اقتصاد أوروبا يحلم بـ«طلاق متحضر» بين بريطانيا والاتحاد

المفوضية الأوروبية تجهض اندماج بورصتي لندن وفرنكفورت

اقتصاد أوروبا يحلم بـ«طلاق متحضر» بين بريطانيا والاتحاد
TT

اقتصاد أوروبا يحلم بـ«طلاق متحضر» بين بريطانيا والاتحاد

اقتصاد أوروبا يحلم بـ«طلاق متحضر» بين بريطانيا والاتحاد

بعد تسعة أشهر من التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، أطلقت بريطانيا عملية الخروج التاريخية من الاتحاد الأوروبي وفتحت فترة سنتين من المفاوضات الصعبة للانفصال عن هذا التكتل الذي انضمت إليه بتحفظ قبل 44 عاما.
ورسالة الانفصال التي وقعتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مساء الثلاثاء، سلمها السفير البريطاني لدى الاتحاد الأوروبي تيم بارو لرئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك لتنطلق بذلك رسميا آلية الخروج من الاتحاد، والتي ستستمر على مدار عامين.
وتحرص بريطانيا على عدم الكشف عن الحجج التي ستستخدمها في المفاوضات، لكن المحللين يرون أن هذه المهلة قد لا تكفي لفك الروابط التي نسجت على مدى أربعة عقود والملفات المعقدة التي سيتم التباحث بشأنها سواء على صعيد التجارة أو القضاء أو القضايا الإنسانية.
وتقول كاثرين بارنارد أستاذة القانون الأوروبي في جامعة كمبردج: «الحقيقة أن النطاق واسع إلى حد أن عامين لن يكونا كافيين أبدا»، مضيفة «عند إزالة كل عثرة، سيظهر غيرها»، أما كامينو مورتيرا مارتينيز الباحثة في مركز الإصلاح الأوروبي في لندن فتتوقع «على الأرجح» ألا تنتهي المفاوضات في غضون عامين.
وتقول باتريسيا هوغوود أستاذة العلوم السياسية في جامعة وستمنستر إن «هناك عراقيل منذ الآن»، قبل انطلاق المفاوضات حتى، مشيرة إلى الكلفة التي ستترتب على الخروج من السوق الأوروبية والدخول إليها من جديد.
ولمح الوزير المكلف بملف البريكست ديفيد ديفيس إلى أن لندن لن تدفع الفاتورة التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي، أو على الأقل لن تدفعها كاملة، خصوصا فيما يتعلق بالبرامج التي التزمت بها بلاده من قبل.
وقال مسؤول أوروبي كبير إن المفوضية الأوروبية قدرت قيمة الفاتورة بين 55 و60 مليار يورو.
وفي استطلاع أجرته «الشرق الأوسط»، حث متعاملون بالسوق البريطانية رئيسة الوزراء على تجنب اختلاف عميق بين الطرفين دون التوصل إلى اتفاق حقيقي، وتوقعوا تقلبا كبيرا في الأسواق مع بدء المحادثات.
ومن المتوقع أن تشهد المملكة المتحدة ستة أشهر أولى صعبة من المفاوضات، لذلك فإن تأمين بعض الانتصارات المبكرة في مرحلة المفاوضات الأولى أمر حيوي لوضع بريطانيا على الطريق الصحيح.
ويعد أفضل سيناريو للطرفين «الطلاق المتحضر» بمفاوضات بناءة، مما يقلل بالتالي أي تأثير سلبي محتمل على الطلب. على العكس فإن تشديد الخطاب على كلا الجانبين سيؤدي إلى تأثير أعمق على الطلب وربما حالة من الركود، وفي هذا السيناريو من المرجح أن تظل السياسة النقدية محفزة مع إمكانية بدء جولة أخرى من التيسير الكمي، في حين أن الحكومة البريطانية قد تضطر إلى تحفيز الاقتصاد من خلال تخفيف القيود المالية، وإلغاء عضوية داخل الاتحاد الأوروبي أمر غير مسبوق والآثار الاقتصادية غير مؤكدة إلى حد كبير، وبالنظر إلى عدم اليقين المرجح فإن الشركات والمستهلكين سيكونون حذرين بشأن التوقعات الاقتصادية المستقبلية، ومع ذلك فإن المملكة المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى السوق الواحدة حتى عام 2019. الأمر الذي قد يضطر الشركات لزيادة مخزوناتها تحسبا لتعامل المملكة وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية بعد خروجها من الاتحاد، في حين يمكن للمستهلكين رفع معدلات الاستهلاك قبل فرض الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من المملكة المتحدة، وبناء على ذلك يمكن تعزيز النمو الاقتصادي للجانبين على المدى القصير خلال 12 إلى 18 شهرا المقبلة شريطة ألا تقل الإيرادات الحقيقية بشكل كبير عن طريق ارتفاع معدلات التضخم ونمو الأجور الفعلية.
وسجل الإسترليني أعلى مستوى خلال جلسة أمس الأربعاء في تعاملات متقلبة، بينما هبطت أسهم الشركات البريطانية، بعد تدشين بريطانيا رسميا عملية انفصالها عن الاتحاد، وبعد أن سجل الإسترليني أدنى مستوى في ثمانية أيام في وقت سابق من نفس الجلسة عن 1.2377 دولار قفز إلى 1.2478 دولار، وبعد تأكيد إرسال الخطاب ارتفاعا من نحو 1.2448 دولار من قبل لتسجل العملة البريطانية زيادة نسبتها 0.2 في المائة عن الإغلاق السابق.
وسجل الإسترليني أعلى مستوى خلال الجلسة أمام اليورو، وسجل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني المقومة معظم مكاسب شركاته بعملات أخرى أدنى مستوى خلال الجلسة بانخفاض نسبته 0.3 في المائة.
فيما تراجع اليورو بعد تصريحات لصناع السياسات بالبنك المركزي الأوروبي حول قلقهم من إجراء أي تعديل على بيانهم المتعلق بالسياسة النقدية في أبريل (نيسان) المقبل، ويبدو أن تعديلات بسيطة أفرزها اجتماع البنك المركزي في وقت سابق هذا الشهر قد أغضبت المستثمرين، وأثارت احتمال ارتفاع تكاليف الاقتراض لدول جنوب منطقة اليورو المثقلة بالديون.
وهوى اليورو إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار بفعل التقرير ونزل 0.7 في المائة إلى 1.0743 دولار، وسجلت العملة الموحدة أقل مستوياتها في شهر عند 119.05 ين.
ورغم البريكست، أعلنت الحكومة الألمانية أن بريطانيا تبقى شريكا لأوروبا والحلف الأطلسي رغم إطلاق آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن مفاوضات الخروج «لن تكون سهلة». وأعلن المجلس الأوروبي في بيان الأربعاء أن الاتحاد الأوروبي سيعمل «بشكل موحد وسيحافظ على مصالحه» في المفاوضات بعدما أطلقت بريطانيا آلية الخروج من التكتل. وأكدت الدول الـ27 أنها ستبدأ «بالتركيز على العناصر الأساسية لانسحاب منظم»، فيما تريد لندن المضي بسرعة للبدء بمفاوضات حول مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي وخصوصا على الصعيد التجاري.
من جهتها، دعت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي نواب وشعب بريطانيا إلى «الوحدة» للتوصل إلى «أفضل اتفاق ممكن» مع الاتحاد الأوروبي بعد إطلاق آلية بريكست مشددة على أنه «لا عودة إلى الوراء». وأقرت ماي بأنه سيكون هناك «عواقب» خصوصا اقتصادية على البلاد، لكنها أضافت: «لكن أياما أفضل أمامنا»، داعية البلاد إلى البقاء موحدة.
وتؤكد ماي أنها لا تخشى احتمال اتفاقات سيئة، وتقول: «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من توقيع اتفاق سيئ»... لكن الأوساط الاقتصادية ترى أن ذلك سيكون السيناريو الأسوأ بما أن نصف المبادلات التجارية لبريطانيا تتم مع الاتحاد الأوروبي.
في الوقت الحالي، الاقتصاد البريطاني متين، فنمو إجمالي الناتج الداخلي ثابت عند 1.08 في المائة في العام 2016. ويمكن أن يبلغ 2 في المائة في 2017. لكن تفعيل بريكست يمكن أن يحمل بعض المستثمرين على الرحيل، في الوقت الذي بدأت الأسر تشعر بتأثير التضخم الناتج عن تراجع سعر العملة الرسمية.
وفي مفارقة، منعت المفوضية الأوروبية مشروع الاندماج الضخم بين بورصتي لندن وفرنكفورت، واضعة حدا بذلك لعملية ضخمة أعلن عنها قبل عام؛ غير أنها باتت مهددة بفعل قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ولا يشكل هذا القرار مفاجأة، فالعلاقات بين البورصتين ازدادت توترا في الآونة الأخيرة، ولا سيما بشأن موقع مركز القرار للهيئة الجديدة التي كان من المفترض أن تنبثق عن الاندماج، ومع قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، ازدادت صعوبة مفاوضات الاندماج إلى حد هائل.
وأوضحت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة مارغريتي فيستاغر مبررة قرارها بأن «الاندماج بين البورصتين كان سيحد بشكل كبير من المنافسة بفعل إقامة احتكار» في أوروبا، وتابعت خلال مؤتمر صحافي أنه «بما أن الطرفين لم يقترحا التدابير التصحيحية الضرورية لتبديد المخاوف التي أبديناها على صعيد المنافسة، قررت المفوضية منع الاندماج».
وعلق المحلل في شركة «إي تي إكس كابيتال» في لندن نيل ويلسون أن «بريكست قضى في الواقع على هذه الصفقة قبل تسعة أشهر. ومن المنطقي بالتالي أن توجه المفوضة فيستاغر الضربة القاضية قبل ساعات من بدء بريطانيا آلية الطلاق».
وعلق بونوا لو بريه المحامي لدى مكتب «غيد» للمحاماة الذي يمثل منظمة «باري أوروبلاس» المكلفة تطوير سوق باريس المالية، أن «بريكست زاد من أهمية الانصهار من وجهة نظر ألمانيا، وخفف منها من وجهة نظر بريطانيا».
وأوضح بهذا الصدد أن إحدى النقاط التي تجري مناقشتها حاليا في حي المال والأعمال في لندن تقضي بمعرفة ما إذا يجدر الكفاح من أجل الاحتفاظ بـ«جوار السفر» الأوروبي الذي يسمح ببيع منتج مالي في مجمل أنحاء الاتحاد الأوروبي بعد الحصول على موافقة واحدة من الهيئات التنظيمية الوطنية، أو اغتنام الفرصة للتحرر من القيود الأوروبية وممارسة الإغراق.
ولو تمت عملية الاندماج، لكان البريطانيون احتفظوا بالوصاية على سلطة الإشراف الأوروبية والألمانية.
وفي فبراير (شباط) الماضي، قامت بورصة لندن باختبار الموقف، برفضها النزول عند طلب بروكسل التي تشرف على المنافسة في أوروبا، والتنازل عن حصتها البالغة الأغلبية في منصة التبادل الإلكتروني الإيطالية «إم تي إس» المتخصصة في سندات الدولة الأوروبية، وإن كان الطرفان تجنبا المبادرة إلى فسخ الاتفاق، فذلك حتى لا يتحتم على من يقوم بهذه الخطوة دفع ثمن الانفصال عن الآخر، بحسب رأي مسؤول مطلع على الملف. وأكدت بورصة فرنكفورت أنها في «موقع جيد» لمواجهة المنافسة العالمية.
من جانبها، أعلنت بورصة لندن التخلي عن بيع فرعها الفرنسي «إل سي إتش كليرنيت» لعمليات المقاصة إلى مجموعة «يورونكست» التي تدير بورصات أمستردام وبروكسل وباريس ولشبونة، ولم يعد من المطروح القيام بعملية التخلي عن هذا الفرع التي كان يفترض أن تساعد في إرساء عملية الاندماج، بعدما عارضت بروكسل الاندماج.
وهي ثالث مرة تحاول بورصتا لندن وفرنكفورت الاندماج، بعدما فشلتا في 2000 و2005. كما حاولت بورصة فرنكفورت من دون جدوى الاندماج عام 2011 مع مجموعة «بورصة نيويورك ويورونكست» للأسواق المالية، غير أنها فشلت في ذلك مع خروج يورونكست من محور المجموعة الأميركية.
ومن النادر أن تمنع المفوضية الأوروبية التي تشرف على مسائل المنافسة في الاتحاد الأوروبي عمليات اندماج، وهو ما لا يحصل سوى بمعدل مرة في السنة.
وتعود آخر مرة منعت المفوضية مثل هذه العملية إلى 11 مايو (أيار) 2016، حين جمدت صفقة إعادة شراء مجموعة «هاتشنسون وامبوا» من هونغ كونغ مشغل الخطوط الجوالة البريطاني «أو 2» الذي تملكه شركة «تيليفونيكا» الإسبانية، خشية أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المستهلكين في المملكة المتحدة.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.