سلطات الاحتلال تغلق مزيداً من مخارط الحديد في الضفة بشبهة «تصنيع أسلحة»

سلطات الاحتلال تغلق مزيداً من مخارط الحديد في الضفة بشبهة «تصنيع أسلحة»

أغلقت 55 ورشة منذ 2016 وصادرت 560 قطعة سلاح
الخميس - 3 رجب 1438 هـ - 30 مارس 2017 مـ
رام الله: «الشرق الأوسط»
قال الجيش الإسرائيلي إنه أغلق 3 معامل (مخارط) «استخدمت لصناعة أسلحة في منطقة الخليل، فجر أمس، في إطار حملة مستمرة ضد تجارة الأسلحة في الضفة الغربية».
وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أنه في عملية مشتركة للجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، قام الجنود بمصادرة معدات وقطع غيار أسلحة من الورشات، قبل تشميع أبوابها، لكنها لم تعتقل أحدا.
والحرب على الأسلحة في الضفة الغربية حرب قديمة، بدأتها إسرائيل منذ الاحتلال، لكنها ضاعفتها في العامين الماضيين، باستهداف «مخارط» و«معامل» مدنية تقول إنها تستخدم في تصنيع أسلحة محلية.
وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، أغلقت إسرائيل عشرات «المخارط» التي اشتبهت في تصنيعها أسلحة أو تساعد في إصلاحها على الأقل.
وأوضح مسؤولون عسكريون أن الحرب خلال العامين الماضيين أصبحت تستهدف سوق الأسلحة في الضفة الغربية، بما يشمل صناع الأسلحة وبائعيها، بدلا من التركيز على أصحاب هذه الأسلحة، في محاولة للسيطرة على هذه السوق.
وبحسب بيانات للجيش الإسرائيلي نشرت أمس، فإنه في عام 2017 كشف عن 12 ورشة أغلقها الجيش بعد أن صادر 110 قطع سلاح منها. وفي العام الماضي، أغلقت القوات الإسرائيلية 43 ورشة محلية وصادرت 450 قطعة سلاح.
وينفي أصحاب الورشات أنها تستخدم لتصنيع أسلحة، ويقولون إنها لأغراض مدنية بحتة. وعلى الرغم من ذلك، فإن مسؤولي الجيش الإسرائيلي يعترفون بأن عملهم لم ينجح، حتى الآن، في الحد بشكل كبير من عدد هجمات إطلاق النار، ولكنه تسبب في رفع أسعار الأسلحة محلية الصنع على الأقل، حيث تضاعفت أسعارها 3 مرات خلال عام 2016 بحسب ما قاله الرائد ليرون فوكس، قائد وحدة الهندسة التابعة لـ«لواء الناحال» في الجيش، الذي قال: «نأمل أن يؤدي ارتفاع أسعار الأسلحة إلى ضرب قطاع صناعة السلاح الفلسطيني».
وقد وصل سعر رشاش «كارلو» (المحلي)، الذي يعتمد في تصميمه على رشاش «كارل غوستاف» عديم الارتداد، إلى ألفي دولار، بعدما كان 500 دولار فقط. أما السلاح الأكثر تطورا، فشهد ارتفاعا جنونيا.
وتشير الأرقام الفلسطينية والإسرائيلية، إلى ارتفاع سعر بندقية الـM4. التي كان ثمنها قبل أشهر 15 ألف دولار، إلى 22 ألف دولار، والـM16 التي كان ثمنها 10 آلاف دولار إلى 15 ألفا، والكلاشنيكوف التي كان سعرها 5 آلاف دولار إلى 8 آلاف. كما ارتفعت أسعار المسدسات بنحو ألفي دولار وأكثر، للمسدس الواحد، بحسب نوعه.
لكن هذه الأسعار العالية، لم تمنع كثيرين من طلاب الأسلحة من اقتنائها، على الرغم من الملاحقات الأمنية المزدوجة، من قبل السلطة، التي تفترض أن أي سلاح «غير شرعي» هو سلاح للفلتان الأمني، وإسرائيل التي تفترض أن أي سلاح غير مسجل لديها هو سلاح «مخربين»؛ أي سلاح «مقاوم».
وترصد الفصائل الفلسطينية الأموال الكثيرة من أجل شراء الأسلحة وتصنيعها، وتقتني العائلات الكبيرة المئات من هذه الأسلحة التي تستخدم في الحماية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة