إسرائيل تعلن عن تطوير حماس صواريخ قصيرة المدى

تتوقع استخدامها وطائرات محملة بمتفجرات في الحرب المقبلة

إسرائيل تعلن عن تطوير حماس صواريخ قصيرة المدى
TT

إسرائيل تعلن عن تطوير حماس صواريخ قصيرة المدى

إسرائيل تعلن عن تطوير حماس صواريخ قصيرة المدى

عممت قيادة الجيش الإسرائيلي، أمس، تقريراً تتهم فيه الذراع العسكرية لحركة حماس بتطوير صاروخ جديد قصير المدى، ذي قدرة تفجيرية عالية. وبحسب التقرير، فقد نجحت الحركة في إنتاج بضع عشرات من الصواريخ من هذا الطراز، وهو صاروخ قد يشكل تحدياً خطيراً للجيش الإسرائيلي، ودماراً كبيراً في البلدات الإسرائيلية القريبة، وقت الاشتباك.
وعلى أثر نشر التقرير، سارع قادة البلديات والمجالس المحلية في البلدات اليهودية المحيطة بقطاع غزة إلى طلب الاجتماع مع الجهات الأمنية وكبار الضباط من أجل الوقوف على التهديدات الجديدة. وقال رئيس المجلس الإقليمي «سدوت هنيغف»، تمير عيدان، أمس، إنه «إذا كان هناك تهديد صحيح كهذا، فإنه يكون أمراً بالغ الخطورة. نحن نحافظ على اتصال دائم مع الجيش».
وبحسب تقرير الجيش الإسرائيلي، فإن هذا النوع من الصواريخ قادر على حمل كميات كبيرة من المواد المتفجرة، وقادر على التأثير بشكل كبير على احتمالات نشوب جولة قتال إضافية، إن اندلعت، سيكون تأثيره محسوساً بشكل أساسي في منطقة «غلاف غزة».
وأشارت مصادر أمنية إلى أن الحديث يدور حول صاروخ يختلف عن جميع الوسائل القتالية التي استخدمتها حركة حماس حتى اليوم، في قطاع غزة، وذلك نابع بشكل أساسي من قدرة الصاروخ على حمل كميات كبيرة من المواد المتفجرة. وأكدت أن حركة حماس قد استثمرت كثيراً من الموارد والجهود منذ وضعت الحرب الأخيرة على غزة (الجرف الصامد) أوزارها، وبشكل خاص في تطوير صواريخ قصيرة المدى. وذلك كجزء من عملية تطبيق العبر المستفادة من الحرب، وبهدف التأثير بشكل حاسم على المناطق القريبة من الحدود مع قطاع غزة، كون منظومة «القبة الحديدية» للصواريخ المضادة للصواريخ لا تقدر بعد على مواجهة الصواريخ القصيرة المدى. وقد سارت حماس في ذلك على طريق «حزب الله» اللبناني، الذي يستند أساساً إلى صواريخ من هذا النوع. وحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن حزب الله يمتلك صاروخاً مماثلاً، بل ومتقدم أكثر، قد يستخدمه خلال جولة قتال مقبلة في منطقة الشمال، في حال اندلعت المعارك هناك.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، قد قال أخيراً إن حماس تحصل على عشرات الملايين من الدولارات من إيران، فيما قال ضابط كبير في سلاح الجو، الأسبوع الماضي: «إننا نشاهد كل يوم التجارب في غزة، إطلاق الصواريخ باتجاه البحر وما شابه. الإنتاج في غزة يجري بحجم كبير جداً أكثر من السابق، بسبب الحصار والإغلاق من جهة مصر. نحن نشهد كل أسبوع تقريباً التجارب التي تجريها».
وأفاد مصدر إسرائيلي آخر بأن الجيش يتعقب تطوير طائرات في قطاع غزة، وفي بعض الحالات يجري الحديث عن مروحيات صغيرة رخيصة التكلفة، كتلك التي يمكن شراؤها في دكان الألعاب، لكنه في أحيان أخرى يجري الحديث عن طائرات أكثر تقدماً، والجيش يتكهن بأن حماس ستحاول خلال المواجهة المقبلة إطلاق طائرات كهذه محملة بمواد ناسفة أو كاميرات.
وقالت هذه المصادر إن إسرائيل تأخذ بجدية منشورات حركة حماس، أمس، التي تحمل صورة لخالد مشعل، رئيس الدائرة السياسية، وتحتها شعار «قبلنا التحدي» باللغات العربية والإنجليزية والعبرية، وذلك بروح ما جاء في خطابه، أول من أمس. فهي تعتقد أن حماس تنوي فعلاً الانتقام من إسرائيل لمقتل القيادي مازن الفقها، ولكنها ترجح إمكانية الانتقام بعمليات في الضفة الغربية أو داخل إسرائيل، وليس باستخدام الصواريخ.
وفي السياق عينه، قالت جهات سياسية معارضة في إسرائيل إن «حماس، بعد عقد زمني من وصولها إلى السلطة، بلورت مفهوماً أكبر للدولة، مع مسؤولية عامة، وإنها لا تنوي فقدان (أعجوبة) إقامة دولة سنية في غزة تحت سيطرتها. التهديد بفقدان حماس لهذا الإنجاز التاريخي هو الرافعة الأساسية المتوفرة لإسرائيل، ولذلك تهدد إسرائيل بمواجهة عسكرية ستدار منذ بدايتها بتفعيل قوة نيران ضخمة ومكثفة».
وأضافت تلك الجهات: «كما في كل العمليات في غزة، لن يكون للحرب المقبلة أي جوهر سياسي بصورة اتفاق أو استبدال السلطة في القطاع. وسيدفع الثمن جمهور غزة الذي لا تحسب إسرائيل أي حساب لوجوده، ولا تميزه عن حماس التي تقوده إلى الهلاك. بعد يوم من انتخاب يحيى السنوار لرئاسة اللجنة السياسية لحركة حماس في غزة، أحرقت امرأة نفسها أمام بيته، احتجاجاً. لكن هذا الحدث لم يذكر بتاتاً في إسرائيل، ربما لأن مثل هذا الحدث يمكن أن يسيء إلى الرواية التي بنتها إسرائيل، وهي أن حماس وجمهور غزة فئة واحدة. صحيح أن جمهور غزة يريد رؤية إسرائيل مدمرة، إذ توجد هناك كراهية عميقة، لكن هذا الجمهور يريد العيش. المرأة التي أحرقت نفسها أمام منزل السنوار دليل على أن الجمهور هناك ليس غبياً، بل إنه يفهم جيداً، أيضا، أبعاد انتخاب السنوار. لقد وصل السنوار إلى السلطة على حراب الجناح العسكري، من خلال مناورات سياسية (...) سمحت له بتعزيز قوته على حساب الجناح السياسي».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».