السعودية: أمر ملكي بتخفيض الضرائب على شركات النفط

الجدعان: للقرار أبعاد استراتيجية... والفالح: المملكة ستظل صاحبة السيادة على مواردها الهيدروكربونية

السعودية: أمر ملكي بتخفيض الضرائب على شركات النفط
TT

السعودية: أمر ملكي بتخفيض الضرائب على شركات النفط

السعودية: أمر ملكي بتخفيض الضرائب على شركات النفط

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً كريماً يقضي بتخفيض ضرائب الدخل المفروضة على شركات النفط، الأمر الذي يحمل أبعاداً استراتيجية لمصلحة المملكة وشعبها.
وبحسب نص الأمر الملكي، فإن سعر ضريبة الدخل على الوعاء الضريبي للمكلف الذي يعمل في إنتاج الزيت والمواد الهيدروكربونية في المملكة العربية السعودية، سيكون وفقاً للآتي: 50 في المائة للمكلف الذي يبلغ إجمالي استثماراته الرأسمالية في المملكة مبلغاً يزيد على 375 مليار ريال (مائة مليار دولار)، و65 في المائة للمكلف الذي يبلغ إجمالي استثماراته الرأسمالية في المملكة مبلغاً يزيد على 300 مليار ريال (80 مليار دولار) وحتى مبلغ 375 مليار ريال (مائة مليار دولار)، و75 في المائة للمكلف الذي يبلغ إجمالي استثماراته الرأسمالية في المملكة مبلغاً يزيد على 225 مليار ريال (60 مليار دولار) وحتى مبلغ 300 مليار ريال (80 مليار دولار)، و85 في المائة للمكلف الذي يبلغ إجمالي استثماراته الرأسمالية في المملكة مبلغاً لا يزيد على225 مليار ريال (60 مليار دولار). ونص الأمر الملكي على أنه يقصد بـ«إجمالي الاستثمارات الرأسمالية» إجمالي القيمة المتراكمة للأصول الثابتة من أملاك ومعدات وآلات وتجهيزات وغير ذلك، وللأصول غير الملموسة بما فيها تكاليف عمليات الكشف والتنقيب عن الزيت والمواد الهيدروكربونية وتطويرها، وذلك قبل حسم الاستهلاك والإطفاء.
ونص الأمر الملكي على أنه لشركة الأموال - للأغراض الضريبية - حسم مساهماتها في صناديق التقاعد وصناديق التأمينات الاجتماعية وأي صندوق أسس لتوفير حقوق نهاية الخدمة أو للتعويض عن النفقات الطبية للعاملين، مع مراعاة ألا يتجاوز الحسم مقدار الالتزامات غير الممولة الخاصة بهذه الصناديق والمستحقة اعتباراً من بداية العام المالي الذي يتم فيه الحسم، وأن تكون هذه الصناديق ذات شخصية اعتبارية مستقلة سواء تأسست في المملكة أو خارجها.
كما نص الأمر الملكي على أنه يسري العمل بما ورد في البندين (أولاً) و(ثانياً) من هذا الأمر اعتباراً من تاريخ 1 - 1 - 2017 على أن تستكمل الإجراءات النظامية لتعديل الأحكام ذات العلاقة، الواردة في نظام ضريبة الدخل - الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م - 1) بتاريخ 15 - 1 - 1425هـ - بما يتفق مع ما ورد في البندين (أولاً) و(ثانياً) من هذا الأمر، وذلك قبل نهاية النصف الأول من عام 2017.
وفي تعليقه على الأمر الملكي الخاص بتخفيض الضرائب على شركات النفط والمواد الهيدروكربونية العاملة في المملكة، قال محمد الجدعان، وزير المالية السعودي: «هذا الأمر الكريم يحمل في أبعاده الاستراتيجية مصلحة المملكة ورفاهية أبنائها، والمحافظة على المكتسبات الوطنية للأجيال المقبلة».
وأوضح وزير المالية أن الأمر الملكي لن يكون له أي تأثير سلبي على قدرة الدولة في تقديم خدماتها العامة للمواطنين، مضيفاً: «أي انخفاض في إيرادات الضرائب المفروضة على الشركات المنتجة للنفط والمواد الهيدروكربونية العاملة في المملكة سيتم تعويضه بتوزيع أرباح مستقرة من قبل تلك الشركات التي تملكها الدولة، وتدفقات مالية أخرى تُدفع للحكومة بما في ذلك التدفقات الناتجة عن أرباح الاستثمارات».
وفي ختام تصريحه؛ أكد الجدعان أن الأمر الملكي يدعم مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة على مستوى العالم، خصوصا أنه يأتي منسجماً مع «الرؤية الطموحة للمملكة 2030».
وفي إطار ذي صلة، ثمّنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في البلاد، الأمر الملكي الكريم؛ بوصفه خطوة إيجابية تعزز توجهات الدولة نحو تنويع مصادر الدخل بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح أن الأمر الملكي الخاص بالضرائب على شركات إنتاج النفط والمواد الهيدروكربونية العاملة في المملكة يضع المملكة في مرتبة متوافقة مع المعدلات الدولية في هذا الخصوص.
وأكّد الفالح أن المملكة ستظل صاحبة السيادة على مواردها الهيدروكربونية، مضيفا: «أي انخفاضات في العائدات الضريبية تنشأ عن هذا الأمر الملكي سيتم تعويضها بتوزيع أرباح مستقرة من قبل تلك الشركات التي تملكها الدولة، وتدفقات مالية أخرى تدفع للحكومة بما في ذلك التدفقات الناتجة عن أرباح الاستثمارات».
إلى ذلك، أكدت شركة «أرامكو السعودية»، أن الأمر الملكي الخاص بتخفيض الضرائب على شركات إنتاج النفط والمواد الهيدروكربونية العاملة في المملكة؛ يعتبر خطوة إيجابية تعزز توجهات الدولة نحو تنويع مصادر الدخل بما يدعم الاقتصاد الوطني.
وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الأمر الملكي خفض معدّل الضريبة المفروضة على الشركة من 85 في المائة إلى 50 في المائة، مما يجعل أرامكو السعودية متوافقة مع المعدلات الدولية في هذا الخصوص.
وأكّد الناصر أن أرامكو السعودية مستمرة في تقديم مساهماتها الحيوية في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع «رؤية المملكة 2030».
من جهته، أكد الدكتور إحسان بوحليقة رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال، أن قرار تخفيض الضرائب على شركات النفط، سينعكس إيجاباً على الاقتصاد السعودي، وقال لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس: «هذا القرار سيسهم في دعم تحقيق متطلبات (رؤية المملكة 2030) وهي الرؤية التي تستهدف تنويع الاقتصاد».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.