن لمساعدة اليمنيين ضد هذه الميليشيا. ومهم جداً أن أغلب هؤلاء الناشطين المتباكين على اليمن يتباكون من منازلهم في لندن أو برلين أو جنيف، وأعني المنظمات الحقوقية، ومن ينزل على الأرض ويشاهد الواقع يكتب الواقع وهذا مرحب به. للأسف أغلب من يكيلون الاتهامات إما من خلال ما يكتبونه أثناء وجودهم في مكاتبهم أو غرف الفنادق، تقارير عن بعد لا تمت للواقع بصلة.
حتى الأمم المتحدة، حين طلبنا وضغطنا لإرسال ممثل لهم لرصد الواقع الميداني ونقل الحقيقة، أرسلوا ممثلاً لهم التقط صورتين على الرصيف وغادر في اليوم نفسه. ونحن نتابع هذا الأمر ولا أظن أن أحداً يهتم باليمن ويتعامل معها كدولة جارة وشقيقة مثل السعودية. كثير من السعوديين من أصول يمنية، وهناك علاقات يمنية لا يمكن أن يفهمها ناشطو المنظمات الحقوقية.
* هل ترى أن هناك هجوماً موجهاً على السعودية فيما يتعلق بالحرب في اليمن؟
- الأخطاء تحدث في أي عملية عسكرية. لديك الموصل مثلاً، تم قصف مدنيين بالخطأ واعترف التحالف الدولي، ومع ذلك مرت الأحداث مرور الكرام ولم يتم التركيز عليها من قبل المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الغربية. تخيل أنه لو كان للسعودية دور في ذلك؟ هناك محاولة تركيز وتضخيم على الأخطاء.
* الألغام البحرية؟ هل نستطيع أن نقول إن البحر الأحمر في أمان من الألغام البحرية؟ وهل تم رفع تقرير بما تمت إزالته للأمم المتحدة والمنظمات التابعة؟
- الأمم المتحدة لم تهتم بالألغام البرية التي زرعت وسط المدن حتى تهتم بالألغام البحرية. الأمم المتحدة كمنظمة لها أهداف ونيات سليمة لا أحد يشكك فيها وفي عملها، ولكن للأسف الأشخاص الذين يحسبون على الأمم المتحدة على الأرض لا يعملون بشكل سليم ومتوازي. تخيل أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين يزور عدن مؤخراً لأول مرة لالتقاء الحكومة الشرعية، أول مرة منذ بدء العمليات، بينما ذهب إلى صعدة كثيراً وإلى صنعاء لالتقاط صور هناك ثم العودة إلى حيث جاء.
والألغام البحرية نبذل جهدنا لإزالتها وألا يؤثر على خط الملاحة البحرية الدولي. وإذا استمرت هذه السلوكيات الإجرامية فلا أحد يضمن تسرب بعض الألغام إلى البحر وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
* هل هناك خطة لتحرير العاصمة صنعاء؟
- اليوم القوات اليمنية والمساندة لها على بعد 20 كلم من مركز العاصمة اليمنية صنعاء، وهي في البوابة الشمالية الشرقية. الخطة الموضوعة لتحرير كامل الأراضي اليمنية، واليوم قرابة 85 في المائة تحت سيطرة القوات الشرعية.
* التحفظات الغربية من حين لآخر وخصوصاً من المنظمات الحقوقية، كيف تؤثر على عمليات التحالف العسكرية؟
- هذا يعيدنا لسؤالك عن الهجوم على المملكة. بعض المنظمات الحقوقية الغربية أقل عملاً وأكثر إزعاجاً. إحدى المنظمات تبرعت بـ26 مليون دولار فقط، من أصل إجمالي تبرعات عالمية بلغ 1.6 مليار دولار. وأصبحت تستخدم هذا المبلغ ذريعة لزيارة اليمن ولقاء الحوثيين فقط. وحين يتم الرفض يكون الإزعاج بتقارير لا تمت للواقع بصلة.
* حوادث مختلفة اعترف التحالف ببعضها والآخر لم يعترف به، ومنها مثلاً الهجوم على رافعات ميناء الحديدة ومدرسة هناك أيضاً؟
- هذه تم تشكيل لجنة تحقيق فيها، وكانت النتيجة أن ما أصاب الميناء كانت نتيجة قذائف أرضية وليس من الجو كما ادعى الحوثيون. والتقرير موجود. والمدرسة ليست للدراسة، وإنما حولها الانقلابيون لمخزن أسلحة ومكان تدريب وهذا أيضاً موجود لدى المنظمات الدولية.
ومجلس العزاء، الحادثة معروفة، القصف كان بناء على معلومات مغلوطة من الأرض. وتم تشكيل لجنة تحقيق وأقررنا بالخطأ وشكلت لجنة لتعويض المتضررين. هذه شفافية واضحة ولدينا الشجاعة للاعتراف بالخطأ وتصحيحه.
* هل هناك دقة بالنسبة للمصادر على الأرض فيما يتعلق بالإحداثيات وغيرها؟
- نعم بلا شك، كل ما تقدم وسيطر أصبحت الدقة أكثر. وكل ما سيطر تنحصر العمليات في مناطق أخرى ومعظم العمليات إسناد جوي للجيش اليمني فقط.
* يتوقع أن يصدر خلال الأيام - الأسابيع المقبلة حكم يتعلق ببيع الأسلحة البريطانية للسعودية، مدى ثقتكم بذلك؟ وهل سيؤثر ذلك في حال صدر الحكم سلباً على العلاقات السعودية - البريطانية؟
- هذا شأن بريطاني داخلي بحت ولن يؤثر على العلاقات بين البلدين.
* قلتم في تصريح تلفزيوني مؤخراً إنه يجب مواجهة السلوكيات الإيرانية؟ كيف سيواجهها التحالف؟
- كل دولة لها الحق في حماية مصالحها وهناك مجتمع دولي وقانون دولي. حين تكتشف دولة أن إيران تهرب أسلحة إلى شواطئها عليها طلب عقوبات وهنا يأتي دور المنظمات الدولية والأمم المتحدة. سواء في اليمن أو غيرها من البلدان، وهناك إدراك دولي حقيقي بمخاطر السلوك الإيراني على الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
* ما دور التحالف العربي بعد نهاية الأزمة في اليمن؟
- اسمه تحالف دعم الشرعية، هدفه واضح وينتهي بانتهاء أهدافه ومهمته. ومتى عادت الشرعية في اليمن فسينتهي دور التحالف.
* السؤال الأخير، مجدداً عن الحديدة، الخطوة التالية هل ستكتفون بطلب مراقبة الأمم المتحدة؟
- لا لا، العمليات العسكرية اليوم في شمال المخا، في الخوخة، متى تم الانتهاء منها فسيتم التقدم إلى الحديدة. وحتى إن توقف تهريب الأسلحة الإيرانية، الميناء جزء من الأراضي اليمنية ويجب أن يعود تحت سيطرة الشرعية لا الميليشيا. لماذا نتحدث عن بعض المناطق اليمنية وكأنها جزء تابع لدول أخرى، جميع الأراضي يجب أن تعود للشرعية.
نحن استجبنا للطلبات التي قالت بترك الميناء تحت سيطرة الحوثيين، ولم نضطر لإثبات أن ما يصل إليه أسلحة لا غذاء وأدوية. كان هذا بملاحظة الجميع وشهادة مختلف الدول والمراقبين، ولهذا سنتحرك.



مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
TT

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)
ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الخميس، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكّدا على دعم جميع الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

واستقبل الملك حمد بن عيسى، الرئيس ستارمر، الذي زار البلاد ضمن جولة في المنطقة، مُثنياً على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية.

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي سيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدى وصوله إلى المنامة الخميس (بنا)

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني، ناقشت سبل تطوير التعاون الثنائي، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور الهام الذي تضطلع به بريطانيا، إلى جانب الدول الحليفة، في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية، تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

جانب من جلسة المباحثات التي عقدها ولي العهد البحريني مع رئيس الوزراء البريطاني في قصر الصخير (بنا)

وأشاد ولي العهد البحريني بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية كافة في حماية سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية بكل حزم، مؤكداً أيضاً على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان اعتداءاتها التي تمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية.

وأوضح الأمير سلمان بن حمد أن ما تشهده العلاقات البحرينية - البريطانية التاريخية من تقدمٍ وتطورٍ مستمر يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وما تحظى به من رعايةٍ واهتمامٍ من الملك حمد بن عيسى، والملك البريطاني تشارلز الثالث لمواصلة تطويرها والدفع بها نحو فضاءاتٍ أرحب.

ولفت ولي العهد البحريني إلى الحرص على مواصلة تطوير التعاون المشترك بين البلدين، والعمل على فتح آفاقٍ أوسع للتعاون بمختلف المجالات، خصوصاً في ظل ما يجمعهما من اتفاقياتٍ وشراكة استراتيجية، بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة.

ولي العهد البحريني أكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن تستدعي اتخاذ مواقف حازمة (بنا)

من ناحيته، أعرب ستارمر عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات التي استهدفت البحرين وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بقيادة الملك حمد بن عيسى وما أظهرته البحرين من صلابة في مواجهة التحديات.

ونوَّه رئيس الوزراء البريطاني بما جسَّده البحرينون من وحدة وطنية وتكاتف يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية الوطنية في هذه الظروف، ومؤكداً دعم المملكة المتحدة لأمن واستقرار البحرين، بحسب الوكالة.


آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
TT

آل جابر وغروندبرغ يبحثان ملف المحتجزين في اليمن

السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)
السفير السعودي محمد آل جابر والمبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال لقائهما في الرياض الخميس (واس)

ناقش محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مع هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال لقائهما في الرياض، الخميس، المستجدات على الساحة اليمنية، والجهود المشتركة لمعالجة ملف المحتجزين والمختطفين والموقوفين، والنتائج الإيجابية المحققة في هذا الملف الإنساني.


جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
TT

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)
الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، الخميس، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي-الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم يحقق ⁠السلام بالشرق الأوسط.

وواصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، جولته في الخليج التي بدأها من جدة، الأربعاء، قبل أن يغادر إلى أبوظبي ثم المنامة؛ لإجراء محادثات تستهدف تعزيز وقف إطلاق النار، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مكتبه.

وفي البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية 7 طائرات مسيَّرة، واستأنف مطار البحرين الدولي الرحلات عقب إعادة فتح المجال الجوي، بينما تعاملت الكويت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، في حين أسفر استهداف موقع للحرس الوطني الكويتي بطائرات مسيّرة معادية عن أضرار مادية جسيمة دون أي إصابات بشرية. ولم تُسجِّل بقية دول الخليج أي مستجدات، أو تطورات عملياتية حتى الساعة الحادية عشرة مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة الرياض.

السعودية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالات هاتفية مع نظرائه الأميركي ماركو روبيو، والإيراني عباس عراقجي، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.

وأعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي، وأبوظبي، وعمّان، ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي، وذلك عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية»، في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.

البحرين

استقبل العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية، كما أكدا على دعم كافة الجهود المبذولة، بما يعزز أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وأثنى الملك حمد بن عيسى على مواقف بريطانيا وتضامنها ودعمها للبحرين، وما تقوم به من جهود دؤوبة على الصعيد الدولي، وما لها من أدوار مهمة وفاعلة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البحرينية».

بدوره، أشاد ستارمر بمساعي البحرين وإسهامها الحيوي في إرساء دعائم الأمن والسلم الإقليمي، مُرحِّباً باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، وسيحقق الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم.

وبحث الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التطورات الراهنة في المنطقة، وناقشا آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما أشاد العاهل البحريني بالمساعي المثمرة والجهود الحثيثة التي بذلتها باكستان لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً للوكالة.

من جانب آخر، عقد الأمير سلمان بن حمد، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، في قصر الصخير، الخميس، جلسة مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ناقشت تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والقضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

ولفت ولي العهد البحريني إلى الدور المهم الذي تضطلع به بريطانيا إلى جانب الدول الحليفة في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، مضيفاً أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية والمدنية والبنية التحتية ومنشآت الطاقة في البحرين ودول الخليج والأردن نتجت عنها خسائر بشرية ومادية تستدعي اتخاذ مواقف حازمة.

وأكد الأمير سلمان بن حمد أهمية التزام إيران الكامل بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على وجوب أن تكون معالجة تهديداتها شاملة وكاملة، بما في ذلك القدرات النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ونهج دعم الوكلاء والمجموعات الإرهابية، ووقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وأهمية تحقيق سلام مستدام لجميع دول المنطقة.

وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، في بيان، ظهر الخميس، اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيَّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الإرهابية 194 صاروخاً، و515 «مسيَّرة».

وأكدت القيادة أنها تفخر بما يُظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة، ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرِّف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة، وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت «قوة دفاع البحرين» استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وأيّ أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، ومواقع سقوط الحطام، أو نقل الشائعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

واستأنف مطار البحرين الدولي، الخميس، الرحلات الجوية عقب إعادة فتح المجال الجوي الذي توقف بشكل مؤقت كإجراء احترازي؛ بسبب الاعتداءات الإيرانية. وأكد الشيخ عبد الله بن أحمد، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، أن استئناف الرحلات يأتي في إطار الجهود الحثيثة لضمان استمرارية حركة النقل الجوي، وعودة العمليات التشغيلية بشكل تدريجي إلى وضعها الطبيعي، بما يلبي تطلعات المسافرين، وفق أرقى المعايير العالمية.

وزير المواصلات والاتصالات البحريني يشهد استئناف العمليات التشغيلية لمطار البحرين الدولي (بنا)

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، عدم تسجيل أي مستجدات أو تطورات عملياتية خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى استمرار القوات المسلحة في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

من ناحيته، أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، أن الأوضاع في البلاد مستقرة وآمنة وتحت السيطرة الكاملة، مشدداً خلال الإيجاز الإعلامي على أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل بكفاءة عالية وبجاهزية تامة على مدار الساعة ضمن منظومة متكاملة.

وأضاف العميد بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت مع 17 بلاغاً ناتجاً عن سقوط شظايا مرتبطة بعمليات اعتراض دفاعي سابقة من أحداث الأيام الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني إلى 793 بلاغاً.

وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية بصمود الأبطال في الصفوف الأمامية الذين أثبتوا جاهزيتهم العالية ويقظتهم المستمرة في حماية الوطن، مؤدين واجبهم بكل شجاعة وإخلاص، مُثمِّناً وعي المواطنين والمقيمين وتكاتفهم الذي عكس صورة مشرفة من الالتزام والمسؤولية، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار.

المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب (كونا)

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي، تعرُّض أحد مواقع الحرس لاستهداف بطائرات مسيَّرة معادية، ما أسفر عن وقوع أضرار مادية جسيمة دون تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفاً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات الأمنية والميدانية اللازمة للتعامل مع الحادث.

ونفت هيئة الطيران المدني الكويتية صحة إعلان متداول عن تشغيل رحلات من مطار الكويت الدولي، مؤكدة عدم صدور أي موافقات رسمية بهذا الشأن، وأن المطار لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير (شباط) الماضي؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الهيئة عبد الله الراجحي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، الخميس، إن الإعلان الصادر عن إحدى شركات الطيران والمتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي «غير صحيح»، مشدداً على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية المعتمدة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات، أو الأخبار غير الموثوقة.

وكشف وزير الدولة الكويتي لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، للوكالة، عن استمرار تعليق كل الأنشطة والفعاليات الرياضية حتى إشعار آخر، وذلك بناءً على توصية اللجنة المشتركة لدراسة أثر الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على الوضع الرياضي.

وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، هاتفياً مع محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إن الشيخ جراح الصباح أشاد خلال الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي اضطلعت بها باكستان، وأسهمت في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

الإمارات

أكدت وزارة الدفاع الإماراتية خلو أجواء البلاد من أي تهديدات جوية خلال الساعات الماضية، وذلك في بيان نشرته مساء الخميس.

واستقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبحثا التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الإماراتية».

وذكرت الوكالة أن الجانبين بحثا العدوان الإيراني الإرهابي المتواصل الذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، ويمثل انتهاكاً لسيادتها، وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين.

وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني جدَّد إدانة الاعتداءات الإيرانية، وأكد تضامن بلاده مع الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن نفسها والحفاظ على أمنها وسيادتها وضمان سلامة أراضيها ومواطنيها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وام)

واستقبل الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وناقشا الأوضاع في المنطقة، وتداعيات الاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الإمارات وعدداً من الدول.

وأفادت «وكالة الأنباء الإماراتية» بأن الشيخ عبد الله بن زايد وكايا كالاس استعرضا المستجدات الإقليمية في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، كما تناولا أهمية تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام المستدام في المنطقة.

وأصدرت الإمارات تحذيراً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة بمدينة ليون الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبمشاركة رؤساء دول، وأكثر من 30 وزيراً.

قطر

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، لا سيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة، كما بحثا الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد.

وأوضحت «وكالة الأنباء القطرية» أن الشيخ تميم بن حمد أعرب عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكداً رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه، كذلك موقف الدوحة الثابت والداعم لبيروت، ومشدداً على استعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

واستعرض رئيس الوزراء القطري، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

عُمان

استعرض السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ضوء الإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد الجانبان، خلال الاتصال، أهمية تثبيت هذا التوجه والبناء عليه، ومواصلة الجهود الدولية لمعالجة جذور الصراع، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.