الأمير سعود الفيصل: لا دور للأسد ونظامه في مستقبل سوريا

قال إن تهديدات إيران تزيد تعقيدات المنطقة

الأمير سعود الفيصل: لا دور للأسد ونظامه في مستقبل سوريا
TT

الأمير سعود الفيصل: لا دور للأسد ونظامه في مستقبل سوريا

الأمير سعود الفيصل: لا دور للأسد ونظامه في مستقبل سوريا

أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي وقوف بلاده مع الشعب السوري في كل الظروف سياسيا وماديا بناء على رغبة الشعب، «لأنه شعب مصاب ببلاء لا يعلم به إلا الله»، وقال «نقف معهم لتخفيف هذا البلاء وما يتطلبه دعم الجيش الحر يتوقف على رغبة الإخوة في سوريا، وليس لدينا أي محظور في وسائل الدعم التي نمنحها لسوريا»، مشددا على أنه لا يمكن أن يكون لبشار الأسد ونظامه والمقربين منه «ممن تلوثت أياديهم بدماء الشعب السوري أي دور في مستقبل سوريا».
وقال وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الهندي سلمان خورشيد على هامش لقاء الوزيرين في جدة أمس «نحن مع الشعب السوري الذي عبر عن عدم رغبة بكل جلاء بأن يكون لبشار الأسد أي دور، ونحن في السعودية نؤيد ما يؤيده الشعب السوري».
وأضاف: «نأمل أن يحقق المؤتمر المزمع عقده في (جنيف 2) وقفا فوريا لإطلاق النار والاستجابة لتطلعات الشعب السوري في انتقال سلمي للسلطة»، متابعا أنه «من الضرورة منح الحكومة الانتقالية صلاحيات واسعة تمكنها من إدارة شؤون البلاد وإعادة أمنها واستقرارها، كما أن السعودية ترى ضرورة استمرار دعم المعارضة السورية الممثلة في الائتلاف الوطني الذي يعد الممثل الشرعي للشعب السوري، وتمكينه من الدفاع عن أنفسهم أمام آلة القتل الشنيعة للنظام التي لا تبقي ولا تذر مع استمرار المساعدات الإنسانية وتكثيفها للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها المهاجرون والنازحون».
وحول الملف الإيراني وتصعيد طهران للأزمة من خلال تهديداتها الأخيرة للبحرين قال وزير الخارجية السعودي: «في الواقع، تؤسفنا لغة التهديد الإيرانية في وقت نجد أن الأمور متأزمة، فالكلام الحاد يصعد من التعقيدات ويزيد من فرص الأخطاء بين الأطراف، لذلك فإن مثل هذه التهديدات تزيد التعقيد وتزيد فرص حدوث الأخطاء، والعقل يقول إنه في أوقات المشاكل الكبرى لا بد أن يكون الإنسان أكثر حكمة وتبصرا وألا يزيد الوقود على النار كما يقال، ولكن يحاول أن يهدئ، وخاصة أن إيران دولة جارة لهذه الدول، فنحن نأمل أن يكون دورها ليس لإشعال النار ولكن للتهدئة وحفظ السلام».
ولفت الفيصل إلى العلاقات القوية بين بلاده والهند، مبينا اتخاذها منعطفا تاريخيا مهما خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سنة 2006 والتوقيع على إعلان «نيودلهي»، إلى جانب الزيارة التي أعقبتها لرئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ للسعودية في 2010، حيث اجتمعت الإرادة السياسية للبلدين على ضرورة الارتقاء بالعلاقات لمستوى الشراكة الاستراتيجية والدفع بها لآفاق أرحب وتعزيزها في العديد من المجالات، «وهذا ما تم بالفعل من خلال الزيارات المتبادلة على مستوى الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال والأكاديميين ورجال الإعلام والمستويات الأخرى، نجم عنها التوقيع على العديد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم في العديد من مجالات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة لشعبي وحكومتي البلدين».
وحول لقائه وزير الخارجية الهندي، قال الأمير سعود الفيصل إن اللقاء استعرض العلاقات من جميع جوانبها وضرورة استمرار الدفع بها وتطويرها على نفس النهج والوتيرة. وأضاف: «تم بحث واستعراض قضايا المنطقة والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك وذلك في إطار حرص البلدين على أمن واستقرار المنطقة وسلامتها، حيث تم استعراض الأزمة السورية في ظل التطورات والمستجدات الدولية، وفي ضوء الدعوة التي أطلقت لعقد اجتماع دولي لمناقشة التطبيق الكامل لبيان جنيف، وذلك في إطار سعي المجتمع الدولي للحل السياسي للأزمة، ونأمل أن يحقق المؤتمر المزمع الوقف الفوري لإطلاق النار وأن يستجيب لتطلعات وآمال الشعب السوري في انتقال آمن للسلطة».
وأضاف الفيصل أنه «تمت مناقشة الملف النووي الإيراني خصوصا مع عدم إحراز أي تقدم في المباحثات الأخيرة لمجموعة (5+1) الساعية إلى إيجاد حل دبلوماسي للأزمة يكفل لإيران ودول المنطقة الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها، حيث شددت المملكة على خطورة هذا الملف على أمن المنطقة وضرورة استجابة إيران للجهود الدولية الجادة وإزالة الشكوك الإقليمية والدولية حيال سلامة برنامجها النووي مع التأكيد على خلو منطقة الشرق الأوسط والخليج من جميع أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية، وخصوصا أن المنطقة تعد من أكبر بؤر التوتر في العالم كما أن التاريخ يشهد بأنه لم يدخل سلاح للمنطقة إلا وتم استخدامه».
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى مناقشة النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، قائلا: «أود الإشادة بموقف الهند المؤيد للحقوق الفلسطينية المشروعة وتصويتها إلى جانب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعطاء فلسطين صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة ووجهات النظر متطابقة حيال ضرورة تحقيق السلام العادل والدائم والشامل وفق مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة الأطراف والقابلة للحياة على حدود 1967».
وأكد الأمير سعود الفيصل التعاون المثمر والبناء بين بلاده والهند في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن التعاون أسهم في دعم الجهود الدولية القائمة لمحاربة هذه الآفة الخبيثة واجتثاثها من جذورها.
وحول السجناء السعوديين في العراق أشار وزير الخارجية السعودي إلى وجود اتصال بين السفارة السعودية في الأردن والسلطات العراقية حول موضوع سجناء السعودية، وقال «هناك مفاوضات لا أريد قول شيء عنها حتى لا تؤثر عليها سلبا، ولكن إن شاء الله سيحل موضوعها».
وفي ما يتعلق بالعمالة الهندية في السعودية، قال وزير الخارجية السعودي «أشرنا إلى أن الإجراءات التي اتبعت لا بد أن تكون لصالح العامل الهندي لأن العامل من دون أوراق رسمية يبقى تحت رحمة من أتى به إلى هنا، أما العامل المكتملة أوراقه رسميا يكون على وظيفة محلية يسمح له بمزاولة عمله فيها ويبقى في البلد ولن يتأثر، أما من لا يستطيعون الحصول على الأوراق التي تثبت وجود عمل لديهم في المملكة فسيعودون إلى بلدهم وليس هناك أي إجراءات تتخذ لأي منهم، وهذا الإجلاء يرضي الجميع والعبرة بالتنفيذ السريع الذي يأخذ بعين الاعتبار مصلحة العامل ومصلحة صاحب العمل في الوقت نفسه».
من جهته، أوضح سلمان خورشيد وزير الخارجية الهندي أن «السعودية تلعب دورا مهما في المنطقة حيث تعد عامل توازن في المنطقة وعلاقتها جدية مع دول الجوار، ونحن على يقين أن السلام سيتحقق في المنطقة من خلال السياسات الحكيمة».
وحول وضع العمالة الهندية في المملكة، بين الوزير الهندي أنه «خلال زيارتي الحالية كان هناك نقاش مطول حول موضوع الجالية الهندية في السعودية، ولا بد من تقديم الشكر لخادم الحرمين الشريفين على المهلة التي أعطيت لتصحيح وضع العمالة في المملكة أو المغادرة لبلادهم»، مضيفا أن «الشركات السعودية أصبحت تمثل نموا في اقتصادات الهند، ونأمل بزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة القادمة».



قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.