إيران تطالب بغطاء جوي روسي لتقليل الخسائر في سوريا

مستشار ظريف: نحن من يحدد الأهداف للطائرات الروسية

قاذفات «توبوليف تو-22» الروسية بقاعدة «نوجه» في همدان غرب إيران منتصف أغسطس الماضي (ميزان)
قاذفات «توبوليف تو-22» الروسية بقاعدة «نوجه» في همدان غرب إيران منتصف أغسطس الماضي (ميزان)
TT

إيران تطالب بغطاء جوي روسي لتقليل الخسائر في سوريا

قاذفات «توبوليف تو-22» الروسية بقاعدة «نوجه» في همدان غرب إيران منتصف أغسطس الماضي (ميزان)
قاذفات «توبوليف تو-22» الروسية بقاعدة «نوجه» في همدان غرب إيران منتصف أغسطس الماضي (ميزان)

بعد يومين من حديث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن إمكانية عودة الطائرات الحربية الروسية إلى القواعد الجوية الإيرانية، شدد مستشار وزير الخارجية حسين شيخ الإسلام، أمس، على ضرورة عودة الطائرات الروسية لـ«تقليل الخسائر» في سوريا، مشددا على أن طهران سمحت بدخول القاذفات الروسية شرط تنسيق ثلاثي بين إيران وسوريا وروسيا حول الأهداف.
وكشف حسين للمرة الأولى «شرطا أساسيا» وضعته جهات إيرانية على طاولة الكرملين قبل «وضع الإمكانات العسكرية أمام روسيا». وبحسب المسؤول الإيراني، فإن الشرط الأساسي هو «اتفاق الجانبين على الأهداف التي يجري استهدافها في سوريا». وهو ما يؤكد تسريبات سابقة عن خلاف إيراني - روسي في بداية العملية العسكرية، واتهام طهران القوات الجوية الروسية باستهداف قوات عسكرية تابعة لها في سوريا.
وبرر حسين عودة الطائرات الروسية بضعف الإمكانات الجوية للنظام السوري، مشددا على أن «القصف فوق الأراضي السورية، بات بيد إيران». ولفت إلى أن «استخدام روسيا قاعدة (نوجه) منطقي ومصيري، لأن القوات الجوية السورية لا تملك القدرات المطلوبة، بينما إيران بحاجة إلى قوات جوية قوية ومؤثرة حتى تقلل خسائرها على أرض المعارك»، وفق ما نقلته وكالة «ميزان» التابعة لجهاز القضاء الإيراني.
وقال رئيس منظمة «الشهيد» الإيرانية محمد علي شهيدي، بداية هذا الشهر، إن قتلى القوات الإيرانية وميليشياتها في سوريا والعراق، بلغ 2100 قتيل، وهي أحدث إحصائية يذكرها مسؤول إيراني رفيع وسط غموض حول خسائر إيران على الصعيدين البشري والمادي على مدى 6 سنوات من تدخلها العسكري في الأزمة السورية.
ونقلت وكالة «رويترز»، أول من أمس، عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قوله إن روسيا يمكن أن تستخدم قواعد عسكرية إيرانية لتنفيذ ضربات جوية ضد متشددين في سوريا على أن تكون كل حالة «على حدة». وتابع ظريف أن «روسيا ليست لديها قاعدة عسكرية (في إيران)، بل بيننا تعاون جيد، وسنتخذ قرارا عندما يكون من الضروري للروس، الذين يكافحون الإرهاب، استخدام منشآت إيرانية».
بدورها، رأت وسائل إعلام إيرانية أن تصريحات ظريف عن عودة الطائرات الروسية، مؤشر قوي يؤكد ما تردد عن عودة مرتقبة للقوات الجوية الروسية إلى قواعد في غرب إيران، للانطلاق باتجاه أهداف في سوريا وتوفير غطاء جوي لقوات الحرس الثوري.
تعليقا على هذا الأمر، ذكر حسين أن روسيا ستبقى إلى جانب إيران حتى «الهزيمة الكاملة لمحور الشر» في سوريا، مضيفا أن دخول القوات الروسية إلى المعركة السورية ترك تأثيرا إيجابياً على بلاده.
وأطلق مستشار ظريف على حلف بلاده مع عدة أطراف، تسمية «محور الخير»، كونه يحارب «محور الشر» في سوريا والعراق، حسب رأيه، مشددا على أن بلاده «تريد قيام نظام ديمقراطي» في هاتين الدولتين. كما ربط دور إيران هناك بالبحرين واليمن بقوله إن «النجاح اليومي لـ(محور الخير) في المنطقة أصبح ملموسا». وعدّ أن إيران وروسيا هما القوتان البارزتان لـ«محور الخير» في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أن بوتين وروحاني «رسما أفقاً واضحاً لمزيد من التعاون» خلال لقاء أول من أمس.
وكانت صحف إيران قد كشفت نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أن مشاورات رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو لدى زيارتها طهران شملت إمكانية عودة روسيا إلى همدان. وهو ما أكده حينذاك وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان الذي قال إن «طهران قد تفتح قاعدة (نوجه) الجوية أمام الطائرات الروسية إن تطلبت الأوضاع الميدانية في سوريا ذلك».
وكان الكشف عن استخدام قواعد عسكرية روسية، قد أثار جدلا واسعا بين البرلمان والحكومة قبل أن يتدخل المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لإعلان مسؤوليته عن القرار، علما بأن قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي تلزمها موافقة المرشد علي خامنئي قبل دخولها حيز التنفيذ.
وجاء إعلان الاتفاق على استخدام قاعدة «نوجه»، بعد اجتماع ثلاثي في يونيو (حزيران) الماضي، جمع وزراء دفاع إيران وروسيا وسوريا في طهران، وانتهى اللقاء بإعلان تأسيس هيئة تنسيق سياسية عسكرية عليا يرأسها الأمين العام للمجلس الأعلى القومي علي شمخاني.



نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.