اللواء عسيري: الحديدة الهدف التالي... ولن تترك لتهريب السلاح الإيراني

المتحدث باسم التحالف العربي قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن العمليات العسكرية في اليمن ستتوقف حين يتخلى الانقلابيون عن السلاح

اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
TT

اللواء عسيري: الحديدة الهدف التالي... ولن تترك لتهريب السلاح الإيراني

اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)
اللواء أحمد عسيري («الشرق الأوسط»)

في 27 مارس (آذار) 2017، كان السعوديون والعرب على موعد مع وجه عسكري وإعلامي جديد، أصبح حديث الناس، ومحط أنظار، وسائل الإعلام العربية والدولية خلال أيام معدودة... عسكري يجيد مناورة أسئلة الإعلام، وشراسة مساعي الصحافة والصحافيين لاقتناص معلومة مهما كلف الأمر.
اللواء أحمد بن حسن محمد عسيري، الذي تخرج في كلية سان سير الشهيرة وشعارها «يتعلمون النصر»، أسسها أحد أشهر القادة في العالم الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت عام 1802، وحصد عسيري منها الشهادة العلمية بمرتبة الشرف ثم درس التاريخ في السوربون، والآن يقود معارك «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» إعلامياً، ويعمل مستشاراً لولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى عمله متحدثاً رسمياً باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
العسيري عمل في العاصفتين «الصحراء» ثم «الحزم»، في الأولى مترجماً، والثانية مهندساً لعناوين الصحف والأخبار، والبوابة الآمنة للإجابات. ملاحقة عسيري، في زحام حديثه مع أعضاء البرلمان البريطاني اليومين الماضيين كانت شاقة. وفي مساء اليوم نفسه، كان الحوار، في مقر إقامة السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف بالحي الملكي اللندني الشهير، «كنزنغتون بالاس غاردن».
وبعد عامين على عاصفة الحزم، تحدث عسيري في حواره مع «الشرق الأوسط»، عن المنظمات الحقوقية الغربية، وانتقاداتها غير المبررة، وعن ميناء الحديدة، وأهمية استعادته، مشيراً إلى أن التحالف لن يقف مكتوف الأيدي تجاه تهريب الأسلحة إلى هذا الميناء... وأكد أنه هو الهدف التالي.
* نبدأ لواء أحمد بسؤال هو صدى لتساؤلات عدة. ألا ترون أن أمد الحرب طال؟
- حين نقول إن أمد الحرب طال أو مثل هذه العبارات فيجب نسبتها لشيء معين. لا يوجد مخطط عسكري في العالم يعطيك مدة محددة للعمليات العسكرية، دعنا نذكر بمثال وهو أفغانستان. أكثر 15 سنة والوضع غير مستقر، وفي العراق منذ 2003 أيضاً هناك عدم استقرار. حرب التحالف الدولي ضد «داعش» في مدينتين فقط الموصل والرقة هذه السنة الثالثة تقريباً ولم تنتهِ، وأكثر أناس بودهم أن تنتهي أي حرب هم العسكريون، ولكن لا يمكن أن تترك اليمن في المنطقة الرمادية. لا أحد يريد أن تتحول اليمن إلى ليبيا أخرى على سبيل المثال. هناك من ذهب إلى ليبيا أسقطوا النظام فككوا أجهزة الدولة ثم غادروا، وهذا ليس ما يهدف إليه التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن. اليوم بذلنا جهداً وهناك خسارة في وقت وسمعة وإمكانات وهذه كلها لأجل مصلحة واستقرار اليمن وضمانة أمن السعودية ودول الجوار، ومن دون هذا لا يمكن أن يترك اليمن.
الحرص على استقرار اليمن هو عدم تركه للميليشيات الانقلابية، أو ترك فراغ تستغله أي جماعة إرهابية. الحفاظ على وحدة اليمن هدف رئيسي، واستقرار اليمن استقرار للمنطقة.
* في أوائل أيام المؤتمرات الصحافية لعمليات «عاصفة الحزم» وقبل بداية عملية «إعادة الأمل» قلتم إنه تم تدمير أكثر من 80 في المائة من ترسانة الصواريخ الباليستية اليمنية. اليوم هناك إرسال متكرر لهذه الصواريخ على الحدود السعودية وأحدها سقط قرب مكة المكرمة، هل هذه مما لم يتم تدميره؟ أم أنها هربت حديثاً إلى الحوثيين وصالح عبر ميناء الحديدة؟
- ميناء الحديدة أهم مصادر تمويل وإيصال السلاح إلى داخل اليمن. ليست معلوماتنا فقط، بل معلومات أجهزة استخباراتية أخرى. ومصدر هذه الأسلحة من إيران، ولو عدت إلى لقاء مع علي ولايتي مستشار المرشد الإيراني على خامنئي ستسمع منه ما أنكره النظام الإيراني والانقلابيين طيلة الفترة الماضية من أنهم لم يحصلوا على تدريب أو أسلحة. أكثر من سنة وهم ينفون صلتهم بالحوثيين تمويلاً وتدريباً وإمداداً بالأسلحة، وفي كل مرة تظهر تقارير موثقة عن الأسلحة التي تصلهم من طهران، واعترفوا مؤخراً بكل ما كانوا ينفونه في الماضي.
* أي أنهم حصلوا على أسلحة حديثة الإنتاج مؤخراً من إيران عبر الحديدة؟
- نعم، صواريخ مضادة للدروع «كورنيد» دخلت إلى اليمن بعد بدء عمليات «عاصفة الحزم». وهي ليست حديثة التصنيع، وإنما إنتاجها بعد مارس 2015.
* كيف دخلت؟ هذا يعني أنه لا يوجد ضبط كامل لما يدخل إلى اليمن؟
- مصدرها منفذ واحد، وهو ميناء الحديدة. الدول الغربية قاتلت لأجل أن يبقى الميناء تحت سيطرة الحوثي بحجة إيصال الشحنات الغذائية والأدوية، لكن ما يتم عبر هذا الميناء العكس. وآلية الأمم المتحدة في تفتيش الشحنات في جيبوتي، ومن ثم السماح لها بالمرور حتى الحديدة آلية غير مجدية، وهي ما تسبب بهذا الكم من التهريب. ولهذا نحن نتحدث اليوم مع الأمم المتحدة، إما أن تضعوا مراقبين في الميناء أو أننا سنتحرك ونستولي على الميناء.
تخيل أن السفن والبضائع تفتش في جيبوتي، ثم تمر بمئات الكيلومترات حتى تصل إلى الحديدة، احتمالية التهريب وتزويدها بما لم يتم الكشف عنه واردة.
* أي أن هناك عزماً للسيطرة على ميناء الحديدة في حال لم تستجب الأمم المتحدة؟
- أنا سبق أن تحدثت بهذا الشأن، لا يمكن إعادة الشرعية دون إعادة جميع أجزاء اليمن إليها ومن ذلك ميناء الحديدة. الحديدة جزء من الأراضي اليمنية، وهذا من الأهداف العسكرية، وأن يقضى على تكوين الميليشيا في اليمن. ميناء الحديدة سيأتي يوم ويعود إلى الشرعية.
* تقارير أميركية لواء أحمد أن واشنطن على استعداد لدعم عمليات التحالف العربي عسكرياً للسيطرة على الحديدة أو غيره؟
- لم نسمع شيئاً رسمياً من الحكومة الأميركية وإن حدث فهذا يدل على إدراك الحكومة الأميركية الحالية بأوجه المخاطر في المنطقة وسعيها لتثبيت الاستقرار. وهناك تعاون على جميع الأصعدة.
* هذا يؤكد آخر تصريحاتك التلفزيونية أن العلاقة مع واشنطن استراتيجية وليست عاطفية! وهنا أسأل: هل هناك تنسيق فيما يتعلق بالعمليات الجوية الأميركية على أهداف تنظيم القاعدة في اليمن؟
- نعم هناك تنسيق، وهناك غرفة عمليات مشتركة في شرورة تجمع الولايات المتحدة الأميركية والسعودية والإمارات. وهذه تنسق جميع العمليات في الأراضي اليمنية. ولدينا تعاون استخباري دقيق قديم ومعزز الآن لمتابعة عناصر «القاعدة» الفارة من المكلا وبعض الأراضي اليمنية.
* سؤال مباشر إن أذنت لي، متى ستتوقف العمليات العسكرية في اليمن؟
- متى ما التزم الانقلابيون بما جاء في القرار الأممي والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.
* عودة للسؤال الثاني والمتعلق بأسلحة هربت حديثاً إلى اليمن، ألا يمكن إغلاق ميناء الحديدة وإيجاد بديل له. كميناء عدن مثلاً أو غيره؟ لماذا كل هذا الصبر لا سيما أنكم تعلمون بوصول شحنات أسلحة إيرانية، إضافة إلى أن الحوثيين لا يسلمون الغذاء الذي يصلهم إلى المحتاجين وإنما يستخدمونه لأهداف سياسية ويبيعونه في السوق السوداء حسب تقرير سابق بهذا الشأن؟
- البدائل موجودة ومتاحة. وكل شيء سيحدث في وقته المناسب. هناك ميناء عدن، ومطارها أيضاً. «الحديدة» لم يصل منه إلى اليمنيين إلا السلاح، أما المساعدات الإنسانية فمصيرها مجهول، إما تباع في السوق السوداء أو تستخدم لابتزاز بعض القبائل أو تباع وتستخدم لتمويل ما يسمى «المجهود الحربي».
* لماذا أبقيتم ميناء الحديدة متاحاً وتحت سيطرة الحوثيين؟ هل كان استجابة لبريطانيا فعلاً والأمم المتحدة؟
- نعم، بريطانيا من طلبت والأمم المتحدة ثم الولايات المتحدة والهدف من طلبهم كان لإيصال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية. وفي كل مرة نقول لهم يجب أن تضعوا مراقبين داخل الميناء. اليوم ثبت قطعياً أن الميناء لم يأتِ منه إلا تهريب السلاح والتخريب. لكننا وضعناهم مؤخراً في الصورة كاملة بما يتعلق بهذا الشأن.
* لكن الأمم المتحدة ترفض الإشراف أو المشاركة في الرقابة عليه؟ ما هو الإجراء المقبل؟
- تستطيعون سؤال الأمم المتحدة، وأتوقع أنه بسبب تقاعسهم عن القيام بدورهم في اليمن وتجنباً للدخول في إشكاليات مع الحوثيين. لم أرَ تقريراً للأمم المتحدة يتحدث عن الأعمال الإغاثية ومصيرها، حديثهم عام. لم يتحدثوا مثلاً عن وضع ميناء الحديدة لا سيما إذا ما علمنا أن الشرعية وقوات التحالف لا وجود لها في الميناء؟ إذن من يعيق العمل الإنساني؟ معروف ولكننا لا نقرأ ذلك في تقارير الأمم المتحدة.
* السعودية متهمة بتدمير اليمن، يطرح هذا السؤال كثيراً. وهناك منظمات حقوقية وصفتموها أنها «الأقل عملاً والأكثر إزعاجاً». هل يمكن تسمية بعضها؟ وكيف يمكن الرد على مسألة أن السعودية تسعى للتدمير هناك؟
- لا أعتقد أن من سياسة المملكة المنة بما تفعله وتقدمه، فما بالك بذلك تجاه جارة عزيزة مثل اليمن. كلمة تدمير مبالغة، هناك عمليات عسكرية قائمة وضرورة العمليات اتخاذ إجراءات ضد بعض البنى التحتية. ولو كان هناك نيات تدميرية كما يقول البعض ويردد لما كان مطار صنعاء ومطار عدن وميناء الحديدة والمخا وعدن مفتوحة جميعها. هذا اتهام لا محل ولا قيمة له. نحن بشر لدينا أخلاقيات وقيم لا نعاقب المواطن بسبب الميليشيا، نحن في اليمن لمساعدة اليمنيين ضد هذه الميليشيا. ومهم جداً أن أغلب هؤلاء الناشطين المتباكين على اليمن يتباكون من منازلهم في لندن أو برلين أو جنيف، وأعني المنظمات الحقوقية، ومن ينزل على الأرض ويشاهد الواقع يكتب الواقع وهذا مرحب به. للأسف أغلب من يكيلون الاتهامات إما من خلال ما يكتبونه أثناء وجودهم في مكاتبهم أو غرف الفنادق، تقارير عن بعد لا تمت للواقع بصلة.
حتى الأمم المتحدة، حين طلبنا وضغطنا لإرسال ممثل لهم لرصد الواقع الميداني ونقل الحقيقة، أرسلوا ممثلاً لهم التقط صورتين على الرصيف وغادر في اليوم نفسه. ونحن نتابع هذا الأمر ولا أظن أن أحداً يهتم باليمن ويتعامل معها كدولة جارة وشقيقة مثل السعودية. كثير من السعوديين من أصول يمنية، وهناك علاقات يمنية لا يمكن أن يفهمها ناشطو المنظمات الحقوقية.
* هل ترى أن هناك هجوماً موجهاً على السعودية فيما يتعلق بالحرب في اليمن؟
- الأخطاء تحدث في أي عملية عسكرية. لديك الموصل مثلاً، تم قصف مدنيين بالخطأ واعترف التحالف الدولي، ومع ذلك مرت الأحداث مرور الكرام ولم يتم التركيز عليها من قبل المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الغربية. تخيل أنه لو كان للسعودية دور في ذلك؟ هناك محاولة تركيز وتضخيم على الأخطاء.
* الألغام البحرية؟ هل نستطيع أن نقول إن البحر الأحمر في أمان من الألغام البحرية؟ وهل تم رفع تقرير بما تمت إزالته للأمم المتحدة والمنظمات التابعة؟
- الأمم المتحدة لم تهتم بالألغام البرية التي زرعت وسط المدن حتى تهتم بالألغام البحرية. الأمم المتحدة كمنظمة لها أهداف ونيات سليمة لا أحد يشكك فيها وفي عملها، ولكن للأسف الأشخاص الذين يحسبون على الأمم المتحدة على الأرض لا يعملون بشكل سليم ومتوازي. تخيل أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين يزور عدن مؤخراً لأول مرة لالتقاء الحكومة الشرعية، أول مرة منذ بدء العمليات، بينما ذهب إلى صعدة كثيراً وإلى صنعاء لالتقاط صور هناك ثم العودة إلى حيث جاء.
والألغام البحرية نبذل جهدنا لإزالتها وألا يؤثر على خط الملاحة البحرية الدولي. وإذا استمرت هذه السلوكيات الإجرامية فلا أحد يضمن تسرب بعض الألغام إلى البحر وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
* هل هناك خطة لتحرير العاصمة صنعاء؟
- اليوم القوات اليمنية والمساندة لها على بعد 20 كلم من مركز العاصمة اليمنية صنعاء، وهي في البوابة الشمالية الشرقية. الخطة الموضوعة لتحرير كامل الأراضي اليمنية، واليوم قرابة 85 في المائة تحت سيطرة القوات الشرعية.
* التحفظات الغربية من حين لآخر وخصوصاً من المنظمات الحقوقية، كيف تؤثر على عمليات التحالف العسكرية؟
- هذا يعيدنا لسؤالك عن الهجوم على المملكة. بعض المنظمات الحقوقية الغربية أقل عملاً وأكثر إزعاجاً. إحدى المنظمات تبرعت بـ26 مليون دولار فقط، من أصل إجمالي تبرعات عالمية بلغ 1.6 مليار دولار. وأصبحت تستخدم هذا المبلغ ذريعة لزيارة اليمن ولقاء الحوثيين فقط. وحين يتم الرفض يكون الإزعاج بتقارير لا تمت للواقع بصلة.
* حوادث مختلفة اعترف التحالف ببعضها والآخر لم يعترف به، ومنها مثلاً الهجوم على رافعات ميناء الحديدة ومدرسة هناك أيضاً؟
- هذه تم تشكيل لجنة تحقيق فيها، وكانت النتيجة أن ما أصاب الميناء كانت نتيجة قذائف أرضية وليس من الجو كما ادعى الحوثيون. والتقرير موجود. والمدرسة ليست للدراسة، وإنما حولها الانقلابيون لمخزن أسلحة ومكان تدريب وهذا أيضاً موجود لدى المنظمات الدولية.
ومجلس العزاء، الحادثة معروفة، القصف كان بناء على معلومات مغلوطة من الأرض. وتم تشكيل لجنة تحقيق وأقررنا بالخطأ وشكلت لجنة لتعويض المتضررين. هذه شفافية واضحة ولدينا الشجاعة للاعتراف بالخطأ وتصحيحه.
* هل هناك دقة بالنسبة للمصادر على الأرض فيما يتعلق بالإحداثيات وغيرها؟
- نعم بلا شك، كل ما تقدم وسيطر أصبحت الدقة أكثر. وكل ما سيطر تنحصر العمليات في مناطق أخرى ومعظم العمليات إسناد جوي للجيش اليمني فقط.
* يتوقع أن يصدر خلال الأيام - الأسابيع المقبلة حكم يتعلق ببيع الأسلحة البريطانية للسعودية، مدى ثقتكم بذلك؟ وهل سيؤثر ذلك في حال صدر الحكم سلباً على العلاقات السعودية - البريطانية؟
- هذا شأن بريطاني داخلي بحت ولن يؤثر على العلاقات بين البلدين.
* قلتم في تصريح تلفزيوني مؤخراً إنه يجب مواجهة السلوكيات الإيرانية؟ كيف سيواجهها التحالف؟
- كل دولة لها الحق في حماية مصالحها وهناك مجتمع دولي وقانون دولي. حين تكتشف دولة أن إيران تهرب أسلحة إلى شواطئها عليها طلب عقوبات وهنا يأتي دور المنظمات الدولية والأمم المتحدة. سواء في اليمن أو غيرها من البلدان، وهناك إدراك دولي حقيقي بمخاطر السلوك الإيراني على الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
* ما دور التحالف العربي بعد نهاية الأزمة في اليمن؟
- اسمه تحالف دعم الشرعية، هدفه واضح وينتهي بانتهاء أهدافه ومهمته. ومتى عادت الشرعية في اليمن فسينتهي دور التحالف.
* السؤال الأخير، مجدداً عن الحديدة، الخطوة التالية هل ستكتفون بطلب مراقبة الأمم المتحدة؟
- لا لا، العمليات العسكرية اليوم في شمال المخا، في الخوخة، متى تم الانتهاء منها فسيتم التقدم إلى الحديدة. وحتى إن توقف تهريب الأسلحة الإيرانية، الميناء جزء من الأراضي اليمنية ويجب أن يعود تحت سيطرة الشرعية لا الميليشيا. لماذا نتحدث عن بعض المناطق اليمنية وكأنها جزء تابع لدول أخرى، جميع الأراضي يجب أن تعود للشرعية.
نحن استجبنا للطلبات التي قالت بترك الميناء تحت سيطرة الحوثيين، ولم نضطر لإثبات أن ما يصل إليه أسلحة لا غذاء وأدوية. كان هذا بملاحظة الجميع وشهادة مختلف الدول والمراقبين، ولهذا سنتحرك.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)
جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ليست ظرفاً عابراً فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

وقال البديوي إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين، الذي انعقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، جاء في مرحلة دقيقة تُستهدف فيه دول مجلس التعاون بعدوان إيراني غاشم، مؤكداً أن هذا التصعيد يفرض علينا جميعاً الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة. وأضاف أن قطاع السياحة بدول الخليج يُعدّ من الركائز الأساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، مشيراً إلى أنها استطاعت ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وأن تجعل منه أحد أسرع القطاعات نمواً وأكثرها إسهاماً في تنويع اقتصاداتها.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

وذكر الأمين العام أن التطورات الراهنة ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، مما انعكس على حركة السفر، وأثَّر في وتيرة النشاط السياحي، واستقرار الأسواق المرتبطة به، منوهاً بأن ذلك «يستوجب منّا تعزيز مستويات التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة، بما يضمن استدامة نموه، والحفاظ على مكتسباته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية». وأبان البديوي، خلال كلمته في الاجتماع، أن دول الخليج استقبلت في عام 2024 أكثر من 72 مليون سائح، بإيرادات قاربت 120 مليار دولار، مُتوقِّعاً في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة، تراجع أعداد السياح بما يتراوح بين 8 و19 مليون سائح، مع خسائر محتملة في الإيرادات السياحية تتراوح بين 13 و32 مليار دولار.

جاسم البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

ولفت إلى ما أثبتته التجارب من قدرة دول المجلس على تجاوز جميع الأزمات والتحديات بكفاءة واقتدار، مستندةً إلى ما يجمعها من ترابط وثيق وتكامل فعَّال في المجالات كافة، مضيفاً أن هذا النهج «أسهم في تعزيز قدرتنا على احتواء التحديات، والحفاظ على استقرار دول المجلس، وضمان استمرارية كل القطاعات الحيوية بكفاءة واقتدار، وبما يعكس قوة العمل الخليجي المشترك وفاعليته في مختلف الظروف».

وأضاف البديوي أن الاجتماع يُجسِّد الإدراك العميق لطبيعة هذه التحديات، عبر مناقشة الوضع الراهن واستشراف أبعاده وتأثيراته على القطاع، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معه، سواءً على المدى القريب أم البعيد، بما يضمن استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبنِّي مبادرات مشتركة تعيد الثقة للأسواق السياحية، و«بما يؤكد أن منطقتنا لا تزال وجهة آمنة وجاذبة».


السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» وأجزاء من حطامها يسقط قرب منشآت الطاقة

المقاتلات السعودية تصدت للصواريخ والمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للصواريخ والمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» وأجزاء من حطامها يسقط قرب منشآت الطاقة

المقاتلات السعودية تصدت للصواريخ والمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للصواريخ والمسيرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

تصدّت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، لهجوم صاروخي ومسيّرات استهدفت المنطقة الشرقية، في تصعيد جديد للهجمات على دول الخليج، فيما سقطت أجزاء من حطام الصواريخ قرب منشآت للطاقة، في ظل تصدٍّ خليجي واسع للهجمات الإيرانية ودعوات إقليمية للتهدئة. كما أعلنت الإمارات تدمير صاروخ باليستي و11 مسيَّرة، في حين رصدت القوات المسلحة الكويتية 17 طائرة مسيرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما دمرت البحرين 188 صاروخاً و477 طائرة مسيرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

السعودية

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 11 صاروخاً باليستياً، و22 طائرة مسيَّرة، حسب تصريحات اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وأوضح المالكي أنه تم اعتراض وتدمير 11 صاروخاً باليستياً في المنطقة الشرقية، وسقوط أجزاء من حطامها في محيط منشآت للطاقة، منوهاً بأن العمل جارٍ لتقدير الأضرار، ولفت المتحدث باسم وزارة الدفاع إلى اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيَّرة خلال الساعات الماضية.

وأصدر الدفاع المدني السعودي، 3 إنذارات في الشرقية، وواحداً بالحدود الشمالية، للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر، والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

الكويت

رصدت القوات المسلحة وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 17 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، من دون أن يسفر ذلك عن أي أضرار مادية أو إصابات بشرية، ولله الحمد.

كما قامت مجموعة التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة لهندسة القوة البرية بالتعامل مع 15 بلاغاً، وذلك وفق الإجراءات المعتمدة.

وأكدت القوات المسلحة استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة ويقظة، في إطار من الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 188 صاروخاً و477 طائرة مسيرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأكدت في بيان لها، أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع صاروخ باليستي و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت وزارة الدفاع أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ520 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، 2221 طائرة مسيّرة.

ولم تُسجَّل أي حالات وفيات أو إصابات خلال الساعات الماضية، كما بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على الإمارات 221 إصابة، من جنسيات متعددة.

كما تعاملت الجهات المختصة بالمنطقة الوسطى في الشارقة، مع حادث، نجم عن استهداف مبنى إداري تابع لشركة «الثريا» للاتصالات بصاروخ باليستي قادم من إيران.

وأسفر الحادث عن تعرض شخصين من الجنسية الباكستانية لإصابات متوسطة وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية.

قطر

كشفت قطر عن حراك دولي قبيل انتهاء المهلة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للتعامل مع الأزمة، مؤكدة ضرورة مشاركة دول الخليج في أي اتفاق مرتقب الوصول إليه، مع ضمانات دولية.

وأكدت الدوحة إدانتها لاستهداف البنى التحتية ومصادر الطاقة في المنطقة، قبل ساعات من سريان تهديد أطلقه الرئيس الأميركي ترمب باستهداف محطات الطاقة والبنى التحتية في إيران إذا لم توافق على خطة لوقف الحرب يجري التفاوض بشأنها.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن بلاده أكدت لمختلف الأطراف إدانتها استهداف البنى التحتية. وأضاف: «أكدنا في كل رسائلنا مع الجميع خطورة استهداف البنى التحتية المدنية، وخصوصاً محطات الطاقة، وهذا يضع المنطقة بأكملها في خطر».

ودعا الأنصاري إيران لوقف اعتداءاتها على دول الخليج، وقال: «يجب أن يبدأ الحل بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة».

وعن جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قال الأنصاري إن قطر ليست طرفاً في الوساطة الحالية وإنها «منشغلة بالدفاع عن نفسها»، لكنها تدعم الدور الذي يلعبه الأشقاء في الوساطة للتوصل لاتفاق ينهي هذه الأزمة، لكنه أكد أن «أي اتفاق ينتج لا بد أن يكون بتوافق الدول الإقليمية وبضمان دولي وأن يحترم القانون الدولي».

عُمان

دعت سلطنة عُمان إلى حلول مستدامة لضمان أمن المنطقة واستقرارها، حيث أكّد السُّلطان هيثم بن طارق، أهمية تكثيف الجهود نحو تحقيق التهدئة وخفض التوتر في ظل التصعيد الإقليمي.

جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجيّة الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصّباح بقصر البركة في مسقط، حيث أكد السلطان هيثم على رؤية سلطنة عُمان إزاء الحرب الحالية، وما تقتضيه «من تكثيف الجهود نحو تحقيق التّهدئة وخفض التوتّر والتّصعيد».

واستمع السلطان من وزير الخارجية الكويتي إلى «مرئيّات دولة الكويت تجاه الحرب الدّائرة وتداعياتها المُؤلمة على دول المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان الوزيرة رايزنغر في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية والنمسا.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.